مزيج العشق بقلم نورهان محسن ج4

الفصل الحادي والثلاثون (غرق لذيذ) مزيج العشق
البحر الذي ثارت فيه امواج ابتسامتك ، أغرق فيه بكل رضا و عشق ، ولا أريد النجاة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في قصر البارون
دخلوا القصر معًا ليفاجأ الاثنان بالشقراء التي تجلس أمامهما ، وتضع قدمها اليمنى بإغراء على يسارها ، بفستانها الأحمر مرتفع لقبل ركبتها بكثير ، ويكشف بسخاء عن جسدها الرشيق.
كانت نادين جالسة على الكنبة بإسترخاء ، وتبدو في حالة سكر شديد ، وأمامها زجاجة نبيذ وكوب في يدها اليسرى ، بانتظار وصولهم.
تحدثت نادين بلسان ثقيل ، وقامت من مكانها ، وسارت نحوهما مترنحة في مشيتها : انت اتأخرت ليه كدا يا حبيبي وسايبني لوحدي .. تؤ تؤ انا زعلانه منك اوي
قلب أدهم عينيه ، وهو يتنهد بملل من تكرار ذلك المشهد والسيناريو الذي سئم منه حقًا.
على عكس حالة كارمن التي صُدمت بشدة من الوقاحة التي تراها من نادين ، لم تكن تعلم أنها تشرب الكحول من الأساس.
ادهم بإزدراء : انتي اتجننتي يا نادين ايه اللي انتي عاملة في نفسك دا ؟
نادين برقه متصنعه : كنت عايزة اتكلم معاك شوية يا بيبي
زفر أدهم ونظر إليها ، ليقول ببرود ، راغبًا في إنهاء هذه الفقرة بسرعة : ماشي
نظر إلى كارمن ، التي كانت تقف متجمدة في مكانها ، تحاول السيطرة على نفسها حتى لا تنقض على تلك الإنسانه الوقحة وتنتف شعرها ، ثم أمال رأسه قليلاً وقبل خدها قائلاً بنبرة هادئة : استنيني هنا مش هتأخر عليكي
تمتمت بإبتسامة باهتة : لا انا هطلع اشوف ملك
غادرت كارمن ، وتركتهم دون أن تسمع رده ، لتظهر علي شفتي نادين ابتسامة خبيثة.
قالت نادين بدلال ، وهي تقترب منه ، وتضع يديها خلف رقبته : تعالي نروح علي جناحي يا حبيبي
صاح أدهم بحدة ، مبتعدا يدها عنه ، ورجع خطوة إلى الوراء : انتي عايزة توصلي لإيه بالظبط من عمايلك دي يا نادين؟
رمشت نادين بتوتر من هجومه العنيف عليها كالمعتاد منه ، ثم صاحت به في عصبية : جرا ايه يا ادهم بتزعقلي ليه .. مش كفاية خرجت مع الهانم وانا عمرك ماخرجتني معاك في اي سهرة
ادهم بإشمئزاز : لاني ماليش في سهراتك رقص طول الليل و شرب و اماكن زبالة مش مناسبة لزوجة محترمة تكون فيها اساسا .. القرف اللي انتي عايشة فيه دا خلاص مش هقدر اتحملو كتير


