مملكتي الخاصه بقلم الكاتبة شروق ج3
الحلقة 19
اتجه عمرو نحو غرفته مرورا بغرفة نور اولا
ولكن استوقفه صوت بكاء سارة والتى كانت تحاول كتمانه قدر المستطاع فهى لا تريد الظهور ضعيفة امام نور ولا تريد ان تكون بهذا الضعف خصوصا مع شخصية عمرو والتى تبدو وكأنها كذلك دائما وابدا
كانت تبكى حرقة على كرماتها فقد عاشت من السنين ما عاشت فى حى شعبى قديم وكل ساكنيه من الطبقة الفقيرة ولكن لم يتعرض احد الى كرامتها ابداااا
وها هو اليوم التى تأتى فيه لتسكن فى فيلا فاخرة ولكن تهان كرامتها وبدون اى سبب ومن شخص يقال عنه انه ابن عمها
كانت تبكى بصمت شديد وكانت نور تواسيها قائلة
نور : معلش يا سارة والله عمرو طيب جدا هو بس خاف لتكونى تهتى وساعتها مكناش هنعرف نوصلك
سارة : بس دا مش مبرر للشخط والنطر دا كله
نور : عارفة بس هو كدا لما بيخاف بيتعصب
صدقينى والله كل دا كان خوف عليكى
وبعدين انتى كل مرة هتعيطى من كلامه ولا ايه دا انتى كدا عينك هتورم
سارة بغضب : ليه وهو ان شاء الله ناوى يزعلقى تانى ولا ايه
بصى يا نور انا كل حاجة فى حياتى كوم وكرامتى كوم تانى
ومش هسمح لحد ايا كان هو مين يمسها بكلمة واحدة
انا عشت طول عمرى محدش حاول يهينى بكلمة واحدة
مش هاجى وانا فى السن دا وكل شوية اخد الكلام واسكت بقى
انا احسن عندى ارجع اسكندرية
نور : لالالا انا ما صدقت بقى ليا بنت عم واعتبرتك اختى تقومى عاوزة ترجعى وتسبينى يا سارة ؟
اهون عليكى ؟
سارة وقد حنت لكلام نور كثيرا : لا والله متهونيش
بس بردو كرامتى متهونش عليا
نور : متقوليش كلمة كرامتى دى تانى
لان كرامتك من كرامتنا وعمرو اكيد هيخاف على كرامتك
وانا بقولك اهو دا اخويا وانا عارفاه والله لما رجعنا وملاقكيش كان خايف جدا تكونى تهتى
سارة : خلاص بقى متجبيش السيرة دى تانى
نور : على رأيك الموضوع خلص خلاص
قومى يلا اغسلى وشك كدا بسرعة وتعالى عشان تقيسى الهدوم دى يا جميل
سارة : حاضر
كان عمرو فى تلك اللحظة يقف خلف الباب وقد سمع الحوار الذى دار بين سارة ونور وهو يستمع بأسى لمدى حزن سارة من كلامه ومعاملته فهو لم يكن يقصد الاساءة ابدا او اهانة كرامتها
فى تلك اللحظة فتحت سارة باب الغرفة لتجد امامها عمرو الذى تفاجأ من وجودها امامه مباشرة لم يدرى ماذا يجب ان يقول ليبرر وقوفه هكذا
ولكنه تدارك الموقف قائلا : انا كنت جاى اتأسف عاللى عملته معاكى
انا مكنتش اقصد ازعلك ولا اهينك
اسف لو كنت سمعت الكلام اللى دار بينك وبين نور بس سمعته بالغلط والله وانا معدى
لما رجعت وملقتكيش اترعبت تكونى تهتى وانتى مش عارفة حاجة هنا ولا حتى تعرفى العنوان
خفت منلاقكيش تانى
عشان كدا زعقت غصب عنى
انا اسف تانى واوعدك هتكون اخر مرة اعلى صوتى عليكى
سارة بكبرياء وقد مسحت ما تبقى من اثار الدموع على خديها
: حصل خير …….. عن اذنك عاوزة اعدى
تحرك عمرو من مكانه لتستطيع سارة المرور
فى حين نظر الى داخل الغرفة ليجد نور جالسة على فراشها وتهز رأسها نفيا دلالة على عدم رضاها عن معاملة عمرو لسارة
فتركها عمرو واتجه نحو غرفته




