أنين الفصل الرابع والخامس
بسم الله …الفصل الخامس
…
……
تحالفت الغريمتان وهما لا يعرفان نهاية ذلك التحالف ،هل سيحققان مرادهن ام ستنقلب اللعبة فوق رؤوسهن
منزل الجبالي صباحا ..
الكل يعمل علي قدم وساق بالخارج والداخل ،يقف جلال وأبية يتابعون التجهيزات بحديقة المنزل ،أنتبة الجميع علي أرتفاع صوت الموسيقي بالداخل ،ولكن ما لفت أنتباة الجميع أنها أغاني مختلفة عما يستمع لها بالصعيد(مهرجانات) ،دلف جلال سريعا ويتبعة أبية للداخل ،حيث أجتمعت نساء العائلة بالداخل ،تصنم جلال مكانة حين أستمع لمقطع من الأغنية تزامنا مع هبوط حوريتة الصغيرة الدرج وهي تتألق بفستان وردي يكشف عن ساقيها حافية القدمين ،تضع زينة قدمها وهو خلخالها الذهبي ،أطلقت العنان لشعرها الحريرى ،بدت بأبهي أطلالة وهي تضحك مع أهتزاز خصلاتها وأقراطها الذهبية ،لم يغفل أيضا عن ذلك السلسال الذهبي الرفيع المعلق بعنقها الحليبي ،وكأن ذلك المقطع يصف جمالها ،عاد من شرودة حين أصتدمت به من دون قصد ،أو هكذا توقع حاوط خصرها حين كادت أن تسقط من أثر التصادم به ،فتح عينية علي مصراعيها حين أبتسمت له وقبلت وجنتة أمام الجميع قائلة
أنين …صباح الخير يا روحي
لم يجيب عليها حيث أزدادت صدمتة بهبوط سلسال الدرج وهي بأبهي زينتها ترتدي عبائة حريرية تصف جسدها الممشوق بأتقان وتضع أيضا زينتها الذهبية وتركت العنان لخصلاتها لتستبيح ظهرها وتداعب خصرها ،وقفت أمام جلال مبتسمة قائلة
سلسال ..صباح الخير يا حبيبي
لم يستطيع عبد الحافظ تمالك نفسة ،وأطلق ضحكتة ليستعجب الجميع منها ،فهو قليل الضحك ،دلفت سيدة مسنة وهي تدعي رئيسة ويتبعها صف من النساء وهي تبتسم حين وجدت عبد الحافظ يضحك قائلة
رئيسة …أضحك الله سنك يا أخوي
تقدم عبد الحافظ محتضن شقيقتة قائلا
عبد الحافظ …نورتي يا خيتي
رئيسة…الدار منور وعامر بيك يا أخوي ،كيفك يا سلسال ؟
تقدمت سلسال مقبلة يد رئيسة قائلة
سلسال …زينة بشوفتك يا عمة ،نورتي
رئيسة …دا نورك يا بتي
تقدمت رئيسة من جلال الذي مازال يواليها ظهره قائلة
رئيسة …كيفك يا ول…..يااااااامررري
صرخت حين وجدت جلال يحتضن أنين ولم ينتبة لوقوفها خلفة ،أنتفض من صرختها قائلا
جلال ..عمتي !
رئيسة …مين دي !وفين خلجاتها وكيف تحضنها أكدة ؟
عبد الحافظ ..أهدى يا خيتي ،دي أنين بنت عزت أبن أختك الله يرحمة
أبتسمت رئيسة ولمعت الدموع بمقلتيها وهي تسحب أنين من أحضان جلال وتدفنها بأحضانها ،فتلك المرة الأولي التي تراها بها ،هي تعلم بزواجها من جلال ولكن لم يسبق لهما اللقاء ،شددت من أحتضانها قائلة
رئيسة …كيفك يا بنت الغالي ؟
أنين …الحمد لله يا عمتو ،حضرتك عاملة أي ؟
رئيسة … أنا زينة بشوفتك يا بتي
كوبت وجهها بين كفيها وهي تنظر لها بتقيم مستكملة حديثها
رئيسة ….يا زين ما خلف عزت ،ربنا يحميكي يا بتي ،دى حلوة جوي يا جلال ،شد حيلك عاد وهات لينا ولى العهد
لا تعلم أنين لما تسارعت دقات قلبها الأن ،ولكنها أخفت توترها وقررت أستكمال خطتها مع سلسال قائلة
أنين …والله يا عمتو أحنا مأجلين الموضوع دا لحد ما أخلص الجامعة ،لأن الأطفال محتاجين وقت
أرتفعت معالم الدهشة علي وجة جلال وعبد الحافظ وزهرة التي هبطت توا من الأعلي لتقول رئيسة
رئيسة ….لا تأجيل أي عاد ،أنتي بس خلفي وسلسال هتساعدك وتشيلهم شوية عنك ،وبعدين صوح أنتي كيف جاعدة في مصر لحالك ! أنا سألت أخوي وجالي أنك أنتي إللي عايزة أكدة
أنين …أنا قاعدة هناك عشان دراستي وشغلي كمان
رئيسة …يا دي الفضيحة شغل أي يا ضنايا ،هو جوزك فجير ،خبرك أي يا جلال ،كيف تسيبها تشتغل وتصرف علي حالها
جلال بتوتر …والله يا عمة هي إللي عايزة أكدة ،وانا مرضيتش أغصب عليها في حاجة واصل
رئيسة …أنا أكدة هزعل منك يا أنين
أنين بتنهيدة حزن …..أنا مقدرش علي زعلك ،بس أنتي متعرفيش حاجة عني وعن حياتي
أمسكت رئيسة أنين من يدها وسحبتها خلفها وأتجهت صوب الأريكة وجلسو سويا عليها ،نظرت لها رئيسة بحب وحنان أموي قائلة
رئيسة …أحكيلي يا ضنايا ،أنا رايدة أعرف عنك كل حاجة
توترت أنين بسبب ذلك الحنان فهي لم يعطف عليها أحدا من قبل ،لم تجد أم تضمها وتطمئنها ،لاحظ جلال وعبد الحافظ حيرتها ،ولم تغفل سلسال أيضا عن ذلك ،حزنت زهرة علي صديقتها ،فهي تعلم أنها لم تبوح لأحد عن أوجاعها نهائيا ،تبسمت رئيسة وضمت أنين لأحضانها قائلة بحنان أموي
رئيسة …لية الحيرة يا نن عيني ،جوليلي يا بتي ،أحكيلي عنك وعن حياتك
أنين بدموع …م مفيش ،مفيش حاجة أحكيها ،أنا كويسة ،عن أذنك
نهضت أنين سريعا وحاولت المرور بجانب جلال لتصعد لغرفتها سريعا ولكنة قبض علي ساعدها قائلا
جلال …أنتي كدابة
أنين ..سيب أيدى
جلال ..ما سيبهاش ،مخبية أي ومش عايزة تجولية
أنين …قولت مش مخبية ،أنت فاكرني هخاف منك ،أنا معنديش حاجة أخاف أحكيها ،وبقولك سيب أيدي
عبد الحافظ …سيب يدها يا جلال
جلال بغضب …لع يا أبوي ،أنا عارف أنك متفجة أنتي وسلسال عليا ،أنتو فاكريني مغفل ،بس أنا ميدخلش عليا الحركات دي ،وإللي في دماغي هعملو ومش جوز نسوان زيكم هيمشو كلامهم عليا
حسنا لقد طفح الكيل ،وبلغ الغضب أعلي ذروتة لتسحب أنين يدها بقوة من بين قبضة جلال ودفعتة في صدرة وهي تصرخ بة قائلة
أنين …أنت أي جبرووت ،عاايز تعرف أي يا جلال ،عايز تعرف عن عيشتي لوحدى ولا دراستي ،ولا شغلي ،ولا أي بالظبط ،عايز تعرف أني أتفقت مع سلسال عليك ،ايوة أتفقت ومستحيل هسيبك تتجوز التالتة وأنا علي ذمتك ،عايز تعرف أي
صمتت برهة ودموعها تتسابق علي وجنتيها وجلست أرضا بمكانها وأخفضت رأسها بحزن وخزي قائلة
أنين …عايز تعرف لية مش عايزاك تتجوز ،عشان كفايا عليا وجع قلبي في بعدك ،كفايا عليا جفا قلبك من ناحيتي ،كفايا عليا أنك بتعاملني برسمية ،كفايا عليا بعدك عني ،وكفايا علي قلبي أنة بيحبك وأنت مش حاسس بية
نهضت بغضب ودفعتة مرة أخري في صدرة قائلة
أنين …كفايا عليا أنك شايفني وحشة وبتكرهني
جلال …بس أنتي مش وحشة ومش بكرهك
نظرت أنين له بصدمة ،أستوعبت الأن ما تفوهت به وهي في قمة غضبها ،رأت الصدمة تحتل عيون الجميع ،نظرت مرة أخري لجلال وهي تشعر بدوار يعصف بعقلها قائلة
أنين ..هو أنا قولت أي !
أقترب منها جلال ومال علي أذنيها قائلا ببسمة
جلال ..جولتي أنك بتحبيني يا بت عزت
شهقت أنين بقوة وفتحت عينيها علي مصراعيها وهرولت للأعلؤ وأغلقت الباب من الداخل وهي تسب ذاتها علي ما فعلت الأن
….
أطلق جلال ضحكتة وهو ينظر لأثرها ،ثم نظر لسلسال قائلا
جلال ….سلسال تعالي رايدك
أتبعتة سلسال في صمت ،ونظرت رئيسة لأخيها قائلة
رئيسة …أنا مفهماش حاجة يا أخوي
عبد الحافظ ..تعالي وأنا أفهمك
…..
…….
غرفة جلال
وقف جلال وهو ينظر لسلسال بصمت تام ،مما جعل الخوف يحتل قلبها،لم تفهم مخزي نظراتة ،تقدمت منه ببطء ولمست ذراعة اليمني قائلة
سلسال …أنا ..أنا أسفة يا ….
جلال …أتفجتو علي أي ؟
سلسال بخوف …ا ا ا
أحتضنها جلال قائلا ..متخافيش جولي ،أنا رايد أعرف
نظرت له بقلق قائلة …هجولك بس مهتزعلش
جلال ببسمة ..مهزعلش جولى
سلسال …الحكاية أن ……عودة بالزمن …….
أنين …هنعمل أى ؟
سلسال …مخبراش أديني عفكر
أنين …أنا عندى فكرة
سلسال…أتحدتي طوالي
أنين …نكون ستات بجد
سلسال …وأنتي شايفاني راجل !
أنين ….ههههههههه لا مقصدش كدا ،أنتي عالطول لابسة أسود كأنك في عزا ،ورابطة الطرحة علي راسك ،محتاجة تتدلعي شوية ،وأنا ديما بلبس الشغل،أحنا لازم نجننة يشوف ستات تانين غير إللي متجوزهم فهمتي
سلسال …طب والعيل؟
أنين ..عيل أي !
سلسال …أنا مبخلفش ،بس أنتي تقدرى
نظرت لها أنين بصدمة ثم تنهدت قائلة ..
أنين …جوزك مبيحبنش،دي جوازة شفقة ،وقفلي دلوقت علي السيرة دى
سلسال ..تبجي عامية يا بت الناس ،جوزي عاشجك وأنا راضية أرضي أنتي كمان وعيشي
أنين بتوتر ..م مش وقتة ،خلينا في إللي أحنا فية دلوقت
سلسال ..بس أنتي جولتي أنك عتحبية
لمعت الدموع بمقلتيها قائلة
أنين ..ومحبتش غيرة بس هو مبيحبنيش ،سيبكمن الحب وتعالي ننفذ أتفاقنا
سلسال …تعالي وربنا يعديها علي خير
……الوقت الحاضر …..
نظرت له بقلق بعد ما قصت له الحقيقة ،أبتسم بخفة قائلا
جلال ..عتحبيني يا سلسال
سلسال ..أنا عشجاك يا جلال
جلال …عندك مانع أني أخلف من أنين ،ولا أجيب عروسة جديدة أصلح
سلسال بلهفة ..لاااع عروسة جديدة لع ،أنا أتكويت بغيرة أنين وإللي كان كان ،مش هستحمل حرمة جديدة تدخل جلبك يا جلال
قبل جلال جبينها ونظر بعينيها قائلا بصدق
جلال …أنا فعلا بحب أنين ،بس دلوك أكتشفت أنك أنتي إللي سرجتي جلبي وعششتي جواة يا سلسال
سلسال بصدمة …ي يعني أي !
جلال …يعني بحبك
………يتبع ………
بسم الله الرحمن الرحيم … الفصل السادس
الله جميل ويريد أن يفرحنا ويجبر بخاطرنا ،يعوض شئ بأخر كانت حزينة لأنها عاقر لكن الله عوضها بحب زوجها لها بل ويجبر بخاطرها دائما ويكرر حبه لها سواء بالقول أو الفعل
الفرحة لا تسيعها لتعقد يديها خلف رقبته محتضنه أياه بقوة ودموع تشق وجنتيها ،أجابت بنبرة فرحة
سلسال … وأني بعشجك ومحبتش حد جدك ياحبة الجلب .
تبسم جلال بفرحة لفرحتها فحقا هو يحبها لا يقول ذلك لاجلها فقط لكنه من قلبه فعلا
جلال …. ربنا يباركلي فيكي يارب
سلسال … ويديمك سندي وضهري .
———-
———–
————-
——-
تطرق الغرفة ذهابا وأيابا تفكر بل ستجن من كثرة التفكير كيف لها أن تبوح بما في قلبها بتلك السهولة ودون استعاب منها ،أيعقل ذلك! .. مازالت لا تدرك ماحدث منذ قليل .
انتفضت مع ارتفاع صوت الطرقات علي الباب ،وضعت يدها علي موضع قلبها تحاول تهدئة خفقانه ،أقتربت ببطئ من الباب ولكن ما جعلها تتنفس الصعداء صوت زهرة من خلف الباب
زهرة …. أفتحي عاد يا أنين .
فتحت لها سريعا ومن ثم عانقتها بتعب وضربات قلب متسارعة تحاول تهدئة نفسها
أنين …. يا خبر أبيض هموت يا زهرة
زهرة … بعد الشر عنك يا خايتي في اي ؟
أبتعدت عن احضانها وأغلقت الباب سريعا لتجيب
أنين …. تعالي ادخلي
زهرة … خابرة أن الي أنتي فيه دي موترك ومخليكي ماجدراش تتليمي علي اعصابك لكن لازمن تعرفي أن النهارده حنتي ومافضلش علي الليل إلا ساعتين
أنين … ياخبر أه صح أزاي نسيت ،طب يلا يلا عشان تجهزي .
ليخرجن حيث غرفة زهرة والشرع بتجهيزها .




