لمن القرار بقلم سهام صادق ج17

حقيقة قاسية نعم ولكنها حينما رفعت رأسها وأرات الهتاف بكبرياء خَانها قلبها من مجرد نظرة رأت فيها ما تمنت أن تراه من قبل.

– أنتَ مش قادر تقف على رجلك، أسند عليا.

لم تنتظره ليُبدي أي ردة فعل بل اجتذبت ذراعه نحو كتفها تضعه عليها حتى تسير به نحو الأريكة القريبة منهما.

– حاول تفرد رجلڪ، استنى هرفعها ليك.. أنا هكلم الدكتور أنتَ ضغطت عليها بزياده.

وتوقفت عن الحديث بعدما اتسعت عيناها وانفلتت شهقاتها منها وهي تتذكر شيء قد غاب عن عقلها، “جسار” هو من قاد السيارة وأتى بها من شركته وليس السائق، فكيف له أن يقود وهو بحالته هذه.

– أنتَ اللي كُنت سايق أنا إزاي مأخدتش بالي.

بلهفة تسألت وقبل أن تنتظر منه إجابه، أسرعت نحو هاتفه حتى تُحادث الطبيب الخاص بمعالجته.

عيناه احتضنت تفاصيلها وكل حديث خرج منها بعشق يُغمض عيناه مسترخيًا بجسده للخلف قليلًا رغم شدة وخز و ألم ساقه اليُسرى.

غادر الطبيب بعدما اشبعهما بالتعليمات وحديث لم يخلو من العتاب ولم يكن راضيًا عن حالته مؤكدًا له ولها إن لم يلتزم بالتعليمات لن تلتئم كسوره بسهولة.

– لو داده “سعاد” كانت موجوده مكنتش عدت خروجك بالساهل وكانت عملت حصار عليك ومسمعناش كام كلمه مش لطيفه من الدكتور.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *