مزيج العشق بقلم نورهان محسن ج6

تمتمت مريم بإندهاش و عدم تصديق مما تسمعه : لا حول ولا قوة الا بالله
بينما هتفت ليلي بإستنكار شديد : يا نهار مش فايت كمان يا ادهم
استرسل ادهم حديثه بعد أن فرك وجهه براحة يده في تعب شديد : ايوه كان عندها اضطراب في السلوك بعد ما خلصت الجامعه بالعافية ابوها لمصلحتها حاول يعالجها بس ماكملتش علاج .. لانها هددت ابوها يا اما يخرجها من هناك يا هي هتفضحو عشان مدخل بنته مصحة نفسية .. طبعا هو نفذ بدون تفكير لما حس ان خبر زي دا هيأثر علي سمعته وعلاقاته و هيخسروا اسهم كتير في البورصة .. ولما روحت المصحة بنفسي عرفت ان هناك ماكنش في علاج اصلا لانها كانت مدمنة كحول و بيتسرب لها ممنوعات لحد جواه
هزت ليلي رأسها تصيح فيه بعدم تصديق و دهشة مروعة : يعني كنت عارف انها مريضة نفسيا و مخليها معانا طول السنين دي يا ادهم ازاي تعمل كدا شوف وصلتنا لحد فين بتصرفاتك دي
هدر ادهم بإنفعال بعد أن ثارت اعصابه : انا ماتخيلتش ان يبقي جزائي في النهاية انها تعمل العملة السودة دي
قام بتوزيع نظراته على الجميع ، ثم نظر إلى كارمن التي كانت تستمع من البداية دون أن تشارك في الحديث ، لأن لسانها معقودًا من الصدمات القوية المتتالية عليها.
سألت مريم بذهول وحزن : ليه ماقولتش بس يا بني انها مريضة كنا حاولنا نعالجها حتي لو غصب عنها
نظرت ليلي إليها قائلة بإستنكار يشوبها بعض من القسوة : اللي زي دي مستحيل هتتصلح .. مش عشان مريضة لا هي ايمانها بالله ضعيف و مزروع جواها الشر وبتموت في الفلوس .. ممكن تعمل اي حاجة عشان ماتخسرهاش حتي ممكن توصل للقتـ,ـل .. انا عمري ما قلبي ارتحلها ولا صعبت عليا
صوب أدهم عينيه بحدة مما كان يسمعه ، والذي كان خائفًا جدًا من إحتمالية حدوثه لكارمن ، وقال بإهتياج مضطرب : لولاكي يا كارمن انا مكنتش سيبتها تمشي .. كنت هرجعها المصحة تاني أو حتي اسجنها علي عمايلها والله لو حاولت تيجي جنب من اي حد فيكم هسجنها باقي عمرها دا لو مخلصتش عليها
هتفت ليلي بعد أن ابتلعت ريقها بخوف : بلاش تهور يا ادهم انا مش مستغنيه عنك يا بني ربنا يلطف بينا .. مش مصدقة ان في حد بالأنانية والجحود دا
تدخلت كارمن لأول مرة في مشاركتهم بالنقاش ، وقالت بهدوء بعد أن شعرت بغضب زوجها يتفاقم للمرة الثانية ، والذي من الممكن أن يسبب مشاجرات أخرى بينه وبين والدته في حالته العصبية التي يبدو عليها : ماما ليلي خلاص خليه يهدأ دلوقتي بلاش نضغط عليه


