للقدر حكاية بقلم سهام صادق ج7

– انت بتعمل في كده ليه… حرام عليك
انصدم سالم من وجود مها وكاد ان يخفى وجهه الا انه تذكر الذقن وتلك الملابس التي تجعله بهيئه رجل عجوز وصوته الذي يُغير نبرته
– ياهانم الراجل ده يوميا قريب من الفيلا
– وده يسمحلك تعامله كده…
اطرق الحارس رأسه بعد توبيخ مها له… لتلمع عين سالم ويد مها تمتد لتُساعده… نظر الي يدها الناعمه التي تربت على كفه
مما جعل الرغبه تشتعل مُجددا بجسده
– انت كويس
تعلقت اعين سالم بها وهو يسمع صوتها وادرك حاله سريعاً وهو يتأمل جمال عينيها بعدما أصبحت مُبصره
– شكرا يابنتي..
ورفع كفه نحوها يربت على خدها يستشعر نعومته
…………………………
بكل ما يملكه من مال وسلطه وقف عاجزاً منهاراً… يضرب فوق الجدار بقبضه يده… صوت صراخها عندما علمت الحقيقه بعد أن بدأت تستعب سبب منع طفلها عنها ومنعها عنه.. فلم يأخذها عقلها الا لطريق واحد ان طفلها قد مات ولكن الحقيقه كانت اكثر آلماً.. طفلها خطف قبل أن تقر عيناها به أو تشم رائحته
سقطت دموع فرات فأتسعت اعين عنتر ذهولاً… سيده ذو القلب الصلب القاسي يبكي
هاتفه صدح بالرنين ليخرجه من جيب سرواله مُتلهفاً
– عرفتوا حاجه
ولكن صمت الآخر جعله يفقد اخر ذرة له ليقذف هاتفه نحو الجدار فيرتطم به تحت نظرات عنتر الذي علم اليوم ان سيده قد تغير كثيراً ولم يعد فرات النويري كما كان
……………………..
خبر حملها كان اسعد لحظه بحياتها… جنين من رجل احبته في كل وقت… ورغم معرفتها بذلك الخبر في احلك ما يمروا به.. الا انها شعرت انه سيسعد مراد
ذهبت هناء للشركه التي أوشكت على السقوط بعد ما مر بهم ولا شئ يصلح مع مارتن في استرجاعها
مكتب سكرتيرته كان فارغاً بل واغلب موظفون الشركه استقالوا في تلك الازمه… تنهدت بأسي فكيف يصل الانتقام لتلك الحقاره والخديعه
طيف نغم لمحته من فتحتي الباب الذي لم يُغلق بأكمله لتقترب ببطئ وتتواري في الزاويه حتى تستمع لحديثهم
– جايه ليه يانغم
– جايه عشانك يامراد
رمقها بأستخفاف فهتفت بضيق
– مراد قولتلك الحل موجود… انت اللي مصمم تبقى خسران
– اطلع خسران احسن ما اطلع حقير وخاين
هتف عبارته قاصداً.. لتتوتر فأقتربت منه بخطواتها
– مراد انا مستعده اقف معاك ضد مارتن…
ضحك ساخراً وهو يعرف تكمله حديثها ولم تُخيب ظنه
– بس بشرط تطلق هناء ونتجوز
لتسقط العباره فوق مسمع الواقفه لتُتابع نغم وهي تمسد فوق ذراعيه
– هناء هيبقى ليها مستقبل مع مارتن يامراد… واحنا مستقبلنا سوا

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *