سحر سمرة بقلم امل نصر ج5

بعد ذهاب ” رؤوف ” وخروجه من القصر .. اتت المدعوات واحدة تلوا الاَخرى.. مهنئين ل” سمره ” عروس رجل الاعمال ” رؤوف الصيرفي “..بابتسامات لا تخلوا من الحقد والحسد .. على من استطاعت ايقاع أشهر عازب فى وسط رجال الاعمال ..سمره بذكأئها لم تخفى عليها هذه النظرات ولا تملق هؤلاء الفتيات لها .. ولكنها كانت تتصرف معهم بدبلوماسية .. حتى افعال ” صافى ” التى كانت تدعى الفرح ل” سمره ” بصور المحمول والرقص مع شرابها .. كانت دائماً ماتثير بداخلها الحيرة والشكوك .. ولكنها لم تدع لهم فرصة لتعكير صفو حفلتها .. فيكفيها صديقتها ” سعاد ” التى كانت تشعل الحفل برقصها مع الفرقة النوبية ..او الرقص البلدى على انغام الدى جى .. فتجذب ” سمره ” غير مكترثة بنظرات الازدراء التى تتلاقاها من صديقات ” صافى ” .. كان الاهم عندها هو فرحة صديقتها وفقط .
سرعان ما انتهى الحفل .. وذهبت المدعوات ولم يتبقى غير ” صافى “التى يبدوا انها غفت على احدى الطاولات.. نكزتها ” سمره ” على ذراعها بخفة لتوقظها:
– صافى .. ياصافى انتى نمتي ولا ايه .
رفعت رأسها عن الطاولة.. تفرك بيدها على جبهتها :
– ايوة يا” سمره ” انا صاحية اهو .. بس عندى صداع رهيب.
قالت ” سمره ” بقلق :
– يانهار ابيض .. هو شديد جوى الصداع لدرجادى ؟
نهضت عن الطاولة لتقف بترنح .. همت لتتحرك ولكنها أوشكت على الوقوع لولا ” سمره ” التى اسندتها بيدها :
– حاسبى يا” صافى ” انتى مش جادرة تنصبى طولك.. هاتمشى ازاى بس ؟ ولا هاتقدرى تسوقى عربيتك ؟
– مش عارفة يا” سمره ” انا ايه اللى جرالى النهاردة ؟ ليه التعب ده اه .. مش قادرة .
– طب خلاص .. نامى هنا وبلاها تروحى البيت .
………………
وبداخل احدى الملاهي الليلة المعروفة .. كان الاصدقاء لايكفون عن ممازحته ومداعبته .. بصفته العريس وهذه اخر ليلة لعزوبيته .
قال احدهم واسمه ” عاطف “وهو ممسك بيده كأس للشراب :
– ايه ياعريس .. انت مش ناوى تفك بقى تشرب .. دى حتى الليلة ليلتك ولازم تهيص .
هز برأسه ” رؤوف ” ضاحكاً :
– واشرب ليه ياعم ؟ ما انا مبسوط كده.. هو انا لازم اشرب عشان افك ؟.
فقال الاَخر :
– يابنى دى ليلة توديع العزوبية .. ياعنى لازم تاخد راحتك.. قبل ماتلتزم بست وتنكد عليك.
– ياعم هو انا قولت حاجة ؟ ماانا جيت اهو وواخد راحتى كمان وبشرب حاجة زى الفل اهئ وعجبانى.. هى لازم تبقى خمرة .. ولا عايزنى ارقص زى البنى ادم التافه اللى هناك مع شلة البنات المايصين دول .
اشار بيده على ” تيسير ” وهو يرقص مع احدى الفتيات.. فبادله الاَخر بغمزة وهو يشير اليه بيده يدعوه للرقص مع احدى الفتيات ..
قال ” رؤوف ” ضاحكاً :
– انا اللى جابنى ياعم معاكم .. وانتوا شلة بايظة اساساً .
………………………
كانت بغرفتها تتحدث مع اباها فى الهاتف :
– ايوه ياابوى .. الليلة كانت زى العسل .
اتاها صوته :
– اهم حاجة انك تكونى فرحانة ياحبيتى .
– فرحانة والله يابوى .. رغم زعلى على عدم وجود والدتى معايا واهلى .. بس الحمد لله على كل شئ .
– ماتزعليش يابتى .. انتى ربنا عوضك ب” رؤوف ” ودا يساوى الدنيا بحالها .
خرجت ابتسامتها السعيدة من القلب وهو تقول لأباها .
– طبعاً يابوى .. انا ربنا عوضني بيكم انتوا الاتنين .. وامى بجى ربنا يحنن جلبها عليا .. نفسى جوى تحضر فرحى .
– ربنا يهديها يابنتى .. امك راسها ناشفة ودا اكبر عيوبها .
همت لترد على اباها ولكن سمعت طرقاً على باب غرفتها .
– ايوه .
ثوانى يابويا هاشوف مين عالباب واكمل كلامى معاك .. ولا تتستنى ارن عليك مرة تانية ؟
……………………..



