عرف صعيدي بقلم تسنيم رشدي ج1

_ ضرب “خليل” كفه على الأخر بغضب شديد قد تملك منه وهدر بها شزراً:-
الله الوكيل لو عملتي أي حاجة تضايج البت لأكون أني بنفسي اللي واجف جصادك البت لساتها صغيرة ويمكن خايفة وانتي داريه صوح ولدك وعمايله أكيد خافت منيه

_ هدرت به متذمرة غير متقبلة إلقائه للحديث عن فلذة كبدها وصغيرها:-
أبني معيخاوفش يا خليل هو عفوي ومش كل اللي يجدر عفويته ديي وهي طلاما وافجت تبجي كنة لعيلة الجبلاوي تبجي تطاطي راسها لابني وإلا أني مش هسكت لها واصل

_ رمقها “خليل” بنظرات مشتعلة وهو يومئ برأسه في حالة ذهول شديد من حديثها الذي فاجئه، هو على دراية تامة عن أولوية حبها لوالديها لكن لم يدري انها بتلك العقلية الصغيرة تجاه من يقف أمام أولادها، لم يكن ليغلق ذلك الحوار قبل أن يضع النقاط على الأحرف وأردف بنبرة متحشرجة:-
يا ولية إهمدي، بوها موصيني عليها جبل ما يمو,ت يبجي نعاملوها بالجسوة دي؟ فين إحترام الوصية ولا نسيتي تجاليدنا يا نادرة عشان خاطر عيون سي هلال!

_ تأففت السيدة “نادرة” بصوت مرتفع مبدية تذمرها كما رفعت إحدي حاجبها بتهكم لحديثه الذي ليس له أساس من الصحة معارضة إياه:-
وصاك كيف بالله عليك وهو كان حتة عامل في أرضك لا فيه جرابة بينا ولا بيناتكم أي حديت سابج؟

_ أجابها وهو يعيد بذاكرته أخر حوار دار بينهم:-
الله يرحمه أخر أيامه كان على طول تعبان ومش جادر يصلب طوله كيف العجوز مع أنه مش كابير في العمر، لاحظت تغيره وسألته إيه اللي غير أحوالك يا صابر رد جالي أنه المرض اللي ما يتسمي ديه اتملك منيه وملوش علاچ ويدوبك أيام جليلة وعمره ينتهي، هو موصانيش مباشر بس حديته كله كان بيستنچد بحد يغيته من أخوه وعمايله، جعد كيف الحريم يولول على حال بته ومرته من بعده، كانه بيقولي خليهم أمانة عنديك يابا خليل وعشان إكده أني طلبت نجوزها لهلال لما لجيتك بدوري له على عروسة

_ قلبت “نادرة” عينيها بعدم إعجاب ورددت مستهتره أهمية حديثه:-
ميهمنيش، كل اللي يهمني عيالي وبس

_ أوصد “خليل” عينيه بنفاذ صبر وأردف بنبرة يريد بها الخلاص من ذلك الحوار العقيم الذي لا فائدة منه :-
أنا عارفك لما تجفلي مخك، جفلة ولا السد العالي لايمكن يتفتح إلا في معاده

_ أولاها ظهره وأغمض عينيه في محاولة منه على النعاس قبل أن تشتعل مشادة قوية بينهم هاتفاً بحنق:-
أهاه وأدي نومة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *