روايه انين ( نسل الجبالي) الفصل السادس والسابع

بسم الله الرحمن الرحيم … الفصل السادس

 

الله جميل ويريد أن يفرحنا ويجبر بخاطرنا ،يعوض شئ بأخر كانت حزينة لأنها عاقر لكن الله عوضها بحب زوجها لها بل ويجبر بخاطرها دائما ويكرر حبه لها سواء بالقول أو الفعل 

الفرحة لا تسيعها لتعقد يديها خلف رقبته محتضنه أياه بقوة ودموع تشق وجنتيها ،أجابت بنبرة فرحة

سلسال … وأني بعشجك ومحبتش حد جدك ياحبة الجلب .

تبسم جلال بفرحة لفرحتها فحقا هو يحبها لا يقول ذلك لاجلها فقط لكنه من قلبه فعلا 

جلال …. ربنا يباركلي فيكي يارب 

سلسال … ويديمك سندي وضهري .

———-

———–

————-

——-

تطرق الغرفة ذهابا وأيابا تفكر بل ستجن من كثرة التفكير كيف لها أن تبوح بما في قلبها بتلك السهولة ودون استعاب منها ،أيعقل ذلك! .. مازالت لا تدرك ماحدث منذ قليل .

انتفضت مع ارتفاع صوت الطرقات علي الباب ،وضعت يدها علي موضع قلبها تحاول تهدئة خفقانه ،أقتربت ببطئ من الباب ولكن ما جعلها تتنفس الصعداء صوت زهرة من خلف الباب 

زهرة …. أفتحي عاد يا أنين .

فتحت لها سريعا ومن ثم عانقتها بتعب وضر,بات قلب متسارعة تحاول تهدئة نفسها 

أنين …. يا خبر أبيض هم.وت يا زهرة 

زهرة … بعد الشر عنك يا خايتي في اي ؟

أبتعدت عن احضانها وأغلقت الباب سريعا لتجيب 

أنين …. تعالي ادخلي 

زهرة … خابرة أن الي أنتي فيه دي موترك ومخليكي ماجدراش تتليمي علي اعصابك لكن لازمن تعرفي أن النهارده حنتي ومافضلش علي الليل إلا ساعتين 

أنين … ياخبر أه صح أزاي نسيت ،طب يلا يلا عشان تجهزي .

ليخرجن حيث غرفة زهرة والشرع بتجهيزها .

———-

————

——-

—–

بعد انقضاء الساعتان أصبحت زهرة علي أتم استعداد بل وانتقلت إلي الساحة حيث تجمع السيدات 

أما أنين فمع إصرار زهرة ارتدت ذلك الرداء التي أعطته لها زهرة ،فكان من اللون الأسود المخالط لخيوط ذهبية اللون لامعة … تلك الفتحة الجانبيه منه تظهر ساقها اليمني ،أما الخلخال المتواجد في قدمها اليسري كان يكمل الهيئة جمالا 

تضع بعض المستحضرات التجميلية بالاضافة لخصلاتها التي تطلقها للعنان كانت إطلالة بغاية الروعة 

كانت تلتفت يمينا ويسارا تريد قطع المسافة بين غرفتها لتجمع النساء بسلام دون الإصطدام بأحد وخاصة جلال … كم أن الفكرة وحدها جعلت ضربات قلبها تتعالي .

اسرعت خطواتها وهي تنظر خلفها ولكن صرخاتها التي أطلقتها ما أن اصطدمت به فجأة كانت عالية ورنانة 

كادت لتسقط لكن يد جلال كانت الاقترب لها التي التفت حولها تريد اللحاق بها 

جلال … مش تخلي بالك عاد !

أنين … مم م ماخدتش بالي

ظل كذلك ينظر في عيونها فقط يريد أن يصدق ما قالته منذ قليل ،يبحث عن الحب الذي تفوهت به 

أما قلبها المسكين ضرباته تكاد تصل لعنان السماء

نعم فهو سمعها وأراد ان يرحمها من هذا فاعدلها ببطئ لتعتدل معه .

التفتت سريعا وكادت الذهاب ليوقفها .

جلال … ماشيه غلط أكده .

توقفت وألتفتت وتخطته لكنه أمسك يديها لتقف وقد أتسعت مقلتيها 

ألتفتت له ببطي وقالت 

أنين بتوتر … س سيب ايدي 

اقترب منها خطوة مجيب 

-ليه ؟

أنين … عايز أيه ؟

جلال باقتراب .. ماعيزش 

أنين … وقفتني ليه ؟

جلال باقتراب أكثر … اني حر مش مرتي ولا إيه ؟

كانت تبتعد وهو يقترب وهي تجيب بتوتر أكثر 

أنين … من أمتي ؟

قربها له بيده سريعا 

جلال … من وجت ماجلتيلي انك بتحبيني .

أنين … اا مش حقيقي 

جلال … كدابه 

أنين … مش كدابه بقول كده عشان  علشان عشان سلسال 

جلال بتبسم … مالها سلسال 

أنين .. يووه مالهاش أبعد يا جلال .

جلال … يا أيه ؟

أنين …. أيه ؟

جلال … جولي ابعد يا ايه ؟

أنين … جلال ؟

جلال … يابوي أي الحلاوه دي مره كمان أكده .

اغمضت عيونها فهي تريد البكاء من كثرة الخجل لكنها فتحت عيونها فجأه وكأنها وجدت الحل 

وبسرعة قامت بضرب قدمه بكعبها ليتأوه مبتعدا عنها لتفر من أمام عيونه سريعا 

أما هو فنظر لطيفها بابتسامة ومن ثم ذهب وهو يعرج ،غافلا علي أعين تلك الغريمة التي بالرغم من موافقتها إلا أنها تشتعل من نار الغيرة .

————-

—————

———-

——

مرء ما تبقي من اليوم بسلام ليأتي اليوم التالي وهو يوم الزفاف ولا يظهر أحد من الفتايات سوى بالأمس عندما تم تجهيز العروس وقامن النسوة بالاحتفال فيما بينهم 

أما بالأسفل فتم عقد قران زهرة على زوجها ليقوم أخوها جلال بالدلوف إليهن بعدما سترت كل سيدة ذاتها حتي لا يراها جلال 

وقفت أمامه زهرة ليقوم باصطحابها حتي السيارة التي ستنقلها حيث منزلها الجديد 

أنين … أستني !!

التفت كل من جلال وزهرة لتركض أنين سريعا محتضنة زهرة بأعين دامعة فتقول 

أنين … خلي بالك من نفسك ولو عوزتي حاجه كلميني أنتي أصلا الجواز مش هيبعدك عني فاهمه ولا لا ؟

حركت زهرة رأسها بنعم وهي متأثرة بدموعها لتهبط دمعاتها هي الأخرى ومن ثم تبادلها زهرة العناق 

أتت سلسال هي الأخرى لتودعها أيضا فبرغم من عدم اتفاقهم إلا أنها في الأخر ستظل أخت زوجها 

جلال … أكفياكوا عاد جوزك مستني تحت معوزش تأخير .. يلا 

نظرة زهرة لهم نظرة مودعه ليخرجوا سويا خارج الغرفة .

هبط مصطحب أخته وقبل أن تخرج قام بإيقافها والنظر مطولا لها وبحب جارف وقلب متقطع قام بتق,بيل جبينها لتغمض عيونها بحزن 

جلال بعد ابتعاده …. عاوزك تخلي بالك من بيتك وجوزك ،عاوز الدوار كلاته يحلف ويتحالف بشطارة بت الجبالي سمعاني عاد ؟!

هزت رأسها بإيجاب ليحتضنها مرة أخري ومن ثم يقودها نحو السيارة حيث حياتها الجديدة .

———-

————

———

——

صباح يوم جديد مصطحب بكثير من المشاعر حب وحزن فرحة وحقد 

تتحدث سلسال مع والدتها علي الهاتف وهي تتوسط الفراش 

سلسال … ياما لا ماعوزاش حاجه من الشيخه دي فضيها سيره 

لبيبة … يابت اسمعي كلامي هعمل حجاب اد كده يخلي جلال مايبعدش عنيكي 

سلسال بتفكير … يا ما ماصدجت استجريت مع جلال وبجينا هادين حبه مانجصاش 

لبيبة … معرفاش أنتي طالعه خايبه لمين ،بعد مايجرب من السنيوره ماهيجدرش علي بعادها كيف هترجعيه اياك جوليلي يا فالحه 

صمتت سلسال قليلا تريد تجميع شتاتها لتقول بعد برهة 

سلسال … خلاص نعمل حجاب مايبعدوش عني واصل 

لبيبة … عين العجل

سلسال .. بس جلال مايتأذاش 

لبيبة … عيب عليكي يابت 

سلسال … بس مش دلوك اصبري شوي أكده .

————

—————

———–

——-

علي مائدة الافطار يجلس كلامن عبد الحافظ وأخته رئيسة وجلال أيضا ،الصمت يعم المكان فغياب زهرة يؤثر بالجميع 

رئيسة ….وبعدهالكم عاد يا عبد الحافظ أنت وولدك .

عبد الحافظ … وبعدهالنا في أي ؟

رئيسة … الحزن مملي عنيكم يا حبايب جلبي مامسير البت تروح بيت جوزها سنه الحياة .

جلال … علي رأيك يا عمة ربنا يسعدها 

رئيسة …. لاع أني هشيع لأنين تاجي تشوف حل وياكم 

وكادت ان تهتف باسم الخادمة كي تنادي أنين لكنها وجدتها تهبط من الأعلي فتحتل الابتسامة وجه رئيسة ولكن سرعان ما أختفت بعدما وجدت أنين تصطحب حقيبة سفرها خلفها 

رئيسة …. عتعملي أيه يا بتي أيه الشنطة دي ؟

التفت جلال أثر تلك الجملة بخضة وكان ذلك مصاحبا لهبوط سلسال التي ما أن رأت هذا المشهد حتي أنفكت أساريرها .

عبد الحافظ … أيه الشنطة دي ناويه تعاودي ولا أيه ؟

أومأت له مجيبه 

أنين … أيوه أنا كنت جايه عشان فرح زهرة ودلوقتي لازم أرجع أشوف حالي .

لينهض جلال بقوة بعد سماعه تلك الجملة مما جعل هيئته تفزعها نوعا ما ….

 

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *