ابن سيادة الوزير بقلم رحاب عمر ج4

35
لم يكمل كلامه حتي قامت حنين ودفعته بكل قوتها وظلت تصرخ به وهي تمزق حجابها و فستانها بعنف وتصرخ به: حسبي الله ونعم الوكيل بسببك فقد حلاوة اجمل يوم في حياتي حرمتني من اليوم اللي كل البنات بتستناه طول عمرها حرمتني من اجمل يوم في عمري , ثم امسكت بمزهريه علي المنضدة وقذفتها تجاهه فجاءت برأسه
نظرت حنين لباسم فوجدت الد.ماء تسيل من رأسه و تغطي كل ملامح وجهه فوقفت مصدومه لحظات صدرها يعلو ويهبط بشدة ثم تركته و جرت نحو غرفه و اغلقت الباب خلفها تبكي وتنت.حب بشدة
استندت بظرها علي باب الغرفة ثم تركت نفسها تنزق ببطء حتي جلست علي الارض وظلت تبكي و جسدها يهتز بقوة
و..في الخارج شعر باسم بدوار شديد بسبب تلك الصد.مة الشديدة صرخ بصوت مكتوم ثم وضع يده علي الجـ,ـرح فوجد د.ماء تبلل يده و من بعدها شعر بالد.ماء و هي تسيل علي وجهه
استندت بصعوبه و مشي بخطواته التي تشبه خطوات طفل في عمر عام واحد وذهب نحو صنبور المياة وغسل رأسه لكي يتوقف النزيف ولكن لم يحدث شئ وظلت الد.ماء تسيل ثانية
عاد للخارج وظل يبحث عن هاتفه المحمول و اتصل علي حمدي
باسم : حمدي كويس انك لسه صاحي تعالي حالا انت و عفاف و هات معاك الدكتور
حمدي: احنا قلقانين و مش جايلنا نوم , حنين رجعلها الانهـ,ـيار العصبي تاني ولا ايه
باسم: لا بس تعالي بسررررررررررعه الله يرضيك
حمدي: ماشي مسافة السكة وهكون عندك
باسم: متخليش حد من اهلها يحس بحاجه
حمدي: حاضر حاضر
كانت حنين تنظر من ثقب الباب وتحاول تخمين مع من يتحدث باسم ولكنها لم تستطع , كان يرهبها منظر الد.ماء حاولت ان تخرج لأسعافه ولكن اهتزاز جسدها و ارتعاشها بسبب عصبيتها و ايضا منظر الد.ماء التي تسيل من رأس باسم جعلها لا تقدر علي التحرك
وبعد ما يقرب من ثلث ساعه سمعت رنين باب الشقه فاستندت و نظرت من ثقب الباب مرة اخري لتري من القاد.م
فتح باسم فدلف حمدي و عفاف و الطبيب و ما ان رآه الجميع حتي اصابهم الهلع وشهقت عفاف بقوة وضر.بت بيدها علي صدرها وقالت: يانهار مش فايت ايه عمل فيك كده
باسم: بالله عليكي يا عفاف ادخلي شو..في حنين و طمنيني عليها
عفاف: حنين ايه مش نشو..فك الاول
باسم : الدكتور هيقوم بالواجب بس حاولي تدخليلها و تهديها
الطبيب: هو ايه اللي حصل و..فتح د.ماغك الفتحه الكبيرة دي , اتخانقت مع العروسة و لا ايه
باسم : لا ازحلقت السيراميك هنا بيزحلق و كمان مشيتي لسه مش قوي
ثم وجه كلامه لعفاف: يلا يا عفاف ادخلي
عفاف: حاضر هدخل اهو
وما ان رأت حنين عفاف تتجه نحوها حتي ابتعدت عن الباب قليلا تسمح لها بالدخول
دخلت عفاف فوجدت حنين ببشرة صفراء و شفتي بيضاء وجسد مرتعش و اطراف باردة من شدة خو..فها و توترها فأمسكتها من يدها و ذهبت بها إلي السرير و أجلستها وجلست بجوارها
ارتمت حنين في حض.نها و ظلت تبكي بشدة
لا تعلم لما تبكي و ما السبب الرئيسي لكل هذه الد.موع أتبكي علي حالها وعلي ما ضاع منها و علي فرحتها التي ظلت تحلم بها أعوام و أعوام و لكنها سر.قت و سر.قت معها الفرحه و الابتسامة والامل من حياتها بأكملها و م\ات معها كل جميل في حياتها القاد.مة
أم تبكي علي حال حبيبها الذي أد.مته بيدها وبدلا من أن تكون هي مطببة جروحه أصبحت هي من تجـ,ـرحه سواء بدنيا او نفسيا , تعلم انه مظلوم مثلها تماما ولكنها لا تستطيع حتي الان ان تسامحه علي خطأه الذي لم يرتكبه رغم كل محاولاته لتعويضها بأي شئ يستطيع فعله
أم علي حالهما الاثنين و علي علاقتهم التي تد.مرت بعد أن كانت مثل النبته الصغير ه التي ظلت تكبر وتكبر حتي اوشكت علي ان تثمر جاء من ا/عها من جذورها و رمي بها في وديان الجحيم
ظلت بحض.ن عفاف حتي هدأت و سيطرالنوم علي جفونها فأنتقلت إلي وسادتها وقالت لعفاف: لو سمحتي يا خالتي عفاف خليكي معايا مترحيش الفيلا , مش عاوزة اقعد معاه لوحدي
عفاف: حاضر يا بنتي بس هطلع اطمن عليه و اشو..ف د.ماغه دي
وخرجت من الغرفه و تركت خلفها حنين بقلب دامي علي حبيبها و زوجها و لكن جـ,ـرح قلبها وشرفها كان اعظم من جـ,ـرح رأسه فلم تستطع ان تسيطر علي شيطانها و تسأل عليه او تطلب من عفاف ان تطمئنها عليه
خرجت عفاف فوجدت الطبيب يخيط له جـ,ـرحه و هو يتألم بشده و يعض بأسنانه علي فوطه احضرها له حمدي
ظلت عفاف تربت علي ظهره و تقول له: معلش يا ابني ربنا يجعلها أخر الاحزان
باسم : حنين كويسه
عفاف: انت في ايه و لا ايه , متشغلش بالك هي تمام
وبعد أنهي الطبيب عمله و غادر قالت عفاف: روح انت يا حمدي علشان الجماعه وانا هبيت هنا معاهم الليله دي لحد معاد طيارتهم
باسم : طيارة مين انتي كمان , هسافر ازاي بمنظري ده
حمدي: يعني هتلغي السفر طيب و فلوس التذاكر
باسم : مش مهم الفلوس انا مش هقدر اسافر
عفاف: يا خسارة يا ابني طيب مش كنت تاخد بالك و انت ماشي
باسم : الحمد لله حصل خير بس متعرفوش اهل حنين حاجه علي ما اتفاهم معاها الصبح كده و اشو..ف هنعمل ايه
عفاف: طيب يلا يا ابني ادخل نام , زمانك تعبان
باسم: فعلا انا مرهق جدا
ثم غادر حمدي و دخل باسم احدي الغرف و خلد إلي النوم و دخلت عفاف و نامت بجوار حنين
ومر الليل بسويعاته الصيفيه بسرعه وكلهم يغطون في نوم عميق فقد أخذ منهم التعب نصيبا كبير حتي استيقظ باسم علي صوت هاتفه
نظر بالشاشه فوجد المتصل رزق فقام بوهن و هو يشعر بدوار شديد دق باب غرفة حنين و عفاف عدة مرات
استيقظت حنين علي الصوت و ايقظت عفاف فقامت عفاف و ارتدت عبائتها و حجابها و خرجت
باسم : عمو رزق ابو حنين بيتصل هتلاقيهم عاوزين يجوا يسلموا علينا قبل ما نسافر
عفاف: رد عليه و قوله علي انكم مش هتسافروا
باسم : لا لا مش عاوزهم يحسوا ان فيه حاجه وبعدين هيطلبوا اننا نسافر معاهم المزرعه و انا لسه مش عارف حنين هتوافق اني ارجع المزرعه و لا الوضع هيبقي ايه وكده الحكايه هتتكشف
عفاف: طيب ادخل اتفاهم معاها كده
باسم: ادخلي انتي اسأليها
عفاف: نعم ؟ ما تدخل اتفاهموا مع بعض و خدوا وأدوا في الكلام و شو..فوا هتتفقوا علي ايه
باسم: طيب عرفيها الاول

