في سبيل صهيب بقلم لبنى دراز ج4

صهيب شهق بذهول وعينه وسعت من الصدمة، كلامها نزل ع ودانه كأنه خـNـجر انغرس فـ قلبه وبنبرة مهزوزة ممزوجة بالدهشة والإستنكار: نعم!! تنتـ*ـحر؟! ليه؟
سامية بصت له بنظرة مليانة حزن وبتنهيدة كلها حسرة ومرارة: كلامك كسرها يا ابني، إحساسها ان جدها رخصها، وانك صدقت كلام نرمين، كان أكبر طعـ*ـنة ليها، مستحملتش الإهانة، ولو ما كنتش لحقتها فـ الوقت المناسب كان زمانها ماتت وكنت هتعيش بذنبها طول عمرك.
صهيب عيونه زاغت للحظة، عقله مش قادر يستوعب حجم اللى عمله فـ حقها، همس بصوت مكسور: يعني انا أدمرها بكلامي وفعلي واوصلها انها تحاول تمّوت نفسها، وهى فـ المقابل تنقذني من مكيدة كانت متدبرة لي وتعيّن لي حارس خاص؟!… حط وشه بين كفوفه، بيحاول يبلع مرارة الحقيقة اللى صدمته، اتنهد تنهيدة تقيلة وبنبرة مخنوقة بالدموع: ياااااه، ده انا جبان اوى وما استاهلش حبها ده.
سامية رفعت راسها فجأة ونبرتها كلها خوف وذهول: مكيدة ايه؟! وحارس ايه ده؟!
صهيب هز راسه بشرود: مش عارف يا ماما، سمعتها هى وشهاب بيتكلموا بس مافهمتش حاجة.
سامية بقلق مالي ملامحها وصوتها: وما سألتش أخوك ليه؟
صهيب اخد نفس طويل وخرجه بحرقة وبنبرة يأس: سألته، وما قالش أكتر من اللى انتى قولتيه، ولحد دلوقتى هتجنن، مش قادر استوعب كل اللى عرفته، وفى حاجات كتير مش فاهمها، حاسس دماغي هتنـfـجر، وشهاب ما ريحنيش.
سامية سكتت لحظة وبنبرة كلها هدوء: عليك وع جدك، هو اللي هيقولك كل حاجة.
صهيب ضحك ضحكة غُلب ممزوجة بالسخرية وهز راسه بيأس: جدي!! ده لو الحجر نطق، عمران الشهاوي مش هينطق…. رفع راسه وبص لـ صورة سبيل ولمعت فـ عيونه شـ*ـرارة أمل، همس بإصرار: قريب أوى هعرف كل حاجة وهخليها ترجع وتسامحني.
سامية قامت من جنبه وراحت ناحية الباب من غير ما تنطق بكلمة، بس قلبها كان بيدعيله ربنا يريّح باله ويجمعه بـ سبيل، سابته قاعد مكانه، عينه متعلقة بصورتها وعقله مشغول بيفكر هيعمل إيه عشان يرجعها، حتى لو ما عرفش مكانها من جده.
______________________
فـ الصعيد
بيت قدري
رسلان قاعد قدام باب البيت، عينيه شاردة فـ الفراغ قدامه، عقله مافيش فيه غير صورة شاهندة، باله مشغول بيها، فكر يكلم صهيب يطلبها منه، القلق ماسكه والخوف اتمكن منه، قلبه بيدق بقوة وسرعة غريبة بين ضلوعه من كتر التفكير، يا ترى شاهندة هتوافق؟ صهيب هيشوفه ازاى بعد اللى عملته سها؟ هل هيقدر يحكّم عقله ويفصل بينه وبينها؟ ولا هياخده بذنبها؟.. اتنهد تنهيدة تقيلة ومسح وشه بإيديه وهمس لنفسه: صهيب أكيد راچل عاجل ومش هيرفض، طب لو رفضني؟ وجال انت زي أختك، أعمل ايه وجتها؟.



