سند الكبير بقلم شيماء سعيد ج6

 

قام من جوارها يستوعب فكرة إنه كان مخدوع بأقرب الناس إليه طوال تلك المدة، كانت تحدق به لترى ردت فعله كيف ستكون إلا إنه مثل العادة يستحيل قراءة ما يدور بداخله، أبتسم إليها قائلا :

_ مش قادرة تكملي عشان حمد رجع صح؟!..

 

حركت رأسها تنفي ما فهمه ثم رددت بتعب أعصاب :

_ حمد شكله مش ناوي على خير يا سند، أنا مقدرتش أكمل في دور المجنونة لانه كان عايز يستغلني، أنا دايما قوية بيك وعمري ما خبت عليك حاجة خليك جانبي أنا خايفة اوى…

 

جذبها لتقف أمامه ثم أردف بقوة :

_ لا عاش ولا كان اللي همت الكبير تخاف منه، أمسحي دموعك والبسي الفستان اللي هيكون عندك كمان ساعة الليلة فرحي على وعد، أما الكلب ده ابعدي عنه وخليه يلعب برحته نهايته قربت، بس قبل أي حاجة لسة له مكان في قلبك؟!..

 

أخذت نفس عميق تحمل به الكثير من الوجع ثم قالت :

_ لأ يا كبير…

 

______ شيماء سعيد ______

 

هبط الدرج وعقله سارح، همت أصبحت واعية لما يحدث حولها وهذا الأحمق مازال بداخله روح الحرب، اقترب منه فخر بأحترام قائلا :

 

_ عربية الدكتور صالح وأخوه شعيب بيه على أول الطريق..

 

ظهزت شبه إبتسامة على وجه سند الذي قال وهو بطريقه للخارج :

_ عايز استقبال يليق بيه..

 

_ أمرك يا كبير..

 

لفت انتباه ركض وعد إليه بسرعة رهيبة وهي تقول :

_ سند لو سمحت استنى أنا عايزة أتكلم معاك في حاجة مهمة..

 

أشار لفخر بالذهاب ثم اقترب منها مقبلا أعلى رأسها ثم همس إليها بدفئ :

_ هنتكلم بس مش دلوقتي عندي ضيف مهم، أطلعي اجهزي ولما الفرح يخلص هكون ليكي وهنقول كل اللي نفسنا فيه…

 

تاهت بسحر لمست شفتيه على خصلاتها، توترت أنفاسها وحاولت الإبتعاد عنه بجسد مرتجف قائلة :

_ أبعد شوية واحترم نفسك انا عايزاك في موضوع مهم مش في قلة الأدب اللي جوا دماغك دي..

 

أبتعد عنها بالفعل ثم قهقه بوقاحة ظاهرة بعينه قائلا :

_ جاهلة ومش وش نعمة هو في احلي من قلة الأدب يا عبيطة..

 

حركت رأسها بمعنى لا فائدة ثم قالت وهي تختفي بعيداً عن عينه :

_ أنا مش مرتاحة لك يا إبن الكبير، بس بعينك تقرب مني إلا لما أكون واثقة فيك..

 

وصل إلى مسامعها صوته الوقح وهي يقول :

_ احلمي براحتك الليلة ليلتك يا دكتورة..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *