اسيرة انتقامه بقلم خلود محمد ج4

*******************************
ف صباح يوم جديد
استيقظت ملك من نوم مرهق قلق شاعره بتعب يسكن أنحاء جسدها حاولت أن تتحرك من علي الفراش ولكن وجدت نفسها محاصره باذراع مراد الملتفه حولها باحكام وراسها موضوعه علي صدره صدمت ملك وتوسعت عينيها تحدث نفسها بأنها لم تنم كهذا فكيف أصبحت تتوسد صدره وقابعه ف حضنه حاولت ملك فك حصار ذراعيه عنها متملصه منه،
فتح مراد عينيه مستيقظ هو الاخر حينما شعر بحركتها وتملصها منه فباعد ذراعيه عنها ناظرا لها قائلا بحب
=صباح الخير
لم تجب عليه ملك بل حملقت ف عينيه وقد ارتسم فيهما الانكسار والضعف قراهم مراد علي الفور فحدثها بتلهف ورقه
= مالك ي ملك احكي ايه اللي حصل، متتعبيش قلبي ي ملك
ترقرت الدموع ف عينيها شاعره بالحزن والحسره علي حالها
رفع مراد أنامله يزيح تلك الدمعات المتساقطه من عينيها قائلا بحزن علي حالتها
=دموع.. دموع ليه ي ملك، احكي ي حبيبتي، فضفضيلي احكيلي مالك، بس بلاش الحاله دي، مش هقدر اشوفك بالحاله دي صدقيني بتقطع من جوه
استشعرت ملك صدق حديثه ولهفته عليها ولكن بعادتهم عن تفكيرها فاردفت بتحشرج ودموعها تتساقط
=ليه… ليه عملت فيا كده ليه؟!
جحظت عين مراد بشده بما تفوت بيه غير مستوعبا ما تتفوه بيه فسالها مصدوماً
= عملت فيكي ايه ي ملك انا مش فاهم حاجه
استشعرت ملك بأنه يتلاعب بيها من جديد وأنها لعبه جديده يفتعلها معها فابتعدت عن ناهضه من علي الفراش
=متعملش نفسك مش عارف، انا عرفت كل حاجه خلاص، عرفت لعبتك الجديد
مراد وقد نهض هو الاخر هاتفا بعصبيه
=انا مش فاهم حاجه من اللي بتكلمي عليه دا لعبه ايه وهبل ايه، ما تحكي
لم تشعر ملك بنفسها سوء وهي تقذف إليه كلامها قائله بنشيج وعصبيه
=عرفت لعبتك عشان توقعني وتقنعني اني اتجوزك عشان تنتقم مني ف امي اللي اتجوزت بابك ولما مقدرتش تاخد حقك منها لما ماتت، قررت تنتقم منها ف بنتها اللي مرحمتهاش لحظه ولو فكرت مجرد تفكير انها اتاذت اد ايه ف حياتها بسبب امها ثم صمتت لحظه مكمله
=، دخلت علي انا وخالتي بالحنيه والشهامه بس طلعت بتستغفلنا عشان توقعنا ف مصيدتك، لحد ما وقعت وي وافقت واتجوزتني ولقيت معاملتك اتغيرت معايا 180درجه بقيت قاسي ومتوحش مبتحش ولا بترحم كنت عايز تدبحني ف ليله كل بنت بتحلم بيها انها تكون اسعد ليله ف حياتها خليتها اتعس ليله ف حياتي. كنت بتذلني وتهني وتضربني وانا مش عارفه بتعمل فيا كده ليه.. ولا ايه سببه. اردفت وهي تتحرك بتوتر ف أنحاء الغرفه
=بقيت اسأل نفسي زعلتك ف ايه عملت ايه ضايقك عشان تعمل فيا كده، ملقتش منك غير الذل والتعب واخرهم انك كنت مخليني خدامه وتضربني عشان واحده حقيره زي شيرى…. وبعد دا كل برضو تضحك عليا بكلمتين حلوين ومعامله كويسه وحبه اسف و ووعود انك بتحبني وعايزني. وانا زي الهبله أقع ف الفخ من جديد واحاول افتح صفحه جديده معاك وأصدق كلامك واسلمك نفسي وابدا معاك من جديد بس واضح انك كنت عايز تسلي نفسك ومزاجك بيا و ترضي نفسك واهو ف نفس الوقت تكون بتحقق انتقامك مني تاني وانا زي الهبله بديك واسلمك كل حاجه عايزها
قالت كلماتها الاخيره بصريخ مرتفع وصوت أصبح مبحوحا تسقط علي ركبتيها قائله بصوت يقطع نياط القلب تذرف الدموع بقوه
=طب انا ايه ذنبي، ايه ذنبي اني اتحمل ذنب معملتوش ايه ذنبي اني اشيل ذنب امي،، امي اللي سابتني وانا عندي 4 سنين سبتني انا وابويا لوحدنا وهددته انه يطلقها بدل ما تخلعه مفكرتش لحظه فيا وانا ببوس ايدها وماسكه فيها اقولها متسبنيش وتمشي بس .. بسس هنت عليها وسبتني، سبتنا وبقينا لوحدنا مكنش ليا حد غير ابويا اللي راعني وكبرني وعلمني، بس برضو كنت بحس باليتم كنت بحسد صحابي انهم عندهم ام وانا لا ، كان نفسي اجرب احساس حضن الام وحبها ليا بس عمري ما حسيته ولا هحسه ، طول عمري وانا وحيده محدش كان بيحس بيا غير ابويا، بس هو برضو مشي وسبني.. سبني لوحدي… وانت جيت كملت عليا من غير ولا ذنب عملته ف حقك حتي، كنت بدعي ربنا اني يعوضني وصدقت دا لما لقيتك عايزني قولت هتبقي ليا الاب والأخ مش هحس بالخوف بعد كده، لقيتك بتعيشني ف رعب كنت بحاول أبين اني قويه قدامك ، بس معرفتش كنت بترعب منك بخاف انك تدبحني تاني أو تضربني جامد وملقيش حد يدافع عني أو يحميني،
طب ابقي قويه ازاي وانا طول عمري عايشه ف خوف.
وقف مراد بجسد متخشب وعيون لامعه بالدموع ضاغطا علي أسنانه .. قابضا علي يده بقوه حتي ابيضت مفاصله يريد سكينا حاداً يقتل بيه نفسه يشعر بضربات قويه تحطم صدره وسكينا يغرس ف قلبه لم يعرف انه بكل هذا السوء والظلم، انه أصبح قاسيا وظالما وعلي من زوجته التي عانت الويلات من والدتها او الاصح فقد عانت اكثر بكثير مما هو عانه فكيف لطفله هكذا تعيش كل هذا الظلم والقسوه والجفاء من والدتها وجاء هو بعد ذلك يكمل عليها، اخذت تجري دموع مراد علي وجهها شاعرا بالكره والبغص اتجاه نفسه نزل مراد بجسده لملك الجالسه علي الارض تشهق بصوت مرتفع تذرف الدموع بلا توقف
محاولا امساك كاتفيه لتهدءتها
ابتعدت ملك عنه رافضه امساكه لها تتوسله باعين دامعه
=ارحمني وابعد عني بقا خلاص مش هقدر استحمل ظلم تاني كفايه اووي لحد كده،، طلقني وسبني ارجع بيتي واوعدك انك عمرك ما هتشوف وشي تاني،
رفعت ملك نظرها له هاتفه
=انت مش قولت انك هترميني ف الشارع لما تحقق اللي عايزه ،اديك حققت كل انتقامك و اخدت اللي عايزه مني ورضيت نفسك، يعني خلاص ادمرت علي الاخر وحتي فرصه اني ممكن اعيش من غير خوف ورعب طلعت مستحيل تحصل وهضطر أواجه كل حاجه بعد كده لوحدي تحت مسمي جديد ليا مطلقه…
لم يتحمل مراد كل هذا الكلام الجارح التي تجرح بيه نفسها جذبها ناحيته بقوه محتضنها بقوه مسقطا كل محاولاتها المستميته ف الإبتعاد عنه
مردداً اسفه لها بشهقات متعاليه ودموع ندم ولكن ليست منها بل منه هو مرددا بلسانه
=اسف.. اسف انا كلب مسواش، مستحقش ملاك زيك انا أقذر من انك تعرفي واحد زي او تعيشي معاه. انت ملاك مينفعش تعيش مع واحد مجرم واحد قاسي وظالم طلع عقده عليكي، اسف.. اسف ي ملك لو قعدت عمري وحياتي كلها اتاسفلك مش هيبقي كفايه…
ثم اخذ يشهق بصوت مرتفع باكيا بندم وحزن علي ما فعله بتلك الطفله البرئيه التي لا حول لها ولا قوه تلك الملاك التي لم تطلب الكثير تريد فقط بعد الدفء والطمأنينه وعدم الخوف هل ذلك كثير عليها، لا.. فهي تستحق الدنيا وما فيها تستحق ان تعيش سعيده تعش حياه هادئه من غير خوف او قلق من حياتها وهذا الذي سيحاول جاهدا علي فعله حتي لو اخذ سنين طويله من عمره حتي يرجع لها ابتسامتها التي تخطف عقله ويجعلها تعش من غير خوف ودفء سيبدأ معها من جديد ولكن عليه الآن إن يسيراها حتي لا تضع منه للأبد،،، لابد أن يفكر بعمق وحنكه حتي يجعلها تشعر بالطمأنينه والدفء من جديد…. فتعاهد علي نفسه بأن لا يتسبب ف اذيتها لأي سبب كان
لذلك هتف لها قائلا محاولا استجماع شتات نفسه مرددا بصعوبه
=هعملك كل انتي عايزه ي ملك، هنفذ لك كل اللي يريحك
ملك مبتعده عنه هاتفه بصوت متحشرج ووجه ملئ بالدموع
=طلقني ورجعني بيت خالتي مش عايزه ارجع علي فيلتك..
تحامل مراد علي نفسه بشده قائلا لها بصعوبه محاولا اخذ نفسه
=حاضر ي ملك هنفذ اللي قولتي عليه…
ودلوقتي يلا عشان نجهز عشان نرجع القاهره
*****************************
علي الجانب الاخر
ف الفندق مراد القابع فيه معتز
استعد مراد وجهز حقائبه فاليوم يجب عليه أن بتواجد ف القاهره وخصوصا بعد انتهائه هو ومراد من آتمام صفقتهم وعليه الان الذهاب الي القاهره لكي مهمته الثانيه وهي اقناع ساره بالزواج منه فإنه أصبح علي احر من جمر من معرفه رأيها وموافقتها عليه فقد أصبحت كالهاجس ف عقله وقلبه لا يكف عن التفكير عنها والتخطيط لما هو مقبل معها
ابتسم معتز ابتسامه واسعه متخيلا أحلامه حقيقه ويعيشها كواقع ملموس
قطع خلوته وتفكيره مع نفسه صوت رنين هاتفه فزفر بضيق وغضب من ذلك البغيض الذي يهاتفه والتي لم تكن سوى شيري تافف معتز مقرره عدم الرد عليها ولكن قررت فعلتها مره اخري فاضطر اسفاً بالرد عليها
فاجاب بضيق قائلا
=الو ي شيري ف حاجه
شيري واضعه قدم فوق الاخر تهز رجليها تتلاعب ف خصلات شعرها شاعره بالسعاده
=صباح الخير ي معتز
معتز بضيق من بروده
=خير ي شيري ف حاجه
شيري علي نفس بروده متصنعه الحزن
=ف ايه ي معتز انا اتصلت اطمن عليك واعرف هتسافر امتي
معتز بنفاذ صبر
=انا مش فاضي ي شيري انا بجهز الشنط عشان مسافر انهارده وانتي عارفه دا كويس
شيري باسف مصتنع
=سوري يمعتز واضح اني ازعجتك بس كنت عايزه اطمن عل مراد وموبايله مقفول
معتز محافظا علي هدوئه
=معرفش ي شيري تقدري تتصلي بيه لما يفتح موبايله،
شيري بنزق
=خلاص ي معتز ماشي سلام..
أغلق معها الهاتف بتافف واكمل تجهيز حقائبه بينما اتكت شيري علي مرفقها يعتلي ملامحها ابتسامه خبيثه مررده
=وبكده اكون بعدت ملك عن طريق مراد و بنفسها كمان، انا بقي اكمل الدور ثم رنت ضحكتها عاليا……

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *