لمن القرار بقلم سهام صادق ج17

بصعوبة استطاعت التخلص من أسر ذراعيه تشعر لأول مرة بالإختناق من قبلاته؛ فمازال حديث “سليم” يقتحم عقلها.

– مالك يا “خديجة” ،أنتِ تعبانه يا حببتي.

حاولت إشاحت وجهها عنه ولكنه أسرع في إحتواء وجهها متمتمًا.

– فيه حاجة زعلتك في زيارتك لـ “سليم” ، أنا عارف ابن اخوكي لسانه زي لسان “كاظم” أخويا بيرموا مدافع.

رغمًا عنها ابتسمت تُحرك رأسها.

– أنتَ راجع من شغلك تعبان، غير هدومك لحد ما احضر الأكل.

اعترض على حديثها بقبلة اختطف فيها شفتيها متمتمًا بعدما ابتعد عنها وأزال عن جسده سترته.

– لا يا حببتي روحي أنتِ ارتاحي وأنا هكمل تحضير الأكل بدالك.

حركها من أمامه بخفة نحو الأريكة يُمددها فوقها مُبتسمًا.

– أميرتي من حقها تدلع لحد ما تكون مامي حلوه وبعد كده يجي دوري في الدلع.

قذف بقبلته إليها بعدما تمتم بحديثه ضاحكًا واتجه نحو المطبخ يُكمل تحضير الطعام.

عقلها يكاد ينفجر تُحرك رأسها رافضة أي مخاوف تتغلغل داخله.

و كعادته لا يأكل إلا عندما يُطعمها ويفرط في تدليلها بحب.

– “أمير” أنتَ ممكن في يوم تبطل تحبني، تشوفني في نظرك عجوزة.

أسرع في كممت فمها حتى لا تُكمل حديث ظنَّ أنهم أنتهوا منه.

– حببتي ليه رجعنا تاني نفكر في نفس الموضوع، أنا لاقي معاكي كل حاجه كان نفسي فيها يا “خديجة”.

لم يتركها لتتحدث بحديث لا يُعجبه يُعانق شفتيها بشفتيه.

– مش بيقولوا لمن القرار، وإحنا أخدنا قرارنا بنفسنا، ملناش دعوه بفشل علاقات ناس تانية.
…..

تعلقت عينيّ “ليندا” بهم وهي تراهم يهبطون لأسفل و “فتون” تتعلق بذراعه وفوق شفتيها ترتسم ابتسامة واسعة.

شعرت بالراحة لأن خلافهم لم يَطُل بسبب ما فعلته ببلدة “فتون” ولكن سرعان ما أخفت تلك الراحة التي ارتسمت فوق شفتيها بأخرى احتلتها السخرية مهمهه بحديث بالأنجليزية.

– يصيح بوجهي لكن مع زوجته شيء أخر.

ضاقت عينيّ “فتون” وقد وصلت إليها همهمتها الخافتة واستطاعت فهمها بصعوبة بعض الشيء لعدم حبها للغة الإنجليزية.

– يعني نفضل زعلانين مثلًا.

ارتفع حاجبي “ليندا” بأستفزاز اجادته؛ فاستشاطت ملامح “فتون” وهي تراها تتجاهل حديثها وتتخطاهم صاعدة لأعلى.

لم يعبأ “سليم” بحديثها ولا فعلتها ولكن سرعان ما تحولت ملامحه المسترخية للجمود وهو يراها تتراجع عن صعودها وتقف أمامهم.

– سأتناول طعام العشاء معكم حتى تُخبرني عن طبيعة القضايا التي تتناولها المؤسسة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *