هالة والأدهم بقلم هدى زايد ج2 كامل

هدر أدهم بصوت المرتفع لأفراد الأمن قائلًا:
– طلعوا الشئ دا برا و إياك اشوف خياله هنا تاني و إلا حسابكم معايا أنا
دفعه أفراد الأمن للخارج عنوة، بينما كان محمود يهدر بكلماتٍ محذرًا إياها وعيده و تهديداته كانت ترعب أي شخصًا يسمعه عدا هي، اختفى عن أنظار هالة و أدهم، نظر لها و قال:
– أنتِ كويسة ؟
اكتفت هالة بإيماءة من رأسها علامة الموافقة عكس ما كانت تشعر حينها، أتى أخيها بخطواته الواسعة و السريعة و بجانبه ليالي، سأدها بلهفة قائلًا:
– عملك إيه محمود ؟! أنتِ كويسة ؟! ردي عليا ؟!
– متقلقش يا حبيبي أنا كويسة و هو ما يقدرش يعمل معايا حاجة
– طب الحمد لله
نظر إبراهيم لـ أدهم و قال بعتذار:
– أنا بعتذر عن اللي حصل بس دا غير مقصود و إن شاء الله مش هايتكرر تاني
رد أدهم باسمًا قائلًا:
– و لا يهمك بس ياريت تخلوا بالكم دا باين عليه بتاع مشاكل
ابتسم إبراهيم و قال:
– محمود دا اطيب خلق الله هو بس اللي بيتصرف بهبل
رد أدهم و قال:
– متخافش غير من اللي بيتقال عليه طيب دا
– ربنا يسترها
ختم حديثه قائلًا:
– عن أذنك هروح اطمن على ماما يلا يا هالة
تناول يد أخته الذي شعر برعشتها نظر لها و قال و هو يسير جنبا إلى جنب
– مال ايدك بتترعش كدا ليه ؟
اومأت له بالإنكار و قالت بنبرة مرتجفة:
– لا أبدًا مفيش أنا كويسة
على الجانب الآخر من نفس المكان و تحديدًا داخل مكتب ليالي بالمشفى جلس أدهم خلف مكتبها بدلًا منها مسندًا بمرفقيه مستمعًا بجميع حواسه ما تقوله عن تلك الهالة حتى استوقفها متسائلًا بنبرة متعجبة قائلًا:
-يعني اتجوزت اتنين في أقل من سنة ؟! و الأتنين حبوها و اتجوزوا عليها بسبب الخلفة !!
ردت ليالي بنبرة محللة كعادتها قائلة:
– بص مقدرش أقول على الجوازة التانية إنها كانت حب زي الأولانية بالنسبة لهالة هالة اتجوزت محمود بدافع غريزة الأمومة اللي جواها كان نفسها تبقى أم زي حمزة ما بقى أب فقالت طالما محمود بيحبني و عاوز يتجوزني يبقى ليه لأ ؟!
ختمت حديثها قائلة بنبرة جادة:
– تقدر تقول اخترت المرة التانية بقلبها عشان كدا كانت صارمة معاه في انفصالها عكس حمزة اللي كانت موجوعة منه وقت انفصالهم
رد أدهم وقال بنبرة هادئة:
– مظنش إن وجعها كان بسبب الإنفصال قد ما كان بسبب إنه داس على حبهم الأسطوري اللي بتقولي عليه و اتجوز غيرها أكتر حاجة توجع أي ست هو إن الشخص اللي بتحبه و المفروض بيحبها يتجوز حد تاني



