عرف صعيدي بقلم تسنيم رشدي ج4

_ لمعت عينيها بوميض الحب، تفاجئت بكلماته التي يصرح بها لمرته الأولي من أجلها هي، اقترب منها شيئاً فشيئ إلى أن وصل إلى مراده المطلوب الوصول إليه، تمكن من شفتيها بجرأة لم يتحلي بها معها من قبل.
_ مال بها على الفراش فتفاجئت الأخرى بفعلته، ازدردت ريقها في خوف وحاولت إيقافه قبل أن يتمكن منها أكثر مرددة بتلعثم:-
مصطفى، رايدة أجولك حاچة
_ أبى أي مناقشة الأن فلن يتراجع عما نوى فعله، ألا ترأف بجوارحه التي تطالب بها امرأته؟، أعادت هي تكرار قولها بتوسل:-
حاچة مهمة يا مصطفى..
_ لم يكترث لها فلا يوجد أهم من لحظته الثمينه معها، فحاول جذب عقلها له هامساً:-
مرايدش أعرف حاچة واصل ركزي معايا وسيبك من أيتها حاجة دلوك
_ عاد يلثم عنقها بقبلاته الرقيقة التي سلبت عقلها من أي افكار سوداوية داخله، ارتخي بدنها تماماً بفضله مطالبة به فلبى طلبها على الرحب والسعة.
______________________________________
_ تراجع للخلف في ذعر وهو يطالع الملائة، خفق قلبه بشدة ظناً منه أنه قد قام بإيذائها وردد متسائلاً:-
إيه ديه؟
_ كانت ورد في حالة لا يرثى، واقعة ما بين حيائها المصحوب بالتوجس الشديد خشية من ردة فعله إن علم حقيقة الأمر.
_ لم يجرأ مصطفى على تقدم خطوة واحدة فالخوف قد تملك منه وسألها في قلق:-
انتِ زينة عتتوجعي من حاچة؟
_ لاحظت ورد خوفه البادي على تقاسيمه وظاهر بوضوح في نبرته المرتجفة فقررت توضيح سوء الفهم له فلن تتحمل رؤية حالته المذرية بهذا الشكل طويلاً.
_ شيهقاً وزفيراً فعلت ثم نهضت من مكانها والتقطت قميصها ارتدته سريعاً واقتربت منه موضحة له حقيقة الأمر:-
اهدي وأني هجولك على الحجيجة بس سايج عليك النبي ما تتهور بعد اللي هتسمعه مني
_ قطب مصطفى جبينه بعدم فهم ما ترمي إليه، أضافت ورد هاتفة بتوجس شديد:-
محدش لمسني جبلك!!
_ كلماتها كانت بمثابة تراهات بالنسبة له فكيف سيصدقها وهناك أدلة قاطعة تعكس ما قالته، رمش بأهدابه عدة مرات متتالية وردد بذهن مشتت:-
وهلال! والزيطة اللي حوصلت في السريا يوم الصباحية بلاش ديي، أني وصلتكم المستوصف بنفسي يبجي كيف؟
_ ثقلت أنفاسها فالأمر بات صعباً عليها مواصلته، حاولت تهدئة روعها والإمساك بزمام الأمور، حل السكون لدقائق معدودة ثم تراجعت بخُطاها للخلف وجلست على الفراش ثم رفعت ثوبها للأعلى وأشارت إلى تلك الندبة اعلى ركبتها وهتفت موضحة:-
أني روحت المستوصف عشان ديي..

