عرف صعيدي بقلم تسنيم رشدي ج3

_ تفاجئت بوقوف طاهر مع زوجة عمها وشقيقها أمام منزلهم، لم تتردد وأسرعت خطاها نحوهم ربما تعلم أي شيئ عن تعيسة الحظ إبنة عمها

“على فين يا مرت عمي؟”
_ خرج السؤال من فاه طاهر بإهتمام فأجابته السيدة سنية بلطف:-
رايحين نطمن على ورد يا ولدي عشان نتوكل على الله نعاودا مصر جبل ما الليل يدخل علينا

_ إرتخت ملامح طاهر وباتت تعابيره جامدة لا تدل على شيئ، إستشفت سنية ما خلف تطلعاته الباردة وربتت على كتفه بآسي:-
كله نصيب يا ولدي إرضي بنصيبك وربنا أن شاءالله يعوضك بلي تستاهلك وتستاهل جلبك الطيب يا طاهر بس رايدة منيك طلب واحد

_ تحول برود عينيه إلى شغف وهم بسؤالها مهتماً:-
رايدة إيه يا مرت عمي جولي

_ تقوس ثغرها ببسمة سعيدة وشدت على كتفه بإمتنان وأردفت موضحة طلبها:-
ورد أختك يا طاهر أطمن عليها يا ولدي أني مهبجاش موجودة وانت إهنه حمايتها وجت ما تحتاج لضهر كون لها أخو حنين أني عارفاك مهتهملهاش واصل بس جلب الأم بجا لازمن أمشي وأكون مطمنة عليها

_ على الرغم من صعوبة إقتناعه بأنها شقيقته كما لقبتها زوجة عمه إلا أنه لن يتخلي عنها حتى وإن كان النصيب لا يرضيه، إلتوى ثغره للجانب مشكلاً إبتسامة متهكمة ورد عليها بشموخٍ:-
متخافيش يا مرت عمي ورد في عنيا التنين

_ بادلته إبتسامة حين روادها شعور الطمأنينة وسكن قلبها، شدت على كتفه بحب وقالت مودعة كليهما:-
أشوفك وشكم بخير

_ غادرت برفقة شقيقها وزوجته وبناته متجهين إلى السرايا ليطمئنوا على ورد قبل سفرهم، لم تتحرك بؤبؤة عيني طاهر على السيارة التي اختفوا فيها

_ ”شقيقة” تلك الكلمة التي لا تريد الإقتلاع من عقله، يتردد صداها داخله، ألم يحين وقت الإقتناع بها؟

”أخرتها تبجي أختك؟، عالم ناجصة”
_ هتفت بهم صباح بحنق وهي تتابع طيف سيارتهم التي بدأت في الإختفاء، إلتفتت حيث طاهر وتابعت حديثها بإزدراء:-
مآنش الأوان تشوف اللي تستاهلك يا خوي؟ أنت جلبك طيب كيف البفتة البيضة وتستاهل واحدة تشبهك تعوضك عن اللي فات، وصدجني مفيش أحسن من مروة أنا خبراها زين وبأكدلك أنها المناسبة ليك..

_ سحب شهيقاً وأخرجه ببطئ ثم حرك قدميه للأمام قاصداً الخروج فأوقفته صباح بسؤاله:-
جولت إيه يا خوي؟

_ أجابها مختصراً:-
مش وجته يا صباح بعدين

_ نفخت بتزمجر شديد فهي تريد أن تتم العلاقة بينهما سريعاً لكي تلقن ذاك الضيف درساً لن ينساه مدي حياته..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *