للقدر حكاية بقلم سهام صادق ج6

نطقت اسمها وهي تضمها إليها
– انا مصدقتش الكلام اللي سمعته عنك قولت اجي اشوفك…
وابتعدت عنها بعدما أدركت ان ثيابها المتسخه قد افسدت ملابسها
– بوظتلك فستانك سامحيني
– متقوليش كده… انتي ليكي فضل كبير عليا بعد ربنا… ده انا اتعلمت منك كتير
ابتسمت صفا وهي تسحبها نحو غرفة الجلوس مما جعل حوريه ترتبك
– اقعدي ياحوريه… قوليلي تشربي ايه
نظرت حوريه نحو المقعد
– الكرسي هيتوسخ من هدومي… انا هقعد على الأرض
ألتقطت صفا يدها سريعا قبل أن تفعل ما نطقت به
– لا هتقعدي على الكرسي… انتي ضيفتي هنا
ابتسمت حوريه بحبور
– ماشاء الله اتجوزتي بيه…والدنيا فتحتلك أبوابها
وتعلقت عيناها نحو بطنها التي تفسر ان الزواج من قبل أن ترحل صفا من المزرعه
– هو انتي والبيه كنتوا على علاقه ياصفا… سامحيني على سؤالي بس كل عمال المزرعه بيتكلموا عن علاقتك ب البيه
…………………………
لا تُصدق ان اخيرا وصلت لاسم مقر شركته… بعد بحث طويل عن وفي حسابه الشخصي
دلفت للشركه بحماس تحمل بعض الرسومات التي سرقتها من غرفة ياقوت بعد أن علمت انه مصصم ازياء… فالحجه لمقابلته ورؤياه عن قرب لن تكون الا بذلك الأمر
سألت عن مكتبه وقد أخبرت فارس ان يوصي عليها عمه حتي يعطيها فرصه… استعجب فارس الأمر ولكنه لبى رغبتها
– انا جايه اقابل مستر هاشم
طالعتها مديرة مكتبه بنظره فاحصه ثم تعلقت عيناها نحو الأوراق التي تحملها
– أنتي مريم
اماءت مريم برأسها ف هاهو فارس نفذ لها طلبها… أشارت لها بالدلوف.. وفور ان دلفت مكتبه تعلقت عيناها به وهو جالس بوقار يُطالع بعض الأوراق.. تأملته عن قرب الي ان انتبه لوجودها
– مريم مش كده
سألها عن اسمها لتنظر اليه بعدما فاقت من شرودها… حركت رأسها سريعاً اجابه عن سؤاله
– تعالي يامريم… فارس موصي عليكي واتمنى تكوني فعلا موهوبه
ثم عاد يُطالعها
– مع ان سنك صغير
أسرعت للتوضيح له
– انا مش صغيره انا سنه وادخل الجامعه
ابتسم وهو يسمعها … مد يده ليأخذ منها الأوراق ويرى الي اي مدى وصلت موهبتها
اتسعت عيناه ذهولا وهو يرى بعض من التصاميم
– أنتي موهوبه يامريم… مش معقول في سنك ده ومعندكيش خبره تطلعي حاجه بالجمال والدقه
ارتسم الزهو فوق شفتيها ومديح هاشم يتدافق فوق مسمعها فلم يصادف احد بعمرها بهذه الموهبه كل من صادفهم كانوا بسنوات عمر اكبر وخبره
طرقات خافته اخرجته من تحديقه بدقة الرسومات .. لتدلف ياقوت الغرفه وعيناها جاحظه نحو مريم الجالسه ولم تنتبه إليها ولكن لم تمر ثواني فرفع هاشم عيناه نحوها ومريم التي ألتفت نحوها أيضا وتلاشت معالم سعادتها الي الشحوب



