لم تكن خطيئتي بقلم سهام صادق ج2

– تربيتكم ل عاصم وحامد هما اللي عملوا فيهم كده.. خلوهم مش شايفين غير انهم رجاله العزيزي ورجاله العزيزي الجحود مالي قلوبهم
اطرق الحج محمود رأسه بخزي فلم يخطئ ابن شقيقه بشئ…ولكن فات العمر ولم يعد بيديه حل لتقويم سلوك ابنه الذي تغير بشده بعد زواجه
– طب يابني خليك انت الجدع اللي فيهم وانقذها… عمك إبراهيم خايف عليها من بعده.. وانت عارف حامد وسبب كرهه ليها
احتقن وجه أدهم وهو يتذكر تلك القصه القديمه
– انتوا ليه بتحملوا الناس اخطائكم…. هي ذنبها ايه ف اللي حصل زمان
تهاوى محمود فوق المقعد بعدما شعر باليأس من موافقه ابن أخيه
– ربنا يتولاها يابني… روح ارتاح واعتبر انك مسمعتش حاجه مني وربنا يدبرها من عنده
***
شحب وجهها وهي تنظر للصور المبعوثه إليها ، فسقطت دموعها وشئ واحد اصبحت تدرك حقيقته ان عاصم لن يتركها وان الرجل الذي استنجدت به ليحميها من ابن أخيه قد نسيها فمن هي ليتذكرها
فاقت من شرودها على صوت رنين هاتفها وبلهفة أسرعت لتُجيب لعلا هذا الرجل وفيّ بوعده إليها
– الصور عجبتك
تجمدت في وقفتها وهي تستمع لصوت عاصم الذي اتبع سؤاله بأطلاق صوت ضحكاته
– اوعي تفتكري ان شهاب ممكن يحميكي مني… شهاب بيه مش فضيلك ياحلوه
ابتلعت لعابها وقد ارتعش جسدها أثر كلماته
– اعتبريها اخر فرصه ليكي… اختي قصادك
وانغلق الخط لينظر عاصم الي هاتفه بملامح جامده
– حظك الأسود هو اللي وقعك تحت ايدي يااخت الدكتور وحقي هعرف اخده كويس
والماضي كان يعود أمام عينيه ثانيه.. زوجته بين أحضان الطبيب ومقتطفات تجمعت امامه لتشوه حاضره
*****
وقفت تطرق رأسها ارضاً تتلاعب بأطراف ثوبها
– حضرتك طلبتني
تحركت عيني الحج محمود نحو أدهم الذي جلس يتناول فطوره بملامح غير مبالية قبل عودته للقاهره
– تعالي يابنتي افطري معانا متتكسفيش
– الحمدلله فطرت
– أنتي عايزه تكملي علامك ياعهد
رفعت عيناها نحوه لا تُصدق ما سمعته… ورغم ملامح وجهها المكدومه الا ان وجهها أصبح يشع بهجة تتسأل بلهفة
– هو ده ممكن يحصل
تعلقت نظرات محمود ب ابن شقيقه الذي اخيراً أصبح ينصت إليهم
– بس حامد مش هيرضي
غامت عيناها بالحزن وهي تتذكر كلامه لها فهى لا حق لها بأي شئ لا تعليم لا ورث ولا حياه
– ملكيش دعوه ب حامد مدام انتي عايزه يابنتي خلاص
– شكرا ياعم الحج…


