هالة والأدهم بقلم هدى زايد ج2 كامل

استدار إبراهيم و قال بلفهة:
– عرفتي منين ؟!

عادت تلملم أشيائها دون أن ترد على سؤاله ذهب خلفها و قال:
– ما تردي عليا عرفتي منين إنها مش جاية النهاردا ؟!

ابتسمت و قالت بتلاعب
– و الله يا هيما دي أسرار بس عشان خاطر اللهفة دي ممكن اقولك عادي و كله بحسابه
و ربنا بقى يقدرني على فعل الخير

اجلسها على المقعد و قال بنبرة مغتاظة:
– قولي و متبقيش بايخة مجتش النهاردا ليه ؟!

ردت هالة بجدية مصطنعة و قالت :
– بقيت دلوقتي أنا بايخة الله يسامحك
– هــالة خلصي بقى !
– طب يا سيدي هي مجتش عشان تعبانة واخدة دور برد شديد بقالها كام يوم و النهاردا الموضوع زاد و اغمى عليها

سألها إبراهيم بلهفة و قال:
– و أنتِ عرفتي كل دا منين ؟!

رفعت كتفيها و قالت بجدية:
– ابدًا مافيش دا أنا كنت بكلمها النهاردا و اخوها أدهم رد عليا و طلبت منه اطمن عليها قالي مش هتقدر ترد و إنها واخدة الدوا و نايمة دلوقت
– و بعدين ؟!

ردت ببلاهة قائلة:
– و بعدين إيه ؟
– هالة هو أنتِ بتيجي لحد عندي و تديني كلامك بالقطارة خلصي بعدين إيه اللي حصل ؟!

رد بهدوء قائلة:
– مافيش حاجة قلت له يقولها إني اتصلت عليها و إني هكلمها تاني تكون حالتها اتحسنت بس كدا !
– هتكلميها إمتى ؟!
– مش عارفة بس ممكن بكرا مثلا بليل

رد إبراهيم برجاء و قال:
– طب ما تخليها النهاردا بليل عشان خاطري

نظرت هالة لاناملها و قالت بجدية مصطنعة:
– كان على عيني يا هيما و الله بس مش معايا رصيد
– هاشحن لك

ردت بذات النبرة و قالت:
– السماعة بايظة !

تنهد بقوة و قال من بين أسنانه
– هاجيب لك غيرها

داعبت ياقة قمصيه و قالت بإبتسامة ماكرة
– حلو قمصيك دا

ابتسم لها و قال بكل ما اوتي من هدوء أعصاب
– بقى قميصنا

كادت أن تتحدث لكنه رفع سبابتها و قالت بنبرة محذرة
– قسمًا بالله العلي العظيم لو فتحتي بوقك دا تاني لاسحب كلامي و اتصرف بطريقتي

ختم حديثه مداعبًا خديها قائلًا:
– و شوفي طريقتي و لا طريقتك يا هالة والخسارة اللي هتتعرض لها يا لولو .

ردت هالة بنبرة مغتاظة قائلًا:
– خلاص يا خويا هو الواحد ميعرفش يطلب منك طلبين .

****
في المساء

كانت تجوب الغرفة ذهابًا إيابًا تسرد ما حدث لأخيها في الفترة الماضية، لم تكن تعلم أن ما تفعله سوف يؤثر بالسلب عليه، ظلت تتحدث عن تلك الفتاة التي نصحته بأن يغادر مكتب زميله كي لا يقع في الفخ المنصوب له، و أن تسوء سُمعته المهنية، تأججة نير ان الغيرة داخل ليالي دون أن تشعر، ظنته بأنه له ماضٍ مع الفتيات أشارت هالة بيدها تجاه اخيها و قالت بإبتسامة واسعة و قالت:
– تعال يا هيما بسرعة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *