سطور عانقها القلب بقلم سهام صادق ج2

– مالك ياصفا من ساعة ماجيتي من مشوارك وانتي ساكته ، انتي مش مبسوطه اني قاعده معاكم
أنتبهت “صفا” علي حديثها ، وقد فاقت من شرودها ، فتلاقت عيناها بعينيهم القلقة علي حالها ،.. حاولت أن تبتسم وتخفي عنهم حزنها ، والتقطت احد الاطباق الموضوعه على الطاوله وبدأت في إطعام “ناهد” وهي تشاغبهم كعادتها :
– البت صباح بتعرف تعمل كيك حلو صح
فامضغت “ناهد ” قطعة الكعك، وابتسمت إليها مؤكده علي حديثها :
– فعلا ياصفا ، وبتعرف تضحكنا كمان
فتابعت صفا حديثها مازحة تنظرنحو صباح بمشاغبه ، ترفع لها حاجبيها :
– وكمان صوتها حلو ..
فابتعدت ناهد بفمها عن الطعام ، والتفت بعينيها بينهم ، تهتف بسعاده ورغبه في سماعها :
– طب خليها تغني لينا
فانتفضت “صباح” عن مقعدها مذعورة من الأمر ، فكيف ستغني أمام السيده الكبيره :
لا لا اتكسف ياجماعه الله
فانفجروا جميعهم ضاحكين علي عبارتها الفكاهية ..
صباح : هغني بشرط صفا ترقص ، وسعاد تطبل .. اومال هغني لفنانه العظيمه ليلي نظمي ازاي ..
وتابعت حديثها الفكاهي :
– صاحبة الأغنية العريقه خليها مفاجأه بقي الاغنيه
وتلك المرة كانت “ناهد” تُقنع “صفا” أن تُلبي الأمر من أجلها
ناهد : متخافيش ياصفا انا مش هشوفك ما انتي عارفه ، بس عشان خاطري ارقصي وافرحي معاهم وكمان انا عايزه افرح وسطكم .. بقالي سنين مفرحتش
وبعد محاولات ناهد ، أرضخت “صفا” حتي تُراضيها
وبدأوا ثلاثهم في عرض دورهم بسعاده ، وقد تناست صفا أحزانها قليلا بمغامرتهم البسيطه بينهم ، واخذت تتمايل وسط غناء صباح وحتي سعاد شاركتها في الرقص بفرح وفكاهة والسده ناهد تصفق لهم .
……………………………………………………
دخل عامر القصر وهو يستمع إلى أصوات الغناء الذي لا يدل سوي انه جالس بالشارع وليس قصر .. فامتقع وجهه من الغضب وسار بخطي غاضبه يصرخ باسماء الخدم ، ولكن لا أحد كان منتبهاً علي نداءه .، مما جعله يزداد توعداً لهم
تقدمت نحوه الخادمه “مارجريت” كالأفعه ، وقد كانت هذه فرصتها حتي يطردهم جميعهم ويعود الهدوء للقصر كما كان ، قبل أن تأتي هذه الفتاه وتقلق راحتهم :
– شايف مستر عامر ، البنت اللي اسمها صفا قلبت قوانين القصر ازاي .. ديه بتاخد ناهد هانم تقعدها مع الخدامين في المطبخ ، ديه مش بتحترم قوانينك خالص مستر عامر ، سامع الغنوه البلدي ديه يا مستر عامر… ايه ادلع ياعريس وام فاروق ده




