مذكرات حائر بقلم هالة الشاعر ج6

ضحكت ايه وسارا بشدة في الخارج وقال محمد عابثا ل ايه ” انتي مكانك مش هنا , انتي مكانك في شارع محمد علي ” لم ترد عليه ونظرت له نظره جامدة , نزل احمد مع عبد الرحمن وهم يضحكون ” عقبال ما نعمل فيك مقالب يا عُبد ” ” يا عم احمد مقالب ليه وتعب ليه , ما انا حلو اوي كده سبني في حالي الله لا يسيئك ” ” ما خلاص بقي يا عبد الرحمن يعني اللي خلقها مخلقش غيرها البنات كتير وأي واحده تتمناك ” ازدرد عبد الرحمن لعابه في آسي وصمت .
اما عن ايه وسارا فكانوا يضحكون بشده حول غرفة امل التي هيأها وعطرها و أخرجوا ملابس لأمل وجهزوا لها كل شيء , دخلت ايه شقتها ونظرت سارا الي محمد الجالس علي السلم وينظر الي الارض ويبدوا انه شارد بمكان ما بعيد عن هنا جلست الي جواره ” مش عارف تخطط لنفسك شاطر بس تخطط لينا ” ” هاا قصدك ايه ؟ ” غمزت سارا له ” ياااا محمد ! ” ازدرد لعابه بعصبية ” هي ايه قالتلك ايه بالظبط ” ” اهدي بس يا رتها تقول حاجه دي مش راضيه تتكلم ابدا , بس انا متأكدة ان دي مش ايه ” فرك جبهته بآسي ” مالك يا محمد ؟ ” سالت بقلق , ” مفيش ” تركته سارا وصارت خطوتين ثم قالت ” محمد ” فنظر لها ” كداااب ” وتركته ونزلت علي السلم .
ظل جالس والآسي يملئ عالمة فالأمور بينه وبين ايه من السيء الي الأسوأ فهي لم تعد تتناول الطعام معه حتي الي متي سوف يظل هكذا هو يعلم أنه أخطأ ويجب أن يعاقب , لكن ما آلمه حقا هو أنه لم يخطئ بحقها هي في يوم من الأيام ولم يخنها أبدا , ذهب إلي شقته وصعد إلي غرفته ونظر بآسي إلي علبة الشوكولا التي أهداها لها منذ عدة أيام وهي موضوعة علي الطاولة فتحها فلم يجد بها أي نقص , لم تأخذ منها واحدة حتي شعر بالألم فهو يعلم كم تعشق الشوكولا ولكنها لا تطيقه او تطيق أي شيء منه أغلقها بآسي ودخل وأرتمي علي السرير جلب جهازه اللوحي وأخذ يتأمل صورها وهو يبتسم بوهن لقد التقط لها فوق الثلاثة الاف صورة ولو أن علاقتهم طبيعية لكان هذا الرقم متضاعف لعشرات المرات لم تكن تبتسم في كل الصور إنما هي صور قليلة التي تشع عيناها بالفرح والحب .
نظر الي صور ثاني يوم العيد عندما كانت بالمنزل تلعب مع فارس وبالنادي وكيف انه في هذا اليوم وبسببها هي تحول الي انسان اخر تماما , وكيف تاب الي الله وتذكر الاسكندرية و الرجل الطيب الذي قابلة بالمسجد , أغلق جهازه وتنهد بآسي وأغلق عينه المتعبة أنه يشعر بأنه ليس علي ما يرام هذه الأيام وقرر الذهاب الي الطبيب في اقرب فرصة لإجراء بعض التحاليل له .
” كل ما تضايق رحله هو اللي هيفك قربك ويريح بالك ”
أغلق محمد المصباح الذي يوجد بجواره وهو يتمتم بلوعة
” يــــــــــــــا رب ” .




