ابن سيادة الوزير بقلم رحاب عمر ج2

دخل حمدي إلي زوجته عفاف بالمظبخ و قال لها بصوت منخفض كي لا يسمعه باسم : شفتي المتخلف ده عاوز يروح يقعد في فندق بالمنصوره كام يوم قال و اقعد معاه و اسيبك هنا
خبطت عفاف علي صدره وقالت : يا نهار اسود و هقعد لوحدي هنا مع سيد
حمدي: ليه ان شاء الله شيفاني كيس جوافه ولا ايه يا وليه انتي تعالي معانا هوصلك الموقف تروحي للعيال ولما نرجع ابقي تعالي تاني
عفاف ماشي هتمشوا امتي
حمدي: جهزي الفطار بس لباسم و اجهزي يلا بس متتأخريش ابو.س ايدك علشان ألحق أخدك و انا ماشي
أسرعت عفاف في تجهيز الإفطار لكي تستطيع تجهيز نفسها

استيقظت حنين علي صوت هاتفها الساعه السابعه والنصف فنظرت فوجدت المتصل اهلها
حنين : السلام عليكم
رزق : وعليكم السلام و رحمة الله و بركاته ازيك يا حنين
حنين : الحمد لله يا بابا عاملين ايه وماما عاملة ايه
رزق : الحمد لله يا بنتي ها هتيجي النهارده ان شاء الله
حنين : ايوا بإذن الله هطلع من هنا الساعه 9
رزق : ماشي يا بنتي هننتظرك و ربنا يوصلك بالسلامة
حنين : الله يسلمك يابابا
رزق : يعني هتوصلي هنا الساعه كام كده
حنين : والله دي بقي علي حسب المواصلات بقي يابابا يعني ممكن علي الساعه واحده الظهر او اتنين بالكتير إن شاء الله
رزق : ماشي يا بنتي خلي بالك من نفسك وربنا يجيبك بالسلامة وحاسبي يا بنتي علي نفسك علشان الفلوس اللي معاكي والله كان نفسي اجي اخدك بس اعمل ايه د.ماغك ناشفه قوي
حنين : يا بابا بلاش تبوظ شغل يوم علشان محدش يضايقك منك و انا هحط الفلوس في البو.سطه ولما أجي هسحبها من عندنا
رزق : ماشي يا بنتي اسيبك بقي تجهزي نفسك و تفطري
حنين : ماشي يابابا سلام
رزق : مع السلامة
أغلقت حنين الخط ثم أخذت حماماً فاتراً كي تستفيق و ارتدت ملابسها و اطمأنت أنها لم تنسي شيء و خرجت من حجرتها متجهه نحو الاسفل لتودع الجميع و ترحل
ولكن عند.ما نزلت للأسفل وجدت باسم يرتدي ملابس خروج و حمدي أيضا و ينتظروها بالردهه
تعجبت حنين ولكنها تظاهرت بعد.م الإهتمام و قالت : السلام عليكم أنا ماشيه يا جماعه مش محتاجين حاجه
باسم بإبتسامة و بهجه : مش تفطري الأول
حنين : لا مليش نفس دلوقتي هبقي أكل في الطريق في أي مطعم
باسم : اوك يلا بينا
نظرت له حنين بإندهاش: هو انتوا رايحين فين
باسم بابتسامة : جايين نوصلك
حنين : لا متشكره أنا هعرف أروح لوحده و بعدين انت مازلت تعبان و علشان رجلك
باسم : عيب تطلعي من بيتي من غير ما نوصلك ده مش كرم ضيافة ابدا
حنين : ضيافة ايه انت كمان يلا اطلع ريح و حافظ علي نفسك من البرد و خد علاجك في مواعيد و حاول تشو..ف ممرضة تانيه
و..في هذه الأثناء كانت عفاف قد انتهت من تجهيز نفسها وحقيبتها
التفتت لها حنين و تعجبت: هو فيه ايه كلكم جاين توصلوني
عفاف : لا عمك حمدي هيوصلني للموقف و انا هروح البلد للعيال
حنين : خلاص يا عم حمدي و صلني أنا كمان للموقف بس و أنا هكمل لوحدي
فقال باسم : ماشي يلا بينا
فقالت حنين : طيب و انت جاي ليه يا استاذ باسم خليك انت ريح نفسك انت باين عليك التعب من البرد امبارح
باسم : طيب اسبقونا انتوا عالعربيه و انا حمدي هيوديني الحمام بس
خرجت المرأتان نحو السياره في حديقة الفيلا وبقي باسم و حمدي دفع حمدي كرسي باسم و هو متعجب فباسم لم يطلب من أحد أبدا أن يساعده في دخول الحمام حتي لا يشعر أن يعتمد علي أحد
فاستوقفه باسم و قال له: هي عفاف رايحه فين
حمدي: هتروح تشو..ف العيال في البلد لحد ما نرجع من المنصوره
باسم: طيب و دينا مطعم قريب من الموقف نفطر فيه و لما نخلص قول لعفاف تكمل هي للموقف من غير ما حنين تاخد بالها و نقولها انها بتشتري حاجه و نناخد حنين و نوصلها علشان هي رافضة اننا نوصلها
حمدي: ماشي
قال حمدي في نفسه ” يا تري ناوي علي ايه تاني كل عمايلك سوده و مهببة زيك ربنا ينجيكي منه يا حنين علي خير انتي بنت متربية”
ثم خرجا نحو السيار و..فتح حمدي السياره و ركب الجميع حمدي و باسم بالأمام و عفاف و حنين بالخلف
وانطلق بهم حمدي نحو الموقف
حنين : هو الموقف ده فيه السوبر جيت اللي بيودي المنصورة
حمدي: أه موجود هناك
حنين: طيب مفيش مكتب بريد قريب من الموقف
فرد باسم: أيوا هناك فيه متقلقيش خالص
حنين : مش قلقانه أقلق ليه
وكان باسم بدأ يظهر عليه آثا*ر البرد وكان يسعل بشده
حنين: شفت خروجك بالليل في البلكونه عمل ايه أهو انت تعبت و هترجع تعيد كل اللي عملته من تاني
باسم : ساعات الواحد بيبقي مخنوق قوي فهيعمل ايه يعني قلت اخرج اشم نفسي شويه في البلكونه
وصل حمدي إلي مطعم راقي بل من أرقي المطاعم التي تقد.م أفخم و أشهي الوجبات
أوقف السياره علي جانب من الطريق بجوار المطعم وقال : المطعم ده كويس يا باسم بيه
باسم : ميه ميه يلا يا جماعه ننزل نفطر
حنين : نفطر ايه انا مش فاضيه و..
ولكنها وجدت حمدي و عفاف استرجلوا من السياره و اتي حمدي لباسم بكرسه المتحرك من الخلف
باسم و هو ينزل: يلا يا استاذه حنين عالسريع كده و مش هتتأخري و لا حاجه دي كلها عشر دقائق
نزلت حنين رغما عنها فهي لا تريد تضيع الوقت حتي تستطيع أن تعود للمنزل مبكرا
دخلوا المطعم فانبهرت حنين لفخامته و ديكوره الراقي فهي لم تدخل مطعم في حياتها من قبل
وبعد أن طلبوا الطعام و انتهوا من الأكل استأذن حمدي و طلب من عفاف أن تأتي معه ليتحدث معها علي طاوله اخري
عفاف: خير في ايه
حمدي: بصي باسم قالي اخليكي تروحي الموقف لوحدك هو قدام يجي 50 متر و احنا نروح حنين بس انا مش مطمن انه عاوز يروح يوصلها بنفسه
عفاف: ربنا يستر حنين مش زي البنات الأوساخ اللي كانوا معاه قبل كده خلي بالك منها يا حمدي دي بنت ناس ولو حصل اي حاجه ان شا الله باسم يروح في ستين داهيه بس اهم حاجه توصل البنت لأهلها دي أمانه في رقبتك
حمدي: ربنا يستر طيب يلا قولي انك خارجه تشتري حاجه علشان نمشي
فقامت عفاف
حمدي: خلي بالك من نفسك يا عفاف و ابقي طمنين لما توصلي
عفاف : ماشي
اتجهت عفاف نحو الطاوله التي يجلس بها حنين وباسم
عفاف : طيب انا هخرج اشتري حاجه بس من بره قبل ما اروح للعيال
حمدي: طيب يلا نستناها في العربيه علشان منتأخرش
باسم : ماشي يلا
وخرجوا جميعا و ركبوا السيارة وانطلق حمدي
حنين : مش هتستني مدام عفاف
حمدي: هتقابلنا في الموقف
باسم : خلاص يا حمدي بقي هتكدب ليه
و التفت نحو حنين و قال لها برجاء : حنين ارجوكي خلينا نوصلك و نطمن انك في أمان خلينا أردلك جزء من جميلك
حنين : جميل ايه انا كنت بقوم بواجبي مش أكتر
باسم : خلاص بقي يا استاذه حنين احنا كده كده مش هنغرم حاجه العربيه موجوده اهي وبعدين انا عاوز اغير جو واطلع من خنقة الفيلا انا بقالي 3 شهور مسجون فيها
حنين بتنهيده : خلاص ماشي
حمدي: بلدكم اسمها ايه يا استاذه حنين
حنين : دي عزبة صغيرة كده بعد المنصورة بربع ساعه
حمدي: طيب يلا توكلنا علي الله
وكان باسم يشعر بإعياء شديد فهو لم يكن شفي تماما بالإضافة إلي تعرضه للبرد و أيضاً قلة النوم فكان صامتا تماما يحاول إخفاء تعبه ولكنه كان باديا عليه بشدة وكان يسعل طوال الطريق بشكل مقلق
وكانت حنين تردد طوال الطريق ذكر الله

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *