مع وقف التنفيذ بقلم دعاء عبد الرحمن ج٤

نظر له بلال وقال لعبير :
– الواد ده طالعلى بياكل بضمير أوى
بعدما هدأت الضحكات قالت عبير وقد تبادلت النظرات مع أم بلال :
– بقولك ايه يا بلال أنا عندى فكره كده يارب توافق عليها
ابتلع الطعام وقال :
– خير يا حبيبتى
– ايه رايك تعلمنى الحجامه زى ماما كده ونعمل جزء فى المركز للستات ..أنت الحجامه ابتدت تنتشر والستات مش لاقيه واحده ست تعمل عندها .. فكر بلال قليلا ثم قال :
– طب والبيت والولاد
تدخلت والدته قائلة :
– انا هساعدها وهنتبادل الشغل وبعدين يعنى مش هتبقى زحمة … الناس لسه لحد دلوقتى ميعرفوش فوايدها ومش هيبقى فيه اقبال كتير وخصوصا فى الاول كده .. اردفت عبير قائلة :
– حتى لو بقت زحمة ممكن نجيب ممرضة تساعدنا
نظر بلال اليهما وقال :
– شكلكوا متفقين وانا اخر من يعلم
تبادلت مع أم بلال النظرات القلقه فقال بهدوء :
– بصى يا عبير أنا مش ضد شغل الستات بالعكس الست ممكن تفيد الست اللى زيها واللى مش عاوزه تعرى نفسها قدام دكتور راجل .. علشان كده أنا نفسى الدكاتره الستات يبقوا اكتر من كده ويبقوا فى كل التخصصات
قالت بفرحه :
– يعنى موافق
اشار بيده قائلا:
– موافق بشرط ده ميأثرش على بيتك وولادك
أومأت برأسها بفرحة وهى تنظر الى والدته التى ابتسمت بسعادة وهى تنظر إلى عبير بأمتنان فلقد كانت هذه رغبتها هى ولكنها خشيت من رفض بلال للفكرة خوفا على صحتها وسنها المتقدم ولكنها كانت تشعر أنها لابد أن تفعل شىء يخدم دينها لن تظل هكذا حبيسة الجدران تهتم باحفادها وفقط لابد أن يكون لها دور فى المجتمع مفيد ويخدم دينها بدون أختلاط وهى وسط النساء بجوار زوجة ولدها التى تعتبرها ابنتها منذ أن رأتها فى بيت والدها … فهناك أُناس يموتون فنشعر بعد موتهم بفقد الكثير والكثير وهناك أُناس يموتون فنتفاجىء بأنهم كانوا لايزالون أحياء
*****************************************
وقف فارس ماثلاً أمام النيابة يدلى بأقواله فى الق*ضية وهو يذكر كل تفصيلة مرت به فى هذه الأثناء وقدم الدكتور حمدى ما يفيد بأنه كان معتقلاً فى هذا التوقيت وبعد أدلاء سكرتير النيابة بأعترافاته وأنه فعل ذلك بعد تحريض من وائل وأنه استلم المال من دنيا يداً بيد بشكل مباشر وأنه لم يتقابل مع فارس ولم يراه من قبل .. خرج فارس من هناك دون أن توجه له تهمة واحدة ..
وهو فى طريقه فى الرواق أمام مكتب النيابة تقابل مع دنيا ووائل وهم فى حالة مذرية ومن الواضح أنهم قد تم حبسهم على ذمة التحقيق .. نظر لها فارس بأزدراء وأطرقت هى برأسها ارضاً تخشى من مواجهته وحثه الدكتور حمدى على عدم التوقف والحديث معها ولكنه لم يفعل .. وقف امامها قائلا :
– أنا عمرى ما عملت فيكى حاجه وحشة ومغصبتكيش علشان تتجوزينى ليه وافقتى على كتب الكتاب وانتى رافضانى بدل ما كنتى تهربى من أمك كنتى كلمينى وقوليلى مش عاوزاك صدقينى كنت هحترم ده وأنسحب من حياتك بهدوء كنتى وفرتى علينا سنين ضاعت فى لاشىء .. صمتت وأطرقت إلى الارض تريد أن تبتلعها الأرض فى أحشائها ولا تقف أمامه مثل هذا الموقف ..
سمعت صوتا من الخلف يقول :
– حمدلله على سلامتك يا دكتور





