جاري سداد الدين بقلم دفنا عمر ج3

عايدة!! هل جُنت؟!! ماذا تنوي تلك الشيطانة؟؟؟؟
هل تقترب بس*ك*ي*ن مستهدفة خاله الغافل عن هجومها
الغادر خلفه؟! لا يعرف خالد كيف أندفع بكل قوته وسرعته ليُفاديه ويتلقى هو عقابه حين اقترن بمثلها..!
الوعي يغيب والرؤية تشوشت، كما زاد الضجيج حوله..! من تدافع الأقدام وهي تقتحم منزل والدته..
متسائلين أصحابها بذهول يكسوه الصدمة عن ما حدث!!
الأم فريال تصرخ : خاالد ..أبني!
والخال يستغيث : ألحوقنا حد يطلب الإسعاف بسرعة
أما الشيطانة.. فتصرخ.. الآن أداركت ما فعلت وهي تغمغم بين ضحكات هيستيرية وكأنها على حافة جنون وشيك : لالالا… مش ممكن ..أنا مقصدتش أعمل كده .. أنا بريئة .. أنا معملتش حاجة .. خالد صدقني ..انا مقصدش اق*ت*لك والله.. أفتح عينك .. خالد أوعى تسيبني أنا ماليش غيرك.. خااالد!
يقاطع هذيانها صوت أمه الباكي ينادي عليه من بعيد: خالد رد عليا يابني.. خالد!
قبض على الس*ك*ي*ن وحاول نزعه من كتفه..ليلبي نداء والدته ويذهب إليها.. فلم يتحمل الآلم، تراخت يده، وأستسلم عقله أخيرًا للسقوط في اللاوعي..وانقطعت الأصوات..وتلاشى الصراخ ..وبئر من الظلام يبتلعه..والسكون ساد على صخب محيطه..!
وأصبح لا يعرف الآن لأيهما ينتمي!
هل لعالم الأحياء؟!
أم صار ينتظر احتضان كفن لجسده البارد..!
ثم الرقود تحت الثرى!
———————————————
في منزل الأم فاطمة! “
يمنى عبر الهاتف: في أيه يا أحمد مالك .. ليه عايزني اتكلم بعيد عن الحاجة. حصل أيه قلقتني؟!
هتف بصوت مبحوح من شدة الصدمة لما حدث:
أسمعيني كويس يا يمنى.. لأني مش هقدر اشرح تفاصيل دلوقت ، أنا في مصيبة.. خالد ابن اختي انصاب بس*ك*ي*نة في كتفه، ولحد دلوقت مش عارف مدى الإصابة إيه، وفريال جالها انتكاسة للي حصل لأبنها وفقدت الوعي .. والأتنين في المستشفى خالد بقالو ساعة في غرفة العمليات.. وفريال لسه في غيبوبة!!
يمني ببكاء وتجاهد بألا تصرخ من هول ما تسمعه:
أنا مش قادرة استوعب اللي بتقوله..ازاي ده حصل ليه؟؟؟
أحمد: مش وقت توضيح، كل اللي عايزه إن أمي ماتعرفش حاجة.. وتاخدي بالك منها كويس اوعي تقصري معاها يا يمني مش هسامحك لو قصرتي!
تمتمت ببكاء: الله يسامحك يا أحمد اقصر ازاي بس .. عموما انت خليك في اللي انت فيه والحاجة والولاد في عيني .. هاخد أجازة من شغلي ومش هسيبهم.. بس انت لازم تطمني علي فريال وخالد.





