للقدر حكاية بقلم سهام صادق ج5

الفصل الخامس والأربعين ( 1)
*******************
دلفت خلفه تتباطئ بغرور وثقه واهيه… عيناها كانت تترصد المكان هنا وهناك.. وقفت كما وقف هو ليصافح أحدهم ويبدو انه ذو وضع بالشركه ومن ضمن حديثهم علمت انه محامي الشركه
طالعت المكان بتأفف فلم تكن ترغب بعملها معه إلا ان نظرات نغم نحوها أصبحت تجعلها تشعر وكأنها مذلولة لستر عملها لديهم.. شردت بأمس حينا قدمت استقالتها ونفعها سفر خالد خارج البلاد فلو كان هنا لكان رفض…لا تعلم سبب واضح لاهتمام خالد بها ولم تنظر للأمر الا انه رجل خلوق يُعاملها كشقيقه فهو زوج لامرأة بها كل شئ واب لطفلاً جميلاً
انتهى الحديث بينهم ولم تشعر بتحركه أمامها الي ان وقف أمام المصعد لينتبه على وقفتها وتحديقها في احدي الموظفات التي كانت تقف أمام موظفه الاستقبال ويبدو انها تسألها عن أمر ما
انتبهت الفتاه إليها لتتسع عيناها غير مُصدقه بها هاتفة بأسمها
– هناء مش معقول
ولم يتركوا لحظة اخوي للحديث ليتعانقوا بشوق.. لم تكن صداقه قويه بينهم الا ان الذكريات التي جمعتهم بالجامعه كانت قويه جعلت كل منهما يحمل ذكرى جميله للآخر
– يااا ياهناء على الزمن نتقابل اخيرا وفي اسكندريه.. انتي عامله ايه طمنيني عنك
وانتبهت للدبله التي تُزين اصبعها لتبتسم
– اتجوزتي
– اتجوزت من شهور وجيت اعيش هنا.. وانتي مش كنتي في السعوديه مع جوزك
تلاشت ابتسامه جيهان وهي تتذكر طلاقها.. ارتسم الحزن على محياها تتلاشى ذكرى طلاقها
– أطلقت من سنه وجيت اعيش عند خالي
– ده انتوا واخدين بعض عن حب.. راح فين الحب اللي بينكم
– الحب طلع مجرد كلمه ياهناء
لمسه الحزن في صوتها لتشعر بوجعها مُتذكره حكايتها مع مراد والتي حصدت من حبه الآلم وحده
أردت أن تواسيها ببعض الكلمات ولكن شهقتها المفزوعه وهي تنظر لساعه يدها وبدء دوامها
– الكلام اخدنا ونسيت أسألك بتعملي ايه هنا
– المفروض هعرف النهارده هشتغل ايه
تعجبت جيهان من عبارتها ولكن لم يعد لديها وقت لتستفسر عن الأمر
– خلاص نتقابل في البريك..
واسرعت في الانصراف نحو وجهتها
ظلت نظراتها مصوبه نحوها فأتسعت عيناها وهي تُدرك أنها كانت تتبع مراد ولكن اين هو
ظلت تلتف يميناً ويساراً تبحث عنه
……………………….
فتحت غرفة مكتبه بضيق لا تعرف سببه فبعد ان كانت سعيده برؤيتها لصديقتها ولكن رؤيتها لسكرتيرته التي تجلس بالخارج وتتزين جعل الدماء تفور داخلها
انتبه نحو قدومها فرفع عيناه عن الأوراق يرمقها
– مالك.. ماكنتي كويسه مع صاحبتك
تأففت حانقه لمرة واثنان ليصوب عيناه نحوها هاتفاً
– هناء
– اه جيت معاك الشركه هتشغلني ايه
تعجب من تغير مزاجها السريع الذي بدء يكتشفه معها




