زهرة ولكن دميمة بقلم سلمى المصري ج2

الحلقة السابعة

بعد أن نام أولاده الصغار وزوجته…خرج من غرفة النوم… جلس بمفرده في الشرفة وفي يده كوب من القهوة… مستمتع بنسمات الهواء الرقيقة المداعبه لوجهه وخصلات شعره…نظر للنجوم اللامعة في السماء شاردا مع ذكرياته…تزوج ولكن لم يكن سعيدا مع زوجته… فهي تعامله ببرود ولا تهتم به… اهتمامها بالبيت والأولاد فقط… شعر أنه ارتكب خطأ العمر بالزواج منها…بدأت ذكريات حبه مع زهرة تومض بداخله… همس متمتما بندم :يارتني ما اتخليت عنك وسبتك… أد إيه كنت غبي ومقدرتش الكنز اللي بين أيديا… امسك هاتفه وقام بالاتصال مرة أخرى بشقيق ضحى
عندما رأى حسام رقم المتصل زفر بضيق.. فهو مصر على معرفة عنوان زهرة…عندما سأل شقيقته عن سبب إصراره في معرفة عنوانها… أخبرته أنهم كانوا في حكم المخطوبين… أصابته الدهشة مما روته له ضحى.. فهو لم يتخيل أبدا أن زهرة الغير جذابة يوجد شخص واقع في حبها وأيضا يتوسل لمعرفة فقط عنوانها..
تحدث أحمد بخفوت:ازيك ياحسام… ياريت المرة دي متكسفنيش
قال حسام بضيق : مش عشان اختي خلتني حلقة الوصل معاك تتصل كل شوية بيا وتدخلها في حوار ملهوش لزمة دلوقتي…. وقول بسرعة أنت عايز إيه عشان مش فاضي وزفته ضحى قربت تطلع
همس أحمد :مبروك لضحى
حسام رد بنفاذ صبر :الله يبارك فيك… قول عايز ايه
تحدث احمد بهدوء:عايز عنوان زهرة…
رد حسام بحدة:وانا قولتلك معرفش عنوانها …
احمد قال بيأس :أنا رحت لبيتها القديم وقالوا في المنطقة انها عزلت وضحى كانت صاحبتها الوحيدة فأكيد تعرف عنوانها…
قال حسام بملل:الكلام ده انت قولته قبل كده وضحى قالت متعرفش عنوانها
احمد قال برجاء : انا متأكد ان ضحى تعرف عنوانها… فلو سمحت يا حسام لو تعرف العنوان قوله… عشان انا محتاج اقابلها… محتاجها في كلام مهم
بعد إلحاح متواصل من أحمد… قرر في النهاية إعطائه العنوان
هتف أحمد :ده عنوانكم
_ايوه ما هي ساكنة في البيت عندنا
_شكرااا ليك على مساعدتك ليا… وأغلق الهاتف وزينت شفتيه ابتسامة

بعد أنتهاء الزفاف…انطلق الأقارب وأهل المنطقة بالسيارات… وكل قائد سيارة قام باللف والدوران بها وتعالت أصوات الصفارات والزغاريط حتى باب عمارة شقة العريس
بمجرد خروج ضحى من السيارة.. أخذتها أمها بالحضن باكية :خلي بالك من نفسك
_حاضر يا ماما
الاب قال لكمال متأثرا والدموع محتبسه في عينيه:خلي بالك من ضحى… ضحى غلبانة اوي و اغلب من الغلب
كمال بهدوء:ضحى في عيوني ياعمي
وبعد التهاني.. تحرك العروسان إلى الداخل…و بمجرد دخول ضحى من باب الشقة وإغلاق الباب خلفها… احست بتغير في تصرفات كمال… فقد ظل الصمت سائدا بينهم عدة دقائق دون نطق اي منهم بكلمة واحدة…ظلت ضحى واقفة في مكانها تنظر للأسفل منتظرة
تحدث كمال بهدوء :تعالي معايا ثم قبض على كف يديها.. واتجه ناحية غرفة النوم….مبروووك ياضحى
ضحى بخجل :الله يبارك فيك
نظر لها بثبات :أنا هطلع برا… لحد ما تغيري هدومك
هزت ضحى رأسها بخجل… واجهت صعوبة في نزع فستانها لكنها خجلت من منادته لكي يساعدها… بعد معاناة استطاعت نزع فستانها… و ارتداء بيجامة حريرية كريمية اللون.. ظلت منتظرة دخوله حتى يأست… لتخرج من غرفة النوم باحثه عنه… رأته ممسك تليفونه يتحدث بخفوت
اقتربت منه ضحى وكحت بخفة للتنبيه بوجودها
التفت لها وارتسمت على وجهه ملامح جامدة قائلا:أنتي هنا من امتى
ضحى بخجل :لسه دلوقتى
نظر له وهو يشعر بالراحة : معلش يا ضحى هضطر اسيبك دلوقتى
اتسعت عينيها بذهول: أزاي هتمشي وتسيبني…
قال بهدوء :غصب عني اسيبك في ليلة فرحنا… واحد صاحبي لسه متصل بيا وعنده مشكلة جامدة… معلش يا ضحى فأنا مضطر امشي دلوقتي
تركها كمال مباشرة تاركا أيها تنظر له بصدمة وهو يختفي من أمام عينيها… فاقت ضحى من صدمتها على صوت إغلاق باب الشقة
هزت رأسها بذهول غير مصدقة ماحدث لها… ظلت منتظرة بالساعات قدومه حتى تأخر الوقت… شعرت بالتعب وعدم قدرتها على فتح عينيها… توجهت إلى غرفة النوم واستلقت نائمة على السرير وأثار الدموع على وجنتيها فقد تركها عريسها في ليلة زفافها

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *