دموع الورد بقلم نيڤين عبد السلام ج1
رواية د.موع الورد.
بقلم نيفين عبدالسلام.
الفصل2
زينات هى مديره دار الرعايه الجديده ولاحظت وجود فريده باستمرار وحب الناس ليه فكانت عايزة تعرف حكايتها فطلبت من إحدى المشرفات تبعتها على المكتب ولما وصلت عندها وسألتها إنتي مين؟
فريده بهدوء: أنا فريدة محمد ممرضه هنا فى الدار
زينات قامت من على مكتبها وقعدت على الكرسى إللي قصادها:أنا عارفه كل ده أنا عايزه أعرف حكايتك ايه؟
فريده بان على ملامحها الحزن: هو فى حد إشتكى مني
زينات وهى بتطبطب على كتفها: لا ماحدش اشتكى بس كل إللي قولتيه أنا عارفه (وتبتسم) وبعدين من يقدر يشتكي من روح الدار
فريده باستغراب: روح الدار
زينات ابتسامه: اه إنتي روح الدار كل إللي فى الدار هنا من نزلاء وموظفين عارفين اللقب ده انتي عارفه أنا أول مامسكت الدار هنا المديرة اللي قبلي وصتني عليكي أوي وأنا أول ماشو..فتك حبيتك وشو..فت فيك طاقة واستعداد إنك تسعدي أي حد وتزرعي البسمة على وشوش الكل لكن أنتي جواكي حزين
فريدة بصتلها نظرة استغراب
زينات : متستغربيش أنا واحدة ست كبيرة والحياه علمتني كتير فعلشان كده أنا حاسه بيكي برغم الحزن الا جواكي بتقدرى تزرعي البسمة والامل لكل الموجودين نفسي أعرف إيه سبب الحزن ده
فريدة اتنهدت تنهديه كبيرة:حضرتك أول حد يحس بيا ويبقى عايز يسمعني من بعد و..فاة امى
زينات : وأنا سعيده بكده ولو مش عايزة تحكي دلوقتي متحكيش ووقت متكوني مستعده بابي مفتوح ليكي
فريدة وعينها قد امتلئت بالد.موع : انا محتاجه أتكلم مع حد أنا هحكي لحضرتك أنا حكايتي بدأت من سينين من بعد و..فاة امي
أنا أكبر واحدة فى اخواتى عندي اخ واخت توأم اصغر منى بحوالى 3 سنين ابويا مات وكان اخواتى لسه صغيرين وعمي أكل حق ابويا… أبويه وعمي كانو شركه في ورشه خراطه عمي بعد *** أبويه قال إن بابا احتاج فلوس وقت ماكانت ماما بتولد وباع ليه نصيبه وطبعا ده كذب بس سكتنا وسلمنا أمرنا لله و عيشنا من الفلوس إللي بتطلع من المعاش أصل بابا كان شغال فنى فى شركة قطاع عام بس كان معاشه بسيط ف ماما جابت ماكينه خياطه وبدات تشتغل عليها وكانت ماشيه لحد مافى يوم وقعت وروحنا كشفنا الدكتور قال إن عندها مشكله فى القلب ولازم عمليه وطبعا العملية غاليه فقررت تروح لعمى تطلب منه بس عمي طردنا من عنده ورجعنا واحنا مكسورين و..فضلت امي تجري على العلاج على نفقة الدوله بس كان المرض اتمكن منها وبقت نسبه نجاح العمليه ضعيفه و..فى الاخر استسلمت امى واشتد عليها المرض ولما حست أن وقتها قرب طلبت تتكلم معايا
فلاش باك
فريده عندها ١٥سنة قاعده جمب مامتها وبتديها أديتها
ام فريدة بصوت ضعيف متعب : خلاص يافريدة مافيش فايدة النهايه قربت انا بس صعبان عليا انتي واخواتك هتعملوا ايه من بعدي مالكمش حد حتى عمك الله يسامحه اخد حق ابوكي ولولا المعاش وماكينه الخياطة كان زمانا مش عارفين نعيش
فريدة بد.موع هى حاسه بألم أمها: متقوليش كده ياماما إنتي هتخفي وهتجوزيني كمان
الام بتكح جامد: كان نفسي بس ربنا مش رايد اسمعينى كويس خدي بالك من أخواتك الحمل هيبقى كبير بس لازم توصليهم لبر الامان وبعد كده دوروا على حقكم اوعدينى يابنتي
فريدة بد.موع: حاضر ياماما
الام بتطبطب على رأسها: ربنا يقوكي على ألا جاى وقومي ياحبيبتي شو..فى أخواتك وأنا هنام عايزة استريح شويه
خرجت فريده من عند امها لكن قبل ماتخرج جريت علي حض.نها و..فضلت تشم فى رائحتها كأنها بتودعها و باستها وخرجت لاخواتها التؤام علا وعلاء( ١٢سنة) جريو عليها


