ندبات القدر بقلم الشيماء مسعد ج1

نزل مسرعا هو وصديقه وقد تملك منهما القلق والذعر هتف هو مسرعا :طلعتلي منين دي بس ياربي ، شيل معايا يا مهاب نوديها أقرب مستشفى .
مهاب اتجه ناحيتها وطالعها قائلا : دي شكلها عروسة وهربانة من فرحها رحنا في داهية ، شيل معايا شيل العربية ما صدمتهاش بقوة هي اكيد اغمى عليها من الخوف او الصدمة ، إحنا ناقصين مصايب وعرايس هربانه دا ايه الحظ دا…
الياس : يارب تكون كويسة .
حملاها معا ووضعاها في السيارة
تحدث الياس وهو ينظر للخلف على تلك الفاقدة للوعي : هنعمل ايه يا مهاب ؟
فكر مهاب لحظات ثم اردف : سوق الاول نبعد بس عن هنا ونفكر هنعمل ايه ، هي الحمد لله ماتأذتش جامد
كانت يدا الياس ترتعشان فاردف :
مهاب تعالى سوق انت انا حرفيا مش قادر اتحكم في أعصابي
تبادلا الأماكن أصبح مهاب أمام المقواد بدأ في تشغيل السيارة وانطلقا ليبتعدا عن تلك المنطقة حتى لايقعا في المتاعب بسبب تلك الفتاة
أثناء سيرهم اقترح مهاب : طبعا مش هينفع نروح بيها القصر عشان اخوك ، ايه رأيك ناخدها معانا ع الشقة بتاعتنا ولما تفوق تبقى تشوف نفسها هتتصرف ازاي ، لأننا لو روحنا بيها على اي مستشفى هندخل في مشاكل احنا في غنا عنها ولا ايه ولو رحنا القصر مش بعيد رازي حالته تسوء اكتر .
كان الياس شاردا في حديث صديقه وما يشغله انه لن يستطيع أن يكون بجانب أخيه الآن كمان انه حقا كان يفكر بأمر تلك الفتاة حقا ما الذي يدفع عروس للهرب يوم زفافها اذا كانت لا تريد هذا الزواج لما لم تقل منذ البداية
كرر مهاب مناداته : الياس ماترد يا عم ايه رأيك ناخدها ولا نرميها في اي حتة ولا من شاف ولا دري
رفع الياس حاجبه الأيسر معلقا على تفكير صديقه : نرميها
انت ندل يلا ، إحنا هناخدها على الشقة ولما تفوق بقى تعمل اللي هي عايزاه ، وانا هاكلم الدكتور اسماعيل يشوفها .
هز مهاب رأسه بنعم وقاد السيارة فحل الصمت عليهما
حتى قطع صمتهما تأوه صدر من الخلف جلعهما يستديرا ليريا هل استعادت وعيها ام لا
*************************
ليس كل ما يريد المرء يدركه
تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن
حالة من الزعر انتابت ممدوح ما إن علم بأمر هروبها اقسم أنه سيفتك بها بلا رحمة ما إن يجدها …. من تلك حتى تفر هاربة منه ، اي فتاة مثلها او أجمل منها تتمنى فقط نظرة رضا منه هكذا رأيه في نفسه فلما تهرب
كانت تربط دلال رأسها بعصبة وتجلس دلال على الأرض متخذة وضع القرفصاء وتضرب على فخذيها متصنعة البكاء :
يا فضحتك يا دلال وسط الخلق ، كان مستخبي فين دا بس يا ربي ، بقى البت المفعوصة دي تلعب بينا كلنا ، ماشي يا قدر مسيرك تقعي تحت ايدي ، ورب العباد ما هرحمك ،
اكملت دلال وقد ازداد نحيبها : أوري وشي للناس ازاي دلوقتي والبت هربت من البيت منك لله يا قدر
همست إحدى فتيات دلال لأخرى بجوارها : هي يعني هربت من بيت الطلبة دا ايه الهم اللي احنا فيه دا
ردت الأخرى بنفس الهمس: يا بت خلي مخك نوِر أبلتي دلال لازم كده تحبك الدور انتي مش شايفة ممدوح بيه عايز يولع فينا كلنا ازاي دا مش بعيد يتهم دلال هي اللي ساعدت ست زفتة على الهرب
اتسعت أعين الأخرى هاتفه باعتراض : دا يبقى معندوش نظر هو ماشافش دلال طول الاسبوع اللي فات كانت ناقص يطلع لها جناحات من الفرحة دي رسمت حياتها لعشر سنين قدام فسح ورحلات وخروجات وريش نعام ، وكله اتهد في لحظة قدر كسرت طموحهم كلهم


