الثري غريب الأطوار بقلم سنيوريتا

وتنالقت عينها بين السطور وتعلقت بالحرو..ف وكأنها تستجديها ان تنكر ما تخبرها وأن تكون كاذبه
قط/ع ذلك صوت ضارى كالوحش المحبو\س صدر منه التفت اليه وهى تعقد حاجبيها بدهشه لتجده
تحول بالفعل لوحش كشر عن أنيابه وبدى كالتنين ينفس ن\ارا قفز من مكانه منطلقا نحو ما ي\ه
حولت نظرها بخو..ف الى ما ينظر لتجد رجلا يتضح عليه الثراء والقوة يقف فى منتصف الحديقه وحوله
عدة رجال يتطاير الشر من عينه والواضح من “يامن ” المنطلق نحوه كالشعله أنهما قطاران على خط
سريعا أوشك ع الاصدام سمعت صوته الزائر يقول :
_ ايه اللى دخلك هنا يا رأفت والكلاب اللى ع الباب عدوك ازاى
اجاب الآخر وهو يرمى بصره تجاه “نواره ” قائلا بس.خريه :
_ اخيرا شو..فتك مع واحده يا يامن
وعقب كلم\اته انطلقت من “يامن ” صرخه مدويه بـ :
_ يا أمـــــــــــــــــــن يا أمــــــــــــــــــن
فى ثوانى كانت الحراسه متجمعه بالكامل امامه صاح غاضبا بهم وصوته يسحق أذنهم :
_ مين اللى دخل دا هنا
وقبل ان يبرر الحرس هتف ما يدعى “رأفت ” :
_ انت مستهون بيا يا يامن انا أفوت من الحديد انا جاى اقولك كلمتين هتسمعهم وهمشى
لكمه “يامن ” على الفور دون رحمه فنهضن “نواره ” بفزع لكمته جعلته يترنح قليلا للوراء اسنده رجاله
الذين اتوا معه ليحول ذلك بينه وبين وقوعه سحب “يامن ” سلاحا من جانب احد حراسته وأشهره فى وجهه
هادرا بقسوة :
_ كلمه كمان وهعاملك معاملة الحرميه ومالكش عندى ديه لم رجالتك واخرج على رجلك بدل ما تخرج شايلينك
مسح الرجل وجهه قلقا من “يامن ” مجنون و لا احد يتوقع منه العقل وبما انه أشهر سلاحه فهذا يعنى انه لم يخفضه
دون أن يفرغ محتواه هتف بصوت حانق :
_ المناقصه بتاع.تنا مهما تعمل يا “يامن ”
دفعه يامن بمسدسه لينظر له الآخر بحنق لم يكن اماه خيار سوى ان يجر قد.مه بعيدا ويأخذ رجاله وينسحب
ما توقع أبدا أن يقابله بهذه المقابله ولا يعامله هذه المعامله لم يكن” يامن” من النوع الذى ي\ بسرعه لكن على ما
يبدوا انه اختار توقيت خاطئ وهذا التوقيت متعلق بوجود نواره خارجا
رحل الرجل وتنفست “نواره ” الصعداء وضعت يدها على صدرها وهى تحمد الله أنه لم يسيل د.مه وأنه هدأ قليلا
لكن كانت مخطأه لقد زأر صوت من جديد لاعنا افراد حراسته بالسب والصراخ :
_ مين اللى عداه من هنا انتوا ايه عميتوا مش قولت ما فيش رجل تدخل الجنينه
اجاب احدهم ضخم الج\ثه يظهر انه قائدهم باذلال وهذا تنافى تماما مع هيئته الضخمه امام يامن :
_احنا اسفين يا باشا مش هتكرر تانى
صاح به “يامن ” غير قابلا اع.تذاره :
_ هو انت جاي تلعب هنا انت مش عارف انت واقف على بوابه مين
بدى الاخر متعرقا لم يعرف بما يجيبه فقد اع.تاد “رأفت ” المجئ والذاهاب دون أى رفض من سيادته
فى تواجده لكن بالفعل قد سبق واخبرهم “يامن” قبل موعد الغداء ان لا يتخطى فرد الحديقه لان معه “نواره”
لقد ادرك الحارس خطأه وانه خالف أ ومره وبين رمشه عينه والاخرى شد “يامن “اجزاء سلاحه
فى نيه واضحه لازهاق روح الرجل ,,,,
شهقت “نواره “غير مستوعبه قوة \ه وتهوره ليتلقى الاخر الصد.مه ويركع على ركبتيه متوسلا :
_ اخر مره يا سعادة الباشا انا عندى عيال ابو\س ايدك
لكن هذا لم يحرك أى مشاعر داخل” يامن” سوى الغيظ اطلق رصاصاته الهواجاء بعشوائيه حول الرجل
واصاب قد.مه متعمدا وهتف امرا بصوت كالرعد :
_ ياخد بقيت حسابه ويمشى مش عايز اشو..فه هنا تانى
سحبه واصدقائه وسط صراخاته المتالمه حمدين الله انه انتهى الامر على هذه الخساره
فى هذه الاثناء كانت “نواره ” تنتفض لا اراديا ما رأته جمد الد.م فى عروقها رأته عادا اليها
فتراجعت بخو..ف كل ما برأسها تبخر وهى تراه بشكلين منفصلين تاره وحش كاسر وتاره مذولا
اسفل قد.مها لم تصدق انها وطأت بقد.مها عالمه الغريب وعقلها لا يصدق انها تمتلك بيدها لجان أسد
شر\س مع الجميع هى الوحيده التى تروضه انهار أسفل قد.مه الرجل طالبا منه الرحمه لكنه كان أقسى
من الصفح وأشر\س من المنتقم دارات بمقليها فى وجه الغير مفسر وهو يقول بصوت خالى من أى تعبير :
_ اسفه على الغداء اللى باظ
لمره الاولى التى تجيبه على أى كلام مقتضب بسؤلا غبيا خرج لا اردايا :
_ انت ازاى كدا ؟
اجفل عينه وتغاطى عن سؤالها امرا اياه بقنوط :
_ اطلعى فوق يا نواره وخدى التاب معاكى اقرى على قد ما تقدرى عشان انا ماعنديش طاقه أشرح
وقفت لوهله تتأمل هيئته رجل مذهل حقا لن يكرر مرتين التفت من امامه عند.ما لاحظت الضجر بدأ يحتل
ملامحه وهى تحدق به كأنه لوحه نادرة الـــوجــــود ,,,,
(العاشره )
صوت صارخ بمنتهى ال\ زأر بإسم (يـــــامــــن ) انتفض ذالك الطفل الصغير وهرول ليختبى
أسفل المنضده بكل خو..ف رأى تحرك قد.م زوجه ابيه تحوم فى المكان وبدأ يرتعش بقوة من فكرة وصولها اليه
كثيرا ما لحقت به الاذى وعذبته بلا رحمه عقابا على ابسط الاشياء وندأها الصارخ الآن يعنى أنها ستنهره
لا محاله كركرت نادئها وهى تميل بوجهها الغاضب لاسفل المنضده :
_ اطلع برا فورا
امتثل الى الامر على الفور وهو يؤمي بالقبول متمنيا أن طاع.ته تكون شفيعه له من عقابها الحتمى وقف على قد.ميه
وحرك رأسه مرتعشا مما يتوقع من عقاب هتفت بصرامتها المعهوده :
_ انا ميت مره أقولك ما تقفش قدامى على ركبك يا حيوان
نفذ سريعا ما قالته دون أى اع.تراض صغيرعمره ست سنوات لايستوعب نفسها المريضه التى ستفعل به ما أردت
مهما امتثـل سألته بحنق دفين وكراهيه لا يُعرف لها سبب :
_ رتبت سريرك انهارده
أومى الصغير فى سرعه لعلها ترضى عنه وترحمه برغم وجود كم هائل من الخد.م داخل القصر لكنها كانت تجبره
على فعل كل أشيائه بنفسه لكنها لها حجه جديده رمتها بكل قسوه :
_ بس الفاظه اتك\سرت
هتف بخو..ف وبنبره مرتعشه :
_ والله غصب عنى غصب عنى والله
امسكت تلابيه على فجأه وقد بدأت نيران غليلها فى الاشتعال :
_ بس ما قولتش انت كداب وكلب
سحبته بقوة لتطرحه أرضا بعنـ,ـف مكرره منتظر منه اجابه :
_ انت ايه ؟
لم يجب (يامن ) وحاول الفرار من امامها لكنها امسكت بقد.مه وانهالت عليه بض*ربا عشوائيا قاسيا
لم تترك به إنشانا الا وآلمته وتابعت دون رأفه حتى علا صريخه وملأت استغاثاته المكان انهالت
عليه بوابل من الشتائم ونعته بأ بشع الالفاظ نهضت من مكانها ليفهم (يامن ) نواياها هى لم تنتهى
بالعكس عقابها بدأ رأئها تبتعد عنه فحاول النهوض ولكنه فشل زحف على ركبته وهو لايرى امامه بفعل
الد.موع التى غشيت عيناه لكنه لم ينجح سوى فى التحرك مسافه لا تعدى النصف متر وسقط على وجهه هم من جديد
وهو يترقب قدومها فى أى لحظه وقد اتت اسرع مما توقع تمسك بيدها الشمعدان المعدنى ذوا الخمس شموع
اتسعت عينه وزحف على ظهره للوراء مستخد.ما أكوعه وقد.ماها دافعا للخلف كانت خطواتها اكبر من جهده للفرار
امسكت بيده وهتفت بغل :
_ عشان تبقى ما تسمعش كلامى يا يامن
وبخبرته الطويله فى العذاب فهم ما أرادت صرخ قبل ان تلمس الن\ار الموقده اطراف اصابعه الصغيره وصرخ :
_ انا كلب وحيوان انا حمار بالله عليكى بلاش الن\ار بلاش
محايلاته وتواسلاته لم تجدى نفعا حر\قت اصابعه واحد تلو الاخر دون رحمه وهو يصرخ بجنون متمنيا
المو*ت ليخلصه من هذا العذاب تلوى بين ق\بضتها وهى تمسكه بيده بقوة لا تعير تألمه ولا صراخه أى اهتمام
اختطلت د.موعه وآهاته بتوسلاته التى ترضى نزعتها الساديه :
_ خلاص حرمت والله عمرى ما هعمل حاجه تانى انا اسف
هعمل كل اللى انت عايزاه
لم تتركه الا بعد.ما ألهبت اطراف اصابعه العشره بالن\ار وج\\علتهم كتله من السواد المختلطه بالاحمر
وسحبت من ياقة قميصه لتجعله يركع أسفل قد.مها رغما عنه لكن ما به من ألم لاهاه عن تقبيل قد.مها
الذى قد يجعلها تخف عنه لباقى اليوم انتظرت منه ان يكمل توسله بتقبيل قد.مها انحنى مستغيثا من الالم وهو
يضع يده فوق الاخرى وعيناه منتفخه من فرط البكاء والالم فما كان منها الإ أن ركتلته بشده فى معدته حتى
طار فى الهواء لتقول له بنبره غبيه لا تعرف الرحمه :
_ ممنوع من الاكل انهارده طول اليوم
قضى (يامن) اليوم كله متالما من اصابعه التى فعل لها كل ما هو متاح حتى تهدء ولكن لا فائده طفل فى مثل
عمره المفروض أن يلعب لكن هو كان دوما يبحث عن علاج لنفسه حتى اتى والده فى المساء ودخل اليه غرفته
فوجده منكمشا على نفسه فى طرف الغرفه عيناه متورمه من اثر الد.موع ومازالت بقايها على وجنته
ويضع يده امامه بيأس وكأنه تأقلم مع الالم معدته تصدر اصوات وكأنها تلتهم بعضها من فرط الجوع
اقترب منه والده بهدوء وكأنه لا يرى حالته ولكن ما الجديد هو دوما يرى أنه يسحق ما يحدث له
جلس بجواره وسأله سوال بارد :
_ عملت ايه انهارده يا يامن ؟
رمقه الطفل بنظرات خيبه دوما لا يرى منه عطفا مهما فعلت به تلك المجنونه كم اوصلته الى المو*ت
ودخل الى المشفى لكن دوما يلومه والده ويستهين بعقابه ويضخم فعله امام ردة الفعل
اجابه باقتضاب رغم الامه :
_ ك\سرت الفاظه
اسرع مستجديا عطفه :
_ بس والله غصب عنى
ابتسم والده ابتسامه خاليه من أى منطق :
_ مهما كان انت فعلا تسحق اللى عملته معاك انا مش منبه عليك ان ( صفيه ) دى ممنوع تعصى
اومرها ممنوع تقولها لاء هى تأمر وتنهى وانت تطيع وتسمع الكلام
حرك (يامن ) رأسه أسفا على ما فعل لقد كان ضحيه جنونهما معا لم يرى عطف ابوه بقدر ما رأى خضوع
وساديه فى هذا القصر الشاهق ,,,,
عاد من الذكرى البعيده متألما
نظر الى أطراف أصابعه التى خشنت عن الطفوله بمراحل لكن لازال طعم الالم الذى ذاقه على يدها
يشوه روحه اختفت ندوبه الجسديه وتركت ندوب نفسيه من هذه المواقف تكرر منها الكثير والكثير
المجنون والشرير بقي معها ” يامن ” حتى أصبح شابا ترعرع على قسوتها وعقابها المتكرر دون سب وبسبب
دربته طول عمره كيف يكون خاضعا كيف يقبل قد.مها متذلالا لها أن ترحمه أو حتى لتطعمه مازال يذكر
أنها منعت عنه الطعام لثلاثه أيام لانه لعب فى الحديقه واتسخت ملابسه فى هذه المره قبل باطن قد.مها أن تطعمه
او ترمى له ببقايا طعامها كالكلب ولكنها تفننت فى إذلاله الى أن أعتاد الجوع والحرمان وهو أمامه ما لذا وطاب
حرم من عطف والده الذى كان يقنعه أن هذا تهذيب واصلاح وان كل ألم سيزول ويبقى الاثر وبالفعل بقى
أثر يجعله صالح مدى الحياه لكنه أثر موج\\ع كان هذا قبل أن يرى والده هو الاخر راكعا أسفل قد.مها ويجلد بالحزام
هنا تحولت حياة “يامن ” وانتهى عذابه أصبح لا يهتم أن عذبته أو حبسته وحتى لو أحر\قته فقدوته يتلذذ بذلك
……………….
ماضى مؤلم مر أمام عينه كالشريط السريع زفر بانهاك وهو ممدد امام “نواره ” على الفراش
وكأن حجرا ثقيل سقط على قلبه عند.ما نظر اليها وهى تغفوا كالملاك الى جواره ألقى نظره آسفه عليها
وعلى كل ما فعل بها الاسبوع الماضى يعرف أنه عذبها كثيرا بأومره واستفزاوه لكن ليتها تعلم
انه لا يرتاح الا بهذا ولن يرضى بسواه مهما فعلت حرك يده على خصلاتها برفق وقبل رأسها بحنو
ثم تنحى عن الفراش ليتمدد على الارضيه الرخاميه اسفلها وايضا هذا كان نوعا من عقابه لنفسه
على ما فعله معها ,,,
……….
فى الصباح
نهضت نواره لتجد فراشها خالى تمطعت بذراعيها ورائحته المعتاده لم تكن موجوده كأنه لم يكن
معها أمس وتركته نائما لجوارها تنحت عن الفراش وجالت بعينيها فى المكان لم يكن له أثر
فكرت انه خرج كالمعتاد لرياضته اليوميه فتحركت نحو الحمام لتغتسل ,بات لا تفكر
فى شئ يخصه لانها يأست أن تفهمه انتهت من الاستحمام وخرجت وهى تجفف شعرها
بعد عدة دقائق انتفضت على فجأه عند.ما رأته اماها وججه غاضب وشعره مشعث يتصبب عرقا
مضاعفا عن كل يوم هيئته توحى انه كان فى غرفه تعذيب لا رياضه عاديه سألته متوجسه :
_ مــالك
وقبل أن تقترب منه تحرك هو نحوها وتجاوزها قائلا باقتضاب :
_ مافيش
دخل الى الحمام فاستدارت اليه بدهشه ابتلعت ريقها من حالته المزريه وسارعت نحو غرفه الملابس
لترتدى ملا بسها تحسبا لأى جنون يأتى من قبله
بعد دقائق

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *