لمن القرار بقلم سهام صادق ج1

انفرجت شفتيها رغماً عنها وهي تتقدم بأدوات التنظيف نحو غرفته بعدما نبهتها السيدة ألفت لمرات عديدة ان تنتبه لكل شئ فالسيد سليم عاشق للنظام
اقتربت من الفراش تتحسسه بأناملها، صحيح ان باقية الشقة راقية ولكن تلك الغرفه بمساحتها جعلتها تقف مبهورة
اغمضت عيناها وهي تشتم رائحة عطره التي مازالت عالقة بأرجاء الغرفة ولا تعلم لما تلك الصوره لا تترك عقلها وهو يمد لها يده يُساعدها علي النهوض مُعاتباً حسن علي فعلته
سرحت بخيالها تتخيل لو كان حسن زوجً حنونً ولكنه بعيداً جداً عن ما تتمناه
انتفضت مذعورة وصوت السيدة ألفت ينتشلها من شرودها
– فتون انتي لسا منضفتيش أوضة سليم بيه
التفت نحو السيدة ألفت تخفض عيناها
– هخلصها اه يامدام ألفت
رمقتها السيدة ألفت بنظرات فاحصة متمتمه قبل أن تعود بأدراجها الي مطبخ
– نص ساعه والاقيكي في المطبخ مفهوم
اماءت برأسها تزفر أنفاسها تنظر حولها لتعرف من اين تبدء مهمتها
………..
خلعت السيدة ألفت عويناتها بعدما انتهت من تدوين بعض الأغراض التي يحتاجها المطبخ.. حدقت بفتون الواقفه أمام غسالة الأطباق تنظر إلى نظام تشغيلها
نهضت مُقتربه منها تشرح لها كيفية استخدامها
فأنتبهت لتلك الكدمه فوق حاجبها الأيسر، فعقدت حاجبيها مُتسائله
– هو حسن متعود يضربك يافتون
باغتتها السيدة ألفت بسؤالها ترمقها بترقب تنتظر جوابها… رمشت بعينيها هاربة بنظراتها بعيداً عنها تُداري كدمتها بكفها
– لا انا اتخبط في الباب
ورغم يقين السيدة ألفت بكذبتها إلا انها أكتفت بإماءة بسيطة
وعادت تنشغل بمهامها
دقت الساعة السادسه مساءً تُعلن عن موعد وصوله من عمله
استقبلته السيدة ألفت بأبتسامتها الهادئه تخبره ان بعد نصف ساعه سيكون الطعام جاهز
غرفت معها الأطباق التي تحتوي جميعها على أطعمة صحية
– الفتره ديه انتي بتتعلمي مني كل حاجه خاصه ب البيه، ايه اللي بيحبه وايه اللي بيكره…
وماكان عليها إلا أن تومئ برأسها وتحفظ كل ما تخبرها به
أشارت لها السيدة ألفت أن تسرع بجلب طبق الفاكهة
ولحظها العثر تعرقلت ليسقط منها طبق الفاكهة بكل ما عليه متناثراً زجاجه حولها كحال الفاكهة
اتسعت حدقتيها وعيناها ترصد نظرات السيدة ألفت
– غصب عني، غصب عني
رددت عبارتها تخشي غضبها.. والتقطت حبات الفاكهة من فوق الأرضية تمسحها في ثوبها مما جعل حنق السيدة ألفت يزداد منها ولكنها صمتت وهي ترى اشاره رب عملها
– خلاص قومي من مكانك لأحسن تتعوري
تجمدت أطرافها ترفع عيناها نحو صاحب الصوت وقد جف حلقها من نظراته
– فتون قومي روحي المطبخ خلاص
هتفت بها السيدة ألفت فلم تسعفها قدميها على الحركة لتظل جاثية على ركبتيها
– مدام ألفت روحي هاتلها كوباية ميه
تحركت السيدة ألفت نحو المطبخ تجلب لها كأس الماء ممتعضة من سخافة الموقف
اقتربت منها تعطيها كأس الماء ولكن خوفها جمد حركتها
التقط سليم كأس الماء منها بعدما شعر بخوفها من نظرات السيدة ألفت
تراجعت السيدة ألفت بضعة خطوات.. فأنحني نحوها يضع كأس الماء امام شفتيها المرتجفتين
– حاولي تشربي شويه ميه
ارتشفت بضعة قطرات تُطالعه بعينيها الواسعتين وقد علقت الدموع بهما
ابتسم لها ابتسامة مطمئنه يهمس لها
– بقيتي احسن
ونحو قلبها الصغير كانت تسير همساته فتخترقه



