مذكرات حائر بقلم هالة الشاعر الجزء الرابع

فتحت الزجاجة الثانية انه العطر الذي يضعه بالعمل كان رائع بل اكثر من رائع , انه عطر يشعرك بقوته ويحسك علي النظر له في أي مكان , لقد اشتمت هذا العطر يوم بكاؤها وسقوطها معه وكانت تشتمه كل يوم وهي جالسه الي جواره تقرأ له وهو يتحدث معها بود , مجرد الكلام معه كان يجعل اوتار قلبها ترقص ولكنها لم تحلم ابدا ان ذلك الشاب الرائع سوف يصبح زوجها , لم تتخيل حتي الامر … .
هذا العطر الذي كان يضعه يوم طلبها للزواج وامسك يدها تلك اللمسة التي الهبت مشاعرها واحرقت يدها حنانا , ذلك العطر الذي كانت ترشه له كل يوم وهو ذاهب للعمل وترش له ثلاث رشات وابتسمت بشدة وهي تتذكر , كانت ترش رشه علي كتفه الايسر ورشه علي كتفه الايمن ورشه علي صدره وفجاه تربت علي بطنه بمرح كي يضحك , كانت تفعل ذلك كل يوم وكل يوم كان يضحك وهو يعلم جيدا انها سوف تفعلها .
اما زجاجه العطر الثالثة كان يضع منها بالمنزل وخاصة يوم الجمعة وتدافعت الذكريات تدفئها بشدة رهيبة .
وبعد ان تذكرت كل شيء وضعتها الي جوارها بهدوء ونظرت للملابس امسكتها بهدوء شديد وضمتها لتشتم رائحته الاصلية فيها رائحة عرقه هو كان اجمل من أي عطر بالعالم كله , ضمتها بشدة الي صدرها , يا الهي لما حرمت نفسي منه كل هذه المدة وضعت راسها علي القميص ونامت , نامت فورا لأول مرة بتلك الغرفة الموحشة تنام مليء جفونها فهي بحمايه احمد الان ….. .
وعندما استيقظت كانت سعيدة للغاية لقد اتاها بالحلم وضمها وقبلها , اعادت أغراضه الي الصندوق بحرص وادخلته الي الدولاب وندمت لأنها حرمت نفسها منه طوال هذه المدة .
سوف تنتقم من هذا الذي حرم عليها حبها وجعل حياتها تعيسة سوف اعود لك يا احمد , صدقا سوف اعود انت وحدك زوجي انا وانت سوف نكون معا بالجنة , لما لم تأخذني معك يا احمد ؟ ولما ذهبت الي الاسكندرية ؟ سوف اعود لك اقسم بذلك , ولكن اولا سوف انتقم من ذلك الذي حرمني منك .
ارتدت ملابسها وادت صلاتها وهمت بالذهاب الي امل اوقفها وهي تفتح باب المنزل وقال بآسي ” سارا انا اسف عشان اللي قولته امبارح ” , لم تنظر نحوه حتي ونزلت الي امل مشرقة كي تكمل توضيب أغراض الطفل , اما هو فقد شعر بحنق نحوها لا نهاية له , ولم يمنع ذلك الذي يوسوس عندما وسوس له , بل تركه يرتع بحريه وراحة فهو حانق منها كثيرا .
نزلت سارا وحضرت الفطور وتناولته مع امل وحسام وهي سعيدة ومشرقة وقد استغربوا كثيرا نظرا لأنها صاحت بعبد الرحمن البارحة واعلنت كرهها له امام الجميع .
لم تستطع امل تمالك نفسها وهي تراها سعيدة وتتناول الطعام بشهية ” الحمد لله يا سارا انتي منورة انهاردة مشاء الله ” ابتسمت سارا وكادت تخبرهم عن الحلم ولكنها امسكت نفسها في اخر لحظه ” اصل . امم لقيت فكرة جميله اوي ل اوضه البيبي ” ” متشكر يا سارا بجد والحاجات اكتر من روعه لما اجي من الشغل لازم تعرفني باقي الحاجة ” ” اكيد يا حسام ” ثم التفتت الي امل ” هتروحي امتي عشان نعرف نوع البيبي عشان ابدا في الاوضه ” ” الاسبوع الجاي ان شاء الله ههههههه انا في اخر الخامس اهه وروحت تلات مرات عشان اعرف النوع وكل مرة الاستاذ مدينا ضهره ” وضحك الثلاثة بمرح علي هذا الجنين المشاكس منذ البداية ” علي فكره يا حسام ابنك شكله هيطلع عنا ” ” هو لسه هيطلع عنا يا سارا مش كفاية مبهدل امه من اول الحمل ” وقبل راس زوجته ” استودعكم الله , خلي بالك من نفسك ولو ان من ساعة ما سارا بقت معاكي وانتي وشك نور تاني هي البت ايه كانت بتاكل اكلك ولا ايه ؟ ” وضحكوا مرة اخري وقالت امل محذره ” بس لتسمعنا ونروح كلنا في داهية ” فاغلق فمه بيده سريعا .
وقفت سارا ترتب اغراض الطفل في بالدولاب والتمعت عيناها بشدة , لقد عرفت ما عليها فعله للانتقام منه , سوف تعلن للجميع حبها لأحمد وتهينه كي تجبره علي الطلاق ….. .
_ بعد يومان كانت بغرفتها حوالي الساعة الرابعة والنصف تطبق الملابس بالخزانة فهي منذ الصباح عند امل ولم يتسنى لها الوقت لترتيب غرفتها بعد , دخل عليها فجأة والشر يقطر من عينية المحمرة بشدة رهيبة , كانت تعلم انه من فعلتها واحست بنشوة النصر بداخلها من هزيمته , لم يكن عليه ان يهين احمد ابدا سوف يدفع الثمن غالي .
ضغط فكيه بشدة وزمجر بها ” انتي ايه اللي هببتيه ده ” , ردت ببلاهة مغيظة ” مش فاهمة ” انتي روحتي للأستاذ فتحي وطلبتي فلوس وعاوزة تبيعي اسهمك وصرفتي للموظفين شهر رحمه علي روح احمد ” تقدمت ببروده نحوه وقالت بطريقة مغيظه ” ايوة دي فلوس احمد , وكلها هتروح صدقه علي روحه وبعدين انا حرة اعمل اللي عاوزاة ولا حضرتك عندك راي تاني ” وقالت وهي تأكد علي الكلمة بشدة ” يا ابيــــــه ” ! .
عض شفتيه من الغيظ لقد انزلت منشورات ترثي فيها احمد بشدة وانا لا احد بعدة سوف يكون حبيب لها علي موقعها , والشركة كلها كنت تتحدث عنة اليوم وعن افعالها وانها لا تهتم له البتة , استسلم لكل ما وسوس له به الشيطان في اذنه وراح الغضب وحل محله ابتسامة شيطانية , ونظره ارعبتها جعلتها ترجع الي الخلف علي الفور خلع سترته ببرودة وهو محتفظ بتلك النظرة والقي بها علي كرسي طاولة الزينة وفك اساور يده وازرار قميصه ورأي الرعب ينشب بجسدها كله وضحك اكثر ” علي العموم الحق مش عليكي يا سارا , بس انا واثق ان بعد اللي هيحصل الوقتي مش هتقدري تقولي ليا لا حضرتك ولا ابيه تاني ” ” انت بتعمل ايه !! ” وصلت الرعشة الي صوتها ولكني لا اهتم سوف انتقم منها الان شر انتقام …. .
رأته وهو يقترب نحوها وازدادت ضربات قلبها بحده وتعالت انفاسها , كان ضخم للغاية وعضلاته ارعبتها كيف ستقاوم ذلك الوحش جذبها بعنف من ذراعها ثم …. اسودت الدنيا بوجهها .
_ شعرت السيدة نور بشيء غريب وقررت الصعود الي سارا ولكن السيد شهاب طلبها ولم تستطع الصعود !! .
جلس مرتعب ويضع راسه بين كفيه , عيناه محمرة للغاية وانما من الخوف , أنفاسه متلاحقة من الرعب , ما الذي فعله ؟ كيف استسلم لشيطانه هكذا ؟ , تذكر الان ما حدث تذكر ما قاله لها وكيف كان صوته بارد ومخيف , يا اللهي انه يخيفه هو نفسه عندما يتذكره وتذكر الرعب في عينيها وصراخها وتوسلاتها وصوت صراخها وبكاؤها , لم ينتبه له حينها ولكنه الان يعذبه , تذكر كيف عاملها بوحشيه رهيبة كان ينتقم لا شيء اخر , انتقام شديد وموجع لكل ما حدث معه الايام الماضية لا ليس لأيام بل لأعوام واعوام وهو يضحي ولا يأخذ أي شيء يتمناه , اغمض عينيه لا يستطيع ان يراها تري هل ما زالت علي قيد الحياه ؟ .
لقد كانت سارا علي الارض غائبه عن الوعي او صعدت روحها الي السماء الله وحده يعلم , فمها ينزف الدماء وجسدها ملئ بالكدمات وشعرها مبعثر علي الارض وملابسها ممزقه للغاية .
لقد صب غام غضب كبته بداخله لأعوام واعوام بها هي وحدها دون أي شفقه او رحمه لا يصدق انه فعل ذلك , ظل جالسا هكذا ولم يفعل أي شيء لم يتحرك من مكانه لإسعافها , لم يجس نبضها ليعلم ان كانت حيه ام لا , فقط ظل جالس .
دخلت السيدة نور بعد ان طرقت الباب عدة طرقات ولم يفتح لها احد , لقد اتت بالمفتاح فهي تشعر بان شيء كريه حدث , لم تسمع أي صوت بالشقة ودب الرعب في قلبها , بالكاد تماسكت كي لا يغشي عليها صعدت بحذر شديد ووجدت غرفه سارا مفتوحه الباب وتقدمت بحذر .
الله وحده يعلم كيف حملتها قدماها وجدت اشياء كثيرة مبعثرة علي الارض وغطاء السرير كذلك ثم اتضحت الرؤية بعد ان رات سارا ملاقاه علي الارض ووجهها مضرج بالدماء والكدمات وكذلك ما ظهر من جسدها شهقت من الرعب ونزلت دموعها , دخلت بحذر شديد وجدت ابنها جالس علي كرسي بعيد نسبيا عن سارا ويضع راسه بين كفيه ولا يرتدي سوي سرواله .
هزت راسها غير مصدقه ما يحدث هل وصل الجنون بابنها الي هذا الحد ! .
انعقد لسانها من الصدمة , تقدمت برعب نحو سارا وحركت راسها , ولكن سارا لم يصدر عنها أي شيء علي الاطلاق ولا رمشه ولم تتأوه من الالم حتي .
ضربت علي صدرها ” يا مصبتي !! ” وضعت كفيها علي وجنتيها واخذت تنوح , ثم وقفت واخذت تضرب ذلك الجالس بغل وتصيح به ” وديت نفسك في داهية , عملت في روحك وفيها كده ليه ؟ منك لله , منك لله , قوم شيلها قووووم ” .
نظر نحو سارا وانتفض فجأة وكأنه يراها لأول مرة ورجع الي الوراء وظل صامت مكانه والتصق بالحائط ودموعه تسقط وظل هكذا ومهما ضربته والدته او صاحت به لا يفعل شيء ابدا , ولا يتحرك من مكانه .
” هي ماتت ولا عايشه ؟ رد عليا عملت ايه ؟ منك لله وديت نفسك في داهية ضيعتها وضيعت نفسك ” , نظرت الي سارا مرة اخري لم يصدر عنها أي شيء حتي صدرها لا يعلو ويهبط كي يشير الي تنفسها .
حاولت كتم صراخها وهلعها بشدة وضغطت بكفيها علي فمها و جلبت اسدال الصلاة خاصة سارا واخذت تلبسها اياه وهي تبكي بشدة ” فوقي يا سارا فوقي يا حببتي ” لا شيء ابدا ….
امسكت بالهاتف بيد مرتعشة ” ايوا يا حسام اطلع ليا حالا انا عند اخوك فوق ” وحاولت ترتيب الغرفة قدر امكانها وصاحت بعبد الرحمن ” البس حاجه اخوك طالع , البس حاجه ” صاحت به اكثر ولكنه لا يتحرك , وقذفت بقميص في وجهه ولكنه ايضا لم يتحرك .
صعد حسام وتكلم من الدور السفلي ” اطلع انا فوق ” قالت له بعصبيه ” تعالي ” صعد حسام بحذر فما الذي يستدعي دخوله غرفه نوم سارا !
وحالما وجدها ملاقاه علي الارض دهش وهز راسه بعصبيه ” مين اللي عمل فيها كده ؟! ” ونظر الي اخيه الصامت العاري وفهم كل شيء , هزته امه بعصبيه ” انت لسه هتنح ! تعالي شيلها حوطها علي السرير وشوف دكتور تعرفه كويس , يجي ينجدنا من المصيبة دي ” حملها حسام ولم يصدر عنها أي شيء ودثرتها السيدة نور وقالت بعصبية ” هي عايشه ؟ ” ” نعم !! ” شهق حسام بهلع من سؤال والدته , كانت السيدة نور ترتعش بعصبيه , اشارت بيدها المرتعشة ” شوفها كدة ” , وقف حسام مصعوق لا يعلم ما الذي يجب فعله ! , امسك يدها بيد مرتعشة ولم يعرف هناك نبض ام لا ؟ , كاد ان يبكي ” مش عارف ! ” .
خرج عبد الرحمن وهو منوم بعد ان اخذ قميصه وارتداه بإهمال , امسك حسام الهاتف وهو مرتعش ” اطلب مين ؟ ” ونظر لعبد الرحمن وهو يخرج , وقال بعصبية لوالدته ” هيروح في داهية ” ” اعمل حاجه هنسيب البت تروح مننا ” , امسك بيدها وتركها فسقطت يد سارا بلا حياة امسك راسه من الصدمة ويده ترتعش بشدة , وخرج وهجم علي عبد الرحمن ” عملت فيها كده ليه ؟! ” ولكمه لكمه شديدة في وجهه , سمع محمد وايه صراخ حسام و صعدوا سريعا وبعدهم صعدت امل ….. .
” انت بتعمل كده ليه ؟ حرام عليك , كفاية اللي فينا يا اخي , حس بقي جرالك ايه انت مكنتش كده ابدا ” , كان حسام يصيح بأخيه الكبير الباكي ويمسكه من مقدمه ملابسه , دخل محمد علي هذا المشهد ” في ايه يا حسام ؟ ” ” اخوك اتجنن ضيع نفسه وضيعها معاه ” .
حالما سمعته ايه هرعت الي الداخل واخذت تصرخ بسارا كي تفيق ولكن لا شيء ابدا يحدث , ربتت علي وجهها الدامي بشدة واخذت تهزها بعنف شديد , وازداد صياح وهستيرية ايه وبكاء السيدة نور ، ضمت قبضتها واخذت تضرب بشده علي قلب سارا وهي تصرخ بها , ثم واخيرا تحركت شفتها بتأوه شديد الوهن , بكت ايه من الفرح وانخفضت نحو اختها تبكي بشدة وتضمها , زاد تأوه سارا من الالم ونزلت دموع حارقه علي جانبي وجهها .
في تلك الاثناء كان حسام يصيح بأخيه ” ايه اللي بينك وبين سارا يا عبد الرحمن ؟ انت مش عارف هي عملت معانا ايه ؟ مش عارف عملت مع احمد ايه , ملقتش الا دي وتعمل فيها كده ! ” كان حسام يشير الي التغير الذي حدث بحياته هو واخيه محمد والذي ساعدته سارا فيه كثيرا .
نزع محمد ملابس عبد الرحمن من يد حسام واخذ اخاه بعيدا , خرجت ايه راكضه بعد ان فاقت سارا وهجمت عليه وانهالت علي صدرة بالضربات والصراخ ” هوديك في ستين داهية , عملت فيها كده ليه ؟ اتجوزتها ليه ؟ انا هبلغ عنك انت فاهم , هوديك في داهية ” قالت جملتها الاخيرة ومحمد كان يحملها بعيدا عنه الا انها لم تكف عن الصياح والصراخ به .
كانت امل واهنه للغاية جلست علي اقرب كرسي وهي خائفة من الدخول الي سارا , خرجت اليه السيدة نور هي الأخرى , نظر نحوها ونطق ببلاهة يائسة ” هي عايشه ؟ ” .
” انا عاوزة افهم كل حاجه الوقتي , عاوزة اعرف الجنان اللي انت بقيت فيه والشيطان اللي ركبك علي كبر ده جه منين ؟ ” كانت السيدة نور غاضبه للغاية وتتكلم بلهجه محذرة الي اقصي درجه ” انت هتطلقها الوقتي ولو جيت جمبها تاني هتبري منك لا انت ابني ولا اعرفك ” وصاحت اكثر ” ازاي تعمل فيها كدة ؟ ” هز راسه بآسي ” مش هطلقها انا بحبها ” ” صرخ به حسام صرخة افزعتهم جميعا ” كداااااب لحقت تحبها امتي واللي يحب حد يعمل فيه كدة , كل ده عشان الورث ملعون ابو دي فلوس ” .
هز عبد الرحمن راسه بهستيرية رافض ولم يره احد ضعيف وواهن في حياته مثل الان , قالت الام بتحذير للجميع ” كفاية صريخ ” واشارت الي محمد ” انزل اقفل الباب ابوك لو سمع حاجه من دي هيطب ساكت مكانه ” نزل محمد سريعا وقال عبد الرحمن بصعوبة ” انا بحبها ومش هطلقها ” زمجرت به امل ” انت لسه متجوزها من شهر , ليه اتجوزتها غصب عنها ؟ كلنا عارفين انها لسه بتحب احمد , انت عملتلها ايه حرام عليك ” تهاوي علي كرسي وقال بوهن شديد وقد فضح كل شيء ” انا بحبها من زمان اوي ” صعق الجميع وكادت ان تخرج عيونهم من محاجرها , وقال محمد بدهشة ” انت بتقول ايه يا عبد الرحمن ! ” هز حسام راسه غير مصدق وهو يشير بيده في الهواء ” انت اللي جبتها الشركة , انت اللي خلتني اوظفها ” وصرخ به ” كنت بتحب مرات اخوك ! ” , فزعت السيدة نور وارادت ان تنفي التهمه عن ابنها ولم تنتبه الي ما قالته … .
” لا يا حسام متظلموش ابوك هو اللي جاب سارا , جابها عشانك ” , توجهت العيون المبحلقة الان للسيدة نور التي تهاوت علي كرسي هي الأخرى واخذت تتمتم بالكلام بوهن , وامل كتمت فمها بشده كي لا تصرخ لما تسمعه ” ابوك اللي جابها عشان تغير رأيك في صافي وتسبها وتشوف حد غيرها , وعملها مديرة مكتبك ” , صرخت امل بحسام ” انت كنت هتتجوز سارا ” هز راسه غير مصدق وقال وهو مدهوش ” انا اول مرة اسمع الكلام دة ” اكملت السيدة نور ” بس غير رايه لما احمد وقع معاها , عشان يفضل يروح الشغل ويخرج من اوضته لان مكنش فيه اصلا وقتها شغل , كانت حجه عشان يخرج مش اكتر ” .
صاحت ايه بهم جميعا ” انتو بتلعبوا بيها حد يفهمني ايه اللي بيحصل ؟! ” ,
نظرت امل بذعر لحسام الذي اقسم لها انه لا يعلم أي شيء عن الموضوع . لقد وضع السيد شهاب والسيدة نور مخططات ل اولادهم ولكن القدر وضع مخططاته الخاصة ونفذها .
نظرت لابنها وقالت بحدة ” طلقها ” هز راسه ” لا انا سبتها زمان عشان احمد ومش هعمل كده تاني ” , سال محمد بذعر ” انت بتحب سارا من امتي ؟ ” ” من قبل ما احمد يشوفها ” , امسك حسام براسه وتذكر صراخه بسار وكيف ثار عبد الرحمن يومها وتذكر كيف رفض في البداية الزواج حالما علم , تمتم حسام بوهن ” وفضلت تحبها طول المدة دي ” هز راسه موافق , لم يصدق محمد ان اخوة كان يحب زوجه اخيه وانه فعل بها ما فعل صاح به بغضب هادر ” ايه القرف دة ؟! ” , لم تتمالك امل نفسها والقت براسها في اقرب سله مهملات بعد ان تملك منها الاعياء ليس بسبب الحمل وانما بسبب الكلام المقرف التي سمعته , وضعت ايه هي الأخرى يدها علي فمها ومنعت نفسها بأعجوبة من الإصابة بالغثيان .
هجم عليه حسام بعنف ” انت حيواااان ازاي كنت قادر تبوص في وش اخوك وهي , هي تعرف ولا لاء , ازاي قدرت تعمل كدة ؟ ” , رد عبد الرحمن بوهن ” انا اعرفها من زمان من قبل ما تيجي الشركة ” .
لم تسمع سارا أي من الحوار حقا , ف الالم متملك منها بشكل كبير ولكنها خرجت , لطالما كرهت شجار الأخوة وكان لديها قناعه بانها اذا تسببت يوما ما بشجار بين الاخوة فإنها سوف تتشاجر مع اخوتها , وهذا ما كانت تكرهه تماما , سمع حسام الصوت الواهن من خلفه ولم يصدق ” سيبه يا حسام من فضلك ” , سخريه منذ اكثر من اربع سنوات كانت تترجي عبد الرحمن كي يترك حسام والان تترجي حسام كي يترك عبد الرحمن ! .
ذهل حسام وظن انها سمعت الحوار الدائر , اما هي فكانت ممسكه بالباب بشدة كي لا تسقط ارضا , سال حسام بذهول ” بتدفعي عنه ؟! انتي كنتي عارفه ! ” صرخت به ايه ” اخرس سارا مش ممكن تعمل كده ” , نظر عبد الرحمن نحوها وقال بصوت واهن ” انا اسف ” ” طلقني ” ” انتي تعرفي عبد الرحمن قبل ما تشتغلي في الشركة ؟ ” سال محمد , ” لاء ” نظر شزرا الي اخوة ” ليه بتكدب ؟ ” ” انا مش بكدب انا اعرفها قبل كده وبحبها من زمان ” نظروا لسارا بشده وتهاوت هي امام الباب ” انا معرفوش انا اول مرة اشوفه في الشركة ” , ” سارا مش بتكدب سارا رجعت من الامارات ومخرجتش ولا مره غير لما اشتغلت في الشركة ” قالت ايه بحدة , ونظروا جميعا مرة اخري للمتهم الاول بهذه القضية ” انا اعرفها من قبل ما تسافر الامارات ” بكت سارا بشدة ” والله عمري ما شوفته , ليه بتكدب ليه ؟ ” .
تمتم بوهن شديد ” سارا هي اللي كنت عاوز اتجوزها واتجوزت ” , كتمت السيدة نور فمها بشدة وذهل حسام ومحمد , فحال اخوهم انقلب منذ عدة سنوات وظل واهن وحزين ولم يبح بالسر سوي لأحمد في البداية ثم عرف من بالمنزل ما به وكيف دفن نفسه بالعمل حينها .
سالته والدته بلوعه ” ليه منطقتش كل المده دي ليه مقولتش سارا راحت الشركة قبل احمد ما يشوفها باكتر من شهر ” قال بوهن شديد ” خفت لما تعرف تسيب الشركة , فقولت اسبها تهدي الاول وبعدين اكلمها ” وجلس جوارها علي الارض ونظر نحوها بآسي لحالتها المزرية وقال بوهن شديد ” انا اعرفك من لما كنتي لسه صغيرة بضفاير ” صرخت به سارا ” كداااب ” وضربته علي وجهه واخذت تبكي وتصيح باسم احمد ” يا احمد تعالي خدني من هنا ” , لم يهتم عبد الرحمن للألم الواهي الذي لطمته به سارا حتي وحاول تهدئتها لكنها انتفضت ” طلقني , طلقني ” ” انا جوزك يا سارا ومش هسيبك ” كان يتكلم بلوعة ويرجوها بصوته وعينيه , الا انها لم تصمت ولم تكف عن الصراخ وعن طلب احمد , اما اخوته ووالدته فقد صمتوا عندما علموا ان سارا هي الفتاه التي حزن بسببها منذ عدة سنوات بشدة وظل عازف عن الزواج بسببها .
سال حسام وهو تائه تقريبا ” احمد كان عارف , كان عارف ان سارا هي اللي انت كنت عاوز تتجوزها ! ” , تذكر عبد الرحمن الورقة الممزقة عند نهايتها التي تركها له قبل وفاته وتذكر الجملة التي حيرته ” انا عارف انت وسارا … ” , لم يفكر في الجملة سوي الان , نظر نحو حسام وهو شارد ثم قال بوهن ” مش عارف ” , صاحت به سارا هذه المرة ” يعني ايه مش عارف !! ” .
ظل غارقا بهمومه أيعقل ان احمد سافر بسبب ذلك لا بسبب …. , أيعقل انه علم ان سارا هي الفتاه التي ارادت الزواج مها منذ عدة سنوات …. .
اما سارا فشعرت بالرعب ايمكن ان احمد سافر بسبب ذلك ؟ هل شك بي ؟ هل مات وهو غاضب علي ؟ .
كان عبد الرحمن جالس امامها علي الارض , انهالت عليه بالضربات صحيح انها كانت واهية لشدة ضعفها , الا انها ارادت ان تؤلمه بأي شكل وصرخت بحدة ” منك لله , انا بكرهك , انت دمرتني يا حيواان , انا مستحيل اعيش هنا يوم واحد معاك تاني , انا مش عاوزة اعرفك تاني ابدا طلقني , اهئ اهئ , منك لله ” .
وانهارت سارا بالبكاء ولم تعد تحتمل أي من هذا وقالت بوهن من بين بكاؤها ” خوديني يا ايه من هنا ” ذهبت اليها ايه وضمتها بينما انتفض عبد الرحمن واقفا ونظر للجميع نظره شر واضحة وتعالت انفاسه بشدة وصاح بالجميع ” طلاق مش هطلق , وخروج من البيت مفيش , ومش عاوز اسمع نفس حد بيدخل في حياتي ” واردف بغضب هادر ” فاهمين ولا لاء ” ودخل غرفته وصفق الباب ودقائق ونزل الي الاسفل .
امرت السيدة نور حسام وامل بالنزول والجلوس مع السيد شهاب كي لا يشك بشيء ومحمد نزل الي الصيدلية كي يأتي ب اغراض لسارا من اجل الكدمات .
والسيدة نور وايه حملوها وهي تبكي بشدة وساعدتها ايه علي اخذ حمام سريع ونظفت جروحها وخرجت واخذت تنوح علي صدر ايه , حاولت السيدة نور وضع بعض الثلج علي وجهها الي ان اتي محمد بالأغراض فطهروا جروحها وضمدوها وخرجت السيدة نور ” محمد خليك انت وايه هنا انهاردة ” هز راسه موافقا واضطرت السيدة نور الي النزول كي لا يشك السيد شهاب بشيء .
لقد سقط المعبد وتهاوي فوق رؤوسهم وانكشف كل شيء ونظرات الشك وعدم التصديق ملئت قلب الجميع بلا استثناء ….. .

 

يتبع…
الحلقه السادسه والثلاثون
” خروج الشيــــــ……..ــطان ”
ظن الجميع ان عبد الرحمن بعد فعلته هذه سوف يهدأ ويرحل عنه الشي..طان الذي يسكنه , ولكن ما حدث ان عبد الرحمن تحول …… للشي..طان نفسه .
ظلت سارا منهارة من البكاء والصد..مة لعدة ايام وتشكر الله انها لا تذكر شيء من ذلك اليوم , فهي لا تتذكر سوي نظرته الغاضبة وعنا..ق ساحق كاد ان يه..شم عظامها , جعلها تفقد قدرتها علي التنفس وبعد ذلك اغشي عليها من شدة الر..عب .
كانت هذه المرة الاولي لسارا التي تحاول الانت..قام من احد ما , حتي انها لم تكن تنت..قم لنفسها بل كانت تنتقم ل احمد فهي لم تتحمل اهانة عبد الرحمن له ولكن ما حدث حقا انها انتق..مت من نفسها …. .
كلما تذكرت ما حدث معها كانت ترفع يدها لا اراديا الي فمها وتتذكر طعم الدماء من اثار عنا..قه الساحق وتركض الي الحمام وتقف تحت المياه الساخنة وكأنها سوف تنسي ما حدث بهذه الطريقة !! .
وبعد عده ايام استعادت صحتها بفضل عناية محمد وايه لها , جمعت اغراضها الهامة بحقيبة وعزمت علي ترك المنزل بل وترك مصر كلها , اجل سوف تذهب بلا غير رجعه رغم كر..هها الشديد لذلك الا انه اهون عليها مائه مرة من الوجود الي جوار هذا الشي.طان اللعين الذي تزوجته .
طلقها ام لم يفعل هذا لا يهم فهي لا تنوي الزواج بتاتا مرة اخري , يا اللهي فانا لم اتم السابعة والعشرون بعد واصبحت متزوجة ثلاث مرات يا له من امر مقيت ومقرف , اقسم اني لن احكم علي أي احد بعد الان , اشعر بالاشمئزاز من نفسي كلما اتذكر ذلك الأمر , كان علي ان اكون اقوي واقاومهم جميعا .
كانت لاتزال تتواصل مع هشام من فترة لأخري سوف تخبره عن حاجتها الي عمل وتذهب من هنا هي اكيده من انه سوف يساعدها .
تأكدت من ذهابه واردت ملابسها وقررت الذهاب دون ان تودع احد من المنزل , اما بشأن السفر حتي وان لم يوافق والدها بهذا الامر سوف تهرب من المنزل , لم يعد لديها أي شيء تخسره فهي تكره كل شيء حولها تريد الذهاب بالصندوق ولا شيء اخر .
نزلت بهدوء شديد كي لا ينتبه لها احد , نزل المصعد الي الاسفل كم تمنت لو تودع غرفتها بشقه احمد ولكن لم تعد تملك مفاتيح للشقة , حالما نزلت من المصعد جرت الحقيبة ونظرت في حقيبة يدها , وتأكدت مرة اخري من جواز السفر اجل انه بحوزتها .

صعقت حالما رات الاقدام الواقفة امامها رفعت راسها ببطيء والتقت نظرتها بالنظرات التي تقدح شر , ذهبت انفاسها ما هذا الحظ التعس الذي لديها كان من المفترض ان يعود بعد سبع ساعات ونصف من الآن ! .
” اقدر اعرف رايحة فين ؟! ” كان الشر يقطر منه اقسم انه ” شر صافي ”
ادعيت القوة واخذت الحقيبة وحاولت السير ولكنه سحق ذراعي بقبضته , رفعت راسي وتحديته ” انا مش هخاف من حد تاني وهمشي من هنا وهتطلقني ” ” فعلا! ” رفع حاجبه متحديا اياي .
حاولت نزع ذراعي من قبضته , لكن هيهات من اكون انا في قوته !! , زمجر من بين اسنانه ” انجري علي فوق حالا احسنلك ” ” مش هطلع ” جرها من يدها علي السلم بينما اخذت تصيح وتضرب كتفه بيدها , خرجت السيدة نور علي صياح سارا بالتمثال الحجري المتحرك الذي يجرها من ذراعها بعـ,ـنف ” سبها يا عبد الرحمن وكفاية لحد كده ” صاحت به السيدة نور .
لم تبكي سارا وقاومت دموعها بشده واخذت تصرخ وتضرب كتفه كي يتركها ولكنه لم يهتم , وقال بلهجه محذره للسيدة نور ” انا مش نبهت محدش يدخل ” ولف ذراعه حول خصرها وحملها بسهوله الي شقتها واخذت تستنجد هي بالسيدة نور ” الحقيني يا طنط نور ” صعدت السيدة نور خلفهم واخذت تتوسل ابنها كي يتركها ولكنه قذف به الي الداخل واغلق الباب بالمفتاح وصاح من خلف الباب ” ابقي وريني بقي هتخروجي من هنا ازاي يا ست هانم ” ونظر للسيدة نور ” قسما بالله لو الباب ده اتفتح وانا مش هنا لهطربق البيت علي دمغها ” ونزل سريعا اخذت السيدة نور تهدئ في سارا التي تصرخ باسمها ” افتحيلي يا طنط نور ” ” اهدي يا سارا مش معايا المفتاح والله , اهدي يا حببتي ” , ظلت هكذا الي ان صمتت سارا التي غابت عن الوعي , نزل وهو معمي من الغضب ونظر نحو حقيبة يدها وجزء من جواز السفر ظاهر انحني واخذه واخذ هاتفها والقي بالحقيبة وركل حقيبة السفر بقدمه وخرج .
لقد نسي هاتفه ورجع لأخذه ولم يتوقع ان يجدها تفر هاربة هكذا , صاح بحسين وهو بسيارته ” عارف يا حسين لو مدام سارا خرجت من باب الفيلا تحت أي ظرف من الظروف ” , نظر له حسين برعب ” هفضي المسدس ده في دماغك ” كان يهدده وهو موجه المسدس الي راسه , ارتعش حسين ” حاضر يا سعادته البش مهندس ” .
ذهب الي مكتبه والقي بجواز السفر في الدرج وأغلقه وفتح هاتفها وتفقد حسابها , وقرأ عده محادثات ومن ضمنها حديثها مع هشام عن السفر الي الامارات .
والتمع الشر في عينيه ” يا انا يا انتي , انا خسرت الدنيا كلها بسببك والله لتندمي علي اليوم اللي اتولدتي فيه يا سارا ” .
خرج قبل موعد العمل بساعتين وذهب الي المنزل وفتح الباب وجدها نائمه علي الارض امام الباب وفزعت عندما دخل , انكمشت علي نفسها منه ” قومي ” قالها وهو يشير بيده بنفاذ صبر , ضمت ساقيها لها ونظرت له شزرا , ذهب نحوها وجذبها بعنـ,ـف واجلسها علي الطاولة رغم عنها ووضع عدة اوراق امامها , زمجر بها ” امضي ” نظرت له ببلاهة ” اه صح من حقك تعرفي بردو , ده بقي يا ستي تنازل عن اسهمك ليا وهتنقلي كل الاملاك اللي باسمك ليا بما فيهم شقتك اللي انتي بتمـ,ـوتي فيها ” ” لا الفلوس دي كلها هتروح صدقه جاريه علي روح احمد ” , دون أي مقدمات صفعها علي وجهها ولم تصدق سارا هذا ابدا وظلت مدهوشة منه نزع الدبابيس عن طرحتها بحده وجذبها من شعرها بشدة وقال من بين أسنانه ” مش عاوزة اسمع نفسك بتعارضيني في حاجه وامضي قبل ما روحك تطلع في ايدي يا سارا , وقسما بالله لو شوفتك لابسه الطرحة قدامي تاني لهخلي ايامك اسود من شعرك اللي في ايدي ده فاهمه ولا لاء ” ” انت ايه ؟ انت طلعت شيطان , انا ازاي انخدعت فيك كده ! انت مش بني ادم ” ” عليكي نور يالا يا شاطرة ” انا بكرهك وبحتقرك ” , ضحك ضحكه شيطانيه ” تمام كده هو ده اللي انا عاوزة , امضي ” لم تعد سارا تحتمل الالم اكثر من ذلك وقد تمزع شعرها بيده , امسكت بالقلم بيد مرتعشة وتنازلت له عن كل شيء , حالما انهت توقيعها ترك شعرها اخيرا , ” خدت اللي انت عاوزة , طلقني بقي ” ” اطلعي علي اوضتك ومش عاوز اسمع نفسك ” ” انت عاوز مني ايه انا عمري ما اذيتك في حاجه ليه بتعمل فيا كدة ؟! ” كانت سارا تبكي بشدة .” قولتلك اطلعي علي اوضتك ” كان يتكلم بصعوبة , صرخت به فجاءه ” مش هطلع , دي مش اوضتي , وده مش بيتي ولا عمرة هيكون بيتي ” جرها من شعرها ولم يعر صراخها او الأمها أي انتباه وقذف بها الي السرير بشدة , وحذرها بإصبعه ” لما اقول كلمه تتسمع وإلا متلوميش غير نفسك بعدها ” صاحت به ” انت بتتشطر عليا فاكر نفسك راجل كده ” , , ” لاااا ده انا راجل غصب عنك ولو نسيتي يبقي افكرك يا سارا ” .
وهم بخلع سترته ولكنها اغمضت عيناها ورفعت ذراعيها الي راسها واخذت تصرخ بشده رهيبة وبصوت عالي للغاية وكأن هذا اخر شيء سوف تفعله في حياتها كلها , ظلت تصرخ مده لابأس بها وعندما فتحت عيناها لم تجده بالغرفة , جرت نحو الباب واغلقته بالمفتاح وهرعت علي الخزانة كي تخرج قميص احمد لتشعر ب الامان ولكنها تذكرت انه بالحقيبة بالأسفل فارتمت تبكي علي السرير لوعه حظها …. .
في الثامنة مساءا طرق الباب عليها بشدة افزعتها ” عاوز ايه ؟ ” ” افتحي الباب ” ” لاء ” ” اوكيه , لما اكسره مش هصلحه وهيفضل مفتوح علي طول ” ” خلاص هفتحه ” , فهي تعلم جيدا انه لو ركل الباب ركله واحدة سوف ينتهي امرة .
فتحت الباب ولم تنظر له ” انا جعان ” ” وانا مالي ! ” ” امال مال مين !! , انزلي اعملي ليا اكل ” , ارادت ان تسبه سبه قذرة ولكنها تراجعت فهو سوف يؤلمها بعدها كثيرا وجسدها كله اصبح كدمات ولن تحتمل المزيد , اطرقت راسها بآسي ” هغير وانزل ” دخل رغم عنها واخذ يعبث بملابسها واختار بيجاما قصيرة الاكمام ولها بنطال جميل لونه احمر , اما النصف العلوي كان ملون بالأبيض والاحمر ” البسي دي ” ورمي بها علي السرير وترك الغرفة .
اغلقت الباب وارادت الصراخ بشدة ولكنها تذكرت الصندوق وكم تريده , لذلك قررت مسايرته الي ان تحصل عليه , ارتدت البيجاما وسرحت شعرها بصعوبة فراسها يؤلمها بشدة من قبضته الحديدية ونزلت الي الاسفل وحضرت الطعام وذهبت نحوه وقالت بهدوء ” العشا جاهز ” وهمت بالصعود ” راحه فين ؟ ” قالها بحدة كبيرة ارعشتها , نظرت له بخوف ” اعدي كلي ” ” مش جعانة ” ” تنبيه الصبح مكنش واضح ؟! ” ارتعشت شفتها ومنعت نفسها من البكاء بشدة وذهبت مكرهه .
عندما اظهرت ذراعيها ظهر عدد لابأس به من الكدمات وحالما نظر لها رفعت يدها تلقائيا تمسد ذراعيها , لمع الآسي في عينيه لحظه علي حالها ثم ازاحه بسرعة كبيرة , لا لن يشفق عليها مرة اخري يريد ان يكرهها ويخرجها من حياته الي الابد .
حاولت سارا تناول أي شيء ولكنها لم تحتمل الإهانة والمذلة ف ارتعشت يدها بشدة واخفضتها سريعا اسفل الطاولة كي لا يراها , حاولت ان تكون هادئة قدر الامكان كي تأتي بغرضها منه وضعت بضع لقيمات في فمها بصعوبة باللغة وبعد ان انهي طعامه حملت الاطباق وذهبت له وقالت بكل الهدوء الذي حاولت جلبه الي صوتها ” ممكن اجيب الشنطة من تحت ” نظر لها بحدة , ” اصل فيها فرشه اسناني وحجتي ” نظر للتلفاز مرة اخري وقال بصوت بارد ” يعني عقلتي ” كتمت غيظها بشدة ومنعت يدها من نشب اظافرها بوجه وهزت راسها موافقه .
رغم انه راها الا انه ادعي العكس ” مش سامع صوتك يعني ” قاومت البكاء بشدة ” ايوة ” ” كويس عشان لو مكنتيش عقلتي مكنتيش هتشوفي اخواتك ” نظرت نحوه بسرعة , فرفع حاجبه مستنكرا ” امال انتي فاكره ايه كل حاجه من هنا ورايح بحساب , بكرة ارجع الاقي الغدا جاهز وانتي اعده علي السفرة , غير كده مش هتخرجي من الشقة مفهوم ؟ ” .
ضمت قبضتها بغل رهيب حالما احصل علي حقيبتي سوف اغرز سكين بعنقه واستريح منه , اخفضت راسها وهزتها موافقه , وقف من جلسته ثم انحني نحوها وقال بهمس شيطاني في اذنها ” مش سامع صوتك ! ” ” حاضر ” قالتها بخفوت شديد , بصعوبة باللغة استطاع رفع راسه مرة اخري وقال بصوت خالي من الحدة ” انا اللي هنزل اجبها ” .
ذهبت سارا من امام نظرة وهو يلعن نفسه , عليه بالكف عن الشعور هكذا نحوها ولكن كيف بعدما ارتدت هكذا وتركت شعرها واقترب منها هكذا كيف له الا يتعلق بها ! , نهر نفسه بشدة : ايها الابله انك تزلها يجب ان تنتقم , لقد خسرت كل شيء بسببها هي , يجب ان تكرهها وتنساها وتخرجها من حياتك الي الابد .
اتي بالحقيبة وصعد بها الي الغرفة وكذلك حقيبة يدها وضعهم وذهب ثم رجع مرة اخري ” لما أتأكد انك عقلتي هبقي اديكي التليفون ” وذهب الي غرفته , أوصدت الباب خلفه بسرعة واخرجت العلبة من الحقيبة وذهبت بها الي السرير وفتحت العلبة بلهفه وشوق المدمن الي جرعته ولم يرتاح بالها الا بعد ان فتحت اول زجاجه عطر وتنشقت رائحتها بقوة , لتري احمد يتجسد لها امامها من جديد يا الهي كم اشتقت له , وبدأت بطقوسها واحده تلو الأخرى الي ان غفت علي قميص له .
استسلمت سارا الي الأمر الواقع بعد أن حدثت والدتها عن رغبتها بالانفصال عن عبد الرحمن التي نهرتها بشدة متعللة بسمعتها وبكلام الناس وان عبد الرحمن زوج جيد , وأن والدها سوف يصاب بسكتة قلبية إن علم بذلك وهولت الأمر كثيرا عليها .
دب اليأس في سارا ومع مرور الوقت أصبحت تنصاع الي كل أوامره دون نقاش فكل ذلك لا يهم , ما يهم حقا هو أن ينتهي اليوم وتوصد الباب عليها وتخرج الصندوق وتنام علي ملابس أحمد وهي تضمها لها بشدة كي تحلم به .
وفي يوم خالفت أوامره ونزلت الي شقه أيه وهي واجمة بعد أن أخذت تتذكر جيدا أنه لا يوجد أحد لأحمد بالإسكندرية لما ذهب الي هناك ؟! .
فتح محمد الباب وسألته سارا مباشرة ” أنتو ملكوش أي قرايب في إسكندرية ؟ ” أصفر وجه محمد ” لأ ” ” أحمد راح هناك ليه ؟ ” ” أممم صاحبه ماجد مامته من إسكندرية ” ” ماجد مكنش هيجي قبل شهر وأنا وأحمد كنا بنخطط هنفسحه فين لما ينزل ” هز رأسه نافيا بأنه لا يعلم شيء , دمعت عيناها بشدة ” حاول تفتكر يا محمد إيه اللي كان هيوديه هناك ” ” صدقيني يا سارا معرفش ” أطرقت رأسها وصعدت السلم في آسي .
تأكد من دخولها الي شقتها وأخبر أيه بأنه سوف ينزل الي الأسفل وأخذ حسام معه ونزل الي والدته .
_ ” أوعي تكون قولت ليها ؟ ” ” لأ طبعا ” نظرت لهم ” حد من البنات يعرف ؟ ” قالا معا ” لأ ” , دمعت عيناها بشدة ” مش لازم سارا تعرف أبدا لو عرفت هتدمر حرام كفاية لحد كده , لو عرفت أن مروة أسكندرنية هتروح فيها ” وأردفت بصعوبة ” وكمان إحنا منعرفش مش لازم نظلم أخوكو أحمد كان بيحب سارا وأنا متأكدة أن عمروا ما فكر يخونها ” ” ممكن عبد الرحمن يقولها ؟ ” سال محمد ” لأ أخوك ميعملش كده أبدا ” بينما قال حسام وهو هائم ” هو ده عبد الرحمن يا ماما ؟ ده واحد محدش فينا يعرفه خالص قبل كده “…. .
*** **** ****
وعندما ذكر حسام سارا بتبرع كانت أوصته به , أخبرته بأنها لم يعد لديها أي مال الآن وأنها تنازلت عن كل شيء لعبد الرحمن , صاح بها غاضبا مما فعلته ولكنها أخبرته بأن لا حول لها ولا قوة معه ولم تستطع فعل شيء , فذهب هو محمد كي يستردوا حقها .
” أنت فاكر أن مورهاش حد ؟ رجع لها حقها أحسنلك يا عبد الرحمن ” رد باستهجان شديد ” هتعمل إيه يعني ! , علي العموم الفلوس دي انا اللي عملتها يعني حقي ورجعلي وهي اللي سابتها يعني مفيش ضدي أي حاجه قانونيا ” قال محمد بغضب ” وربنا يا عبد الرحمن مش خايف منه ؟ اللي أنت بتعمله ده حرام , أنت جرالك إيه مش كفاية اللي راح مننا ؟! ” ” خلصتوا ؟ هويني بقي منك ليه ” كان يتكلم بسخريه شديدة منهم وطردهم بعدها من المكتب .
فهو أخذ المال فقط كي يضعفها وتنسي فكرة السفر , أما عن حسام ومحمد لم يكن أي منهم ليسكت عن حق سارا , فالساكت عن الحق شيطان أخرس ولكن ما هدأ بالهم ان كل شيء بالشركة يخص سارا لا يزال باسمها فقرروا انتظار عوده أخوهم القديم كي يحدثوه من جديد … .
أما عن سارا فقد نفذ ما لديها من مال وحزنت كثيرا لأنها اعتادت أن تتصدق لأحمد ومجوهراتها كانت بشقتها ولا تستطيع الوصول اليها , ولم تجرأ علي التصرف بشبكتها من عبد الرحمن ولم يكن لديها سوي سلسال أحمد الماسي ولم يطاوعها قلبها أنت تتصرف به فهو أخر هداياه لها وكتمت حزنها هذا وقررت أن تزيد من عدد الأجزاء التي تقرأها لأحمد يوميا كي تعوض هذا النقص …. .
*** *** ***
_ خلعت الدبلة وخاتم الزواج كي تنظف الأطباق , أنهم لا يعنوا لها أي شيء لها ولكنها تخشي أن تغضب عبد الرحمن ولا تريد إعطاءه فرصة كي يؤلمها مرة أخري , ولكنها نسيتهم بالمطبخ تلك الليلة وصعدت الي غرفتها , وحينما رآهم وهو يشرب جن جنونه , صعد وطرق الباب بعنـ,ـف فتحت له الباب وكانت نصف مستيقظة , جذبها بعـ,ـنف وألصقها بالحائط .
قالت بذعر ” في إيه أنا معملتش حاجه ؟! ” زمجر بها ” أنا منبه عليكي كام مرة متقلعيهمش من أيدك ؟ ” ارتعشت شفتها في خوف وشعر هو بغصة في قلبه ” والله نسيتهم أنا كنت بغسل الأطباق ونسيتهم ” وفركت ذراعها بعد أن تركها من ألم قبضته .
أمسك يدها وألبسها إياهم وأنخفض نحوها وقال محذرا ولاكن لهجته بدت واهية جدا مقارنتا بسابقتها ” متتكررش تاني ” هزت رأسها موافقة فهي لا تحتمل بطشه بها , أما هو فلم يستطع مقاومة شعرها المسدول ووجهها الملائكي وهي ناعسة هكذا وأنخفض نحوها وقبل وجنتها , صعقت سارا منه ومن قبلته الصغيرة علي وجنتها وهم بتقبيلها ولكنها هربت الي غرفتها وأغلقت الباب جيدا ووقفت مرعوبة ظنت أنه سوف يركل الباب ويدخل يفتك بها مثلما فعل من قبل ولكنه لم يدخل , بل ظل جامدا مكانه وأغمض عينيه من شدة الألم والشوق لها وبعدها نهر نفسه بشدة ونزل الي الحديقة وظل يزرع بها ذهابا وإيابا , يريد أن ينساها ولكن كيف السبيل الي ذلك لقد حاول مرار وتكرار , لسنوات ولم ينجح وها هي الآن زوجته وفي منزله ويجب عليه نسيانها الآن , أيفعل هذا ؟! .
_ كانت والدته تشاهده من الأعلى دون أن يشعر , وشعرت بآسي شديد نحوه ونظرت نحو صورة أحمد التي لا تفارقها وتضعها بكل مكان ورجعت بذاكراتها الي يوم دفن أحمد قبل عام من الآن , كان الجميع يتشح بالسواد وأولادها الثلاثة يبكون بشدة وهم يحملون أخيهم الحبيب خاصة عبد الرحمن , نظرت لهم جيدا لثلاثتهم ببذلهم السوداء وهم ينزلون أحمد الي داخل القبر , من المفروض أن ينزلني أنا أولادي الأربعة الي القبر , ولا أشاهد أنا ولدي ينزله أخوته , أرحمني يا الله .
كان عبد الرحمن يومها منهار للغاية لم تره ضعيف هكذا أو واهن مثل هذا اليوم وظنت أن هذه أخر مرة سوف تري بها عبد الرحمن هكذا ولكنها كانت مخطئه , لقد بدي منهار أكثر يوم أن أعتدي علي سارا كان واهن ونادم وضعيف لم تره هكذا أبدا فهو دائما قوي دعامة فولاذية لها ولكل من بالمنزل , ونزلت دموعها لطالما كان عبد الرحمن جيد لم يرهقها في يوم من الأيام مثلما فعل أخوته , لطالما كان عاقل مجتهد يذاكر ويعمل لم يرهقها يوما بالقلق لأنه يسهر أو يسافر مثل أخوته الثلاثة , وتعلم كم ضحي وتعب وسافر كي يبني الشركة والمنزل .
ونزلت دموعها حسرة لو أن سارا فعلا الفتاة التي أراد الزواج منها قبلا واحمد تزوجها هذا يعني أنه تعذب كثيرا , لقد قارب علي الاربعين من عمرة وعلية بأن يعيش حياته وهي تعلم تمام العلم أن سارا لا تحبه وتحب أحمد يا له من أمر مؤلم انها تتلوي من اللوعة علي ولدها المفقود وعلي والدها الكبير وحظه السيئ وقررت مساعدته ….. .
أثناء نزوله صباحا كي يري والده قالت له ببرود ” أنت وسارا هتتغدوا معايا أنهاردة ” لم ينظر لها وقال ببرود هو الآخر ” ماشي هبقي أقول لها ” فسارا أصبحت لا تخرج من شقتها سوي بأذنه هو ولا يسمح لها بالذهاب لأية أو أمل في كل الأوقات وكذلك السيدة نور والبيت كله مستنكر من تعسفه عليها وحاولوا التكلم معه ولكن لا شيء يحدث …. .
*** *** ***
” أنا مش مصدقة أنو وافق أني أنزل ” قالت سارا وهي مع السيدة نور بالمطبخ ” انتي يا سارا فاكره عبد الرحمن زمان ” حاولت أن تذكر سارا بأنه لم يكن هكذا أبدا , تنهدت سارا ولم تتكلم وأخذت تقلب الطعام أمامها .
” أنا مش عارفة هو ماله ؟ ده أطيب واحد في أخواته ” ردت سارا دون وعي ” مفيش حد أطيب من أحمد ” تمالكت السيدة نور نفسها بشدة وربتت علي ظهر سارا ” طيب محولتيش تتكلمي معاه وتعرفي ماله ” نظرت سارا نحوها بسرعة ” أتكلم مع مين ؟! ” ” مش جوزك يا بنتي ” ارتعشت شفة سارا بشدة لما تشعر بكل هذا الحزن كلما أخبرها أحد ما بذلك ؟
” بعد أذنك يا طنط ” وصعدت الي غرفة أحمد ونامت علي سريرة وهي تضم وسادته الي حـ,ـضنها , تألمت السيدة نور بشدة وحاولت تجميع شتات نفسها ” فاطمة خلي بالك من اللي علي النار ” وصعدت لسارا بالأعلى وربتت علي ظهرها وضمتها لها ” مش عارفة أعيش من غيرة يا طنط مش قادرة نفسي أروح ليه أوي ” .
يا الهي أمدني بالصبر فهذا ولدي وهذا ولدي وهذا قدرك وأنا رضيت به ” سارا حببتي أنتي عارفة أنا بحبك قد أيه ؟ ” هزت سارا رأسها وقالت بصدق ” أنا عمري ما شوفت منك حاجه وحشة أبدا بالعكس حضرتك زي ماما بالظبط ” ” يعني هتسمعي كلامي ومش هتزعلي ؟ ” هزت رأسها ” معدش ينفع تيجي هنا يا سارا ” بكت سارا بشدة ” حتي أنتي يا طنط , خلاص كلكو نسيتو ” الله وحده يعلم كيف تمالك السيدة نور وقلبها مفطور علي أولادها الثلاثة , أجل فسارا الأبنة التي لطالما حلمت بها بشدة .
” يا حببتي ده عشانك أنتي , أنتي الوقتي علي ذمه عبد الرحمن أديله فرصة , أنا عارفة أن اللي عملة ميتعملش بس أنتي عارفاه كويس يا سارا وعارفاه زمان هو مكنش كدة خالص , ده أنتي كنتي بتحبية ومكنش حد ياخد باله من حاجته ولا من اكله زيك ودايما توقفي معاه وتقولي هو عشان مش متجوز حقة يتاخد فاكره ” ” بس أنا كنت بحبه ساعتها زي أخويا , لكن الوقتي أنا مش بحبه زي أخويا ولا عاوزاه جوزي ” وبكت بشدة ” أنا عاوزة أحمد ” ” أدي نفسك فرصة طيب ” هزت رأسها نافية .
أغمضت السيدة نور عينيها من الألم ” براحتك يا سارا بس اللي بتعملية ده حرام , حرام أوي كمان عبد الرحمن جوزك وليه عليكي حقوق وأنتي عارفه كويس أن ده حرام وأهمالك ليه وحبك لغيرة خـ,ـيانة كبيرة ربنا هيحسبك عليها ” صعقت سارا ” بس . بس أنا مش قصدي كده أبدا أنا بقوله كتير يطلقني وهو اللي مش راضي ” ” ولو يا سارا ده أمر واقع والواقع اللي أنتي عيشاه بيقول أنك مراتو ومينفعش تحبي غيرة , استغفري ربنا يا سارا ” قالت سارا بدهشة ممزوجة بالألم ” يعني أنا خاينة !! ” ربت السيدة نور عليها مرة أخري ” استغفري ربنا يا سارا ” .
ظلت سارا مدهوشة ودخلت في حاله غريبة وشردت وظلت هكذا الي ان أتي عبد الرحمن الذي نظر بريبة نحوها , ما الذي حدث لها ؟ .
وبعد تناول الغذاء طلبته السيدة نور في مكتب السيد شهاب ودخل لها جلست أمامه ” أنا أتكلمت مع سارا عشانك أنهاردة ” وقف بحده ” أتكلمتي معاها عشان إيه ؟ ” رجعت للوراء وقالت ببرود ” في أنها تنسي أحمد وتحاول تتقبلك كزوج ليها ” نظر لها بدهشة هل والدته من أتي بذكر نسيان أحمد ؟!! ” طيب وأنا مالي ” علمت السيدة نور أن عبد الرحمن يكابر , تنهدت بشدة ثم وقفت ” أنت حر بس اللي بتعمله ده ب يبعدها عنك ملاين الأميال لو عاوز تقربها ليك لازم تعاملها كويس وتخليها تشوف أخواتها براحتها تاني وترجع تزور والدتها براحتها ” ونظرت بداخل عينيه ” وتعاملها بحنان عشان ترجع تطمن ليك تاني ” وخرجت وتركته .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *