ودق القلب بقلم سهام صادق ج2

– حفظتي كل اللي طلبته منك ياأم سعد
فأبتسمت أم سعد بطيبه
– طبعا ياهانم .. ده انا هعمل للبيه كل اللي بيحبه .. والله القريه كلها نورت
فتمتم عمران بهدوء : شكرا ياأم سعد
وأبتسمت ليلي وهي تتأمل عمران
– طب روحي أنتي دلوقتي ياأم سعد حضري الحاجه انتي وصباح وانا شويه وهحصلك عشان اساعدكم
فأنصرفت الخادمه .. ونظر عمران والدته التي تحتضن ذراعيه .. مازالت أمه امرأه رقيقه حنونه
ويسألوه دوما لما لم تتزوج فهو يبحث عن أمرأة شبيها بها وليس بمن يُحاوطوه ويرغبون به لاجل أسمه وماله ويظهرون اجسادهن اليه وهم يظنون أنهم بهذا يسقطوه في فخ الزواج .
وبدأت تسأله عن وضعه وكيف يأكل .. حتي تعالت ضحكاته بعد ان اخبرته
– بس انت شكلك مش عجبني .. وشك بقي اصفر وخاسس ياحبيبي
فأشار نحو جسده وهو مازال يضحك
– كل ده وخاسس ياست الكل .. ده انا بفكر اروح الجيم كل يوم مش يوم ويوم
واخذ يُمازحها ويسألها عن احوالها .. الي ان نهض بعد ان تذكر لقائه بشخص ما
– اشوفك علي الغدا ياست الكل ..عندي مشوار ضروري هخلصه
فحركت ليلي رأسها بتفهم .. وأنصرف هو نحو وجهته
…………………………………………………………
كان يتحدث في الهاتف مع أحداهن يُواعدها بسهره لن تنساها
فترفع مها عيناها عن الأوراق التي أمامها .. ونظرت اليه وهو يدلف داخل مكتبه ..فحتي السلام لم يُلقيه عليها
ودمعت عيناها من تلك المعامله ..وقلبها بدء يُخبرها بلوم
” اكيد بقي متأكد أنك بتحبيه ياغبيه ”
وأزالت دموعها بعنف .. ولملمت الأوراق التي يجب أن يطلع عليها
وأقتربت تضع أمامه أحد الملفات .. فترك حاسوبه
ونظر اليها يتأمل هيئتها … وتمتم داخله
– رجعتي مها القديمه .. وده كان المطلوب
وتسأل وهو ينظر الي ما أمامه
– مجتيش ليه أمبارح
فشعرت بالحرج من سؤاله
– كنت تعبانه شويه
فطالعها بتفحص وهو يبتسم
– أه مفهوم
كانت ردوده البارده كالأسهم تخترق قلبها ..وأنتظرت ان ينتهي من مراجعة الأوراق ويقوم بالتوقيع عليها ..فهو أصبح الأن من يتولي كل المهام بعد أن تفرغ عمران لمشاريعه الأخري
وحملت الأوراق التي وقعها ..وهي تُريد أن تهرب لتختلي بنفسها ..
وبعد أن أنصرفت زفر أنفاسه بتعب ..فالدور الذي اصبح يؤديه يقتـ,ـله قبل أن يقـ,ـــتلها .. فهو أحبها .. أحبها من نظراتها الهائمه به .. احب ابتسامتها التي كانت تخصها له وحده


