العشق بطريقة الشيطان بقلم زينب سمير ج2

صمت ودموعه تتساقط من عينيه
ثم نظر لها وشعور الذنب يجتازه بشده ذنب ممزوج بالخيانة:-
_اسف حاولت افكر فيكي ، مقدرتش ، كنت ببصلك واشوفك هي ، مقدرش اقول كنت لاني حتي الآن بشوفك هي ، بشوف كل البنات هي ، بشوف اي حاجة حلوة هي ، زعلان علشان واجعك لكن مش عارف اعمل ايه ، انا تعبت ، تعبت اوووي ياريما

قال كلماته وصمت وهي يبكي لتهبط لمستواه وتحتضنه وهي تبكي علي حاله ليقول هو:-
_مش عايز اروح… مش هقدر أشوفها… مش عايز اشوفهم مع بعض… مش هستحمل

ساد الصمت للحظات علي المكان قبل أن تقول هي بكلمات أرادت أن تقولها دوما لعلها ترتاح:-
_لية مقدرتش تشوفني انا ، لية مقدرتش تتسحر بشعري الاسود ، لية مقدرتش تشوف عيني البني ، لية مشفتش بشرتي اللي بنفس لون بشرتها ، لية معرفتش أن لوني المفضل هو هو لونها المفضل ، لية مقدرتش تعرف اكلتي المفضله ، لية مقدرتش تعرف اني بدأت اغير منها..من صحبه عمري اللي كانت بتعمل مشاكل الدنيا علشانا … لية ها لية

امير بصراخ باكي:-
_علشان انا مش قادر اشوف غيرها ، مش قادر احس غير بيها ، مش قادر اشوفك ياريما ، مش قادر اشوفك بشكل غير شكلها

الحب ينقسم لنوعان يااعزائي
نوع يدمي القلب ولا يشعر فيه الحبيب بالسعادة يوما
وحب يسعد لأنه وقع بين اثنان لم يكون للحزن طريق في حياتهما
بينما العشق
لا يكون عشقا سوي بالألم
فكيف ستنتهي رحله عذاب ريما وامير بسبب ذلك العشق
وكيف ستكون نهايه فريدة وبلال الذي لم يزورهم العشق بل زارهم ما هو اقوي وأعنف واقسي
•••••••••••••••••••••••••••••
وقفت أمام المرآة وهي ترتدي فستانها .. فستان الزفاف الذي تحلم به كل فتاة ، ربما لم تكون يوما تريد الزواج ، لكن الان هي أصبحت متزوجة دون سابق إنذار ، او اعتراض حتي ، نظرت لانعكاسها في المرآة لتشاهد فستان هادئ وبسيط للغاية ، في تصميمه ، فقط يوجد ذراع له من الدانتيل يصل لقبل نهاية ذراعها بشئ بسيط ، وبعض النقوش البسيطة علي الجزء العلوي منه ، ثم ينظر باتساع بسيط ..بسيط للغايه للأسف ، وارتدت تاج باللون الابيض اعلي رأسها ، بعد أن صففت خصلاتها علي هيئة قصه شعر بسيطة للغاية أيضا ، وارتدت حذاء بكعب عالي غصبا أيضا ، فقد أمسك رجليها ريما وأميرة حتي يدخل غصبا عنها في قدميها كما وضعت أيضا بعض مستحضرات التجميل الخفيفة علي وجهها
كانت تنظر لأنعكاسها بشرود في حياتها القديمة ، هل ستستطيع أن تكمل أعمالها وهي في قصره ، هل ستستطيع أن تخرج مثلما تريد ، هل ستستطيع أن تقابل أصدقائها
هل وهل وهل
لكن الاجابه مجهولة
تنهدت وهي تلتف ناحيه الباب الذي انفتح ودخلت منه والدتها التي كانت ترتدي فستان سوارية بسيط للغاية يتناسب مع سنوات عمرها
تقدمت منها والدموع تلتمع بعيونها حتي وقفت امامها لتظل دقائق تتأملها بفرحة وسعادة قبل أن تحتضنها بقوة لتبادلها فريدة الحضن
ظلوا هكذا لثواني قبل أن تبتعد والدتها وتمسكها من يدها وتتجه للفراش ليجلسا عليه
جلست الام وثم فريدة لتقول فيروز:-
_ديدا انا عارفة اني دلعتك كتير ، لان واحدة زيك مكنش حد يعرف يزعلها اصلا ، أو يضربها ، انتي كنتي صغننه اوي وجميلة من اول ما اتولدتي وكنتي رقيقة كدا ..جدك اول ما شافك قال هسميها فريدة علشان هي هتكون فريدة من نوعها في كل حاجة ، كنتي طول عمرك بتعملي مشاكل لكن عمر ما بباكي عاقبك ، لأنه عارف انك صح ، وانك لما بتعملي حاجة ، أو بتتعصبي ، دا بيبقي لان اللي قدامك غلط فضلنا بعدك فترة كبيرة مبنخلفش اكتفينا بيكي وبس ، ودلعنا زاد ليكي ، أنا خايفة يكون الدلع دا اثر عليكي بالسلب يافريدة ، أو لسه هيأثر ، انا عارفة انك قوية ومدركة لكل حاجة بتحصل ، وعارفة انك رقيقة زي التلج ، عارفة انك هتقدري تقفي في وش الشيطان ، لكن خايفة أنه بقوته يضعفك ، علشان كدا انا بقولك اياكي تسمحي لحاجة تضعفك ، ولا تسمحي لحد يقلل منك ، اوعي يافريدة تخلي حبك لاي حد يخليه يملكك ، وكانك لعبه بين أيديه ، انتي فريدة يعني مختلفة عن الجميع ، والدك لما اتعصب عليكي كان زعلان انك خبيتي عليه ، لكن هو متاكد انك مبتعمليش حاجة غلط ، واتمني يكون دا صح …لو بلال أذاكي قوليلنا ووالدك هيعمل المستحيل علشان يبعدك عنه ، حتي لو كان آخر شى يعمله ، انتي غالية يافريدة غالية اووي فحافظي علي انك دايما تفضلي كدا

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *