أسيرة ظنونه بقلم ايمي نور ج2

الفصل الحادى عشر

جلست عائلة السيوفى امام مائدة الافطار يتبادلون النظرات فيما بينهم وهم يروا مايحدث باعينهم من اهتمام عاصم الشديد بتلك الفتاة الاخذ على عاتقه مهمة اطعامها رافضا عرض والدتها ان تقوم هى بتلك المهمة لتبتسم بسعادة وهى تراى اهتمامه الشديد بها فعل كل ما يجعلها تشعر بالراحة لتتبادل هى وصفية نظرات فرحة فيما بينهم مدركين للنار المشتعلة فى اعين من حولهم
اما فجر فقد شعرت بالاحراج وهى ترى كل هذا الاهتمام منه جاعلا من راحتها شاغله الشاغل. فمنذ استقاظها صبىاحا لتجده جالس براحة فوق احدى المقاعد مراقبا لها بهدوء لينهض فورا لمساعدتها فى حاجتها اليومية بداية من الاغتسال ومساعدتها لارتداء ملابسها ثم عنايته بشعرها وتمشيطه لها وهو يمرر الفرشاة ببطء شديد بين خصلاتها لتعود اصابعه لتمر هى بينهم ببطء كما لو كان كل الوقت اللازم للقيام بتلك المهمة على افضل وجه حتى انتهى يضع الفرشاة فوق طاولة الزينة يسألها بصوت اجش مرتعش اذا كانت تفضل تناول الافطار هنا ام فى الاسفل وحين حاولت الاعتراض رافضة تناول اى شيئ رفض رفضا قاطعا الاستماع لها لتستسلم له تخبره تفضيلها النزول الى اسفل هاربة من جلوسها معه بمفردهم مرة اخرى فعلى الاقل بالاسفل سوف يكون حولهم الجميع وهذا طبعا سيقلل من تركيزه معها بهذا الشكل لكنها صدمت حين اصر ان تجلس بجواره متوليا هو مهمة اطعامها كما لو كانت طفلتة الصغيرة يضع الطعام فى فمها ببطء مبتسما فى وجهها سوف يلتفت يكمل حديث العمل مع الجد لتشعر بالحرج وهى تلاحظ مراقبة الجميع لهم باهتمام وحين انتهت من طعامها وجدته يناولها احدى كؤؤس العصير ينحنى هامسا فى اذنها بمرح=
عصير اهو علشان متزعليش كله الا زعلك
اخفضت راسها بخجل ليسيئ من حولهم فهم همسه لها لتزفر نادين هاتفة بحنق =
ايه شغل العيال ده دى حاجة زادت عن حدها
ثم القت بفوطة الطعام ناهضة بغضب مغادرة للمكان ليسود الصمت بعد خروجها العاصف ليسرع عبد الحميد فى كسر حدة هذا الصمت يلتفت الى عاصم الجالس بهدوء ولا مبالاة يتناول افطاره =
عمك صلاح خرج من بدرى هو وسيف علشان يجهزوا لاستقبال الوفد الاسبانى ومتنساش اننا فى اخر زيارتهم لازم نعمل ليهم حفلة كبيرة بمناسبة امضاء العقود والشراكة معاهم
هز عاصم راسه بهدوء موافقا ينهض من فوق مقعده قائلا =
انا هروح الشركة حالا اراجع كل الاوراق المطلوبة فى الصفقة وهبقى اكلمك من هناك ثم ينحنى الى فجر الجالسة بخجل وارتباك قائلا بحزم =

متنسيش تاخدى الدوا فى مواعيده وتاكلى كويس وانا هبقى اتابع معاكى على التليفون ثم ليفاجئها حين انحنى يقبل قمة راسها سريعا مغادرا دون اضافة كلمة اخرى
بينما فى الطرف الاخر اخذت ثريا وشهيرة تتبادلان نظرات الحقد والغل فيما بينهم

شوفتوا البيه قاعد يدلع فيها ازاى ولا هموا مين قاعد هتشل بقى بنت الخدامة تتعامل كده وانا قاعدة قاصدهم اطرق فى صوابعى من الغيظ
صرخت نادين بهذة الكلمات الى والدتها وعمتها التى تجاورها هنا المنشغلة عن الحديث بهاتفها فى حديقة القصر بعد الافطار مباشرا
ثريا بدهشة = عندك حق والله يا نادين البت فى يوم وليلة قدرت تلفه حوالين صباعها زاى الخاتم ولا همه اننا قاعدين ولاجده ولا اى حاجة وعمال يدلع وياكل زاى ما تكون عيلة صغيرة
شهيرة وهى تضع ساق فوق اخرى قائلة بهدوء = وكنتوا مستنين ايه غير اللى بيحصل ده دى بنت عواطف وعارفة هى بتعمل ايه كويس وكله بتخطيط امها
نادين بغضب = احنا بقى هنسكت ليها دى شوية ومحدش فينا هيعرف يكلمها طبعا مش بقت مرات عاصم بيه السيوفى صاحب الهلومة دى
رفعت هنا رأسها عن هاتفها قائلة بدهشة واستغراب = انا مش فاهمة انتم مضايقين ليه ده واحد وبيهتم بمراته العيانة فين بقى المشكلة وبعدين فجر مغلتطش فى حاجة
التفتت نادين تصرخ فى عمتها بغضب =
عمتو سكتى بنتك المستفزة دى والا والله اطلع كل غيظى فيها
التفتت شهيرة الى هنا قائلة بحدة =
هنا اقعدى ساكتة ومتتكلميش خالص ملكيش دعوة بلى بنقوله خليكى فى اللى بتعمليه
وقفت هنا ناهضة على قدميها تلملم اشيائها من حولها قائلة بسرعة =
لأ وعلى ايه انا اروح اوضتى احسن وخليكم انتم فى مشكلة العصر بالنسبة لكم دى سلاام
تابعتها الاعين وهى تبتعد داخلة الى القصر لتلتفت نادين الى عمتها قائلا بغيظ =
عجبك عمايل بنتك دى ودافعها عن بنت عواطف ادمنا
شهيرة بعدم اكتراث = سيبك منهاوخليكوا معايا ركزوا فى اللى هقول لازم بنت عواطف تعرف قميتها هنا فى القصر ده ايه حتى ولو بقت مرات عاصم
ثريا بعدم فهم = طب ودى هنعملها ازاى دى ممكن تشتكينا لعاصم وتخليه يسود عشتنا وانت اكتر واحدة عارف ابن اخوكى بيبقى عامل ازاى لما بيغضب
شهيرة وهى تضيق مابين حاجبيها بتفكير =
عارفة علشان كده الموضوع عاوز يترتبله صح ودى بقى سيبوها عليا وانا هعرفها مقامها كويس بنت ال….. دى

جلست فجر تجاورها والدتها التى اخذت تتحدث اليها بسعادة وهى تشيد بما فعله عاصم اليوم صباحا من اهتمام وعناية بصغيرتها امام الجميع بينما جلست فجر تستمع اليها بتسامة شاحبة شاردة تماما فى افكارها المبعثرة تحاول البحث عن اجابات لما حدث منه وتغيره الكبير معها لا تجد اجابة لتقلبه هذا ليستقر بها التفكير بانه‌ شيئ عارض سينتهى حين تشفى من اصابتها فحسه العالى بالحماية هو ما جعله يفعل ذلك
يشعر بالمسئولية عنها ليس شيئ اخر وسيعود لطبيعته القاسية
فور تماثلها للشفاء
افاقت من افكارها على دخول عمتها تصحبها ثريا ونادين تنظران اليهم بخبث لتقول شهيرة بسخرية وتهكم =
والله عال اووى الخدامين بقوا يعملوا راسهم براس اسيادهم ويقعدوا معاهم فى نفس المكان
لتنظر الى صينية الشاى الموضوع فوق الطاولة لتكمل على نفس تهكمها =
لا وكمان بيطلوا شاى ويجلهم لحد عندهم الله يرحم زمان لما كانت الصينية فى اديهم رايحة جاية
لتتبع كلماتها بضحكة ساخرة مستفزة اخذت نادين وثريا يتبادلان الضحك معها
لتشعر فجر بالنيران تشتعل امامها
تدرك مقصدها لتهب واقفة تهتف بحزم =
انتى تقصدى مين بكلامك ده؟
اقتربت شهيرة منها هى الاخرى يتطاير شرار الغل من عينيها تتنقل بنظراتها بين فجر وعواطف الجالسة بتوتر تراقب ما يحدث بصدمة تستمع الى شهيرة تقول بكل برود =
بقصدك ياحبيبتى انتى وامك اللى قاعدة جنبك دى عندك اعتراض
صرخت فجر بغضب وحدة =
اياكى تغلطى فيا وفى ماما تانى لازم تعرفى انى مش هسكت بعد كده عن اى اهانة فى حقنا تانى
اقتربت نادين هى الاخرى قائلة سماجة وبرود =
وهتعملى ايه يا بنت عواطف هتروحى تشتكى مثلا لعاصم مننا ماهو خلاص لقيتى اللى يحامى ليكى
شحبت ملامح فجر من كلماتها تعلم استحالة ان تقوم باى شكوى اليه بعد كل ماخبرها به عن ظنونه عنها التى ستثبتها له بشكواها تلك وسيظنها اسرعت باستغلال وضعها فى القصر
زفرت فجر بقوة تستمد طاقة بداخلها لتقول بهدوء = مش محتاجة اشتكى لحد انا اعرف اخد حقى كويس
ضحكة نادين بغل =حق مين ياحبيتى انتى مش اكتر من خدامة هنا مهما طلعتى ولا نزلتى هتفضلى فى نظرنا بنت عواطف الخدامة
شاهدة عواطف فجر كما لم تراها من قبل وقد اصبحت عينيها حمروتان تتطاير شرارات الغضب منها لتهب عواطف على قدميهاوقد ادركت ما تنتاويه حين هبت باتجاه نادين لتسرع بحاولة منع فجر من هجومها عليها لكن كان قد فات الاوان اذا بفجر تمسك بخصلات شعر نادين تجذبها بقوة وعنف بيديها المصابة لاتعى شيئ سوى هذا الغضب الذى اعماها عن اى شيئ اخرفاخدت تهز راسها بقوة كات تقتـ,ـلعها من فوق رقبتها
ليتعال صراخ نادين يهز ارجاء القصر بقوة تحاول عواطف جذب فجر بعيد عنها اما شهيرة ثريا اخذتها بجذب نادين فى محاولة لتخليصهامن بين يديها بينما يتعالى صراخ الجميع ارجاء الغرفة
لتحضر صفية بلهفة تتوقف امام الباب بصدمة وهى ترى هذا المشهد امامه يلحقها عبد الحميد والذى مان راى نادين بين براثن فجر حتى صرخ بغضب وعنف =
ابعدى عنها يا بت انتى ايه اللى بتعمليه ده
اسرعت صفية هى الاخرى تجذب فجر هى الاخرى والتى استسلمت لها ما شيئ سوى شعورها الالم فى يدها والتى اخذ يتصاعد بقوة فى جرحها لتتراجع الى الخلف تنهج بقوة وعنف مازالت عينيها تشتعل بالغضب
ليتعالى بكاء نادين وهى تسرع فى الارتماء بين ذراعى جدها الذى اخذ يحاول تهدئتها رفعا راسه بعد حين هاتفا بغضب =

انا مش هعاقبك على اللى عملتيه ده لااا لازم عاصم هو اللى يعملها وادمنا كلنا اتفضلى اطلعى اوضتك واياك حد يدخل عندك لحد ماعاصم يوصل انا هتصل بيه حالا يجى
ليصرخ مكملا = يلا غورى من وشى
وقفت فجر تنظر اليه بعينين لا يقراء فيها اى مشاعر تغادر سريعا متجهة الى غرفتها بخطوات سريعة ليلتفت الى صفية الواقفة متسعة عينين بصدمة =
صفية البت دى محدش يروح عندها لحد ما عاصم يجى مفهوم كلامى يا صفية
اسرعت صفية تهز راسها بارتباك بالموافقة لتحاول عواطف التكلم بصوت باكى متلعثم تحاول التبرير له =
بس يا عبد الحميد بيه بنتى معملتش كده غير لما…….
صرخ عبد الحميد مقاطعا حديثها بقوة =
مش عاوز اعرف حاجة اى كان اللى حصل متوصلش انها تمد ايدها على ست…
قطع كلمته سريعا يصلحها مكملا=
على نادين حفيدة عبد الحميد السيوفى مفهوم ولا لا دى بنت قليلة الرباية ولازم تتعلم الادب من اول وجديد
ثم اخفض راسه الى نادين المستمر فى اصطناع البكاء التمثيلى لدرجة تحسدها عليه اشهر الممثلات قائلا بحنان =
اهدى يا حبيبة جدو تعالى معايا انا هتصل بعاصم يجى حالا واكيد هيربيها الحيوانة دى
خرج وما زال يحتضن نادين اليه تتبعه ثريا وشهيرة بعد ان رمت عواطف بنظرات شامتة تبتسم بانتصار
فور خروجهم التفت عواطف بخوف الى صفية قائلا =
بنتى مغلطتش يا صفية وهما اللى دخلوا علينا سمعونا كلام زاى السم وهى مستحملتش حد يهنى ادامها علشان خاطرى كلمى عاصم فهميه اللى حصل
هزت صفية بالايجاب تهم بطمنتها لتفاجىء بدخول شهيرة تلوى شفتيها باتسامة شامتة = بابا عاوزكم حالا فى الصالون
صفية بايجاز = طيب روحى وهنحصلك
شهيرة بسعادة = مقدرش منبه عليا تيجوا معايا وحالا يعنى من الاخر كده رجلى على رجلكم
تبادلت عواطف وصفية نظرات الحيرة بينهم لتتنهدت صفية باستسلام قائلة =
اتفضلى احنا جاين معاكى اهو
تحركوا مغادرين الغرفة يعلمون جيدا سبب ذلك الطلب فقد تقرر ان تتحمل فجر وحدها التأنيب على ماحدث فالله وحده يعلم ما قد قرر ان يخبروا عاصم به

مر اقل من ساعة على ماحدث وقيام عبد الحميد بالاتصال بعاصم ساد خلالها التوتر والصمت فى انتظار وصوله
حتى دخل عاصم الى الحجرة ينظر الى الوجوه الواجمة الجالسة بصمت سائلا بقلق=
خير ياجدى ايه اللى حصل خلاك تجبنى بسرعة كده
لتمر عينيه على الحضور باحثا عنها بينهم لكنه لم يجدها ليزداد قلقه =
فجر فين مش شايفها؟
نهض عبد الحميد على قدميه ببطئ قائلا بجمود = تعال يا عاصم معايا على المكتب
ثم تحرك بخطواته البطيئة مغادرا ليلحقه عاصم بقلق لكن استوقفته والدته هامسة باسمه ليلتفت اليها مستفسرا فهمت بالهمس له ليوقفها صراخ عبد الحميد بقوة =
صفية انا قلت ايه محدش فيكم ينطق بكلمة انا هنا اللى هتكلم
ليلتفت الى الباب مناديا على عاصم للحاق به ليتبعه عاصم بخطوات واسعة يظهر القلق فوق ملامحه
لتلتفت صفية اليهم بغيظ قائلة =
ارتحتوا وصلتوا للعوزينه انا مش عارفة هى عملت لكم ايه علشان تأذوها كل مرة بشكل ده
ثم جلست بجوار عواطف الجالسة بلا حول ولاقوة تبكى بصمت تشعر بانها مثل كل مرة لم تكن خير الام لصغيرتها وقد رمت بها مرة اخرى بين انياب الذئاب دون حتى محاولة واهية منها للدفاع عنها

جلست فجر فوق الفراش تضم ركبتيها الى صدرها تستند براسها عليهم تشعر بالدموع متجمدة فى عينيها ترغب بالبكاء بشدة لتحرر تلك الدموع لعلها تشعر بالراحة لاتعير الم يدها والظهور بعض النقاط من الدم فوق الرباط ادنى اهتمام رغم المها الشديد ولكنها تجاهلت المها هذا فهى لن تبكى بعد الان ولن تصمت ابدا عن اى اهانة توجه الى والدتها ابدا نعم هى كانت تعلم بمكانتهم لدى ساكنى هذا القصر لكن حين يتم قولها بهذا الوضوح الغل بالم كاد ان يمزقهاشعرت بانها لم تعد تستطيع ان تحتمل اى اهانة موجهه لها او الى والدتها امامها بعد الان لن تصمت عليه ابدا
وهى مستعدة لاى عقاب منه او اى شخص اخر تعلم جيدا انه سيفسر الامر على انه استغلال لوضعها الجديد بالقصر ولكن فليظن مايريد فهى مستعدة لمواجهته هو الاخر بما بدهلها من غضب يكفيها منهم جميعا اهانات ليمر بها الوقت فى انتظار حضوره لتوقيع ذلك العقاب المنتظر منه عليها
لتعتدل فوق الفراش وهى ترى الباب يفتح ببطء ليدخل عاصم بهدوء ووجهه لا ترتسم عليه اي مشاعر او تعبيرات يسلط نظراته عليها تمر فوقها ببطء لتبادله ايها بشجاعة ظاهر ترتسم فى عينيها لكنها بداخلها كانت ترتعد رعبا مع استمراره بالنظر اليها بتلك الطريقة فهدوئه هذا لايبشر بخير فهى تفضل دخول عاصف منه على هذا الدخول المريب ولكن فليحدث مايحدث فهى مستعدة له ولعقابه القادم هذا اى كان
هل عاصم هيعاقبها ولا هيقف بصفها؟

أسيرة ظنونه الفصل الثاني عشر

تقدم عاصم الى داخل الغرفة بخطوات بطيئة تتابعه عينيها برهبة وتوجس حتى توقف امامها ليقف عدة دقائق يبادلها النظرات بصمت وملامح مغلقة حتى اخفضت عينيها امامه لاتقوى على مبادتلته ايها تسمعه قائلا بهدوء =
قومى ظبطى نفسك علشان تنزلى معايا حالا
همت فجر بالاعتراض تفتح فمها ليرفع عاصم سبابته بتحذير قائلا بجمود =
مش عاوز اسمع كلمة واحدة ادامك دقيقتين تجهزى نفسك وانا مستنكى هنا
نهضت فجر بطاعة تمر بجواره دون محاولة منها لتوقف وتبرير ماحدث منها له فمن الواضح انه قد قرر فى صف من قد وقف وصدق فلا فائدة من حديث لن يجلب لها سوى المزيد من الاهانة
لذلك توجهت الى الحمام تقف امام المراة المعلقة تنظر الى وجهها الشاحب بقوة لتنهمر دموعها والتى ظلت حبيسة طويلا لتختار هذا الوقت الغبى لتعلن عن وجودها تحاول كتم شاهقاتها بكفها حتى لايسمعها ذلك الواقف. ٰ بخارج لتظل اكثر من تلك الدقائق التى منحها اياها فى محاولة منها لاخفاء اثار تلك الدموع عنه
وبعد ان رضيت الى حد ماعن حالة وجهها الا من احمرار عينيها والتى لم تستطع فعل ‌شيئ لها لتهز كتفيها بعدم اكتراث هامسة الى نفسها فى المرءاة =
ومن قالك انه هيهتم كنتى بتعيطى ولا لا اخرجى ورفعى راسك انتى معملتيش حاجة غلط بالعكس انتى لاول مرة خدتى حقك
ظل عاصم واقفا فى انتظارها بعد استغراقها للكثير من الوقت بالداخل ليتجه الى باب الحمام يهم بالطرق عليه ولكن سبقته هى بفتحه خارجة منه رافعة الراس بعينين حمرواتان من الواضح من اثر بكاءها بداخل الحمام ليمر بعينيه عليها يحاول ملاحظة شيئ اخر لكنه لم يرى سوى البرود مرتسم فوق ملامحها ليسالها بهدوء = جاهزة

هزت فجر راسها ببطء بالايجاب ليشير لها يىده حتى تتقدم لتسير امامه تقدم قدم و تاخر الاخرى فبرغم كل ما حدثت بيه نفسها لبث الشجاعة فيها حتى تتحمل هذا الموقف الا ان لحظة حدوثه اكثر صعوبة مما تخليت فى تشعر بانها لن تتحمل التوبيخ وخاصة منه امام الجمع المنتظر لتلك اللحظة بسعادة تشعر لو يمن الله عليها فى تلك اللحظة باسقاطها فى غيبوبة لاتستيقظ منها الا بعد انتهاء تلك المحنة ولكنها من الواضح انها امنية بعيدة المنال فها هى تسير الى مواجهة يعلم الله وحده كم ستخرج منها من جراح ومهانة

تجمعت العائلة كلها فى حجرة المعيشة فى انتظار حضور عاصم يرتسم الذعر على عواطف والتى اخذت تفرك كفيها بتوتر وهى ترى نظرات الشماتة الموجهة اليها من الجميع يجلسوا كانهم فى انتظار مشاهدة فيلم ممتع بكل حماس وسعادة حتى صلاح وسيف وقد حضروا خصيصا لمتابعة ماسوف يحدث ايضا بعد اتصال شهيرة بيهم للحضور ليجلس ترتسم ابتسامة لاتجد لها وصف على وجهوهم ليزادد رعبها على ابنتها بعد رؤيتها لكل هذا الغل الموجه لها لتتسائل عن ما ينتوى عاصم فعله فمنذ ان ذهب مع جده الى حجرة المكتب ليخرج بعدها بوجه غير مقروء التعبيرات يتجه الى اعلى على الفور دون كلمة واحدة
توتر جو الغرفة لحظة دخول عاصم الى الحجرة تتبعه فجر بصمت ورأس مرفوع بكبرياء ولكن من يعرفها يرى نظرات عينيها المهتزة ويدها التى اخذت بالارتعاش تضم اصابعها فى محاوله لوقف ارتعاشها
وقف عاصم ينظر الى الجميع لترتكز عينيه عدة لحظات فوق نادين الجالسة تبكى تستند براسها فوق كتف امها والتى اخذت تحاول تهدئتها لتزيد من المشهد التمثيلى المزيد من الاثارةولكن حين لاحظت نظراته تلك توترت تحت نظرات عينيه تعتدل فوق مقعدها بارتباك جالسة باستقامة
التفت عاصم موجها الحديث الى جده الجالس براحة وكبرياء فوق مقعده قائلا بصوت يحمل من برود مايكفى ليجمد ارجاء الغرفة لتتنتبه كل الاذهان اليه =
لما حضرتك طلبت اننا نقعد هنا فى القصر بعد جوازنا بعد وعدك ليا ان هيتم معاملة فجر مراتى ليضغط على حروف الكلمة بتأكيد يكمل ووالدتها احسن معاملة هناانا وافقت لانى مقدرش اسيبك وابعد عنك بس لو حصل غير كده انا معنديش استعداد نفضل هنا ثانية واحدة
التفتت اليه فجر بصدمة وهى تراه يقف بكل كبرياء يلقى بكلماته هذة لتعصف بها ضر…بات قلبهاالعنيفة وهى تسمعه يكمل =
بقولها وبكرر ادام الكل انى استحالة اقبل اى اهانة لمراتى من اى حد مهما كان
انتفض عبد الحميد من فوق مقعده بغضب يهتف =
اهانة ايه اللى بتتكلم عنها والهانم هى اللى مدت ايديها على نادين وضر….بتها ادام الكل
عاصم ببرود وثقة= وانا واثق انها مش هتعمل الا لسبب
ثم التفت الى نادين الجالسة بتوتر يكمل حديثه بتهكم =
ولانى عارف نادين كويس فمتاكد انه سبب قوى جدا
همهمت نادين بتلعثم=
انا مقلتش حاجة ليها هى اللى هجمت علياوشدت شعرى زاى المجنونة واسال ماما وعمتو
ابتسم عاصم بسخرية قائلا =
مش هسال حد لانى عارف الاجابة من قبلها وده ردى على اللى حصل من بكرة هنسيب القصر
انخفض عبدالحميد فوق مقعده بضعف =
بقى كده ياعاصم تصدقها وتكدبنا كلنا وكمان عاوز تسبنى علشانها
عاصم باقتضاب =
انا مصدقتش ولا كدبت حد انا لحد دلوقت مسالتش فجر على اللى حصل بس فى نفس الوقت متاكد و عارف انها استحالة تعمل كده من نفسها
عبد الحميد بتوتر = خلاص الحكاية حلها سهل تعتذر فجر لنادين والموضوع يخلص
اتسعت عين فجر بخوف ان يوافق على ذلك الحل والذى المو……ت افضل عندها منه لكنها صدمت مرة اخرى وهى تراه يكتف ذراعيه فوق صدره قائلا بحزم=
وياترى نادين مستعدة تعمل هى كمان كده
هبت نادين قائلة بغضب =
لا طبعا انا استحالة اعتذر لبنت عوا…
قاطع كلماتها صراخ جدها الغاضب باسمها لتصمت فورا وقد ادركت ذلت لسانها
ليلتفت عبد الحميد قائلا بحزم هو الاخر =
الاتنين هيعتذروا لبعض يا عاصم ادمنا كلنا يرضيك الحل ده
هبت شهيرة واقفة بغضب وقد كانت جالسة تتابع الحوار بنظرات سامة وهى ترى دفاع ابن اخيها عن تلك الفتاة ضاربا عرض الحائط بكل ما سمعه عن فعلتها تأثر الصمت بناء على طلب والداها من الجميع بعدم تحدث اى شخص سواه لكن عند وصول النقاش الى تلك النقطة لم تستطع الصمت طويل لتقول بغل وحقد =
ايه اللى بتقوله ده يا بابا استحالة نادين تعتذر للبت دى
عبد الحميد بقسوة وغضب =
شهيرة محدش يتكلم كلمة زيادة واتفضلوا اطلعوا كلكم بره مش عاوز حد فى الاوضة غير عاصم ونادين وفجر اتفضلوا
ليصرخ بكلمته الاخيرة بغضب عاصف ليسرعوا جميعا بالنهوض مغادرين الغرفة ليتاخر سيف بالخروج يسير ببطء حتى وصل الى مكان وقوف فجر المنحنية الراس هربا من نظرات الغضب والحقد الموجهة لهاينحنى هامسا بصوت حرص ان يصل الى مسامع عاصم الواقف ظهره لهم =
برافو عرفتى توصلى للى عوزاه بسرعة وبقى زاى الخاتم فى صباعك
التفت عاصم سريعا اليهم بعنف بعد ان وصلت كلماته الخبيثة الى مسمعيه ليرفع سيف راسه يبتسم بخبث وسماجه اليه ثم يغادر الغرفة بخطوات بطيئة يدندن لحنا بخفوت
وقعت نظرات عاصم الشرسة على فجرالتى اخذت تهز راسها تنفى كلمات سيف لكن فات الاوان فقد وقع الضرر لتلعن سيف الالاف المرات فقد ارجعها الى نقطة الصفر مرة معه اخرى
********* ★*******★ *******
ظلت فجر مستيقظة حتى ساعة متاخرة فى انتظاره حتى وقت متاخر وقد تعدت الساعة الثانية بعد منتصف الليل لم يحضر حتى الان فمن بعد ماحدث وسامعه لكلمات سيف لها وقد انقلب حاله ولم يوجه لها كلمة واحدة منتظرا ان يتم تسويه تلك الحادثة بينها وبين نادين باعتذار كل واحدة منهم لاخرى بنفورو اقتضاب ليسرع بعدها قائلا بجمود بانه سيذهب مرة اخرى الى الشركة ولن يعود حتى وقت متاخر ليغادر سريعابخطوات متصلبة. لتخرج خلفه تحاول اللحاق به لكنه كان قد غادر بسيارته سريعا وصوت اطارتها تكاد تصم الاذان وهاهى حتى الان تجلس بانتظاره لتشكره على موقفه الرائع معها امام العائلة ولتوضيح كل شيئ يخص ذلك اللزج سيف
ظلت تنتظر لوقت طويل تجلس فوق الاريكة ليغلبها النوم فوقهامستندة براسها الى مسندها فلم تشعر بشيئ حتى احست بخدر والم فى جسدها من نومتهاغير المريحة هذة لتحاول النهوض تتمطى بجسدها تتأوه بالم لتلمح بطرف عينيها شبحا يجلس فى الظلام مراقبا لها لم تتبين ملامحه لتصرخ برعب وفزع ليصمتها صوت عاصم بجمود =
اهدى دا انا
تنفست براحة تضع يدها فوق قلبها تحاول ان تهدء من خفقاته تساله بلهاث =
طيب قاعد فى الضلمة ليه كده
تقدم عاصم فى جلسته يستند بمرفقيه على ركبتيه يسالها وهى على نفس الحالة من الجمود =
وانتى ايه اللى مخليكى تنامى بالشكل ده منمتيش فى السرير ليه
تنحنحت فجر قائلة بتلعثم =
كنت مستنياك صمتت قليلا لتكمل بخجل وتلعثم =
علشان اشكرك على اللى عملته معايا النهاردة وثقتك فيا
ضحك عاصم بسخرية بصوت خافت يرجع فى جلسته الى ظهر المقعدمرة اخرى قائلا بتهكم =
العفو يا فجر هانم بس مش تعتقدى ان المفروض الشكر ده يكون بخصوص انى ساعدتك انك تثبتى اللى كنت عوزاه وانى بقيت زاى الخاتم فى صباعك
نطق جملته الاخيرة بشراسة ضاغظ
على كل حرف بها لتدرك فجر مدى غضبه تعلم هذة المرة ان معه كل الحق فى غضبه هذا فاخذت تحاول التنفس بهدوء محاولة الهدوء عدة لحظات تقول بعدها=
عاصم بخصوص سيف والكلام اللى قاله انا كنت عاوزة اقولك….
قاطع حديثها قائلا بحدة=
وانا مش عاوز اسمع حاجة والحيوان ده اسمه ميتنطقش مابنا مرة تانية
لينهض من مقعده يتجه الى الخزانة يفتحها يخرج ملابسه منهابعنف وغضب لتلحق بيه فجر تهتف بلوم=
بس لازم تسمعنى لازم تعرف ان انا وسيف….
لم تكمل كلمتها تشهق بخوف حين جذبتها يده بغضب دافعا لها فوق الحزانة بقوة يضغطها عليها بجسده بشدة يمسك بوجهها بقسوة بين كفيه هامسا بشراسة =
قلتلك اسمه ميتنطقش على لسانك ابدا طول مانت معايا ليفح بانفاسه بجوار اذنها =
قلتلك مش عاوز اسمع اى حاجة عنه فاهمة يافجر
هزت فجر راسها ببطء بقدر ما تسمح قبضته عليها تسمعه يتنفس بقوة وصوت عالى تعلم بانه فى اقصى درجات غضبه انه ليس بالوقت المناسب لتصر على افاهمه الحقيقة فحديثها الان سيكون كصب المزيد من الزيت فوق نيران غضبه مقررة تاجيل ذلك الحديث لوقت اخر يكون قد هدء غضبه حينها حتى يستمع اليها بعقلانية وهدوء
لا تعلم متى هدئت انفاسه الاهثه بعضب فوق وجهها فتصبح لهاث شغوف مستمتع الى ان شعرت به يدفن وجهه فى حنايا عنقها يقبله بشغف وقوة يتنقل بشفتيه فوقه بقبلات اصبحت عنيفةشرسة لتشعر بالرعب يدب فى اوصالهاوهى تسمعه يهمس بصوت متحشرج لاهث =
كل مااتخيل انه ممكن يكون لمسك وان شفيفه ممكن تكون داقت طعم بشرتك ببقى عاوز اقطعه بايدى حتت انه اتجرء وعمل كده معاكى
شعرت فجر به وقد فقد السيطرة تماما تنتقل شفتيه من بين كلماته لها توشم بشرتها بعنف ليدب الذعر والرعب بداخلها من حالته هذة تعلم جيدا ان اثار غضبه هذا ستترك علامات واضحة فوق عنقهاصباحا لترفع يديها تحاول دفعه عنها بخوف وضعف قائلا بصوت باكى =
عاصم علشان خاطرى فوق و ابعد عنى عاصم…
كتمت رجائها داخل فمه حين اخذ يقبلها بعنف يدمى شفتيها بقوة يضغطه باسنانه عليهم بعنف لتشعر بطعم الدم فى فمها فاخذت تحاول التملص من بين ذراعيه وقد تصاعدالخوف بهسيريا بداخلها رعبا منه فاخذت تدفعه بقبضتها فى كتفه تحاول ابعاده عنها تنهمر الدموع من عينيها بالم من جرح يدها الذى اخذ ينبض من شدة ضغطها عليه
شعر عاصم بمقاومتها العنيفة له ليفيق من تلك الدوامة السوداء التى كانت تغلفه ليتراجع عنهابحدة ينظر اليها بعينين مغشيتان بغضبه يرى حالتها المشعثة وشفتيها الدامية بفعل غضبه لكن اكثر ما اوجعه هو تلك النظرة المرتعبة منه كانها تقف امام وحش كاسر سينقض عليها فى اى لحظة فاخذ يتنفس ببطء محاولا تهدئة فورة المشاعر بداخله لايعلم لما معها دائما يفقد كل سيطرة له على نفسه فمن اول مرة لمحها فيها جعلت منه شخصا اخر غيره تحيى بداخله مشاعر بدائية لا تمت لتمدنه وسيطرته القوية على نفسه باى صلة
تقدم منها يمد يده اليها بحذر مناديا لهابرقة لكنها فزعت تنتفض كارنب مزعور بعيون خايفة يملائها الدمع ليكرر ندائه لها برقة وندم قائلا =فجر متخافيش انا اسف جدا انا مش عارف انا ازاى عملت كده انا بجد اسف
كان فى اثناء حديثه اليها يقترب منها بخطوات حذرة بطيئة حتى وقف امامها يشدهااليه برفق لتفجر فى البكاء بقوة فور ان ضمها اليه ليشدد من احتضانه لها يهمس بكلمات مهدئة رقيقة لها يعتذر باسف من الحين والاخر قد شعر فى تلك اللحظة بانه احط مخلوق على الارض ليجعلها بهذا الحال المزرى لايدرى كيف يصبح بكل هذة القسوة والعنف معها هى تحديدا دون شخصا اخر
*******((**********))************
فى مقر شركة السيوفى فى مدينة نيويورك
جلست هناك تنظر الى تلك الصور والتى ارسلت اليها فى مظروف يسلم اليها شخصيا تشعر مع كل صورة تمر امام عينيها بغضب وغيرة عمياء وهى تراه امامها تتباطيء ذراعه تلك الفتاة الصغيرة بفستان زفافها الخلاب و ملامحها الجميلة وشعرها المتوهج كشمس ساطعة لكنها تجاهلت كل هذا لترتكز عينيها فوقه هو لاترى شيئ غيره بملامحه الباردة الوسيمة الجذابة وشعره الاسود الفاحم وجسده العضلى بداخل بدلة سوداء رائعة مصممة خصيصا له تمرر باصابعها المطلية بلون احمر دامى تهمس بفحيح وغل =
بقى تسيبنى انا وترفض انى ارجع معاك علشان تروح تتجوز حتة اللعبة دى طيب يا عاصم اما ندمتك على اللحظة اللى فكرت ترفضنى فيها مابقاش انا وبكرة نشوف
مين دى اللى بتتوعد لعاصمة وايه حكايتها هى كمان؟

أسيرة ظنونه الفصل الثالث عشر

منذ ماحدث فى تلك الليلة اصبحت الامور داخل القصر يسودها الهدوء وقد توقفت محاولات الجميع لمضايقتها هى او والدتها لتصير المعاملة بينهم رسمية حذرة لتعلم من زوجة عمها صفية بعد ذلك ان هذة اوامر من الجد وعلى من يخالفها تحمل عواقب فعلته لذلك شعرت بالراحة عند علمها بذلك
اما فيما يخصها معه فقد اصبحت الامور بينهم شديدة التوتر فاصبحت تتعمد عدم الالتقاء به لتستيقظ بعد ذهابه وتنام قبل حضوره او لتكون اكثر وضوحا تتظاهر بذلك حتى لا تلقاه وهو كذلك اصبح شديد الجدية معها والرسمية فمن بعد تلك الليلة ورؤيته نتيجة فقدانه للسيطرة معها من كدمات فوق عنقها وشفتيها تمر عينيه بنظرة ندم فوق كدماتها ليهمس باعتذار مقتضب لم يجد منها استجابة له ليغادر الغرفة مغلقا الباب خلفه بعنف لتظل تنظر فى اثره عدة دقائق بشرودثم تلتفتت الى طاولة الزينة تمضى نصف الصباح تحاول اخفاء تلك الكدمات عن الاعين باستخدام اداوت التجميل والتى لاتجيد حتى استخدامها لكنها قبلت بالنتجة المزرية التى حصلت عليها بالنهاية تنزل الى اسفل الى غرفة المائدة لتراه قد غادر القصر تماما ولا يوجد فوق الطاولة سوى جدها والذى لاحظ الحالة التى عليها وجهها لتشتعل عينيه بحنق يهمس بكلمات غير مفهومة وقد حمدت الله على عدم فهمها لها اما امها وزجة عمها صفية فاخذتا تتبادلا النظرات بسعادة وخبث تسيئان فهم تلك الكدمات لتشعر بالخجل يزحف فوق وجنتيها بقوة يشعلها بنيران حمراء تحمد الله لغياب الباقى من العائلة والا اصبحت مصدر لسخريتهم وتعليقاتهم اللاذعة
مرت بهم الايام على هذا المنوال من التجاهل بينهم حتى اتى اليوم المقرر لها لفك الغرز من جرح يديها فتقرر الذهاب مع والدتها وزوجة عمها لتجلس بداخل غرفة المعيشة فى انتظارهم لتنتفض فى جلستها حين سمعت صوته الحازم يسالها =
جاهزةيا فجر؟
التفتت اليه ببطء قائلة بتساؤل=
جاهزة لايه بالظبط مش فاهمة!
تقدم عاصم الى الداخل قائلا بهدوء =
علشان نروح للدكتور نفك غزر جرحك
فغرت فمها بصدمة تهمس دهشة=
نروووح! مين بالظبط اللى نروح
انفرجت شفتيه بابتسامة مرحة صغيرة قائلا= انا وانتى هنروح للدكتور سوا فى مشكلة فى كده
هزت فجر راسهارافضة لاقتراح قائلةبتلعثم =
لا لا متتعبش نفسك ماما وطنط جاين معايا فبلاش تعطل نفسك واحنا هنروح
اقترب عاصم منها ليقف امامها يمد انامله يتلمس خصلة من شعرها هاربة امام عينيها يرجعها الى مكانها برقةقائلا =

لا محدش جاى معانا انا وانت بس اللى هنروح انا بلغت ماما بده يلا بينا
فجر محاولة التملص = بس… اصل…. انا
انخفض عاصم اليها يهمس برقة فى اذنيها =
متخفيش مابكلش عيال صغيرة وهرجعك تانى لماما
رفعت عينيها اليه بغضب تهتف=
لو سمحتى انا مش عيلة صغيرةعلشان تكلمنى كده كل شوية
انفجر عاصم بالضحك يشعر بانه اصبحت متعته حين يراها غاضبة بتلك الطريقة لتحيى بداخله مشاعر ممتعة مرحة قد نسى منذ امد بعيد الاحساس بها
توقف جاهدا عن الضحك قائلا بصعوبة =
خلاص يا فجر يا كبيرة يلا بينا علشان منتاخرش
زفرت بقوة تختطف حقيبتها من فوق المقعد تخرج من الغرفة تدب الارض بقدميها بغضب تسبقه الى الخارج ليقف متابعا لها بمتعة وابتسامة مرحة ليتبعها بخطوات واسعة محاولا اللحاق بخطواتها السريعة الغاضبة
**************★★************** انت اللى بعت الصور ليها
تحدث سيف بتلك الكلمات الى والده الجالس داخل مكتبه بمقر الشركة
هز صلاح راسه بالايجاب يتأرج فوق مقعده ببطء=
ايوه انا مدام مش قادرين نتحرك يبقى نجيب اللى تحرك لينا الدنيا وتقلبها على دماغ البيه اللى عامل فيها الامر الناهى علينا
سيف بحدة= طب موضوعى مع فجر؟
توقف صلاح عن الحركة بغتة قائلا بجزم=
انسى اى حاجة عن الموضوع ده اديك شوفت عمل ايه فى نادين وهى اللى كانت ضر….باها وجدك خاف ازاى على زعله وامر بايه علشان خاطره وكلنا عارفين نادين ايه بالنسبة له اتخيل بقى هيعمل فيك انت ايه لو شم خبر عن اللى هببته
نهض سيف بغضب من مقعده يستند فوق المكتب امام ابيه =
مليش فيه الكلام ده البت دى لازم تتربى وتفضل عايشة فى رعب منى طول عمرها لازم تتعلم اللى ترفض سيف العمرى بيحصلها ايه وان محدش هينجدها من ايدى
ضر,,,,ب صلاح فوق المكتب بعنف ينهض هو الاخر مواجها لسيف=
اعقل يا غبى اللى بتفكر فيه كان ينفع قبل جوازها كانت بتخا,,,,ف وتتر,,,,,عب من جدك انما دى متجوزة عاصم السيوفى يا غبى يعنى لو راحت حكيتله على اللى بتنيله معاها مش هيخلى فيك حته سليمه وساعتها محدش هيقدر يقف قصاده علشانك
بهتت ملامح سيف برعب وهو يتذكرقبضة عاصم الدامية هى تضر,,,,,به بقسوة وعنف فى وقت ليس ببعيد

ارتفعت يده بلا ارادة منه تفرك دقنه بقوة كانه مازال يشعر بالالم حتى تلك اللحظة قائلا بتردد=
بس هى لو كانت عاوزة تقول كانت قالت من زمان خصوصا انهم داخلين على شهر جواز
زفر صلاح بقلة حيلة وصبر =
اعمل اللى انت عاوزه بس مترجعش تعيط زاى العيال لما عاصم يقلبها على دماغك ساعتها انا كمان هقول لا ابنى ولا اعرفك وانت بقى حر
التمعت عين سيف بنشوى قائلة =
متخفش فجر دى لعبتى القطة الصغيرة اللى بربيها ومستحيل تخربشنى ابدا
اللتوت شفتي صلاح بسخرية يدرك مدى غرور ولده الواهى يهمس بداخله بانه لايهمه هذا الاحمق ومايلقى بنفسه فيه فكل ما يهمه ان لعبته قد انتقلت لمرحلة جديدة بلاعبين جدد قد اختار اللعب بهم بطريقة مدروسة يدرك وورقته الرابحة فيهاومكسبه فيها جيدا
*************★★************
خلاص يا مدام فجر قربنا نخلص خلاص
نطق الطبيب بكلماته المهدئة هذا بطريقة رقيقة صبورة الى فجر المتشبثة بعاصم تدفن وجهها بين صدره بينما يجلس هو بجانبها ممسك بيدها السليمة التى اخذت بالضغط عليه كلما شعرت باداة الطبيب تقترب منها يهمس لها هو ايضا بهدوء محاولا تطمئنتها حتى انتهى الطبيب تماما ينهض من فوق مقعده قائلا بمرح =
شوفتى اهو زاى ما قلتلك الموضوع بسيط وخلص من غير.ما تحسى باى وجع
ابتسمت برقة تخص الطبيبب أبتسامتها تلك والذى اتسعت عينيه بانبهار من رؤيته كل هذا الاشراق والجمال امامه لتتوه نظراته فوقها باعجاب لتهتف عاصم بحدة له ضاغطا على شفتيه يرفع احدى حاجبيه بتهديد=
اعتقد اننا نقدر نمشى ولا ايه يا دكتور
تنحنح الطبيب قائلا بتلعثم ترتب يده الاوراق امام مكتبه بارتباك =
طبعا يا عاصم بيه الامور كلها تمام وتقدروا تمشوا بس ياريت اشوفها.. لتنحنح مرة اخرى بارتباك لرؤيته نظرة عاصم المحذرة له بغضب ليصحح كلماته سريعا=
اقصد اشوف مدام فجر مرة تانية علشان نتابع معاها موضوع الضعف مشاكل الانميا اللى حصلت معاها
هز عاصم راسه بالايجاب يسحب فجر من يدها يجرها خلفه سريعا دون حتى القاء التحية على الطبيب لتتبعه فجر بتخبط تلتفت براسها الى الطبيب تحاول القاء التحية لتسمعه يهمس بغضب=
اياكى تفتحى بوقك بكلمة ليه
التفت فجر اليه مرة اخرى بصدمة تتابع خطواتها خطواته سريعة حتى لاتتعثر
ليظلا على هذا الحال حتى وصل بها الى موقع وقوف سيارته تلهث بشده ليفتح لها الباب بعنف فتجلس فى مقعدها تتابعه عينيها وهو يجلس امام المقود يتنفس بعنف يهمس من بين اسنانه =
دكتور غبى عاوز يضر….ب بالر….صاص فى عنيه؟
اتسعت عينيها عندما وصلت الى مسامعها همسه العنيف لتلتفت اليه تسأله بحيرة =
ليه هو عمل ايه ده حتى دكتور شاطر ومحترم
التفت عاصم اليها بقوة يسألها بخشونة =
وانتى بدافعى عنه لي كده ولا عجبتك نظرات الاعجاب اللى عمال يرميها عليكى من ساعة مادخلنا
اتسعت عينيها بذهول من اتهامه الظالم لها لتخفض راسها قائلة بضعف =
لو سمحت انا تعبانة وعاوزة اروح
ادرك عاصم غلظة وشدة كلماته لها ليلتفت اليها فى محاولة منه للاعتذار ليصدم حين راى دمعة تتساقط من عينيها لتستقر فوق يدها الممسكة بحقيبتها بشدة لتهتز بداخله مشاعر عنيفة يدرك مدى قسوته معها فى كل مرة لتنفيس عن غضبه فيها لذلك لم يفكر مرتين حين اقترب منها يحل حزام الامان الملتف حولها يضع ذراعه حولها يجذبها اليه برقة لكنها اخذت تقاومه بشدة محاولة التملص منه ولكن امام اصراره خارت مقاومتها تستلم لذراعه الملتف حولها تستكين فوق صدره تبكى بحرقة وشدة كما لو كانت لا تبكى موقفهم هذا بل كل المواقف التى مرت عليهم منذ ليلة زفافهم وحتى هذة اللحظة
اخذ عاصم يمرر اصابعه بين خصلات شعرها يهمس باسف متكرر لها مع كل شهقة باكية منها يسمعها تتمتم بصوت مكتوم نتيجة دفنها لوجهها بين طيات قميصه =
انت ليه دايما فاكر عنى انى مش كويسة عملت ايه يخليلك تفكر كده عنى
ابتلع عاصم لعابه بصعوبة لا يجد مايرد بها عليها ليتركها تفرغ كل ما يؤلمها منه فوق صدره يعلم انها لن تسمح بتلك اللحظة من الضعف ان تستولى عليها مرة اخرى مقررا عدم التحدث بشيئ قد يوقفها عن ذلك لكنه شعر بالتجمد حين سمعها تكمل حديثهابالم من بين شهقاتها الهستريا بعنف=
انا عارفة انتى بتفكر فيه كده كله بسبب الحيوان سيف انا بكره وبكره امه وبكره ابوه البارد انا بكره العيلة دى كلها وانت اولهم
لتتبع كلماتها بضر…..به بقوة فوق صدره ثم هتشهق فى البكاء ثانية ليسألها عاصم بتردد وخشية = يعنى انتى مش بتحبى سيف
رفعت راسها اليه بصد…مة تصر…..خ من بين دموعها =
انا ما بكرهش حد فى حياتى اد الحيوان ده
عاصم بجمود= واللى شفته فى اوضة المكتب
صرخت فجر بغضب = اسمع كويس اللى هقوله ده رغم انك رفضت تسمعنى اكثر من مرة علشان تقدر محتفظ بالصورة اللى رسمها لك خيالك عنى بس انا هقولك ايه اللى حصل ساعتها وانت بقى صدقتنى مصدقتنيش ده يرجعلك لانى بصراحة زهقت من كل حاجة
ظل عاصم ينظر اليها وهى فى غصبها هذا عينيها والتى برغم الدموع فيهما الى بهم من القوة والغضب ما يجعل من الصعب عليه عدم الاستماع لها ليتنهد بقوة يتراجع بجسده بعيدا عنهاينظر حوله ليدرك انهم مازال فى ساحة المسـ,ـتشفى ليقول بصوت حاول اظهاره متماسكا =
ايه رايك احنا هنروح نقعد فى مكان بعيد عن القصر واللى فيه و تحكى لى كل اللى عاوزة تقوليه وانا اوعدك انى هسمع كل كلمة منك
نظرت اليه برهبة تهز راسها بالايجاب مترددة تسال ما سوف تفعله صحيح ام انها ستشعل نارا سيكون من الصعب ابدا اطفاءها
*************★****************
كان سيف يجلس فى مكتب ابيه بعد مرور عدة ساعات ممددا قدمه فوق الطاولة امامه قائلا لابيه بعد انتهاءه من احد المكالمات بكسل =
لو عاصم عرف بلى بنعمله والعمولات اللى بخدها من الشركات التانية نظير المعلومات اللى بنسربها ليهم هنروح فى داهية
التفت صلاح حوله بقلق هاتفا بغيظ =
والله ماحد مودينا فى داهية غيرك انت بغباءك ده انا مش ميت مرة قلتلك متتكلمش فى حاجة من دى هنا
سيف براحة وهدوء =
اللى خايف منه مش هنا من بدرى ده خرج من زمان
انتبهت حواس صلاح يسال باهتمام =
خرج راح فين! غريبة دى اول مرة يعملها
اخذ سيف ينظر الى اظافره ببرود قائلا بسخرية =
يمكن رجع البيت لعروسته ماهو عريس جديد بقى
ما ان اتم كلماته حتى فتح الباب بعنف دون اى انذار
ليقف فيه عاصم كالمارد متحفز تشتعل عينيه بالنيران وغضب عاصف لتجعل رؤيته بتلك الحال صلاح يظنه قد استمع الى الحديث الدائر بينهم لينهض بسرعة من فوق مكتبه يتجه اليه يحاول التبرير بتلعثم =
اهلا يا عاصم….. احنا يعنى….. انا اصل….
لم يعيره عاصم ادنى اهتمام وعينيه مسلطة فوق سيف الواقف بتجمد يزحف الرعب الى اوصاله وهو يرى تلك النظرات الموجهه اليه من عاصم ومازاد الطين بلة حين سمعه يخبر والده قائلا بصوت صلب حاد=
لو سمحت يا صلاح بيه كنت عاوز سيف فى كلمتين بينى وبينه فلو ممكن تسبنا لوحدنا

تنفس صلاح براحة واطمئنان يدرك من طلبه هذا انه لم يستمع اى شيئ مما قيل ليهتف سريعا براحة =
طبعا. طبعا اتفضل وانا هروح امر على الحسابات لحد تخلصوا كلامكم
ليخرج من الغرفة سريعا متجاهلا نظرة الرجاء التى وجهها اليه سيف يغلق الباب خلفه بهدوء تاركا سيف فى مواجهة نظرات عاصم المسلطة عليه بغضب يراه يتقدم منه يلقى بجاكيت البدلة الخاصة بيه فوق احد المقاعد ويشمر اكمام قميصه ببطء وعينه لا تحيد عن سيف والذى اخذت قدميه ترتعش برعب ليتراجع بخطوات امام تقدم عاصم منه حتى التصق ظهره بالحائط لا يجد له مخرجا وقد توقف امامه محاصرا لها يتحفز كل عضلة فى جسده يسمعه يقول بشراسة =
ايه خايف يا سيف؟ خايف من ايه احنا هنتكلم راجل لراجل ولا انت مبتعرفش غير تتشطر بس على اللى اضعف منك
سيف بتلعتم ورعب فى محاولة واهية لفرض سيطرته على الموقف وقد ادرك مقصده =
وليه ماتقلش انى اللى اضعف منى دول كان بيعجبهم انى اتشطر عليهم يعنى كل حاجة بمزاجهم
اشتعلت النيران بعين عاصم يدرك محاولته لقلب الامور على غير حقيقتها مرة اخرى ليبتسم بشراسة قائلا =
تصدق عندك حق وانا ناوى اجرب الاحساس ده هنا معاك وعاوز اشوف بقى هيعجبك ولا لا
شحبت ملامح سيف بقوة يهتف برعب وهستريا =
انت تقصد ايه بكلامك ده؟ ناوى على ايه والله لو قربت منى لهقول لجدى على كل حاجة
اقترب عاصم يهمس بشراسة وقسوة فى اذنيه = قول وانا هقول وهنشوف كلام فينا اللى هيتصدق ده غير منظرك طبعا ادامهم كلهم
ابتلع سيف لعابه بصعوبة وادرك الان انها قد قصت عليه كل شيئ دون اغفال حرف مما حدث بينهم ليستخدم عاصم نفس كلماته لها
ليركع على الارض يقبل قدم عاصم بخوف ورجاء يبكى كما الاطفال =
سامحنى يا عاصم والله ماهاجى جنبها تانى بس بلاش تعمل اللى فى دماغك ده
ضحك عاصم بخشونة قائلا بتهكم =
لااا يا راجل انت دماغك راحت لفين
لينحنى يمسك به بقسوة من ذراعيه يرفعه اليه قائلا بقسوة =
بس لو فكرت تقرب تانى منها صدقنى اللى فكرت فيه ده هيبقى نقطة فى بحر اللى هعمله فيك وقتها فاهم
هز سيف راسه بالايجاب سريعا برعب ليلتفت عاصم الى المكتب خلفه يلتقط من عليه فاتحة الاظرف المزخرفة يفتحتها ببطء امام اعين سيف المرتعب ليساله بخوف وتوجس =
انت ناوى تعمل ايه بالبتاعه دى
رفع عاصم عينيه بنظرات باردة قائلا =
تفتكر هعمل بيها ايه يا سيف؟
هز سيف راسه بالنفى برعب دليل على عدم معرفته=
ليبتسم عاصم بشراسة يهمس =
كل الحكاية هسيب حاجة تفكرك انا ممكن اعمل فيك ايه لو فكرت تعصى كلامى
لتبع كلماته صرخة سيف المتالمة ولهاثه الحاد بعد ان تركه عاصم ليجثو على ركبته ارضا يضع يده فوق جرح وجهه والذى اخذت تتساقط منه الدماء ليلتفت عاصم اليه ببرود يعدل من وضع ملابسه قائلا=
علشان كل ما تقف ادام مرايه تفتكر كلامى ليك كويس وان مش مرات عاصم السيوفى اللى حد يفكر يتجراء عليها
ليغادر الغرفة بخطوات هادئة تاركا لسيف يبكى بدموع يأوهه بقوة. من المه الشديد
************★★. **************
جلست عائلة السيوفى بعد العشاء لتناول القهوة ماعدا الجد وسيف وصلاح والذى اتصل منذ اكثر من ساعة يعلن تاخرهم لامر هام
لتجلس شهيرة بقلق تهز قدميها بتوتر خاصة حين اعلن لها عاصم بهدوء عند سؤالها له عن هذا الامر الهام انه لاعلم له يرجح انه من المؤكد ليس شيئ يخص العمل
بينماجلست فجر بصمت وذهن تتذكر لحظة ما قصت عليه عصرا عن كل محاولات سيف لتحرش بها بكلمات فى بادئ الامر لتتطور الامور الى مد يده عليها باكثر من طريقة الى يوم ماحدث فى المكتب منه ليظل عاصم يستمع اليها بوجه جامد لاتظهر عليه اى لمحة من المشاعر الا من تنفسه السريع حتى انتهت من روايتها لتنظر اليه تنتظر ردة فعله لكنها صدمت حين نهض واقفا بسرعة واضعا بعض المال فوق الطاولة قائلة بخشونة =
يلا علشان اوصلك على البيت علشان عندى شغل كتير فى الشركة
شحبت ملامح فجر وهى ترى ردة فعله هذا لتدرك كما هى العادة انه لم يصدق حرفا مما نطقت به مفضلا الاحتفاظ بصورتها السيئة على ان يقوم بتصديقها
لتذهب معه فى رحلة قصيرة صامتةبالسيارة ليتركها امام الباب الامامى للقصر دون توجهه نظر واحدة لها مغادرا سريعا
وهاهو يجلس بهدوء منذ حضوره من الشركة قليل الحديث لا ينظر فى اتجاهها حتى
افاقت من افكارها على صرخة عمتها برعب تسودالغرفة حالة من التوتر لترفع انظارها سريعا لترى سيف يقف بجوار ابيه وقد كان خده الايمن كله مغطى بضمادة بيضاء يسير بضعف حتى جلس فوق مقعد مخفض الرأس لتسرع شهيرة اليه تساله بلهفة=
مالك يا سيف ايه اللى عمل فيك كده
لم يرد عليها سيف بحرف وهو مازل مطأطأ الراس لتلتفت شهيرة الى صلاح =
ماله يا صلاح فهمنى ايه حصله
صلاح وهو يلقى بنظراته على فجر الجالسة تتابع مايحدث بتوتر =
خربشته قطة الظاهر اتغاشم فى اللعب معاها عملت فيه كده
تهتفت ثريا بذعر =
ياساتر وهو فى قطة تعمل كده
عاصم ببرود وعينيه تتسلط فوق سيف عدة لحظات قائلا=
واكتر من كده مش كل قطة ينفع يتلعب معاها ولا ايه يا صلاح بيه
ابتلع صلاح لعابه بصعوبة قائلا ببطء=
عندك حق يا عاصم وهو عرف غلطه
امسكت شهيرة بذراع ابنها قائلة بصوت باكى = تعالا معايا يا حبيب ماما ارتاح فى اوضتك واحكيلى ايه اللي حصل
نهض سيف بطاعة مغادرة تتبعه شهيرة وليلحق بها صلاح بعد ان تبادل مع عاصم نظرات ذات مغزى لثانية من الوقت لكنها كانت كافية لتلمحها فجر سريعا لتدرك ان ماحدث غير ما قيل تماما وان لعاصم يد فيما حدث لذلك الحقير لتشعر بسعادة لم تستطع السيطرة عليها تظن للحظة انه قد فعل ذلك من اجلها لتنهر نفسها بقسوة تدرك استحالة هذا الخاطر بعد ما راته بعينيها من ردة فعله البارد عصر اليوم فمامن جديدا ليجعل يفعل اى شيئ من ذلك لاجلها فهى ستظل الى الابد مدانة فى عينيه

أسيرة ظنونه الفصل الرابع عشر

تكورت فجر فوق اريكتها تحاول النوم قبل صعوده الى الغرفة لا تريد مواجهة اخرى معه فيكفيها ما شاهدته منه برود وعدم اكتراث اليوم لذا لا قدرة لها على تحمل المزيد منه
زفرت بقوة ترفع راسها تلكم الوسادة خلف راسها بغل فى محاولة منها لتفريغ غضبها منه فى تلك المسكـ,ـينة
لكنها سمعت صوت الباب يفتح بهدوءفاسرعت بوضع راسها فوق وسادتها تغلق عينيهاسريعا تتظاهر بالنوم تستمع الى صوت خطواته تقترب من مكان نومها فاخدت تحاول تهدئةضر….بات قلبها وتنفسها السريع حتى لا ينكشف امرها امامه لكنه لم يتوقف كثيرا امامها يتحرك باتجاه الفراش تسمعه يقوم بخلع ملابسه ثم صوت الخزانة تاليها صوت الحمام يغلق خلفه لتطلق لانفاسها الحبيسة حريةالانطلاق فحاولت استدعاء النوم اليها قبل خروجه فاخذت تعد الارقام بصوت هامس فى محاولة منها لنوم لتستمر بالعد وماان وصلت الى الالف
حتى شهقت فزعة من الفراش وهى تسمع همسه الاجش بجوار اذنيها =
مانمتيش على السرير ليه؟ وايه اللى مسهرك لحد دلوقتى
التفتت اليه تراه يجلس على عقبيه بجوارها وجهه ملاصق لوجهها يرتدى تيشرت منزلى ذو حمالات اسود اللون وبنطلون من نفس اللون قطنى لتتسع عينيها قائلة بتلعثم=
اصل انا…. ايدى خفت…. وانا برتاح هنا
ماان اتمت حديثها حتى نهض على قدميه ينحنى فوقها يضع يد خلف راسها ويد خلف ركبتبها يرفعها الى صدره يتجه بها الى الفراش فاخذت تحرك قدميها فى الهواء تحاول التملص منه قائلة بتلعثم =
انا مش عاوزة انام هناك انا بحب انام على الكنبة
توقف عاصم بها امام الفراش يهمس برقة =
هنا هتكونى مرتاحة اكتر
ليترك يده من خلف ركبتبها لتنزل فوق قدميها ببطء جسدها يلامس جسده بينما يده الاخرى ماتزال تلتف ظهرها ليقفا ينظران الى بعضهم لدقائق عيناه تجوب وجهها شغف هامسا =
ده مكانك انتى انا اللى هنام هناك من هنا ورايح اتفقنا
فجر بهمس = اتفقنا
ابتسم بحنان تشتعل عينيه وهو يرى موافقتها السريعة =
اول مرة توافقينى على حاجة بسرعة كده ليرفع انامله يتلمس خصلات شعرها بانبهارقائلا بعد صمت طويلا اخذ يحاول الحديث فيه اكثر من مرة ليقول اخيرا بتردد=
فجر انا مش متعود اعتذر لحد علشان كده هتلاقينى مش عارف اوصلك اعتذارى ليكى ازاى بس انا فعلا اسف على كل كلمة قلتها او اى فكرة اخدتها عنك من غير ما افكر او ادور على حقيقتها انا اسف يافجر ومستعد لاى طلب يرضيكى
اتسعت عينيها بدهشة =
يعنى انت صدقت كلامى معاك الصبح طب ليه ماقلتش حاجة وقتها
زفر عاصم بقوة بينما كفه الموضوعة خلف ظهرها تقربها منه دون شعور اليه قائلا بندم

عارف انك ليكى حق تستغربى كلامى بس مكنش ينفع اتكلم فى اى حاجة الا لما اربى الكلب ده الاول
هتفت فجر بفرحة تصفق بيدها=
يعنى انت اللى عملت فيه كده؟ احسن يستاهل الحيوان ده
اتسعت عين عاصم من رؤيته لفرحتها العظيمة لما حدث لسيف يلعن نفسه الف مرة انه لم يستمع اليها من قبل ليلقن ذلك الاحمق درسا يليق بيه
تنحنحت بحرج لدى ملاحظتها لنظرته تلك اليها
لتشعر بالحرج من تصرفها الطفولى هذا امامه تهمس بخفوت =

اسفة بس مقدرتش ادارى فرحتى متعرفش اد ايه انا فرحانة فيه
ابتسم لها تطل من عينيه نظرة حنان قائلا برقة =
وانا مش عاوزك تداريها كل اللى انتى عوزة تعمليه اعمليه براحتك
اخفضت فجر رأسها تبتسم بخجل =
انا هروح.. انام…. الوقت اتاخر
ابتعد عاصم عنها بتردد يفك ذراعه من حولها ببطء يهمس=
تصبحى على خير يا فجر
ليتركها ويتجه ناحية الاريكة يستلقى عليها يرفع راسه لسقف الغرفة واضعا ذراعه فوق جبهته ينظر اليه بشرود
ظلت تنظر اليه عدة لحظات وهو على وضعه هذا ثم اتجهت الى الفراش تختطف من فوقه وسادة اخرى تسرع اليه قائلةبحرج=
انا جبت لك مخدة تانية علشان دى انا كنت نايمة عليها
التفت اليها ببطء يمسك بالوسادة من بين يديها يبدلها مكان الاخرى ثم اخذ وسادتها بين ذراعيه يحتضنها دافنا وجهه بها بعمق
اخذت فجر واقفة لبرهة وعند تيقنها بانه لن يعطى لها الوسادة الاخرى تحركت مبتعدة تهز كتفها باستغراب من تصرفه هذا غافلة عمن اخذ يستنشق عيبرها من فوق الوسادة وهو يغلق عينيه باستمتاع ولذة
***********★★★*************
اثناء الليل استلقت شهيرة وصلاح والذى اخذ يدخن بشراهة وعصبية دون ان يغمض لهم جفن اثر استجواب شهيرة له طوال الليلة
شهيرة بعصبية =
انا مش داخل دماغى اللى انت بتقوله ده قطة ايه اللى تعمل فى ابنك كده
صلاح بلامبالاة =
عندك ابنك روحى اساليه انا مش عارف عملالى تحقيق انا ليه
التفتت اليه شهيرة بغضب =
ماهو مش راضى ينطق بحرف وكل ما اساله يقولى قطة
لتتسع عينيها بادراك فجاءةتهتف بغل =
يكون يقصد البت فجر ايوه هو دايما كان يقول عليها قطة يومها اسود لو اعرف انها السبب فى اللى حصل لابنى
اعتدل صلاح فى الفراش بعنف هاتفا=
شهيرة لمى الليلة مع فجر اليومين دول اديكى شايفة عاصم عامل علشانها ايه
شهيرة بحدة =
وانا هخاف منه ولا ايه
هتف صلاح بغيظ =
اه خافى منه ياشهيرة ابن اخوكى مش سهل ومش بيعيد لو عرف انك بضايقيها يعمل فيكى انتى كمان زاى ماعمل مع ابنك
التمعت عينيها بحقد وغل =
يعنى ايه هو اللى عمل فى سيف كده طب ايه السبب اللى يخليه يعمل كده فيه
لتهتف.ايوه كده الامور وضحت كله علشان بنت عواطف
انخفض صلاح على الفراش يستلقى على جانبه قائلا بقلة صبر وغضب=
يوووه انا زهقت من الكلام معاكى واقولك اعملى اللى تعمليه انتى كمان بس مترجعيش تعيطى زاى ابنك
ليطفىء النور المجاور له تاركا شهيرة تلتمع عينيهابشراسة قائلة =
البت دى كل يوم سمها بيزيد وشوية كده محدش هيقدر عليها وبعدين معاكى يا بنت عواطف اخرتها معاكى ايه
************★★★**********¨
فى مدينة نيويورك فى احد المطاعم الشهيرة
جلست تزفر بغضب وحنق لتحدثها صديقتها برفق وتردد
بس هو عمره ماقالك انه ممكن يكون بينكم جواز وسافر وانتم ناهين كل حاجة بينكم
يبقى انتى مضايقة ليه دلوقت
نظرت لها بغيظ =
انا لما وافقته على اللى فى دماغه علشان كنت عارفة انه بتاعى هيغيب زاى ما يغيب بس هيرجعلى تانى انما يتجوز ومن مين من حتة بت عيلة ويقولى انا انه مش بتاع جواز يبقى لازم يعرف انى مش لعبة يلعب بيها ولما يزهق يرميها
تأففت صديقتها قائلة =
صوفيا كلنا عارفين ان علاقتكم كانت مبنية على المصلحة وبس وعمر المشاعر ما ادخلت بينكم يبقى ليه كل ده دلوقتى
تراجعت فى كرسيها تنفس دخان سيجارتها بغيظ =
اللى جد انى بقيت زايي زاى غيرى يعنى ممكن فى لحظة يخلينى يطردنى بره واسيب ادارة الفرع ده لحد غيرى فهمتى
هزت صديقتها رأسها بتفهم قائلة بخبث =
يعنى برضه المصلحة تحكم بينكم
اسرعت تطفىء سيجارتها قائلة بحدة=
مش مشكلة المهم عاصم لازم يرجع ليا تانى باى تمن انا مش مستعدة اتنازل عن اى حاحة وصلتلها
صديقتها بحيرة =
طيب وايه اللى فى دماغك دلوقت
صوفيا بتفكير =
هرجع مصر باى حجة لازم اكون ادام عنيه ليل نهار وانا بقى هعرف ارجعه ليه ازاى
لترتسم نظرة خبث داخل عينيهاتبتسم بثقة لتبادلها صديقتها اياها قائلة=
وطبعا هتستغلى انك عمرك مانزلتى مصر يا حرام ومتعرفيش حد هناك
ضحكت صوفيا بصوت صاخب جذب اليها جميع انظار رواض المطعم قائلة=
برافو عليكى كده انتى وصلتى للى فى دماغى بس محتاجة ارتب الدنيا هنا علشان يكون عندى سبب مقنع لسفرى ليه والا كل حاجة هتبوظ وانتى عارفة دماغ عاصم
هزت صديقتها راسها بالموافقة لتقول صوفيا بهمس=
هتتجن واشوف الى قدرت توقع عاصم السيوفى ويتخلى عن عزوبيته علشانها
فيها ايه زيادة عنى انا صوفيا نصار علشان يسبنى انا ويتجوزها بعدها فى اقل من شهر انا لازم اسافر فى اسرع وقت النهاردة قبل بكرة

رات فجر نفسها تجرى فى ممر طويل شديد الظلمة تصتف على جانيبه اشجار كبير عارية الاغصان تتقاذفها ايدى كثيرة تظهر لها من بين تلك الاشجار تمزق لها فى كل مرةقطعة من ملابسها بعنف حتى اصبحت شبه عارية لتسقط على الارض لتظهر لها من بين كل شجرة قدم عملاقة تحاول الدهس عليها بعنف فاخذت تصرخ وتصرخ حتى سمعت صوته يناديها بلهفة لترفع راسها تبحث عنه وسط كل تلك الاقدام التى تحيط بها لكنها لاترى شيئ لاتسمع سوى صوته الملهوف خوفا عليها وفى محاولتها للنهوض للبحث عنه اصابتها احدى الاقدام فى صدرها بعنف لتصرخ بقوة والم لتهب ناهضة من فوق الفراش تنظر حولها برعب تتنفس بعنف وسرعة لترى عاصم ينهض من على الاريكة بتعثر يسرع اليها ليجلس بقربها ليضمها اليه بقوة قائلا بلهفة =
اهدى ده مجرد كابوس وانتهى
دفنت وجهها فى صدره تتلعثم بحروفها برعب = كانوا هيمو…تونى.. داست عليا… وكانت خلاص هتمو….تنى
اخذ عاصم يهدهدها بين ذراعيه بحنان يهمس لها =
هششش ده مجرد كابوس محدش يقدر يقربلك وانا هنا معاكى
انفجرت فى البكاء قائلة بخوف =
انت كنت معايا هناك وبتنادى عليا بس مكنتش شيفاك كانوا مخبينك بعيد عنى
لتشهق بالبكاء قائلة بهستريا ورعب =
انا خايفة اوووى اوعى تسبنى معاهم كانوا كتير اووى هيدسونى برجليهم لو انت سبتنى ليهم

لم يدرى عاصم امازلت تتحدث عن كابوسها ام تعنى شييء اخر بحديثها هذا لكنه لم يهتم ليشدد من احتضانه لها بقوة قائل برقة =
متخفيش انا مستحيل هسيبك انا هنا معاكى بس غمضى عينك ونامى وانا هنا جنبك
ليتراجع بجسده فوق الفراش يسحب جسدها المتعلق به بشدة ليستلقى وهى معه وهى تضع راسها فوق صدره تتشبث بالتيشرت الخاص به بقوة ليطبع قبلة حنون فوق جبهتها يسالها بهمس =
تحبى اجيبلك كوباية ماية قبل ما تنامى
تشبثت اكثر بقميصه تهز راسها بالرفض ليحدثها قائلا بهمس =
طيب نامى انا معاكى هنا متقلقيش
اغمضت فجر عينيها تحاول النوم تشعر براحة واطمئنان وهى فى احضانه بينما انامله تمر برقة من بين خصلات شعرها بحركة رتيبة لتشعرها تلك الحركة بالاسترخاء والراحة لتغمض عينيها تستغرق فى النوم شيئا فشيئا بينما هو اخذ يتامل وجههها بحنان ينحنى مقبلا وجينتها بلمسة كرفرفة الفراشة يشدد من احتضانه لها لتتغلل رائحتها المسكرة الى خلايا صدره لتتوسع لاستعابها بداخله يغمض عينيه هو الاخر ليغرق فى نوم سريع و مريح لاول مرة له منذ امد طويل

أسيرة ظنونه الفصل الخامس عشر

استيقظ عاصم من نومه يتقلب فوق الفراش حين شعر بها تتملل فوقه صدره تصدر اصوات تنهدات رقيقة وهى نايمة بينما يدها الصغيرة موضوعة فوق صدره برقة لتستيقظ كل حواسه احساسا بها يشعر بنبضات قلبه تتعالى بقوة ودفء جسدها يتسلل اليه ليشدد من احتضانه لها يدفن وجهه بين حنايا عنقها ليقبله بشغف ورقة دون ارادة منه فهو لم يعد يستطيع اخماد تلك الرغبة المتصاعدة بداخله اتجاهها لم يعد يستطيع تجاهل اهتمامه بكل تفاصيلها الصغيرة وعشقه لكل تعبير منها بداية من عضبها واشتعال عينيها بتلك النيران التى تذيبه لحظة اغضابهاو انتهاءا بمرحها وفرحها كطفلة صغيرة كلما اسعدها شيئ
اخذ نفسا عميقا يستنشق رائحتها بعمق بداخل صدره ليشعر بها تتحرك بين ذراعيه دليلا على استقاظها ليسرع فى اغماض عينيه متظاهرا بالنوم لايريد ان تراه وهو فى حالة الضعف هذة اتجاهها يشعر بها تتمطى بجسدها لتزداد اكثر قربا منه ليحبس انفاسه خوفا ان تخونه بتسارعها واضطرابها فتعلم باستقاظه وما يحدثه قربها منها
تمطت فجر براحة وشعور بالدفء يسيطر على جسدها تفتح عينيها بكسل تلتفت براسها ببطء لتنتفض صارخة بصوت مكتوم تعى لنفسها هى تلتصق بعاصم النائم بجوارها بسلام يضمها اليه بينما وجهه مدفون فى عنقها انفاسه الدافئة تلامسها لتشعر بالخجل وهى تتذكر كابوسها ليلة امس وتوسلها له بالبقاء بجانبها ولا يتركها ابدا
اخذت وجنتيها بالاشتعال تتسال عما قد يظنه بها الان زفرت ببطء تحاول التملص من بين ذراعيه دون ان تحاول ايقاظه فاخذت ترفع
ذراعه الملتفة حول خصرها برقة تسحب جسدها من جواره ولكن لم تكن ابتعدت سوى انشا واحدا ليعود وضع ذراعه مرة اخرى فوق خصرها لكن هذا المرة جذبها بسرعة لتستلقى بكامل جسدها فوقه معاودا دفن وجهه فى عنقها مرة اخرى لتصاب بلهلع فاخدت تضر…..ب باناملها فوق صدره منادية لها بلهفةحتى يفيق من نومه لكن مرت لحظات ظلت فيها ذراعيه مكانها فوق خصرها لتظل تناديه حتى سمعت اخيرا صوت همهمته بالايجاب لتسرع قائلة =
اصحى يا عاصم قوم
اخذ عاصم يمرمغ وجهه فى عنقها لايستطيع مقاومة اطلاقها استمتاع رغما عنه عندما شعر بنعومة بشرتها تلامسه لتفسرها هى كموافقة منه على طلبها ليسمعها تطلب منه بتلعثم =
طيب سيبنى علشان اقوم انا كمان
تنهد باستسلام يتركها فاكا لحصار ذراعه عليها ببطء ليشعر بها تنسحب بسرعة حتى طرف الفراش تنهض سريعا تعدل من وضع ملابسها حولها بارتبارك ليلتفت واضعا يده فوق عينيه يغمضهم بقوةوهو يتنفس بسرعة وعنف لتشعر هى بالقلق من رؤيته بوضعه هذا لتساله بلهفة=
عاصم انت كويس فى حاجة حصلت لك
ظل على وضعه دون ردا منه لتشعر بالقلق اكثر لترفع ركبتيها تصعد للفراش مرة اخرى تحاول الاقتراب منه ولكنها شهقت بفزع حين نهض بعنف من فوق الفراش هاتفا بقوةوصوت متحجرش=
خليكى عندك يافجر.. انا كويس متقلقيش
ثم توجه سريعا فى اتجاه الحمام يغلق بابه خلفه بقوة افزعت فجر التى وقفت تنظر فى اثره بقلق لاتدرى ما حدث ليجعله بهذا الغضب

وقف عاصم امام المراءة يعدل من وضع رابطة عنق يزفر من حين لاخر بحنق لعدم استطاعته القيام بتلك المهمة البسيطة المعتادة فعينيه فقدت كل تركيزهم معها تتابع تحركاتها فى الغرفة باهتمام ليفقد انتباهه لصالحها زفر مرة اخرى بحنق لفشله مرة اخرى فى عقدها لتنتبه فجر له تساله بصوت متردد متلعثم =
ممكن تخلينى احاول اعملها انا؟
تقابلت نظراتهم فى المرءاة فهم بالرفض فلا طاقة له لتجربة محنة قربها منه مرة اخرى ليفتح فمه ليجيبها بالرفض لكنه تراجع لدى رؤيته لتلك النظرة البريئة فى عينيهاالرائعة ليجد نفسه يهز راسه بالموافقة دون ارداة منه تتابعها بعينيه وهى تتقدم منه بخطوات بطيئة مترددة كانها ندمت لطلبها هذا
وقفت امامه راسها بالكاد يلامس ذقنه تمد يدها بارتعاش الى ربطة العنق تقرب راسها منه تخفضه بالقرب من صدره لتركيز على مهمتها ليغمض عينيه بشوق حين تغللت رائحة شعرها والتى تشبه رائحة الياسمين الى انفه لتتوسع رئته لتحاول استعاب اكبر قدر من رائحتها تلك بداخله يشعر بيدها الصغيرة تلامس صدره بلمسات كرفرفة الفراشة لكنها كانت كحريق يسرى بين اضلعه ليظل على حالة الهيام هذة حتى سمع صوتها تهتف باعجاب وسعادة=
شوفت عملتها صح وشكلها طلع حلو اووى
فتح عينيه ببطء لتتوقف فجر عما كانت تقوله حين صدمتها تلك النظرة فى عينيه المغشيه بالرغبة والشغف لتدرك ان كل هذا موجه لها هى لتتلعثم فى حروفها تبتعد بخطوات متعثرة =
انا…. هروووح… اجهز…. علشان.. ننز..
لم تكمل كلماتها تجذبها يده اليه بقوة لتصطدم بصدره ليضع يده خلف راسها والاخرى يلفها حول خصرها يهبط بشفتيه عليها يبتلع شاهقتها بداخله يقبلها بكل الجنون والاشتياق بداخله غير واعى لاى شيئ سوى ملمس شفتيها الناعم تحت شفتيه يشدها اكثر اليه متجاهلا مقاومتها الضعيفة له هو يحاول السيطرة عليها بخبرته ليجعلها بعد لحظات تبادله شوقه اليها باخر خجول مرتبك
لم يدروا كم ظلا على هذا الحال غائبين عن كل ماحولهم حتى صرخت رئتيهم طلبا لتنفس ليبتعد عنها مغمض العينين بضعف يستند براسه فوق جبهتها يلهث بقوة طلبا للهوا

ليفتح عينيه بعد لحظات استطاع فيها استجماع سيطرته على ذاته مرة اخرى يخفض عينيه اليها يراها هى الاخرى فى حالة من الفوضى بشعرها المبعثر بجنون حول وجهها وشفتيها المنتفخة من اثر قبلاته المجنونة لها ليمسك بوجهها بين كفيه يرفعه اليه برقه يهمس بضعف وصوت اجش=
اسف انى فقد سيطرتى بشكل ده بس بجد لو مكنتش عملت كده كنت ممكن امو…..ت
ليخفض وجهه اليها مرة اخرى يقبلها ولكن تلك المرة برقة وحنان اذابها بعمق فلم تشعر بحالها وهى ترفع زراعيها تلفهم حول عنقه تبادله تلك القبلةالرقيقة ليدرك هو بتجاوبها هذا ليشدها اليه اكثر بلهفة كمن يريد ان تمتزج بداخه اضلعه تتلاشى بداخله اخذتهم عاطفتهم الى سماء صافية محلقين نحوها لدقائق طوال لم يدركا شيئ خلالها سوى مشاعرهم نحو بعضهم البعض حتى اعادتهم الى ارض الواقع دقات لحوح على باب الجناح حاول عاصم تجاهلها لكنها استمرت على نفس الالحاح لتفيق فجر من تلك الغيمة المحيطة بيهم تحاول الابتعاد ليرفع عاصم راسه يزداد احتضانا لها لكنها اخذت فى المقاومة لتتركها يده بتردد واسف يهتف بغضب فمن يقف بالخارج لمعرفة هوايته ليسمع صوت هناء الخائف قائلة بتلعثم = انا هناء يا عاصم بيه سيدى الكبير عوزك تحت حالا وبيقول انه مستنيك فى المكتب
زفر عاصم بقوة فى محاولة لتهد….ئة غضبه=
طيب انزلى قوليله نازل حالا
التفت عاصم يبحث عنها بعينيه ليجدها قد جلست فوق الفراش تخفض راسها قد غطى شعرها وجهها من الجانيبن كستار لامعة تحجب عنه رؤيته لها لكنه ادرك مايدور بداخلها من مخاوف ليتقدم بخطوات رشيقة غير مترددة حتى وقف امامها يجثو على عقبيه بجوارها هامسا وانامله ترجع تلك الخصلات الخلابة من الشعر خلف اذنيها برقة =
فجر انا مش هعتذر لانى استحالة اعتذر عن احلى لحظة وشعور حسيته فى حياتى لما كنتى بين اديه وفحضنى وياريت يكون هو ده نفس احساسك انتى كمان
ظلت تخفض راسها هاربة بعينيها منه? ليزفر عاصم بقلة حيلة ليسالها بقلق =
فجر لو عوزانى اعتذر ليكى حالا لو كنت ضايقتك فانا مستعد حالا اعملها بس مش عاوز تفضلى ساكتة كده
رفعت عينيها اليه يغشيهم ستارة من الدموع
ليشحب وجهه بشده يهتف بالم =
دموع يافجر لدرجة دى اناضايقتك
هزت راسها بالنفى ببطء ليهمس بامل =
طيب ليه بتعيطى؟
همست بصوت متلعثم خائف
خايفة تفتكر انى قصدت اللى حصل وانى اخليك تعمل كده
اتسعت عين عاصم بذهول يدرك لاول مرة مدى قسوة كلماته السابقة لها يشعر بانه يستحق كل عقااب قد ينزل عليه عقابا له على غباءه ليهمس بندم =
انا اسف يافجر بس انا وقتها مكنتش عارف بقول ايه ولا بتكلم ازاى كانت كل حاجة متلغبطة ادامى ومش عارف ارتب الامور واشوفها صح
ليمسك بيدها بين يديه يقبلها برقة وحنو يهمس =
انا اسف تانى وتالت ورابع وعاشر
بينما كان يهمس بكلماته هذة اخذت شفتيه مع كل كلمة تقبلها عد ة قبلات رقيقة على باطن يدها وكفها واصابعها النحيلة لتضحك فجر بسعادةوهى ترى كل هذة الرقة والحنان منه تراه يمسكها من يدها يشدها لتقف امامه وانامله بكل برقه تمسح بقايا دموعها عن وجنتها قائلا باهتمام =
انا هنزل اشوف جدى دلوقت واسيبك براحتك تظبطى نفسك وتحصلينى علشان نفطر سوا اتفقنا
هزت راسها بالموافقة تبتسم بخجل ليقف لبرهة تمر عينيه عليها برقة كمن ليس القدرة على تركها ثم تنحنح بقوة يترك يدها ليغادر الغرفة بخطوات سريعة واسعة لتقف فجر تبتسم بسعادة تضم يدها التى قبلها الى صدرها والفرحة تشع من جميع ملامحها لتذيدها جمالا على جمالها تتنهد بسعادة وهى تتجه الى الحمام لتستعد حتى تنزل فورا لملاقاته بالاسفل

بتقولوا ايه وازاى ده يحصل؟
قذف عاصم بغضب بكلماته تلك الى جده الجالس بتوتر وعصبية يجاوره صلاح والذى اجابه بقلق =
محدش عارف حصل ازاى الخبر لسه وصلنا حالا شركة الوصيفى اخدت المناقصة بسعر اقل منا بكتير
عاصم بغضب عاصف يهدر صوته فى جميع ارجاء القصر =
واحنا كنا فين يا صلاح بيه واللى مسئولين عن المناقصة كانوا فيين
تلعثم صلاح يحاول التبرير =
ده حاجة واردة وبتحصل يا عاصم محدش كان….
قاطعه عاصم بعنف وغضب =
الكلام ده نقولوا لو دى اول مرة تحصل دى خامس مرة تحصل ولنفس الشركة وتقولى حاجة طبيعة
تحدث عبد الحميد بصوت حاول جعله هاديء=
اهدى ياعاصم واقعد نشوف هنعمل ايه وانت يا صلاح اطلع انت المطار علشان تستقبل الوفد الاسبانى وتجهز امور اقامتهم وسيبنى مع عاصم شوية
اوام صلاح براسه بتردد يخرج من الغرفة بهدوء حذر
وماان هرج صلاح يغلق الباب خلفه بهدوءحتى هب عبدالحميد بعنف هاتفا=
انت بتزعقله ليه انت اللى مسئول على اللى حصل ده
التفت عاصم اليه يهتف بغضب هو الاخر =
وده زاى هو اللى كان مسئول عن الصفقة دى هو والحيوان ابنه
صرخ عبدالحميد
ايوه جينا لمربط الفرس الحيوان ابنه كنت متوقع ايه بعد اللى عملته فى ابنه وادام الكل ليصمت قليلا يرى لمحة من الارتباك تمر فوق ملامح عاصم ليكمل
اايه كنت فاكرنى مش هعرف انك السبب فى اللى حصل لسيف ولا ومستنى من صلاح ولا ابنه يهتموا بشغلهم بعد اللى عملته فيهم فوق ياعاصم الاول موضوع نادين واللى عملته فى البيت كله علشان الهانم مراتك دلوقت سيف اللى ابوه شايل كل حاجة فى الشركة طول سنين غربتك على دماغه
عاصم بحنق ضاغطا فوق حروف كلماته =
ماهو انت لو عرفت الحيوان ده عمل ايه مش هتتكلم كده
عبدالحميد ببرود =
ومش عاوز اعرف ولا يهمنى اعرف عمل ايه بس لازم تفهم ان لكل شيئ اخر ياعاصم
لتتغير لهجته الى الضعف كالمعتاد حين لايستطيع السيطرة عليه بقوته يستغل ضعف وحب عاصم اليه
وانا اللى قلت عاصم هو اللى هيقدر يمسك الشركة بايد من حديد اولما يرجع لكن سايب كل مشاكلها ورايح يجرى وراه كل واحد يكلم مراته كلمة
زفر عاصم بقوة يتقدم لمكان جلوس جده ينحنى فوق يده مقبلا لها قائلا بهدوء =
متزعلش نفسك انت وكل شيئ هتحل
ملس عبد الحميد فوق شعر عاصم قائلا بحنان = وانا عارف انك ادها وادود بس لازم تفتح عينيك ولا الشركةهتروح منا فى لحظة ودى لو ضاعت روحى تضيع معاها ياعاصم
هتف عاصم بحزم = متقلش ياجدى مفيش حاجة من دى ممكن تحصل ومش هسكت لحد ما اعرف مين اللى ورا اللى بيحصل ده ويا ويله منى ساعتها

مطار القاهرة الدولى
وقفت صوفيا فى انتظار حقائبها تتحدث الى الهاتف بصوت هاديء
متقلقيش انا رتبت كل حاجة فى قبل السفر وقبل ما ابعت ليه طلب الاجازة
صممت قليلا تستمع الى محدثتها فى الهاتف قائلة بعدها =
لاااا ميعرفش انا هستنى يوم او حاجة وبعدين هروح له الشركة و هقوله اللى اتفقنا عليه لااا طبعا لازم يفهم ان الحكاية جات فجاءة من غير اى تمهيد اوكيه هبقى ابلغك عملت ايه يلا سلام النشط وصلت
ثم اغلقت الهاتف تتجه بخطوات رشيقة وطلة تلفت الانظاراليها بنظرات اعجاب اعتادت عليها لتسير بكل غرور وكبرياء مغادرة بثقة تنوى النجاح فيما انتوت عليه

نزلت فجر الى اسفل بخطوات مترددة ترى المكان يسوده الهدوء والصمت لتتجه خطواتها ناحية غرفة الطعام لتجد نساء العائلة فقط على المائدة بينما الجد فى مكانه المعتاد يجلس كمن على راسه الطير يسود الوجوم المكان لتبحث بعينيها عنه فى ارجاء المكان لكنها لم تجد له اثر لتشعر بالحزن لخروجه قبل نزولها ورؤيتها له جلست فى المكان المخصص لها تلقى بتحية الصباح بصوت هامس تاكل بصمت دون شهية وذهن شارد حتى انتبهت على صوت الجد يهتف بقوة =
اسمعوا كلكم الكلام اللى هقوله ومش عاوز حد يقطعنى
ساد الصمت ارجاء المكان ينتظر الجميع حديث الجد برهبة واهتمام ليكمل وهو يدير نظراته بين وجوه الموجودين لترتكز فوق فجر لتطلع من عينيه قائلا بجمود =
الايام اللى جاى دى عاوزها تعدى بين الكل من غير مشاكل ولا خناقات ليصمت قليلا ترتكز عينيه فوق فجر لتطل من عينيه نظرات ذات مغزى لتتحول الى نظرة قسوة وجمود ليكمل بحنق=
ولا حد يشتكى من حد ويقلب اللى عايشين فى بيت واحد على بعض
اتجهت جميع الانظار اليها مابين مشفق وشامت وفرح حين اكمل الجد بلهجة ذات مغزى=
واظن كل واحد عارف هو بيعمل ايه ومش هتكلم تانى و الايام الجاية عاوزك يا شهيرة انتى وصفيةوثريا متجاهلا ذكر عواطف تماما تعملوا حسابكم اننا هنعمل حفلة كبيرة على شرف الصفقة الجديدة عاوز تعملوا استعدادتكم وعاوزكم عندى فى المكتب بعد الفطار علشان نتكلم فى التفاصيل
لتقفز هنا بفرحة فور نطقه لكلماته تلك لتنظر اليها نادين شذرا قائلة بهمس =
عيلة تافهة وغبية ايه اللى يفرح فى المصيبة دى
بينما شعرت فجر بألم لدى رؤيتها لوالدتها قد شحبت ملامحها بشدة حين تعمد الجد عدم ذكرها فى حديثه اكثر مما المتها كلماته الموحية لها عن اختلاقها للمشاكل بين افراد العائلة الواحدة كما لو كان يتعمد وضعهم فى مكانهم الصحيح من وجهة نظره وهى انهم دائما وابدا لن يكونوا سوى خدم قليلى المستوى فى نظر عبد الحميد السيوفى

أسيرة ظنونه الفصل السادس عشر

هى بنتك فرحانة كده ليه بالحفلة الزفت دى مصيبة وجات على دماغنا ولا انتم مش واخدين بالكم
التفت اليها شهيرة الجالسة بجوار ثريا منهمكين بترتبات الحفل والتجهيز له لتدخل عليهم نادين كالعاصفة تلقى بكلماتها الحانقة تلك لتسألها شهيرة بدهشة=
مصيبة ايه يانادين اللى بتتكلمى عليها؟
لم تعير ثريا كلمات ابنتها ادنى اهتمام قائلةبلا اكتراث دون ان ترفع راسها عن الورق بين يديها =
سيبك منها ياشهيرة نادين بقت بتشوف كل حاجة مصيبة اليومين دول
دبت نادين قدميها فى الارض بغضب هاتفة بحنق =
وياترى ده هيبقى رايكم برضه لما تعرفوا ان بنت الخدامة هتبقى هى مضيفةونجمة الحفلة اللى انتم فرحانين بها دى طبعا مش تبقى مرات رئيس مجلس ادارة المجموعة ولا حضراتكم مش واخدين بالكم
ارتفعت الانظار اليها بصدمة وذهول لتهز نادين راسها بالايجاب تنطق حروف كلماتها ببطء متعمدومغيظ =
ايوه زاى ما وصلكم كده بنت عواطف هتبقى نجمة الحفلة اللى حضراتكم عاملين تحضروا ليها بضمير اووى كده
التفتت شهيرة الى ثريا تهتف بصدمة وغيظ =
عندها حق ازاى فاتت علينا الحكاية دى
ثريا بغل وحقد=
يبقى نخليها حفلة سودا على دماغها هى وامها
جلست نادين فوق المقعد تهتف بحنق =
ازاى وجده اللى مهتم بالحفلة ومتابع كل التحضيرات بنفسه وماتنسوش دى معمولة علشان صفقة كبيرة
تنهدت شهيرة قائلة بقلة حيلة =
عندك حق يا نادين طيب والعمل ايه مش ممكن استنى اتفرج على بنت عواطف وهى بتتعامل على انها صاحبة القصر لازم نلاقى حل ونكون بعيد وفى الصورة فى نفس الوقت
ساد الصمت ارجاء الغرفة للحظات ساد خلالها التوتر والانفعال حتى هبت ثريا تهتف بفرحة =
لقتها خلاص بس مش عارفة هنفذها ازاى
شهيرة بلهفة =
قولى بس انتى وسيبى التنفيذ عليا انا
هزت ثريا راسها بالموافقة لتسرع بقص عليهم ما جاء فى تفكيرها من فكرة شيطانية خبيثة
وفور انتهاءها هبت نادين بفرحة تقبل وجنتيها قائلة =
برافو يا ماما عليكى هو ده الصح وبكده نضمن انها على الاقل متكونش فى استقبال الضيوف
لتسال بعدها بحيرة= بس ودى هنعملها ازاى
شهيرة بأبتسامة خبيثة =
لا التنفيذ ده عليا انا قومى يا نادين ابعتيلى البت هناء فورا
اسرعت نادين تسرع فى تنفيذ طلبها لتضحك فور خروجها بحقد وشماتة
وتبقى تورينى بنت عواطف هتحضر الحفلة ازاى
لتضحك ثريا هى الاخرى تتبادل النظرات الخبث والشماتة معها

فى مقر شركة السيوفى
جلس عاصم منهمك فى مجموعة من الاوراق امامه يقف بجواره صلاح ينحنى على المكتب من حين الى اخر يجيب على اسئلة عاصم له
ليدق باب الغرفة بعد حين لتدلف السكرتيرة الى الداخل قائلة =
عاصم بيه فى واحدة موجودة بره بتقول انها مديرة مكتبك فى نيويورك وطالبة تقابل حضرتك
رفع عاصم راسه ببطء عاقد حاجبيه بيساؤل =
صوفيا! غريبة دى ايه اللى جابها هنا
ليصمت لثوانى بتفكير ليكمل
خليها تدخل واجلى اى مواعيد دلوقت لحد ما اديكى خبر
هزت راسها بالايجاب لتخرج سريعا ليلتفت صلاح الى عاصم قائل بخبث=
طيب اخرج انا كمان وابقى اجى بعدين نكمل شغل
هز عاصم راسه بشرود بالموافقة غافلا عن لهجة صلاح الموحية ليتجه صلاح فى اتجاه باب الخروج وما ان هم بفتحه حتى فتح من الخارج لتدلف صوفيا بخطوات رشيقة متمهلة ليتوقف صلاح ينظر اليها بانبهار واعجاب مرحبا بها قائلا= اهلا صوفيا هانم نورتى مصر
صوفيا وعينيها فوق عاصم الجالس فوق مقعده متكأ الى الخلف فوق كرسيه يستند بذقنه فوق سبابته وابهامه تطل منه عينيه نظرة غامضة لتهمس عدم اهتمام =
شكرا صلاح بيه اهلا بيك انت
لاحظ نظراتها تلك وتوتر الجو فى الغرفة ليسرع فى القول سريعا ينقل انظاره بين عاصم وصوفيا ليقول ببطء =
طب استئذان انا دلوقت وابقى ارجع بعدين ومرة تانية نورتينا
ثم يذهب يغلق خلفه الباب لتظل صوفيا فور ذهابه تنظر لعاصم الجالس ببرود لاتصدر عنه ردة فعل لتقترب ببطء حتى حافة المكتب لتجلس فوقه تميل بجسدها فوقه تمد يدها تلامس ذقنه برقة هامسة باغراء=
وحشتني يا حبيبى جدا مقدرتش اكون هنا وماجيش علشان اشوفك
لتصمت قليلا عندما لاحظت برودة نظراته =
ايه يا عاصم انتى اضايقت انى جيت هنا ولا ايه بالظبط
ظل عاصم ينظر اليها بحدة ليسالها ببرود=
ايه اللى جابك صوفيا ومعرفتنيش ليه انك نازلة مصر وقت ما اخدتى الاجازة
هزت صوفيا تهز كتفها بدلال تعبث اصابعها فى ازرار قميصه =
الامر حصل فجاءة و مرضيتش اقولك حبيت اعملها مفاجاءة ليك
لتتصنع الحزن تخفض عينيها هامسة بالم =
بس الظاهر انى غلطت و مكنتش مفاجاءة حلوة ابدا
نهض عاصم من فوق المقعد يتجه الى النافذة ينظر خارجها ليسالها بحدةبعد حين =
وايه سبب الزيارة ياترى
نهضت صوفيا من فوق المكتب تسير اليه بخطوات متمهلة لتقف خلفه تحتضن ظهره بقوة تهمس بشغف =
وحشتنى يا عاصم انت عارف انى مبقدرش ابعد عنك و…..
صرخ عاصم بغضب يلتفت اليها بعنف جعلها تتراجع بتعثر وخوف من غضبه هذا ترى عينيه مشتعلة بالنيران=
صوفيا احنا مش انتهينا من الموضوع ده من زمان وقفلناه لازم تفهمى اننا مننفعش لبعض
اشتعلت عينيها هى ايضا بالغيظ تهتف=
ليه يا عاصم لقيت ايه فى حتة اللعبة اللى اتجوزتها زيادة عنى انا
ضيق عاصم مابين عينيه يسالها بهدوء ما يسبق العاصفة =
وده بقى الى جابك وخلاكى تنزلى مصر
تلعثمت صوفيا فى الحديث قائلة =
لا… طبعا…. انا نزلت علشان فى شوية امور مع عيلة بابا لازم تتحل وكان لازم انا شخصيا اكون موجودة
ازداد الضيق ما بين حاجبى عاصم ومعه ازداد الشك اكثر فى عينيه ولكن اتى صوت طرقات فوق الباب تستأذن بالدخول ليهتف عاصم بالاذن دون ان تفارق عينيه وجه صوفيا المرتبك
ليدخل صلاح مرة اخرى يمرر نظراته بينهم يشعر بالجو المتوتر فى ارجاء الغرفة لكنه تجاهل كل هذا قائلا بمرح =
الباشا الكبير طالب يشوفك يا صوفيا هانم فى القصر واكد عليا انى اجيبك معايا على الغدا
التفت عاصم بحدة يهتف =
وايه اللى عرفه بوجودها من الاساس
تظاهر صلاح بالارتباك قائلا بتوتر مصطنع=
انا كنت بكلمه فى شوية امور تخص الصفقة اياها والكلام جاب بعضه فطلب منى كده ليكمل باسف زائف =
انا اسف لو كنت عملت حاجة ضيقتكم
هتفت صوفيا بمرح زائد =
ابدا صلاح بيه انا كنت اكيد هروح ازور عمى عبدالحميد انتوا متعرفوش وحشنى اد ايه هو طنط صفية انا مشفتهمش من اخر زيارة ليهم لنيويورك
اخذ عاصم ينظر اليها عدة لحظات لتشعر خلالها صوفيا كما لو كانت موضوعة تحت مجهر لمعرفة ادق تعبيراتها لتهرب من نظراته تلك قائلةبتوتر لصلاح الواقف يمررنظراته بينهم باهتمام خبيث=
لو مكنتش هعطلك نقدر نمشى دلوقت نروح نشوف عمى عبد الحميد
لتسير بخطوات سريعة مرتبكة فى اتجاه صلاح ليهتف عاصم بحدة لتتوقف خطواتها تسمعه يقول ضاغطا حروف كلماته بتاكيد=
صوفيا كلامنا لسه منتهاش ولازم نقعد بعد زيارتك للقصر ننهيه
هزت صوفيا راسها بالموافقة ثم تسرع بالمغادرة يتبعها صلاح ليلتفت عاصم الى النافذة مرة اخرى ينظر خلالها بشرود يدور فى راسه الف سؤال وسؤال لا يتوقف عقله عن التفكير ليذهب فى اتجاه مكتبه يختطف من فوق مقعده جاكيت بدلته ومفاتيح سيارته يغادر سريعا هو الاخر

جلست صوفيا بذهن شارد تنظر من خلال نافذة سيارة صلاح الجالس يلقى عليها من الحين والاخر نظرة متاملة حتى تكلم اخيرا بصوت هادىء قائلا دون مقدمات
انا عارف كل اللى بيدور فى دماغك وعندى ليكى كل الاجابات اللى تريحك من افكارك دى
التفتت اليه صوفيا بحدة قائلة=
وانت تعرف منين ايه اللى فى دماغى
ابتسم صلاح بخبث قائلا=
تقدرى تقولى كده انا اللى حاطط الاسئلة دى اتسعت عين صوفيا بصدمة تهتف =
تقصد انك اللى……
هز صلاح راسه بالايجاب ببطء لتساله بتوجس وشك=
وانت ايه مصلحتك فى كل اللى بيحصل وانى اعرف بجواز عاصم
التفت صلاح ينظر الى الطريق امامه قائلا بهدوء =
تقدرى تقولى المصلحة واحدة والا مكنتش تعبت نفسى وتعبتك وخليتك تيجى لحد هنا
صوفيا باهتمام تهتف بفضول =
وطيب وايه المصلحة دى واحكيلى وانا احكم
هز صلاح راسه بالموافقة ثم اخذ يقص عليها كل ماحدث منذ لحظة حضور عاصم الى ارض الوطن وحتى يومنا هذا لتتسع الابتسامة فوق وجهها بثقة لكلما توغل فى الحديث تدرك ان الكرة مازلت فى ملعبها والفوز لها ان لعبت بدقة ومهارة وهى لا تنقصها ابدا المهارةفى اللعب
………. *******……..
كانت فجر تجلس فى غرفة المعيشة وبيدها احدى الروايات تتطلع فيها باستغراق تام بجميع حواسها لتهب فزعة تصرخ برعب حين همس عاصم فى اذنيها برقة=
بتعملى ايه مخليكى مش معانا هنا
وضعت فجر يدها فوق صدرها تتنفس بقوة تلهث قائلة=
كده يا عاصم تخضنى بالشكل ده حرام عليك والله
اقترب منها اكثر يهمس بحنان ينظر الى عينيها بشغف=
انا بنادى عليكى من بدرى وانتى ولا هنا كنتى مشغولة فى ايه
فجر بخجل وتلعثم =
دى… رواية…بتنشرها أسرة اتفلسف محدش واخد منها حاجة أسرة جميلة مترابطة مع بعضها كنت بتسلى فيها
ابتسم عاصم لها بحنان يرجع بانامله خصلات شعرها الى خلف اذنيها لتستكين يده فوق وجنتها للحظات يتمتع بنعومتها تحت انامله قائلا بصوت اجش=
مكنتش اعرف انك بتحبى القراءة اووى كده
اخفضت فجر وجهها بخجل تهمس=
فى حاجات كتير انت متعرفهاش عنى
اخذت سبابته تلامسها بنعومة حتى وصلت الى ذقنها ليرفع وجهها اليه يقترب منه هامسا امام شفتيها بعذوبة=
وانا ناوى اكتشف كل حاجة فيكى و. براحتى خاالص على اقل من مهلى
اشتعلت وجنتها بشدة بحمرة قانية ليهبط بشفتيه فوقها يقبلها برقة ونعومة قبلات رقيقة لتغمض عينيها دون ارادة منها تشعر به ينتقل بشفتيه فوق وجهها بقبلات رقيقة لتتنهد برقة تمتزج انفاسها بانفاسه حين اقترب بشفتيه من شفتيها مرة اخرى يتنفس بخشونة هامسا =
واللى عرفته عنك لحد دلوقت بيقـ,ـتلنى ببطء شديد
لتهبط شفتيه فوق شفتيها يقبلها بشغف وعمق تمتزج انفاسهم معا تقبض يديه على خصلات شعرها مثبتا وجهها اليه حتى يستطيع تعميق قبلته لها لتزداد لهفته عليها وهو يشعر بها تبادله قبلته باستحياء وخجل فاخذ يعمق من قبلته لها يغرق فى دوامة تجذبه الى اعماق سحيقة من المشاعر تجعل منه مغيبا تماما عن كل ماحولهم
شعرت فجر كما لو كانت فى عالم اخر لا يوجد به احد ابدا سوى هى وهو غافلة عن كل شيئ لتظل هكذا للحظات طوال حتى اخترقت وعيها صرخة استهجان وهمسات عالية لتفيق سريعا من تلك الدوامة تشعر بانهم لم يعودا بمفردهم فى الغرفة فاخدت تحاول الابتعاد عن عاصم المتشبث بها بقوة لتدفعه فى كتفه تحاول لفت انتباهه لما حدث ليبتعد عنها بعد حين رغما عنه تخترق سمعهم صيحة شهيرة المستهجنة تهتف بغضب=
اعتقد ان ليكم جناح تقدروا تطلعوا فيه علشان منضطرش نشوف المسخرة دى ادمنا
خفضت فجر راسها بخجل بينما عاصم وقف ببطء واقفا على قدميه يسحب فجر معه يبتسم بغلظة =
عندك حق يا عمتى علشان كده بعد اذنكم احنا طالعين جناحنا وجذب فجر من يديها يسير فى اتجاه الباب متجاهلا نظرات الصدمة والدهشة من جميع الموجودين ليهتف الجد بحده =
رايح فين يا عاصم وسايب ضيوفك
وقف عاصم يتجمد كل جسده لتلاحظ فجر حالته تلك لتلتفت الى الخلف تمر بعينيها بين وجوه الحضور بفضول لتجد الجد ونظرات الغضب تشتعل فى عينيه بينما وقف بجواره صلاح وشهيرة ترتسم فوق وجهها نظرات حقودة غاضبة اما ما جذب انتباهها بشدة تلك الحسناء ذات القامة الطويلة والشعر الاسود الحالك وملامح وجه ارستقراطية شديدة الجاذبية تجعل منها احدى عارضات الازياء ولكن اكثر ما استرعى انتباهها تلك النظرات الغيور التى تشتعل فى عينيها لتتبدل فور التقاء عينيها بعينى فجر لكره وحقد تمر عينيها العنبرتين عليها بتعالى واحتقار لتحاول فجر ابتلاع ريقها بصعوبة لا تدرى لماذا رؤيتها لتلك المراءة اشعلت بداخلها مشاعر لاتستطيع ايجاد لها تفسير سوى انها تبادلها نفس مشاعر الكره والنفور
افاقت على صوت عاصم قائلا بتهكم يرجع الى داخل الغرفة مرة اخرى=
لا طبعا ازاى اسيبها دى ضيفة فى قصر السيوفى
ليتجه مرة اخرى فى اتجاه الاريكة يجذب معه فجر يجلس محتضنا لها بين ذراعيه يبتسم لتلك المرءاة بغلظة ليصير بينهم حديث بين الاعين عنيف النظرات فاخذت فجر تتابعه باهتمام لتدرك بعدها ان تلك المرءاة ليست ضيفة عادية وان وراءها لغز كبير وهى تنتوى معرفته ماهما كلفها الامر

أسيرة ظنونه الفصل السابع عشر

بعد الغذاء والذى فى اثناءه جلست صوفيا تتحدث ببن الحين والاخر عن الذكريات المشتركة بينها وبين عاصم تضحك بمرح
وصخب بينما جلس عاصم بهدوء يتناول طعامه غير مبالى بحديثها لتسرع صوفيا فى محاولة اشراك الجميع فى الحديث متجاهلة فجر حتى والدتها اخذت تحدثها فى شتى الامور ليكون الحديث حول المائدة صاخبا مرحا لاول مرة منذ امد طويل وبعد انتهاءه جلسوا جميعا فى غرفة المعيشة لتناول القهوة لتقول صفية بحنانها المعتاد =
وانتى هتعملى ايه ياصوفيا بعد وفاة ماما وبابا قررتى ايه؟ هتيجى تعيشى هنا؟
هزت صوفيا قائلة =
لسه ياطنط مش عارفة هعمل ايه دلوقت بس كان لازم اجى هنا انهى الامور المتعلقة بينى وبين اهل بابا وبعدين هقرر
عبدالحميد بجدية =
خلاص طول مانتى هنا لازم تقعدى معانا ماينفعش تفضلى فى فندق وبيتى موجود
صوفيا بتردد ز‌ائف تنظر باتجاه عاصم الغير منتبه للحديث الدائر يجلس بجوار فجر يمسك بيدها يهمس من الحين والاخر فى اذنيها بكلمات تجعلها تبتسم بخجل =
بس يا عمى انا مش عاوزة ابقى…..
قاطع عبد الحميد حديثها ينظر فى اتجاه نظراتها =
مش عاوز اسمع اعتراض انتى تروحى مع عاصم الفندق تجيبى شنطك وتيجى حالا
ليهتف بصوت عالى منديا لعاصم =
مش كده ولا ايه يا عاصم
التفت عاصم ببطء ينظر الى جده قائلا بلا مبالاة=
اللى تشوفه بس اعتقد ان صوفيا هترتاح اكتر فى الفندق عن هنا
شحب وجه صوفيا بشدة تنظر اليه بعتاب صامت تجاهله عاصم تماما لتسرع صفية قائلة تحاول اصلاح ماحدث من قسوة كلماته=
ازاى ده يا عاصم دى هتكون فى بيتها وسط اهلها وتنورنا لتحدثه بمداهنة

يلا يا حبيبى يدوب تلحقوا تجيبوا الشنط عما الشغالين يحضروا ليها اوضتها
نهض عاصم بتملل ونزق ليقول عبد الحميد بهدوء لصوفيا=
يلا يا حبيبتى قومى مع عاصم واسمعى كلامى ده بيتك وبيت عمك مينفعش تقعدى فى مكان غيره
تصنعت صوفيا التردد لتنهض بعد حين تبتسم بخجل مزيف لتظل واقفة لدقائق مكانها تتابع عاصم وهو يحدث تلك الفتاة مرة اخرى بهمس ليظهر امام الجميع كمن لايستطيع
فراقها لتستعير بداخلها نار الغيرة حمراء متوهجة بينما ظل هو متجاهلا لها حتى تنحنح جده مناديا باسمه لتراه ينتزع عينيه عنها بصعوبة ملتفتا الى الجد باستفهام صامت ليقول عبد الحميد = صوفيا مستنية يا عاصم
تنهد عاصم بقوة يشير الى صوفيا لتتقدمه لتسير امامه بخطوات متمهلة باغراء حتى تتيح له رؤية جسدها بخطواته الرشيقة لكنه تجاوزها مغادرا للتزفر بحنق تتبعه بخطوات سريعة تحاول اللحاق به
نهضت نادين فور مغادرتهم قائلة بغضب =ليه كده يا جدو تخليها تيجى تقعد هنا انت عارف ان صوفيا دى كانت بتلف حوالين عاصم من كام سنة
اتسعت عين فجر تنظر الى صفية تسالها بنظراتها باستفهام لتبتسم لها صفية بحنان ترتب فوق يدها بما يعنى تجاهل هذا الكلام
لكن نادين لم تتوقف عند هذا الحد تصرخ بجنون الى عبدالحميد الجالس بهدوء فوق مقعده =
طبعا فرحان بيه وهو جامع حواليه معجباته وانت بتساعده على كده انا خلاص قرفت من القصر ده واللى فيه
صرخ عبدالحميد ينهرها بقوة لتسرع الى احضان امها تبكى بحرقة وغضب ليتنهد عبدالحميد بحرقة ينهض من فوق مقعده اليها لياخذها بحضنه يرتب فوق شعرها هامسا بحنان =
بس يا حبيبة جدو متزعليش نفسك تعالى معايا فى اوضتى عوزك
ليخرج من الغرفة محتضنا لها بحنان تتبعهم ثريا هى الاخرى ليسود الصمت الغرفة بعد العاصفة التى اثارتها نادين وبينما ظلت فجر متسعة العينين بذهول
تفكر بما تفوهت به نادين اثناء نوبة غضبها تتساءل عن صحة ما قالته احقا صوفيا كانت
تضع عاصم نصب عينيها وارادته لها ولكن ماذا عنه هو هل كان هو ايضا يريدها؟ ماذا ان كان زواجه منها قد افسد عليه مخطاطات اخرى له فهى لم يخطر لها هذا الخاطر ابدا ان يكون عاصم يحب او كان يتمنى فتاة اخرى زوجة له لتظل تدور بعقلها الافكار بعنف لتشعر بالصداع يهاجمها بعنف يجعل من خلايا عقلها كما لوكانت بينهم صراع عنيف لتضع يدها فوق راسها تتأوه بقوة لتلتفت اليها امها بخوف =
مالك يافجر فى حاجة بتوجعك
هزت فجر راسها بهدوء قائلة بضعف =
دماغى بتوجعنى شويه
صفية بقلق =
تحبى ابعت اجيب الدكتور
فجر بضعف =
لا انا بس هطلع ارتاح فى اوضتى وهبقى كويسة على ميعاد العشا
لتنهض وافقة تنهض معها عواطف قائلة بلهفة =
انا هطلع معاكى انا كمان
رفضت فجر بهزة من راسها قائلة =
لا يا ماما خليكى انتى متقلقيش ده شوية صداع انا طلعه اوضتى ارتاح وهبقى كويسة بعدها
لتغادر الغرفة بخطوات سريعة لتصتدم بعمتها شهيرة الداخلة للغرفة لتصرخ بها بغضب =
مش تفتحى يا بتاعة انتى وتعرفى ماشية ازاى
همت فجر بالرد عليها بغضب هى الاخرى ليوقفها صوت زوجة عمها صفية =
فى ايه يا شهيرة مخدتش بالها بلاش طبعك الحامى ده
ماان همت شهيرة بالرد عليها وقد اصبح وجهها احمر من شدة غضبها لتسرع فجر بالاستذان مغادرة للغرفة قبل ان يبدء سيناريو عمتها المعتاد من الصراخ والقاء الاتهامات تغادر الغرفة غير راغبة فى شيئ سوى تسكين ذلك الصداع والذى بدء يطرق جوانب راسها
لتسرع شهيرة فور مغادرتها تهتف لصفية بحقد وغل =
شايفة سابتنى ومشيت ازاى طبعا ماهى فكرت نفسها ست القصر وست الناس اللى فيه
زفرت صفية بحنق تنهض واقفة تغادر الغرفة لتتبعها عواطف هى الاخرى بهدوء لتظل شهيرة تنظر فى اثارهم عدة لحظات ثم تدب الارض بغيظ قائلة =
والله عال يا بنت عواطف ولا بقى بيهمك حد ولا بتخافى وعودك قوى بس على مين انا وراكى لحد مكسر شوكتك من تانى ومابقاش شهيرة السيوفى ان ما كان ده قريب
************★★★★************
شعرت فجر كما لو كانت تسبح فوق غيمة من الغيوم وبجسدها خفيف تلامسه نسائم هواء رقيقة لتهمهم باستمتاع وهى تشعر بنفسها خفيفة تنقلها الرياح ثم تحط فوق شيئ ناعم
لتنتبه حواسها فجاءة يدب الادراك عقلها لتدرك بان ليس هذا بحلم بل هى تنام فوق فراش ناعم وثير ليس تلك الاريكة البائسة ولكن كيف اتت الى هنا ‌لتأتيها الاجابة فورا عبر رائحة عطره التى تسللت اليها تشعر بالدفء يحيط بها اثر ذراعيه التى شعرت بهما تحيطان بها بشدة تقربها الى صدره وهنا فتحت عينيها بقوة لتصتدم بان راسها مدفون فى تجويف عنقه بينما ذراعه يحيط بكتفيها ويده الاخرى فوق خصرها تقربها منه تراجعت الى الخلف تنظر اليه لتراه لتفاجىء به مستيقظ يراقب كل حركاتها باستمتاع تتحرك شفتيه بهمس اجش =
صحيتى ليه كنت خليكى نايمة لو لسه حاسة بتعب
ظلت تنظر اليه بعينين متسعة ليقترب راسه منها يطبع قبلة رقيقة حنونة فوق شفتيها ثم يتراجع عنها يبتسم بسعادة عينيه تمر فوق ملامحها بشغف لتحاول هى التحدث قائلة بتلعثم =
انا…. كنت نايمة هناك ايه اللى جابنى للسرير
امتدت انامله تلمس وجنتها برقة وعينيه تتابع حركته تلك بجفون نصف مغمضة يهمس =
انا اللى جبتك ومن هنا ورايح ده هيبقى مكانك فى حضنى مش هتبعدى عنى لثانية
انتشرت الاحمرار فوق وجنتيها بشدة من اثر كلماته تلك لتحاول الاعتراض قائلة =
بس احنا اتفقنا وانا عاوزة….
قاطع عاصم حديثها بوضعه سبابته فوق شفتيها برقة قائلا واصبعه يمر فوق شفتيها يلامسها =
ايوه اتفقنا بس انا رجعت فى الاتفاق ده ومش عاوز اكمل فيه لتتغير ملامحه ليكمل بعدها بجدية قائلا=
فجر انا عارف اننا اتجوزنا فى ظروف مش طبيعية وعارف برضه كل كلمة قلتهالك وقتها بس…
صمت قليلا بتردد ثم نهض يجلس باعتدال فى الفراش يبتعد بعينيه عنها ليكمل بتوتر وخشية =
بس انا كنت عاوز اخد رايك لو اننا نكمل مع بعض وندى لنفسنا فرصة بعيد عن اى مشاكل او سوء تفاهم يبقى انا وانتى وبس نحاول نشوف هنوصل لفين سوا ايه رايك؟
نهضت هى الاخرى تعتدل جالسة فى الفراش تساله بعدم تصديق وخجل =
يعنى انت تقصد اننا نكمل كأى اتنين متجوزين جواز طبيعى
عاصم بلهفة وهو يمسك بيدها بين يديه يضغطهم برقة=
ايوه وانا مش مستعجل خدى الوقت اللى تحبيه لحد ما تتعودى على الفكرة بس ادي لنفسك وليا فرصة مرة تانية
جلست بصمت تنظر الى يديها المضمومة بين يديه تراقب حركة ابهامه وهى تمر برقة. فوقها تشعر بتوتره من تسارع انفاسه هو ينتظر ردها لتاخد نفس عميق بداخلها تهمس بردها بصوت خجول غير مسموع ليهبط اليها يسالها بلهفة=
قلتى ايه فجر مش سامعك
تنفست عمق اكثر تحاول استجماع شجاعتها لتجيبه بهمس اكثر وضوحا من المرة السابقة قائلة بخجل=
بقول انى موافقة على كلامك..
لم يمهلها تكمل حديثها ليخطـ,ـفها بداخل صدره يحتضنها بلهفة وقوة قائلا=
وانا مش هخليكى تندمى ابدا على قرارك ده وزى ما قلتلك انا مش مستعجل خالص خدى كل الوقت اللى تحتاجيه علشان تتعودى على الفكرة اتفقنا
هزت راسها بالموافقة بخجل لينحنى عليها هامسا بشغف امام شفتيها =
طيب مش ممكن نوقع عقود اتفاقنا ده دلوقت
رفعت عينيها اليه تساله بحيرة =نوقع العقود!
هز راسه بجدية ينحنى عليها يقبلها بلهفة وشوق شديد جعلها مغيبة تماما للحظات عن العالم حتى رفع راسه يهمس بتحجرش=
ده توقيعى على النسخة الاولى ثم ينحنى مرة اخرى يقبلها بنفس الشغف ولكن اخذ بالازدياد حتى اصبح التنفس بالنسبة لهم عسير ليرفع راسه بعد حين ينهج بصوت عالى قائلا =
ودى توقيعى على النسخة التانية
كانت عينيها مغلقة تتنفس بصعوبة لتفتحهم بصدمة حين سمعته يهمس =
مش هتوقعى انتى كمان
اخذت تنظر اليه لترى الجدية مرتسمة فوق ملامحه لتهز راسها بالرفض ليقول بعتاب =
بس دى عقود واتفاق مينفعش متتمضاش
هزت راسها بالرفض مرة اخرى لتفاجىء به يقترب منها يهمس =
طيب خلاص انا مش مستعجل بس اعملى حسابك يوم ما تيجى توقعى بنفسك على العقد هعرف ساعتها ان اتفاقنا تم خلاص اتفقنا
ظلت تخفض راسها بخجل ومعنى كلماته يصلها لكنها لم تجروء على هز راسها بالموافقة ليسألها مرة اخرى بالحاح =
اتفقنا يافجر؟
هزت راسها بالموافقة ليهمس هو =
وانا منتظر توقيعك ده بفارغ الصبر بس ياريت ما تتأخرش عليا به ودلوقت نقوم نستعد للعشاء بس اعملى حسابك من هنا ورايح مكانك هنا جنبى وفى حضنى مفيش نوم على الكنبة تانى
ابتسمت برقة تهز راسها بالموافقة تتجاهل كل الاسئلة التى اخذت تدور فى عقلها بعد ماسمعته تتمنى ان تساله اياها حتى تريح عقلها من التفكير ولكن لتؤجل كل تلك الاسئلة الان ولتستمتع بتلك اللحظة الجميلة وسعادتها الوليدة

***********★★★★**************جلست صوفيا بداخل الغرفة التى خصصت لها فى قصر السيوفى تستعد امام طاولة الزينة للنزول للعشاء تريد ان تبهر جميع الحضور وخاصا هو بجمالها الباهر لعلها تستطيع هز قناع البرودة هذة المتصدرة منه لها فحتى اثناء لرحلتهم بالسيارةالى فندقها جلس
ببرود وعدم اهتمام يجيب على حديثها باقتضاب ولا مبالاة لتشعر بالهزيمة تجلس صامتة حتى وصولهم الى غايتهم وعند طلبها من الصعود معها حتى تنتهى من اعداد الحقائب ليجيبها ساخرا انهم ليسوا فى امريكا وان سياسية الفندق ترفض مثل هذ النوع من الامور وانه سيظل هنا فى انتظارها فى بهو الفندق لتذهب هى تشعر بالحنق فقد كانت تضع الامال على تلك اللحظة حين يكونون معا بمفردهم بانها قد تستطيع الثأتير عليه ليعود اليها كما كانا من قبل ولكن قد انهارت كل ترتباتها من اجل سياسية الفندق الفاشلة لتنتهى سريعا من تجهيز كل شيئ لتصير رحلة العودة كما الذهاب صامتة دون اى تغير وفور وصولهم تركها مستأذنا بعد سؤاله عن تلك البائسة يعلم انها موجودة فى جناحهم ليصعد الى اعلى بلهفة وسرعة تاركا لها تنظر فى اثره بحقد وغل
زفرت بحدة تلقى بالفرشاة بقوة فور الطاولة تنهض تجوب الغرفة بخطوات غاضبة تشعر بالاحباط يتصاعد بداخلها فهى لم تكن تتوقع ان يكون بكل تلك اللهفة على هذة الفتاة نظرا لزواجهم السريع ومما عرفته من صلاح اكد لها تلك الحقيقة لكن ما تراه عينيها منه يخالف كل حساباتها ليشعرها هذا بالفشل ولكن لن تكون صوفيا نصار اما اعادت كل شيئ صالحها فهى لم تأتى كل هذة المسافة لتصاب بالخيبة من اول جولة
الفتت تنظر الى صورتها المنعكسة فى المرءاة تحدثها بعينين مشتعلة بالنيران =
ركزى كده يا صوفى واحسبى ورقك صح وشوفى هتلعبيها ازاى عاصم لازم يكون ليكى ومش حتتة العيلة دى اللى هتاخده منك يبقى نفكر صح ونشوف هنلعب ازاى
************★★★★************
مر العشاء كالمحنة مثل الغذاء تماما بالنسبة الى فجر ولكن غابت عنه نادين ووالدتها تعللا بالمرض لكنها تعلم انه بسبب ماحدث بعد الغذاء لتتمنى فجر لاول مرة لو انها كانت مكان نادين الان لا تحضر هى الاخرى هذا العشاء فقد استحوذت صوفيا على الحديث تماما تتحدث الى الكل متجاهلة فجر كما المرة الاولى تماما ولكن اكثر ما ازعجها هو استطاعتها هذة المرة ان تجذب عاصم هو الاخر الى حديثها حين انتقلت بذكاء الى مواضيع العمل ليسود حديث حماسى بينهم يشترك فيه صلاح وعبد الحميد من الحين لاخر حتى حانت اللحظة بعد انتهاء العشاء لينهضوا جميعا لتوجه الى غرفة المعيشة لتناول القهوة لتسرع صوفيا بالسير بجوار عاصم ببطء منشغلين بحديث الاعمال تتخلفهم فجر بينما الاخرون قد سبقهم الى هناك وما هى ثوانى حتى تعثرت صوفيا بطرف السجادة لتلتوى قدميها ليسرع عاصم بالامساك بها قبل ان تهوى على الارض ولكن ما اشعل الغضب ونيران الغيرة بفجر وهى تراها تزداد اقترابا من عاصم تدفن وجهها فى عنقه تتأوه بالم كان لاذن فجر المشتعلة مصتنعا بفشل وما زاد الطين بلة هو حين قام عاصم برفعها بين ذراعيه حين رأى عدم قدرتها على السير لتسرع بلف ذراعيها حول عنقه كما الافعى
تضع راسها فوق كتفه بسكينة تغمض عينيها باستمتاع وهى تقرب انفها من عنقه تستنشق رائحته بشغف لعدة ثوانى ثم ترفع راسها تنظر الى فجر التى تسير خلفهم ترسم ابتسامة بطيئة فوق شفتيها بخبث وعينيها لتشهق فجر بحدة وهى ترى منها كل هذة الوقاحة.
فور دخولهم الغرفة اسرع الجميع بالنهوض بقلق لدى رؤيتهم لعاصم يحمل صوفيا المتألمة بين يديه ليسرع بوضعها فوق الاريكة يجلس القرفصاء تحت قدميها يقوم بخلع الحذاء عن قدميها ليتعال صوت تألمها والذى كان لفجر مصتنعا وبشدة لتشتعل النيران بداخلها وهى ترى تلك الافعى تقوم بوضع كفها فوق صدر عاصم تتلمسه كما لو كانت تتشبث به من المها لترفض فجر ان تظل واقفة تشاهد تلك الوقاحة لتذهب الى عاصم تجلس بنفس طريقته قائلة بصوت حاولت اظهاره هادىء=
ممكن اشوفها انا يا حبيبى انا واخدة دورة فى الاسعافات الاولية فى الجامعة وهقدر اساعدها احسن
تجمدت يدى عاصم فوق قدم صوفيا المتخشبة بعد كلمات فجر يلتفت اليها ببطء ينظر اليها بعينين مشتعلة بشغف ثم يبتسم لها ابتسامة خبيثة غامزا بعينيه قائلا =
طبعا يا قلبى انتى طلباتك اوامر
اشتعل وجهها بخجل تدرك ذلت لسانها والتى لم تمر عليه ليردها لها مرة اخرى لكنها ارضت النيران التى بداخلها حين لاحظت حالة صوفيا والغيظ المرتسم بعينيها لتبتسم برقة له قائلة بمرح =
طيب اقوم انتى وسيبنى اطمن على مدام صوفيااشوف اصابتها ايه
لم يلاحظ احد ضغطها اثناء حديثها فوق كلمة مدام صوفيا سوى صوفيا نفسها لتشتعل عينيها بالغل اكثر واكثر وهى تجلس بهدوء بينما اصابع فجر تقوم بفحص سريع فوق عظام قدميها لتنهض بعدها قائلة ببرود=
الحمد لله مفيش كسر ولا حاجة كل الحكاية لوية بسيطة وعلى الصبح هتكون كويسة
عبدالحميد بسخرية =
متاكدة ولا نبعت نجيب دكتور بيفهم احسن
شعرت فجر بالاهانة من كلماته المستهزئة لتقول بنفس البرود=
اللى يريحك يا جدى اعمله بس الدكتور مش هيقول اكتر من اللى قلته وفى الاول والاخر انتم حرين
تحدث عاصم سريعا قائلا بحزم =
خلاص زاى ما قالت فجر هنستنى لبكرة واكيد هتتحسن
هزت صوفيا راسها بضعف قائلة بصوت ضعيف =
وانا موافقة على كلام عاصم ثم ترفع عينيها يرتسم فيهم الالم اليه قائلة =
بس ممكن ياعاصم تساعدنى اوصل لاوضتى لانى اعتقد انى مش هقدر اطلع السلم لوحدى
هتف صلاح بعد ان ظل يراقب تلك المسرحية باهتمام وعند ملاحظته لتردد عاصم اسرع يقول بتاكيد =
طبعا اكيد عاصم هيوصلك والله لولا السن كنت طلعت انا وصلتك بنفسى
لتلكزه شهيرة بقوة فى خصره ليصدر تأوه مكتوم من الالم يلتفت اليها بغضب سرعان ما اختفى لدى رؤيته لنظراتها الحادة الغاضبة له
زفر عاصم بحدة يوافق بنفاذ صبر ينحنى عليها يحملها مرة اخرى بين ذراعيه ولكن تلك المرة التزمت بحدودها دون ان تحاول الاقتراب منه وما ان خطى عاصم خطوتين باتجاه الباب حتى التفت مرة اخرى محدثا والدته =
ماما ياريت تطلعى معانا علشان تساعديها لو احتاجت حاجة
اسرعت صوفيا بالرفض قائلة بلهفة =
لا خليكى يا طنط متتعبيش نفسك انا هقدر اتصرف
هزت صفية راسها ترفض باصرار قائلة =
لا يا حبيبتى انا هاجى معاكى ازاى اسيبك اكيد مش هتعرف تغيرى هدومك لوحدك انا هبقى معاكى
لتسرع تتقدم عاصم والذى تقدم بخطوات واسعة سريعة كما لو كان فى مهمة ويريد الانتهاء منها سريعا
بعد خروجهم بعدد دقائق ارتفعت ضحكة عبد الحميد قائلا بنرة ذات مغزى
الولد عاصم ده مش سهل وبيعرف يستغل الفرص اللى بتجيله كويس اوووى
شاركه صلاح الضحك هو وشهيرة بينما وقفت فجر تشعر بالبرودة تسيطر على جميع جسدها لتدرك عواطف حالتها لتسرع بالوقوف بجانبها تلف ذراعها حولها بحماية
لتزيد شهيرة من قسوة الموقف قائلة بلؤم =
وميستغلش الموقف ليه وهو شايف حاجة بكل الجمال ده ادامه لا مش جمال بس لاا وعيلة وحسب ونسب وفلوس ملهاش اخر
لتتنهد بحسرة متصنعة =
يلا بس هنقول ايه حظه قليل زى عمه
هبت فجر للرد عليها لتسرع عواطف بايقافها لتلفت اليها فجر بحدة لتخبرها بعينيها بانها معركة خاسرة لتكون فيها رابحة ابدا لترتفع الدموع الى عينيها تحاول الفرار من سجنها لتسرع عواطف حين رات حالتها تلك قائلة بهدوء مغيظ =
يلا يا فجر اطلعى اوضتك استنى جوزك وهو اكيد مش هيتاخر عليكى
لتاخدها من يدها تغادر معها الغرفة تاركة جو من الحقد والغضب بعد كلماتها تلك ليسود الغرفة صمت حاد كصمت القبور
************★★★★************
خرجت فجر من الحمام بعد استحمامها بمياة باردة لعلها تبرد تلك النيران المستعيرة بداخلها بعد كل ما مرت به فى هذة الامسية المشئومة من اول ما فعلته تلك الحية وتحرشها بعاصم امام عينيها انتهاءا بكلمات الجد وتلك… التى تدعى عمتها لكنها قد اعتادت على اهانتهم ومثلما قالت والدتها انها بردها عليهم لن تزيد الامور الا باهانات اكثر لها فهى لن تستطيع ان تجاريهم فى حقدهم وغلهم مهما فعلت لذلك احسن الامور هى بردها العملى بانجاح زواجها واحترام زوجها لها امامهم جميعا وهذا لم يقصر فيه عاصم ابدا
وقفت تجفف شعرها بمنشفة قطنية وهى ترتدى احدى قمصانها البيتية القصيرة والتى اخدتها دون اهتمام تسرع فى ارتداءها وعقلها مشغول بعاصم وتاخره كل هذا الوقت ليهب هاجس مفاجىء بعقلها يسأل
هل من المعقول ان يكون كل هذا الوقت مع تلك الحية فى غرفتها يحاول التخفيف عنها والقيام بمساعدتها
لتشتغل الغيرة بداخلها تقوم بتقليدها بسخرية وغيظ تحاول الحديث مثلها بلغتها ذات الحروف المائعة تضع يد على خصرها تتمايل من جنب الاخر مع كل كلمة تنطقها=
عاصم ممكن تساعدى اطلع اوضتى اصل مش هعرف لوحدى
لتصرخ برعب حين وجدت نفسها تطوح فى الهوا ثم تحط بين ذراعين قويان وصوت عاصم يقول بمرح =
قلتلك قبل كده طلباتك اوامر انت تطلبى بس وعاصم ينفذ
شهقت براحة تهتف =
عاصم والله حرام عليك قلبى كان هيقف
اقترب منها يهمس امام شفتيها =
سلامة قلبك يا عيون عاصم
ارتفعت حمرة الخجل تلون وجنتها لتطوح بقدميها فى الهوا تطالب بالنزول ليستجيب لطلبها ينزلها على قدميها ببطء ينظر الى عينيها بشغف لتنحنح بقوة قائلة بجدية مزيفة=
انا هروح انام اصل انا تعبانة من ال…..
لتقطع كلماتها صارخة مرة اخرى وهى تراه يحملها بين ذراعيه مرة اخرى ليعود بها باتجاه السرير بعد ان كانت تتجة دون انتباه الى الاريكة لتنام فوقها مرة اخرى ليضعها فوق بحنان قالا بتنبيه حازم =
احنا قلنا ايه مفيش نوم على كنب مرة تانية عاوزة تنامى يبقى هنا جنبى وفى حضنى واضح كلامى
هزت راسها بخجل بالموافقة ليبتسم لها قائلا برقة= طيب يلا نامى وانا هحصلك اخد بس دوش على السريع
ثم يتجه الى الحزانة يخرج منها ملابس للنوم ثم يتجه الى الحمام يغلقه خلفه بهدوء
وضعت فجر راسها فوق الوسادة بتعب تحاول البقاء مستيقظة حتى حضوره لكن سلطان النوم كان له رائ اخر ليسحبها الى سبات عميقة لاتشعر بشيئ ابدا
بعد عدة دقائق لاحقة خرج عاصم من الحمام يجفف شعره بقوة بالمنشفة يرتدى بنطال اسود اللون ومعه فانلة ذات حمالات من نفس اللون يتجه الى الفراش يحدثها بجدية=
فجر ايه رايك…..
رفع راسه ينظر باتجاهها ليفاجىء بها تنام كما الاطفال تضع كفيها الاثنين تحت وجنتها وشفتيها منفرجة برقة تجعله يتمنى قضاء الليل كله يقوم بتقبيلها فقط
ابتسم بحنان ورقة يقف مكانه عدة دقائق مراقبا لها ثم نزع المنشفة من حول رقبته يرمى بها فوق المقعد المجاور للفراش يصعد ببطء وهدوء فوقه مقتربا منها ليقوم بسحب جسدها اليه يحتضنه بين زراعيه لتتوائم منحنيات جسدها مع جسده كما لو كانت خلقت لتكون بين احضانه هو فقط
تنهد بشوق ينحنى يقبلها برقة لعدة لحظات ثم يضع راسه ليستريح فوق راسها يغمض عينيه بهدوء ليغرق هو الاخر فى نوم هانئ عميق يضمها بحماية الى صدره

أسيرة ظنونه الفصل الثامن عشر
مرت الايام على قصر السيوفى دون احداث تذكر سوى تطور العلاقة بين عاصم وفجر لتصبح اكثر الفة وتقارب ولكن ظل وجود صوفيا فى القصر العقبة الوحيدة امامها بتحكماتها وسعيها الدائم خلف عاصم بمحاولات لا تخفى على فجر واصرارها ان تذهب للمساعدة فى الشركة تذهب بالسيارة معه صباحا وتأتى معه مساء تقضى طوال فترة العشاء فى المناقشات مع الرجال لكنها تجاهلت محاولاتها تلك حرصا على سلام علاقتها الوليدة بعاصم لاتريد تعكير تلك اللحظات بسخافات صوفيا لتمر بهم الايام سريعا حتى قبل يومين من الحفل المقرر اقامته فى القصر لاتدرى ماذا عليها ان تفعل فهى قد تم تجاهلها تماما فى التحضيرات المكررة للحفل حتى اتت اليها ذات يوم هنا تسالها بفضولها ومرحها المعتاد
= فجر عملتى ايه فى الفستان اللى هتحضرى بيه الحفلة
التفتت فجر تسالها بقلق
= معملتش حاجة انا اصلا مش عارفة ايه المفروض اعمله
جلست هنا بجوارها تتربع فوق الاريكة بخفة قائلة
=ازاى يا بنتى دانتى نجمة الحفلة وهتبقى كل العيون عليكى خصوصا ان ده اول ظهور ليكم بعد جوزازكم
فجر بقلق= طيب المفروض اعمل ايه دلوقت
وقفت هنا فجاءة تشدها من يدها لتنهض هى الاخرى معها قائلة بلهفة
= هتطلعى تلبسى حالا وتيجى معايا لمحل انا بتعامل معاه ونروح نختار فساتين الحفلة سوا
توترت ملامح فجر قائلة بارتباك
=بس انا مفيش معايا فلوس ومقلتش لعاصم
هتفت هنا بمرح
= واحنا هنعوز الفلوس فى ايه احنا هنختار اللى عوزينه ونبعت الفواتير على الشركة انا ونادين متعودين على كده
وقفت فجر بتردد لتسرع هنا بجذبها باتجاه الباب تهتف
= يلا اطلعى اجهزى خلينا نروح قبل ماما ترجع من بره وانا هروح استأذن من جدو
لتسرع فى اتجاه الباب مغادرة تاركة فجر تقف فى حيرة لعدة دقائق لتدخل صفية لتجدها على هذا الحال لتسألها بلهفةوقلق
=مالك ياحبيبتى واقفة كده ليه
ترددت فجر فى البداية ثم اخذت تقص عليها ماحدث بينها وبين هنا منذ قليل
لتهتف صفية بادراك
=ياااه انا مش عارفة راح عن بالى ازاى موضوع فستانك ده فعلا هنا عندها حق لازم نتصرف ونشوف فستان مناسب بسرعة
مان اتمت جملتها حتى دخلت هنا مسرعة تهتف
= جاهزة يافجر يلا علشان نلحق اليوم من اوله
نظرت فجر الى صفية نظرة تسأول لتشير لها صفية بالايجاب قائلة بحنان
= روحى معاها ياحبيبتى وانا لوعاصم اتكلم هعرفه انك روحتى تشوفى الفستان متقلقيش

هزت فجر رأسها موافقة باستسلام لتجذبها هنا تخرج معها الى سيارة الاخيرة لتبدى فى التحرك مغادرين القصر لتستمر بهم رحلة السيارة حتى توقفت هنا امام احدى محلات الازياء المعروف ليتم استقبالهم بحفاوة من المالكة لتبدء معها رحلة البحث والتى استغرقت ساعات حتى انتهى بهم الامر فى اختيار احدى الفساتين ذات الجمال الرائع لتهتف هنا بسعادة
= الفستان يجنن عليكى ياسلام لو عاصم شافه عليكى هيتجن
لتصمت لدقيقة بتفكير ثم تهتف بسعادة ايه رايك نفوت على عاصم فى الشركة واهو كمان تخدى رايه فى الفستان وانا اعدى على بابا اخد منه مبلغ محترم كده لزوم الحفلة
كادت فجر تهز راسها بالرفض كلما استمرت هنا فى حديثها وماان انتهت حتى قالت فجر بتردد وخوف
= بلاش ياهنا روحى انتى لو تحبى وانا هاخد تاكسى يوصلنى للقصر
هنا بالحاح وترجى
=علشان خاطرى يا فجر مش هنتاخر وانا كمان متاكدة ان عاصم هيفرح ااوى لما يشوفك
ظلت فجر للحظات تشعر بتردد لكنها شعرت برغبة عارمة ان تراه فى مكان عمله لمرة واحدة و تشاهده بشخصية رجل الاعمال الصارم التى طالما تمنت رؤيته بتلك الهيئة تشعر بالفضول شديد عن شخصيته تلك
لتسرع تهز راسها بالموافقة ينتصر فضولها وشوقها له على اى شيئ اخر
قفزت هنا بفرحة تتسرع فى خطواتها باتجاه سيارتها تتبعها فجر بخطوات مترددة خائفة تصل الى السيارة تجلس بضر…..بات قلب عاليه لتتحرك هنا بالسيارة فى اتجاه شركات السيوفى فشعرت فجر بالتوجس يتردد بداخلها سؤال بالحاح هل ما فعلته بموافقتها بذهاب معها كاان صواب ام خطأ

فى مقر شركة السيوفى
جلس عاصم بارهاق فوق الاريكة يغمض عينيه بأرهاق بعد خروج الوفد الاسبانى بصحبة صلاح بعد مباحثات استمرت طويلا
لتتجه اليه صوفيا بخطوات خفيفة تقف خلفه تساله بهمس رقيق
=اكيد مرهق بعد كل المناقشات دى كلها
همهم عاصم بالايجاب يضع يده خلف عنقه يدلكه بارهاق
فانحنت صوفيا فوقه تضع يدها خلف عنقه تدلكه برقه تهمس
= انا هضيع لك كل التعب ده حالا
انتفض عاصم مبتعدا عن مجال يدها يلتفت اليها بغضب
= صوفيا تقدرى تروحى على مكتبك ولو احتاجتك فى شغل هبعتلك
التفت صوفيا ببطء حول الاريكة لتجلس بجواره تقترب منه تضع يديها فوق صدره تمررها عليه باغراء هامسة بشغف
= انا هنا علشانك انت ومقدرش اسيبك وانا شيفاك مرهق بالشكل ده
لتباغته تقترب منه بلهفة تلف ذراعيها خلف عنقه تقترب بوجهها منه لتتسع عينيه بغضب يهم بنهرها ليوقفه صوت الباب يفتح فجاءة ليلتفت ناحيته هما الاتنين بذهول وصوت هنا المرح يهتف
=ايه رايك فى المفاجاءة د…..
اختنقت هنا بباقى كلماتها باحراج وهى تقف امام الباب تجاورها فجر متسعة العينين بصدمة وذهول وهى ترى هذا المشهد امامها تشعر بانسحاب الدماء من جسدها تسرى البرودة فى اوصالها لتسقط ماتحمله فى بيدهاارضا تجرى بتعثر للمغادرة
نهض عاصم سريعا للحاق بيها يهتف باسمها بلهف غير عابىء بانظار من حولهم حتى استطاع اللحاق بها امام المصعد ليجذبها اليه يشدها الى صدره بقوة فاخذت تقاوم بعنف وشراسة تحاول الافلات منه تض….ربه بعضب فوق صدره تصرخ بصوت تخنقه غصات البكاء لكنه استطاع السيطرة عليها مبكلا يديها بقوةخلف ظهرها يضمها اليها بشدة قائلا بلهاث
= اهدى بس واسمعينى محصلش حاجة من اللى فى دماغك…
قاطعت فجر حديثه تصرخ بعنف وهسترية
= سيبنى مش عوزة اسمع حاجة منك روح لست صوفيا انا عوزة امشى سيب ايدى
صارخة بكلمتها الاخيرة فلم يجد عاصم حلا سوى ان تتركها يديه يتراجع عنها قائلا
=طيب تعالى انا هوصلك مينفعش تمشى لوحدك بحالتك دى
همت فجر بالصراخ مرة اخرى لكنه اسرع بوضع كفه فوق شفتيها يهمس بحزم
= خلاص يا فجر كفاية لحد كده واسمعى الكلام
ابتعدت عنه فجر تنهمر دموعها فوق وجنتها قائلة بألم وانكسار
=مانا طول عمرى بسمع الكلام واخدت ايه غير الوجع والاهانة من كل اللى حواليه
مرت خلال عاصم مشاعر هائجة لدى رؤيته لذلك الالم وانكسار فوق ملامحها يتمنى اخدها بين احضانه ليتقدم منها دون وعى منه يحاول احتضانها بين ذراعيه لكنها تراجعت اكثر قائلة بجمود
=من فضلك انا عاوزة امشى من هنا
زفر عاصم بقوة يدرك ان اى محاولة للشرح او التوضيح لها الان مصيرها الفشل لذلك فضل الصمت حاليا يمد يده الى ازرار المصعد يفتحه ليشير الها بتقدمه لدخول اليه
دخلت فجر الى المصعد بصمت وخطوات مرتعشة وعينين لاترى شيئ امامها بينما وقف عاصم صامتا هو الاخر ينظر امامه بجمود لتمر رحلة العودة الى القصر يسودها صمت قاتل وافكار تدور كدوامة سوداء تبتلع اصحابها بداخلها
********** ★★★**********
هنعمل ايه يا عمتو الحفلة بكرة واحنا لسه مجهزناش هنعمل ايه مع البت دى
قالتها نادين الى شهيرة الجالسة بارتياح فوق مقعدها التى التفتت اليها قائلة بخبث
=ومين قالك انى معملتش حاجة انا عرفت من صفيةانها خرجت مع هنا علشان تجيب الفستان وانا اتفقت مع هناء هتجيب قريبتها من بدرى وكل اللى هنعمله ناخد الفستان من وراها لنص ساعة بس البت الخياطة تضيقه ونرجعه تانى زاى مكان وطبعا هى مش هتلبسه الا قبل الحفلة على طول وتبقى تورينى بقى هتتصرف ساعتها ازاى الا لو نزلت بفستان من فستانها القديمة ونبقى نشوف عاصم بيه هيتشرف بيها زاى ادام ضيوفه
نهضت نادين تقبلها بفرحة تهتف بسعادة
=الله عليكى يا عمتو ايه الدماغ دى وطبعا عقبال لما تلاقى حل تكون نص الحفلة عدت وتحضرها زيها زاى ضيف فيها مش العيون تتسلط عليها من اولها وتبقى هى النجمة ست فجر دى كمان
ضحكت شهيرة بخبث
= ولسه هو انا ورايا غيرها بنت عواطف اللى عاوزة تعمل علينا احنا هانم
نادين بغل = كفاية اووى اتجوزت عاصم اللى مكانتش تحلم حتى تشتغله خدامة وانا اللى ساعدتها على كده
هتفت شهيرة باندهاش
=ساعدتيها على كده ازاى مش فاهمة
نادين بارتباك وعصبية =
لااا اقصد يعنى انى سبته ليها
رفعت شهيرة اطراف فمها بسخرية
= اااه قلتيلى انك اللى سبتيه ليها
همست نادين بشرود غافلة عن سخرية شهيرة
= اهى غلطة ومسيرى هصلحها ماهو مش انا اللى حتة بت زى دى تكسب على حسابى

دخل عاصم الى جناحهم بهدوء تقوده قدميه لمكان جلوسها يجدها تجلس فوق الاريكة تضم قدميها الى صدرها تستند بذقنها عليها
وقف يراقبها لعدة لحظات يلاحظ شحوبها الشديد وجهها الملطخ بدموعها ليتنهد بقوة يتقدم للجلوس بجوارها هامسا برقة هو يمرر بانامله فوق وجنتها يمسح بقايا دموعها
= لسه مش عاوزة تاكلى برضه انتى ماكلتيش حاجة من وقت الفطار
ابتعدت فجر بوجهها عن انامله قائلة بجمود
= مش عاوزة حاجة ولو سمحت انا عاوزة اكون لوحدى
زفر عاصم بقوة ينهض على قدميه يهتف
=وبعدين معاكى اناقلتلك كذا مرة ان اللى فى دماغك ده محصلش فبلاش شغل العيال بتاعك ده وقومى اتفضلى انزلى اتعشى
وقفت فجر هى الاخرى تصرخ بعصبيةوغضب
= شغل عيال انت شايف كده شايف اللى شوفته النهاردة ده حاجة عادية مش يستاهل شغل العيال بتاعى ده
اقترب منها يحيط وجنتيها بكفه يضغط فوقهم قائلا بغضب ضاغطا فوق حروف كلماته بقوة

= انا مبحبش اكرر كلامى ومش متعود انى اعملها بس هقولهالك للمرة الالف محصلش حاجة من اللى فى دماغك دى افهمى بقى
امتلئت عينيها بالدموع تنظر اليه بالم وانكسار فلم يستطع ان يراها على تلك الحالة ليسرع بضمها اليه بلهفة الى صدره يزفر بقوة وهو يستمع الى شهقات بكاءها المرتفعة لتغرق دموعها قميصه يسمعها تمتم من بين دموعها بكلمات غير متر…..ابطة مكتومة فى صدره
= انا كنت عارفة….. وشايفة هى بتبص ليك ازاى….. بس انا اللى استاهل كان لازم اجيبها من شعرها من اول مرة ايديها جات عليك
ارتفعت ضحكة عاصم بصوت مكتوم حاول مدارتها لكنها وصلت الى مسامعها لتنتفض من بين احضانه تضر…به بشده فوق صدره بغضب وحنق
=طبعا بتضحك مانت عجبك اللى هى بتعمله بس طيب ياعاصم انا بعد كده هعرفها مقامها ست صوفيا بتاعتك دى وابعد بقى عاوزة انام لتدفعه بقوة لتراجع عنها عدة خطوات.
لتتركه يقف مكانه بذهول ينظر اليها وهى تتجه الى الفراش تختطف من فوقه اغطية ثم تتجه الى الاريكة وعند محاولته فتح فمه لمنعها ارفعت سبابتها تقربها من وجهه بتحذ…..ير وهى تقترب منه بغضب شديد تتطاير شرارته من عينيها ليتراجع هو امام تقدمها
= واياك تقولى متناميش على الكنبة انا هعمل اللى انا عوزاه ماشى لتصر……خ بكلمتها الاخيرة بغضب تتجه الى الاريكة تترتمى فوقها بعنف تستلقى معطية ظهرها له ليقف مكانه فاغر فمه بذهول تطل من عينيه نظرة انبهار لترتسم فوق شفتيه سريعا ابتسامة حنان ليتقدم بخطوات هادئة متجها اليها يجلس على عقبيه امام الاريكة هامسا
=طيب ازعلى زى مانتى عوزة بس كلى اى حاجة وبعدين نامى
فجر بصوت مكتوم بالوسادة
= مش عوزة حاجة انا مش جعانة ممكن تسيبنى انام بقى
ظل عاصم ينظراليها بقلة حيلة لعدة لحظات ثم تنهد باستسلام ناهضا على قدميه يتجه الى الحمام ليخرج منه بعد حين يرتدى ملابس النوم يلقى بنظرة اخرى عليها ليراها على نفس وضعها لم تتحرك فيتجه الى الفراش يستلقى عليه واضعا ذراعيه اسفل راسه تتابعها عينيه بقلق حتى سقطت جفونه فى نوم مضطرب قلق

نهضت صباحا بعد نوم مضطرب تتجه عينيها الى الفراش لتجده فارغ كما حال الغرفة هى الاخرى لتشعر بغصة البكاء تملاءها مرة اخرى لكنها رفضت ان تسمح لها بالظهور تتنفس بقوة عدة انفاس عميقة تحاول تهدئة تلك الغصة ثم اسرعت بالنهوض والاستعداد للنزول لاسفل فهى لن تنذوى مرة اخرى فى حجرتها كما لو كانت هى المخطئة
نزلت الدرج بخطوات بطيئة متعبة لتصادفها هنا الصاعدة الى فوق فوقفت بتردد لاتدرى من اين تبدء الحديث لكن فجر اسرعت تسالها بمرح مصطنع
=رايحة فين بسرعة كده
نظرت هنا اليه بدهشة لعدة ثوانى ثم تحدثت بتلعثم واسف
= كنت… اصل صوفيا…. يعنى اتقفت مع بيوتى سنتر هنروح ليه كلنا… وانا كنت طالعة اجيب شنطتى علشان الكل مستعد تحت علشان نروح سوا
شحبت ملامح فجر بشدة لتسرع هنا تسألها بقلق
=مالك يافجر؟ انتى زعلتى لو تحبى تعالى معانا واعتقد صوفيا مش هيكون عندها مانع
شعرت فجر بغصة البكاء تعاودها مرة اخرى ولكنها هذة المرة صارت تخنقها بشدة طلبا لتحريرها لتجيب هنا بصوت مختنق حاولت جعله طبيعيا =
لاا يا حبيبتى ابدا روحى انتى اطلعى علشان ماتتاخريش عليهم
ثم ابتسمت لها برقة تكمل نزولها للدرج تسرع للبحث عن والدتها والتى ‌ما ان راتها حتى اسرعت بالبكاء بشدة فاخذتها بين ذراعيها بحنان تحاول والدتها تهدئتها محاولة فهم ما يحدث معها لكنها ظلت على حالتها تلك لعدة دقائق طوال حتى هدئت شهقاتها تمسح دموعها سريعا
وقفت عواطف تتابع حركاتها تلك حتى وجدت اللحظة مهيئة لسؤالها
= هاا هديتى هتقولى ايه اللى حصل بقى علشان يحصلك كده
فجر بصوت مختنق من اثر بكائها
= مفيش ياماما بس كنت مضايقة شوية
هزت عواطف راسها بتفهم لتسالها بعد عدة ثوانى صمت
= يعنى مش علشان كلهم هيروحوا مع بعض المكان اللى بيقولوا عليه ده وانتى لا
رفعت فجر عينيها الى امها بألم لتسرع عواطف بالترتب فوق يدها قائلة بحنان
= متزعليش يا حبيبتى انتى عارفة هما هنا عاملين ازاى مش اول مرة يعملوها بس انتى كمان لازم تكونى اقوى من كده لازم تفهمى انك وضعك هنا اتغير وبقيتى مرات عاصم مش بنت ماهر وعواطف الخدامة زاى ما بيقولوا
ارتسمت ابتسامة ساخرة فوق شفتى فجر لدى ذكرها لذلك الجزء المتعلق بزوجة عاصم لكن عواطف لم تنتبه اليها تكمل حديثها برقة
= قومى يلا حضرى نفسك وان كان على استعدادك الحفلة انا هكلم صفية ونرتبها سوا بس قومى يلا اطلعى اوضتك رتبى نفسك كده وبلاش الدموع دى
وقفت فجر على قدميها وما ان همت بالخروج حتى اتت ام جمال قائلة بلهفة
= ست فجر فى ناس كتير واقفين بره وعاوزين حضرتك
نظرت فجر الى والدتها بدهشة ثم التفت الى ام جمال تسألها بأستغراب
= عوزينى انا متاكدة من ده
هزت ام جمال راسها بتاكيد لتسرع فجر للخارح بخطوات سريعة تلحقها والدتها بلهفة حتى وصلت الى باب الخارجى لتجد مالا يقل عن خمسة فتيات حاملين العديد من الاشياء بين يديهم لتسالها اكبرهم سنا
= حضرتك فجر هانم؟
هزت فجر راسها بالايجاب لتكمل تلك السيدة حديثها
= احنا جاين بتعليمات من عاصم بيه شخصيا علشان نساعد حضرتك فى تجهيزات الحفلة الخاصة بحضرتك
اتسعت عين فجر بذهول تشعر بضر….بات قلبها تتصاعد بفرحة رغما عنهامن معرفتها باهتمامه بها و بادق التفاصيل الخاصة بها لكنها تذكرت غضبها له. الى منه وما راته بغرفته فى الشركة فهمت بالرفض ولكن قبل تشكل حروف الكلمة فوق شفتيها وجدت والدتها تهتف بترحيب تدخل الجمع الى داخل القصر توجههم ناحية الدرج فوقفت فجر تراقب الموقف بذهول عدة لحظات ثم هزت كتفيها بعدم اكتراث فهى لم يعد فى يدها الرفض لتغلق الباب بهدوء تتجه هى الاخرى لصعود خلفهم باستسلام

أسيرة ظنونه الفصل التاسع عشر

جلست فجر لتمر بمراحل عدة من خلال خبراء التجميل هؤلاء لتفعل اشياءلم تفعلها طوال حياتها فى بشرتها لتصبح قبل المرحلة الاخيرة من تلك العملية لتحدثها خبيرة التجميل
=ماشاء الله يا مدام فجر بشرتك من انقى البشرات اللى مرت عليا مش محتاجة اى حاجة علشان تظهرها
ابتسمت فجر فرحة بتلك المجاملة تشعر بالثقة تعاودها لتنهض كما طلبت منها السيدة لارتداء الفستان قبل القيام بالمرحلة الاخيرة من تجهيزها لتتجه بخطواتها ناحية الفراش تبحث الفستان التى قامت بشراءه هى وهنا امس لكنها لم تجده فى مكانه لتسرع فى البحث عنه فى ارجاء الغرفة فهى قد وضعته هذا الصباح خارج الخزانة تنوى تجربته لكنها نسيت فى دوامة ماحدث فلم تنتبه اليه لتتجه لفتح الخزانة علها تجده بها ولدهشتها وجدته معلقا بداخلها لتقف تحاول التذكر متى وضعته بداخلها لعدة ثوانى و عند فشلها هزت كتفها بعدم اكتراث تتجه به ناحية الحمام لارتداءه وعند رؤية خبيرة التجميل لذلك الفستان معلق بيدها قالت بارتباك
= بس يا مدام فجر عاصم بيه باعت معانا الفستان اللى هتحضرى بيه ومستلزماته
توقفت يد فجر فوق مقبض الباب ظهرها باتجاه السيدة قائلة بجمود
=لا هو ده الفستان اللى هلبسه ومش هلبس غيره
ثم فتحت الباب لتدلف الى الداخل تاركة خبيرة التجميل تنظر فى اثرها بدهشة
وقفت فجر امام تلك المراة الكبيرة المعلقة فى الحمل تتنظر بشرود الى صورتها المنعكسة تشعر بالرهبة والخوف يعاودونها من تلك التجربة التى ستخوضها خلال ساعات تتسأل هل كان من الصواب الاستماع لكلام خبيرة التجميل وارتداء ذلك الفستان من اختيار عاصم فهو ادرى بما يليق بتلك الحفلات لكنها اسرعت تهز راسها بالرفض تحدث نفسها تبث فيها الثقة قائلة
= والفستان اللى انا اختارته جميل برضه وبعدين هنا كانت معايا ولوكانت شايفة انه مش مناسب كانت قالت صح
ااحست بالثقة تعاودها لتسرع فى اخراج الفستان من داخل غلافه تنظر اليه باعجاب بلونه الابيض الشاهد على تتناثر حوله ورد ورديه رقيقة يصل الى الركبتين ذو تنورة واسعة وصدر مغلق من الامام يمتد الى الظهر بمتلث مفتوح

اسرعت فى ارتداءه تحاول اغلاق السحاب لكنها فشلت فالظهر لا ينغلق ابدا طرفيه متابعدين بطريقة عجيبة يظن من يراه عليها بانه اصغر كثيرا عن مقاسها بدرجات لكنها متاكدة بانها احضر المقاس المظبوط كما ليس من الممكن ان يكون قد زاد وزنها بين ليلة وضحاها
زفرت بحنق تجلس فوق حافة حوض الاستحمام تشعر برغبة بالبكاء بعد قضائها اكثر من النصف ساعة تحاول اغلاق ذلك السحاب الاحمق لتنتفض واقفة بذعر عند سماعها دقات فوق باب الحمام وصوته يصل اليها يسالها بلهفة ان كانت بخير
شعرت بالدماء تفر من وجهها تهمس بحنق
=هو ايه اللى جابه دلوقت هخرج ادامه بالمنظر ده ازاى وهقوله ايه الفستان اللى اشتريته امبارح ضاق عليا النهاردة
تنحنحت بقوة تحاول تصنع الطبيعية فى حديثها
=هخرج حالا اهو بس هظبط الفستان وخارجة حالا
عاصم بهدوء وتساؤل
=طيب ملبستيش الفستان اللى جبته ليكى ليه هو مش عجبك؟
تنهدت فجر تتلفت حولها تهمس بحيرة فقط
=طيب اقول ايه دلوقت اقوله غيرت رأئى وانى هلبسه بس هخرج بشكل ده ازاى
قاطع صوت عاصم القلق حديثها الهامس يسألها بقلق
= فجر انتى ما بترديش ليه فى حاجة حصلت عندك
اتاه الصمت كجواب على سؤاله ليسرع بطرق الباب بلهفة وخوف
= فجر افتحى الباب ده حالا خلينى اشوف مالك
فجر بصوت مختنق خائف
=مفيش حاجة حصلت لو سمحت ممكن تسبنى وتخرج علشان اقدر اجهز
لكن عاصم اخذ يطرق الباب بعنف لايعطى لحديثها اى اهمية يهتف بغضب
= افتحى الباب ده حالا والا هكسره وساعتها متلوميش غير نفسك
تنهدت فجر بقلة حيلة تتساءل عن ردة فعل فريق التجميل الموجود بالخارج لدى رؤيتهم مايحدث امامهم وذلك العرض المجانى دائر بينهم لتقرر تقليل الخسائر فاحراج ان تخرج بذلك الفستان اقل كثيرا من يحطم باب الحمام ويجرها خارجه

لتتقدم تفتح الباب ببطء تطل براسها من خلال الباب الى الخارج تتلفت لرؤية من بالخارج لكنها فوجئت بخلو الجناح الا منه لترفع راسها اليه تساله بعينيها ليستند الى الحائط خلفه يكتف ذراعيه فوق صدره قائلا بحزم
= محدش موجود كلهم خرجوا اتفضلى اطلعى
اعتدلت فجر واقفة تخرج ببطء وهى تمد يدها خلف ظهرها تحاول لملمة ظهر الفستان المفتوح بارتباك لكنها انتفضت حين هتف عاصم بقوة
= كنتى بتعملى ايه كل د ه مدام نجوى قلتلى انك جوا اكتر من ساعة علشان تلبسى الفستان
اخفضت فجر راسها بخجل تهمس
= اصل الفستان……..
وصمتت مرة اخرى ليسألها عاصم بصبر
= ماله الفستان مش ده اللى انتى اشترتيه وعجبك؟
هزت فجر راسها بالايجاب ليكمل عاصم بدهشة
= طيب وفين بقى المشكلة ولزمته ايه بقى القلق اللى انتى عملتيه
رفعت فجر عينيها اليه بغضب قائلا بحنق
= انا مقلتش لحد يقلق عليا وبعدين انت ايه اللى جابك دلوقت
ابتسم عاصم وهو يراها فى غضبها كطفلة صغيرة حانقة يزيدها الغضب جمالا فوق جمالها ليقترب منها يهمس بشغف فى اذنيها مقدرتش اقاوم انى اشوفك بالفستان اللى اختارته علشانك بس الظاهر مليش حظ
تنحنحت فجر تهمس بخجل وارتباك
= لا متقلقش حظك حلو
عقد عاصم حاحبيه بحيرة يسالها
= تقصدى ايه؟ اوعى تقوليلى انك هتلبسيه علشان متزعلنيش
هزت فجر راسها بقوة تنفى قائلا بغيظ
= لا طبعا…
ارتفع حاجبه بتعجب من ردها العنيف لتكمل بتلعثم وارتباك
انا مضطرة البسه علشان بس… علشان بس
عاصم بتساؤل مرح
= هاااا كملى علشان بس ايه
اسرعت فجر تجيب بكلمات سريعة دون توقف
اصل الفستان اللى اشتريته طلع ضيق مش عاوز يقفل عليا
عقد عاصم حاجبية بدهشة يسالها
= ازاى ده انتى مش جيباه مظبوط عليكى ولا يمكن المحل غلط فى المقاس
هزت فجر كتفيها بحيرة ليقول عاصم بهدوء
= طيب وارينى ضيق ازاى يمكن السوستة معلقة بس مش اكتر
ابتعدت فجر عنه عدة خطوات بارتباك لكنه لم يمهلها الوقت لاعتراض يمد يده يلفها اليه يستند بكفه فوق كتفها يثبتها مكانها لمنع ابتعادها عنه
ماان وقعت عينيه فوق بشرة ظهرها الناعمة الظاهرة من الفستان يحاول التحدث عدة مرات ليفشل كل مرة يبتلع ريقه بصعوبة وهو يمد اصابعه المرتعشة يتفحص نسيج القماش من الداخل لتلامس انامله بشرتها الدافئةفلم يستطع مقاومة ان يمر بهم برقة بطول ظهرها بلمسات خفيفة كرفرفة الفراشة لتغمض فجر عينيها بقوة لدى شعورها بلمساته تلك ترتعش بضعف ليسود الصمت فترة طويلة بينهم لتسمع همسه الاجش بعد حين
=الفستان مضيق من جواه انتى واثقة انك اخدتى الفستان الصح
هزت فجر راسها بالايجاب كالمغيبة لكنها ظلت صامتة لترتعش اكثر وهى تحس بانفاسه فوق بشرة ظهرها العارية قائلا بهمس
= خلاص نبقى نشوف الموضوع ده بعدين والبسى الفستان التانى انا واثق انه هيعجبك
لتشعر به يلفها بين زراعيها يحتضنها اليه مقبلا اياها برقه فوق وجنتها يهمس
= انا هروح اجهز فى جناح تانى علشان تكونى براحتك وابقى ارجعلك علشان ننزل للحفلة سوا
ثم ابتعد عنها بخطوات سريعة بتجة الى الخزينة يخرج منها بدلة رسمية سوداء اللون ثم يتجها خارجا يغلق الباب خلفه بهدوء بعد ان اهداها احدى ابتساماته المدمرة لتغلق عينيها واضعة يديها فوق قلبها تحاول تهدئته
تهمس
= كل اللى بيحصلى ده وانا زعلانة منه اومال لو كنت مش زعلانة كان هيحصلى ايه
لتحاول رسم الهدوء فوق ملامحها فور دخول فريق والتجميل مرة اخرى لاستكمال عملهم
**********★★★**************
بدءت مراسم الحفل داخل قصر السيوفى تقف مشيرة ونادين تجاورها وتسالها بغيظ
= عرفتى انه جابلها نجوى السعودى مخصوص ليها هنا
مشيرة بحقد
=عرفت وعرفت كمان انه جاب لها فستان تانى غير اللى بوظناه
صرخت نادين بغضب
= يعنى ايه تعبنا راح على مفيش والهانم هتنزل الحفلة ولا الاميرة
غمزت شهيرة بعينيها بخبث
= مبقاش شهيرة السيوفى لو ده حصل استنى واتفرجى
نادين بلهفة = هتعملى ايه عرفينى؟
لم تعيرها شهيرة انتباه وعينيها معلقة فى اتجاه باب القصر لتلتفت هى الاخرى ترى ما اشعال النار فى قلبها وجعلها ترغب بالصراخ بصوت عالى حتى تهدء تلك النيران المستعيرة بداخلها وهى ترى تلك الفتاة معلقة فى ذراع عاصم كما لو كانت اميرة خرجت لتوها من كتب الحكايات ترتدى فستان من اللون الازرق الغامق المقارب للاسود ذو قصة صدر دائرية من حول الكتف لتتركه عاريا الا من قطعة من الدانتيل يلتف حول خصرها يحدد تفصيله ورشاقته لينزل بطبقة تلتف من حوله قصيرة من الامام حتى ركبتبها ثم تدور للخلف بطول قدميها اما شعرها فقد ارتفع فوق راسها بتسريحة رقيقة تهرب منها خصل تلتف حول وجهها المزين بنعومة تظهره اكثر براءة وجمال
التفتت حولها ترى الصمت السائد انبهارا بجمال تلك الحمقاء لعدة دقائق حتى عمتها هى الاخرى وقفت فاغرة لفمها بحماقة ثم عادت الاصوات تتعال بالحديث عن جمال عروس عاصم السيوفى الصغيرة لتصل لمسامعها كسيف المنغرز بعنف فى قلبها لتدب الارض بقدميها تفر بقدميها لمكان تستطيع افراغ عضبها فيه

وقفت فجر ترتعش برعب تتمسك بقوة بذراع عاصم تتشبث به بقوة ليدرك هو مدى توترها لينحنى عليها يهمس برقة
= تعرفى انك اجمل واحدة فى الحفلة النهاردة وان لولا خايف من كلام اللى فى الحفلة كنت خطـ,ـفتك حالا وخبيتك عن كل العيون اللى هتاكلك دى وفضلت طول الليل املى عيونى من جمالك اللى ملوش زى ده
رفعت عينيها اليه بلهفة تساله
= بجد يا عاصم يعنى انت شايفنى جميلة
اقترب عاصم منها يهتف بقوة وشغف
= لو لا انها حفلة مهمة انا كنت اخدتلك جناح حالا وعرفتك انا شايفك اد ايه جميلة و لو فضلت طول الليل اقنعك
اخفضت عينيها عنه بخجل تهمس
= على فكرة كلامك ده بيوترنى اكتر
ضحك عاصم بقوة يتحرك بها من خلال الحضور تسير معه برشاقة تتقبل التهنئات بالزواج والمجاملات الرقيقة عن مدى جمالها حتى بدات تشعر بالارتياح وذهاب التوتر عنها خاصة وان عاصم لم يتركها طوال الحفل يلف ذراعه حول خصرها يقربها منه يقوم بتعريف عنها بفخر الى الوفد الاسبانى المجتمع خلف احدى الطاولات تلاحظ نظرات الاعجاب من كل من حولها الا جدها الجالس بتجهم مقتضب الوجه يجاوره صلاح عاقد لحاجبيه هو الاخر اما صوفيا والتى وقفت بتجمد تطالعها من حين الى اخر بحقد ترتدى احدى الفساتين الرائع ذات لون احمر ينزل مفصلا بدقة لكل تفاصيل جسدها ثم ينتهى بذيل طويل من الخلف ترفع شعرها شادة اياه بقوة لينتهى بذيل حصان طويل يصل الى خصرها وقفت فجر بتملل تشعر بالملل بجوار عاصم المندمج بحديث الاعمال ترتفع مناقشات العمل بين الجميع تاركا لخصرها بعد ان كان متشبث بها بقوة لتنتهز الفرصة تبتعد عن الجميع ببطء تحاول الذهاب للبحث عن والدتها او زوجة عمها تقف معهم حتى ينتهى عاصم اخدت تبحث عنهم بين الحضور تتقبل التهانى والمجاملات مما تمر بهم حتى شعرت بالتعب لتقف فى ركن هادىء تر تاح قليلا ليقترب منها احدى خدم الحفل يعرض عليها احدى المشروبات لتقبله بابتسامة رقيقة فقد كانت تشعر بالظمأ الشديد ترفع الى شفتيها ولكن قبل ان ترتشف منه سمعت صوت بغيض يهتف بسخرية من خلفها
= اهلا اهلا ببنت خالى اللى جمالها زايد الليلة وغطى على كل اللى فى الحفلة
فلاش باك
قبل دقائق
عرفت هتعمل ايه؟
سالت شهيرة بذلك السؤال الى الخادم الواقف امامها يحمل صنية عليها كأس واحد من المشروب يهز راسه بالايجاب يجيبها بتاكيد
= هديلها الكاس ده واتاكد انها اخدته
شهيرة بتحذير = ليها هى اوع حد تانى ياخده
هز العامل راسه بتاكيد لتشير له براسها ليتحرك ليغيب بما يحمل بين الجموع
لتبتسم شهيرة فورا بخبث وفرح
= اروح بقى اتفرج على فضيحة بنت عواطف لما تفرج عليها كل الموجودين ويبقى يورينى عاصم هيبقى هتصرف ساعتها ازاى
باك
لتتحرك بين الجموع توزع ابتسامات زائفة فى انتظار مفاجاءة الحفل التى اعدتها لرواده

التفتت فجر خلفها ترى سيف يقف خلفها يترنح بقوة لا تحمله قدمه يقترب منها لتشعر بالحاجة الى الفرار لكنها اقنعت نفسها للوقوف مكانها بثبات تراقب اقترابه المتعثر منها تلاحظ حالته الغريبة تلك و ماا ان اقترب منها يفتح فمه قائلا بتهكم =
اومال فين حامى الحمى بتاعك معقولة سايبك لوحدك مش خايف الغول يجى ياكلك اغمضت فجر عينيها بنفور حين وصلتها رائحة فمه الكريهة لكنها تماسكت ترد عليه بجمود وشجاعة
= لا مش خايفه عارف ليه لانه عارف ومتاكد انه غول جبان وتافه وميقدرش يعمل ليا حاجة
اشتعلت عينيه بالغضب يقترب منها بسرعة لكنه تعثر بقوة يسقط ارضا
و ماهى ثوانى لاتدرى كيف حدث هذا لتراه يفرغ مافى جوفه يتأوه بألم لتقف عدة لحظات لاتشعر باى شفقة اتجاهه ولكن راته ينهض بضعف على قدمين ترتعش بقوة لاتشعر بالقلق فاقتربت منه بحذر تمد اليه بكاس عصيرها قائلة بجمود تحاول الا تظهر اى تعاطف له
= خد ده اشربه يمكن تتحسن قبل مايجيى حد يشوفك كدة
رفع سيف راسه اليها بنظر اليها بذهول ودهشة لكنه مد يده يتقبل منها الكاس يتجرعه بعطش ولهفة حتى فرغ منه دفعة واحدة لتلتفت فجر مغادرة ولكن ماان ابتعدت خطوتان حتى استوقفها صوته يهمس باسمها لتقف مكانها دون ان تلتفت اليه لتسمعه يهمس لها شاكرا لتهز راسها سريعا ثم تغادر تبحث بعينها عن عاصم لتجده يقف مع صوفيا التى اخذت تتحدث باهتمام دون ان يعيرها عاصم انتباه تبحث عينه فى المكان باهتمام وما ان لمحها حتى اشرقت ملامحه بسعادة تتابعها عينيه بلهفة وشغف وهى تقترب بخطواتها منه لتتوقف صوفيا عن الحديث تتجمد ملامحها يرتسم فوق الغل والحقد وهى ترى نظراته لتلك الفتاة حين وقفت بجواره ليسرع بلف زراعه حول خصرها يقربها منه بشدة يهمس
= كنت فين وانا من عمال ادور عليكى
همت فجر باجابته لكن اسرعت صوفيا ترى فرصتها لتحطيم تلك الهالة التى يحيط بها غريمتها قائلة ببراءة
= هو انت ياعاصم كنت بدور على فجر طيب مسألتنيش ليه انا كنت لمحتها واقفة مع سيف فى الركن الهادي اللى هناك ده
ادركت صوفيا نجاح خطتها حين رات الشرار يتقاذف من عينى عاصم بقوة يضم قبضتيه بغضب حتى ابيضت مفاصله من شدة ضغطه عليها اما ماانعش قلبها هو رؤيتها لنظرة الرعب التى ارتسمت فوق وجه تلك الحمقاء فورا نطقها لكلماتها
شعرت فجر بقرب انفجارعاصم فى وجهها غير عابىء بمكان وجودهم او اى شيئ تراقب تحول ملامحه الى غضب قاتم لتشعر بالرعب يدب فى اوصالها تلعن تلك الحية فى بالها عشرات المرات
همت بتوضيح ماحدث له لكن اتى صوت جدها من خلفها يستدعى عاصم لكنه تجاهل نداءه عينيه فوقها لا تحيد عنها ليكرر جدها نداءه ولكن هذة المرة اكثر قوة ليفيق عاصم كما لو كان بغيبوبة يتحرك ببطء لتلبيه نداء الجد لتقف صوفيا بعد مغادرته ترتشف ببطء من كأسها عينيها فوق فجر ترسل نظرات خبث وشماتة اليها فلم تعى فجر بنفسها سوى وهى تندفع الى الامام كما لو كانت تعثرت تمد زراعيها لتتشبث بصوفيا لتظهر كما لو كانت تستند عليها حتى لاتقع لكنها دفعت بيدها الكاس الموضوع بالقرب من شفتى صوفيا بعنف ليرتطم بفم صوفيا بقوة ثم يراق فوق فستانها مخلفا بقعة بشعة فوق الصدراخذت فى الاتساع لتصرخ صوفيا برعب حين رات ما حدث لفستانها ليسود الهرج حولهم اخذت فجر خلاله تعتذر بتصنع تأتى بقطعة من القماش تحاول ازالة البقعة لكنها كانت تزيد الطين بله لتشعر بالسعادة ترتسم ابتسامة فرحة فوق شفتيها تحاول مدارتها لكن لمحتها صوفيا لتدرك انها كانت تقصد ما فعلته
اقترب عاصم بسرعة يسال بلهفة
= ايه اللى حصل يا فجر فى حاجة حصلتلك
صوفيا بغيظ تضغط عل حروف كلماتها
= متقلقش كده فجر هانم كويسة انا اللى فستانى ادمر والبركة فى حضرتها
التفت عاصم اليها بتسأل ودهشة لتسرع فجر ببراءة واسف مصتنع
= والله غصب عنى يا عاصم اتكعبلت فحاولت امسك فى صوفيا الكاس وقع عليها
وقف عاصم ينظر اليها يتصاعد الشك بداخله من براءتها تلك لكنه حاول تمرير الموقف يلتفت الى صوفيا قائلا بهدوء
= متزعليش نفسك بكرة هيكون عندك غيره وانا بعتذر لك بنفسى
ابتسمت صوفيا بسعادة تهتف
= فداك الف فستان وكفاية عندى اهتمامك ده
وقفت فجر تتابع مايحدث تندفع الغيرة بنيرانها بداخلها تلوك شفتيها بغيظ تريد ان تنبش اظافرها فى وجه تلك الافعى ووجه هو الاخر من نصره لها عليها لكن قاطع افكارها تلك
صراخ عالى بجنون ليلتفت الجميع الى مصدره ليجدوا سيف يقف فوق احدى الطاولات دون جاكيت قميصه مفتوح الى اخر صدره يرقص بجنون رقصة كرقصات الهنود الحمر بينما تقف اسفل الطاولةعمتها من ناحية ومن ناحية اخرى والده يحاولان انزاله لكنه استمر على رقصته المجنونة تلك لتبوء كل المحاولات لانزاله بالفشل ليسرع عاصم اليهم يحاول هو الاخر انزاله لكن لم يقدر ليجذب احدى قدميه بعنف لتزل قدمه ليسقط بعنف ارضا لكنه اخذ يقاوم بشراسة اقتراب اى احد منه فلم يجد عاصم حلا امامه سوى ضر….به بقوة لتهمد حركة سيف اثر سقوطه فى اغماءة ليرفعه عاصم فوق كتفه مغادرا به الى الداخل تتبعه شهيرة وصلاح بخطوات سريعة
وقفت فجر تتابع ما يحدث تدرك ان تلك الليلة لن تمر على خير للجميع وتوابعها لم تنتهى بعد وهى اول من سينال من تلك التوابع

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *