مزيج العشق بقلم نورهان محسن ج6

استقبلها أدهم بين ذراعيه ، يساندها بقلق ، ثم تفحص وجهها قائلاً بلهفة : علي مهلك حاسة ايه
كافحت كارمن لمحاربة هذا الغثيان ، وقالت بنبرة مجهدة : مافيش حاجة
سألها أدهم ، ويبدو على وجهه المقتضب علامات يقين عن الجواب الذي سيسمعه منها حالا : نفس التعب تاني صح
أومأت كارمن برأسها بضعف ، وهي تعلم أن هذه المرة لن تمر مرور الكرام.
قال أدهم بلهجة حاسمة لا يوجد بها ثغرة نقاش : الصبح هاخدك للدكتور واذا رفضتي هجيبو لحد هنا
دون أن ينتظر لحظة لكي يستمع لردها ، قام من بجوارها ورفعها بين ذراعيه ، طوقت هي ذراعيها حول رقبته بإستسلام تام ، ثم إتجه إلى خارج المكتب للصعود إلى جناحهم بهدوء.
★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••
في صباح اليوم التالي
في إحدى العيادات الخاصة لأخصائي أمراض النساء والتوليد شهير.
تحدث الطبيب بنبرة مهنية مطلقة ، بينما جلس أدهم وكارمن أمامه : الفحوصات والتحاليل اللي قدامي بتأكد ان مدام كارمن عندها مشكلة في الانجاب
قال أدهم بتوتر بعدما تسرب القلق إلى قلبه الذي زادت خفقاته مما سمعه ولا يستوعبه : ازاي دا يا دكتور وهي خلفت قبل كدا
أومأ الطبيب برأسه وقال بهدوء : انا متفاهم كلامك يا استاذ ادهم
ثم نظر إلى كارمن وأعاد بصره إلى أدهم ، ليقول بجدية : لكن زي ما عرفت من حضرتك هي كانت بتاخد موانع حمل .. دا شئ عادي لكن الادوية اللي انت وريتهالي دي ليها اثار جانبيه شديدة و دا اتسبب في مضاعفات ليها
نظر أدهم إلى شحوب وجه كارمن الصامتة ، لكنه تمكن بسهولة من قراءة ما يدور في ذهنها من تعبيرات نظرتها المصدومة ، وهتف بتساؤل : طيب ايه الحل يا دكتور!!
قال الطبيب أثناء كتابة بعض الملاحظات في دفتر أمامه : هكتبلها علي دواء يعالج الخلل اللي حصل بالتبويض ولازم تاخده بإنتظام و مايكونش في كسل او تهاون .. عشان يكون في نتيجة سريعة و دا طبعا يتوقف علي حسب استجابة كل جسم
أومأ ادهم له وقال بتنهيدة : تمام شكرا يا دكتور
★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••
مرت عدة ايام متتالية من دون احداث
في شقة قاسم
جلست ميرنا على الأريكة ، ووضعت قدمًا واحدة فوق الأخرى ، قائلة بإحباط : عرفت اللي حصل مش كدا
جلس قاسم على المقعد بجانب الأريكة وقال : ايوه عرفت نادين مش راضية تخرج من شقتها من يوم طلقها




