نعيمي وجحيمها بقلم امل نصر ج5

يوم السبت .
استقيظ من نومه في نفس ميعاده كالعادة ، فتفاجأ بخلاء مكانها بجواره، قطب مستغربًا وهو ينهض عن التخت ويهتف باسمها :
– زهرة… يازهرة .
حينما لم يجدها بالحمام او يسمع ردًا منها ، خرج من غرفته بجذعه العاري وبنطاله الرياضي المريح ليبحث عنها مرددًا :
– يااازهرة انتِ فين؟.
أتت على صوته سريعًا تصعد إليه الدرج وهي تجيبه :
– انا هنا ياجاسر، ثواني جاية.
تفحصها بنظرة تقيمية حتى وصلت إليه ليسألها :
– مش بعادتك يعني تصحي بدري وتسبيني؟ هو انتِ كنتِ خارجة .
اقتربت لتسحبه من ذراعه مردفة بحرج :
– مش تلبس حاجة قبل ماتخرج كدة وتحرج البنت .
تمتم يتطلع نحو الجهة التي تشير إليها فرأى البنت العاملة بتنظيف المنزل تبتسم وهي تختلس النظرات نحوه، فرد بابتسامة متوسعة لزهرة وهو مستسلم لسحبها نحو غرفته :
– بس البنت مش مكسوفة على فكرة .
تغضنت ملامحها بعتب وهي تلج لداخل الغرفة وتدخله معها فقالت وهي تصفق باب الغرفة وتستند بظهرها عليه :
– طب ياريت بقى ماتكررهاش مرة تانية .
ارتفع حاجبه باستدراك ثم اقترب ليستند بمرقفه على باب الغرفة خلفها قائلًا بمرح :
– الله ، دا الحلوة بتغير بقى.
لانت ملامحها وهي تدفع بكفها اصابع يده التي امتدت تداعب أنفها بمشاكسة .
– بس بقى بطل غلاسة .
قالتها وابتعدت لتلقي نظرة اَخيرة على نفسها بالمراَة ، فلحقها سائلًا :
– طب انتِ مجاوبتش سؤالي برضوا، لابسة لبس الخروج ليه ؟
التفت اليه متكتفة الذراعين تجيبه :
– النهاردة اول الأسبوع، يعني رايحة الشغل ياحبيبي، ولا انت نسيت؟
اقترب متمخترًا بخطواته نحوها واضعًا يديه في جيبي بنطاله يردف :
– طب تصدقي بقى انا فعلاً نسيت.
ردت وهي تتصنع الهلع:
– انت نسيت بس انا منستش، حكم المدير بتاعي دا صعب اوي ويخوف .
ردد ضاحكًا :
– ياشيخة، وايه كمان ؟
أكملت تعبر بيداها وملامح وجهها :
– اه والنعمة زي مابقولك كدة ، دا غير انه كشري وحواجبه معقودة، ولما يتكلم عيونه بتطلع نا,ر ، ااه .
صرخت الاَخيرة وهو يرفعها من خصرها بمرح مرددًا :
– ماتقولي انه عفريت احسن، ولا اقولك خليها التنين المجنح عشان عيونه بتطلع ن,ار .
قهقهت بين يديه ضاحكة وهي تخاطبه :
– خلاص ياجاسر ، انا مش عيلة صغيرة .
– انتِ مش عيلة وبس، دا انتِ هاتجنيني معاكٍ؟
قالها قبل أن يقبلها على وجنتها بقوة ثم تفلتها يديه ، فقالت هي:
– طب انا كدة هامشي واسبقك مع عم رزق عشان دا ميعادي وانت حصلني .
اوقفها يعترض طريقها :
– استني افطري معايا حتى الأول .
رفعت يدها تنظر في الساعة التي زينت رسغها ثم شهقت امام وجهه بهلع :
– عايزني افطر وانا متأخرة، اشحال ان ماكنت حكيالك عن مديري اللي بيخوف؟ سلام بقى عشان ماخدتش جزا .
اردفت الاَخيرة وهي تتناول حقيبتها هاربة منه، نظر في أثرها بابتسامة اعتلت شفتيه يتمتم بداخله:
– حلوة لعبة المدير والسكرتيرة دي !
……………………………..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *