سند الكبير بقلم شيماء سعيد ج3

_ في إيه يا بت اخلصي…
ابتلعت الخادمة ريقها قائلة برعب :
_ الست همت نزلت الجنينة من غير ما نحس بيها و الغفر جابوها من شوية بتبكي و تصرخ، و الغفير بيقول إن جوز الست وعد كان معاها و هو السبب في اللي حصل ليها و سيدي سند أمر بحبسه في المخزن…
سقط قلبها أرضا، سند يلعب معها بزوجها الذي ليس له دخل بأي شيء يحدث، نظرت إلى السيدة حكمت التى كل ما يهمها الآن حفيدتها فقط، قائلة بغضب :
_ مش قولتلك يا تيتة حفيدك ناوي على غدر، أنا مش هسمح له يقرب من محمد ده على جثتي…
تركتها السيدة حكمت و نزلت إلى محل وجود همت لتنزل هي الأخرى لتطمئن على همت و ترى هذا اللعين، اقتربت من همت قائلة بلهفة :
_ همت يا حبيبتي مالك…
ابتعدت همت عنها برعب لتتعحب هي من الموقف إلا أن جدتها قالت بهدوء و هي تضم حفيدتها :
_ معلش يا وعد همت تعبانة و مش فاكراكي عشان كدة خافت منك، اهدي بقى يا قلب جدتك…
تركت وعد المكان متجهة إلى غرفة المكتب، لن تترك زوجها بين يدي سند الكبير….
____________
بغرفة المكتب…
فتحت الباب بلا سابق إنذار، ليظل على حاله يتابع الأوراق أمامه بهدوء، اقتربت منه بغضب أعمى ثم ضربت على المكتب بقوة صارخة :
_ مالك و مال جوزي يا كبير عايز منه ايه؟!…
إلى هنا و انتهى هدوءه المزيف، ألقى القلم من بين أصابعه على الأوراق و أزال نظارته الطبية ثم قام من مقعده و عينيه عليها يتابع رد فعلها، نزل بصره إلى صدرها الذي يعلو و يهبط ليعود لوجهها الذي يطلق منه نيران نارية، بأقل من ثانية كانت محصورة أمامه و الفاصل بينهما خطوتين قائلا بنبرته الحادة :
_ عيدي كلامك تاني يا دكتورة عشان كنت مركز في شغلي مش في الطريقة الهمجية اللي دخلتي بيها….
لا تنكر توترها و خوفها من نظراته إلا أنها حدقت به بتحدي قائلة :
_ لأ سمعت كويس يا كبير بس مش عايز ترد، الكلام مش جاي على هواك، و آخر حاجة تهمني إن الكلام ييجي على هواك أنا عايزة جوزي و بس يا سند…
شهقت بألم من ضغط كفه على فكها و كفه الآخر يقيد شفتيها، لمعة عينيه مرعبة كأنها ألقت عليه قطعة من النيران أصابته بمنتصف وجهه، يحترق من نظراتها و حديثها الذي يأكله بلا رحمة، حرك وجهه يمينا و يسارا ثم همس بفحيح :





