للقدر حكاية بقلم سهام صادق ج6

أوقف سيارته بحده قويه أمامها… لتفزع مما حدث ولكن عندما رأته اتسعت عيناها تهتف بأسمه
– مستر خالد
هبط خالد من سيارته يسحب يدها تحت أنظار المارين عبر الطريق
– لازم نتكلم ياهناء
دقيقه مرت حتى هدء قلبها من فزعته لتنظر نحو يده القابضه فوق معصمها فنفضت ذراعه بقوه
– انت ايه اللي عملته ده… ابعد عني
– قولت لازم نتكلم ياهناء
– مافيش بينا كلام
هتفت بها بصوت غاضب… وقد سقطت ما كانت تحمله بأيديها
– هناء ارجوكي
خرج صوته متوسلاً ف لأول مره كانت تراه هكذا يتحدث… تعجبت من امره ولكن سريعا ما أدركت مكان وقوفها ونظرات الناس.. تجاوزته بحده.. فأسرع بالوقوف أمامها
– قولت لازم نتكلم…
– مبتكلمش مع ناس اتهمتني في شرفي
كان يعلم تماما مقصد عبارتها ليطرق عيناه أرضاً متمتماً
– هناء انا بحبك
ولم يكن يتوقع انه سيخبر بها احداهن يوماً ويخضع لسلطان الحب.. وقفت متسعة العينين والفاه لا تصدق مع سمعته
…………………………..
رتبت حقيبه سفر صغيره لهما وهي لا تُصدق انها ستُسافر معه لمدينه شرم الشيخ رغم ان انها رحله عمل الا انه فجأها بأخذها معه
– اللي يشوفك وانتي مبسوطه يقول ان احنا مسافرين لبره البلد
تهللت اساريرها واقتربت منه تحتضنه
– انا فعلا مبسوطه اوي ياحمزه… بس مش مبسوطه عشان الرحله… مبسوطه اني هكون معاك
ابتسم وهو يضمها نحوه وبعدها عنه قليلا يتأمل ملامحها
– لا كده نخلي الاقامه بدل يومين… شهر عسل بحاله
هتف عبارته غامزاً لها بوقاحه ثم ضحك على هيئتها وهي تدفعه عنها وهو يخبرها انه اشتاق إليها
كانت مريم تقف امام باب غرفتهما المنغلقه تسترقي السمع تقبض على كفها الصغير بقوه ثم فرت مُبتعده وقد لاحظت ندي مكان وقوفها فزفرت أنفاسها بقلة حيله
…………………………
جلست نغم امام الرجل الذي يبدو على هيئته الهيبه والقوة تتسأل بلغة الانجليزيه
– من انت
ابتسم الجالس أمامها
– لا يفرق معك من انا… الاهم بيننا مصلحتنا
قطبت حاحبيها لا تفهم مقصده… تأملت المكان حولها فرجاله يُحاوطنه والرجل الذي أتى بها لهنا يقف على يمينه مُطرق الرأس
– انتي تريدينه زوجاً وانا اريد زوجته ليله لي
اتسعت عيناها ونهضت من مكانها
– من تقصد
تلاعب بشفتيه ساخراً
– يبدو انني أخطأت في اعطائك تلك الفرصه سيده نغم
تلجلجت في سؤاله وقد علمت مقصده منذ البدايه
– عمن تتحدث
– مراد الفيومي وزوجته
………………………….
حاصر فرات خصرها بذراعه وهو نائم… كانت تتألم من استسلامها له ولم يكن استسلامها الا عربوناً تقدمه لنيل انتقامها منه وحرق قلبه بعدما تغزو قلبه ويجعلها سيده كل شئ
ألتفت نحوه لتسقط عيناها فوق صفحات وجهه.. كانت لأول مره تتأمل ملامحه بوضوح… رغم انه على وشك إتمام عامه الأربعون الا ان ملامحه لا توحي الا بأصغر من ذلك
خفق قلبها بدقات متتاليه وارتعش جسدها لتمد يدها نحو وجهه تتلمس ملامحه متمتمه
” انت اللي شوهتني وكسرتني وانت لازم تدوق من نفس الكاس”
………………………
ازاح فارس يداها الملتفه نحو عنقه حانقاً
– انا ماشي
نهضت تتبعه تهتف بأسمه ولكنه لم يعبئ بندائها… عادت لمكانها تلتقط كأس الخمر من يد وليد الذي جلس يُطالعها ساخراً
– حاله اتغير من ساعه من صاحبتك بنت الاكابر بعدت
ارتشفت رؤى من الكأس وهي تتذكر سؤال فارس المُتكرر عن مريم ولما ابتعدت عنهم
– شكله حبها… ماهو فارس كان عينه منها بس كان منعه قربها مننا
هتف وليد حديثه المسموم ثم نفث دخان سيجارته
– دلوقتي بقي شايفها البنت العفيفه اللي لحقت نفسها… وانتي..
نعتها بكلمه أشعلت حقدها مُجدداً نحو مريم
– ابعد عني ياوليد انا مش فيقالك
عادت ترتشف من كأسها الي ان افرغت جميع محتواه داخل جوفها
– هتسبيلها فارس
طالعته رؤى بتشوش الي ان مال عليها يحتضن جسدها بين ذراعيه
– انا عايز اساعدك انتي صعبانه عليا
– هتساعدني ازاي
هتفت بها بسكر ليقرب وليد وجهه منها
– نضيعلها اهم حاجه في حياه اي بنت بتفتخر بيها
– قصدك ايه
تمتم بأعين تلمع بالرغبه
– هو انتي فاكراني مش فاهم ليه بلتوثي كل بنت قريبه منك يارؤي
تجمدت ملامحها وهي تنتظر سماع اخر مالديه ولكنه تجاوز مقصده
– عايز مريم في شقتي وعلى سريري..
…………………………
وضعت سماح يدها علي فمها بعدما خرج الطبيب من غرفه نورالدين يطرق عيناه أسفاً
– لم نستطع اسعافه
دموعها سقطت دون توقف الي ان تابع الطبيب الخاص بحاله نورالدين
– اخذت عينه من دماءه حتى اتأكد مما أشك
رفعت سماح عيناها نحوه بضياع تسأل بأنفاس متقطعه
– بما تشك
لتقع عيناها نحو سهيل الذي ركض نحوهم بملامح باهته يتسأل
– ما به اخي
وكان الصمت خير مُجيباً عليه وعين جين تتربص مكان وقوفهم تبكي بتمثيل تُجيده وقلبها يتراقص طرباً مما حدث
موت نورالدين والسبب في موته هي سماح وقد رحل الاثنان من حياتها
كرر سهيل سؤاله حتى صرخ بهم جميعاً لتأتيه الاجابه من آخر من تمنى سماع صوتها
– نورالدين قد مات سهيل والطبيب يشك بالأمر




