مزيج العشق بقلم نورهان محسن ج4

عمر بمحبة : وانتو كمان كلكو وحشتوني و ملك وحشتني اوي
كارمن بإبتسامة : طمني عليك
قال عمر بتنهيدة وهو ينظر إلي البحر : انا كويس اوي و مبسوط بس ناقصني وجودكم معايا .. لكن انا مطمن عشان انتي مش لوحدك دلوقتي و مابقتيش خايفة زي الاول
نظرت كارمن إليه قائلة بإستفهام : ليه عملت كدا يا عمر ليه؟
قال عمر بنبرة حزينة يكتنفها الغموض : بكرا هتعرفي بس انتي حبيتي ادهم .. مش هنكر ان دا بيوجعني بس هتكون انانية مني لو هنبسط بوحدتك سنين عمرك الجاية وانتي عايشة علي ذكري زوج ميت كنتي متعودة علي وجوده في حياتك بس محبتهوش
خفضت عينيها وقالت بدموع : سامحني يا عمر لو خذلتك بس دا مش بإيدي .. حاولت امنع نفسي بس انا ماقدتش محبوش
عمر بإبتسامة حنونه : انتي محبتيش غيره يا كارمن وانا مرتاح ان ادهم معاكم هو هيعرف يحميكم احسن مني ومن اي حد .. اهم حاجة بنتي خدي بالك منها واحكيلها عني وفكريها بيا دايما
ثم قال مردفًا : خدي حذرك من الثعابين اللي بدأت تخرج من جحورها و مش ناوية الا علي كل شر ليكم
لم تستطع فهم ما قاله لها ، ثم بعد برهة رأت عمر فجأة يختفي من أمامها ، ولم يعد له أثر.
في غمضة عين ، وجدت نفسها في مكان مختلف تمامًا
تقف في وسط حديقة واسعة جدًا مليئة بالنباتات الخضراء والورود الملونة والأشجار ، ثم رأت أدهم وملك يضحكان ويلتفان حولها وهما يلعبان بمرح.
لم تستطع أن تكتم ضحكتها علي منظرهما معًا ، لكن ابتسامتها اختفت عندما رأت الورود والنبات الأخضر يذبل ، وظهرت العديد من الثعابين من الأرض ملتفة حول أقدامهم.
★★★
فزعت من نومها وهي تطلق صرخة تشق حلقها ، لكنها كتمتها بسرعة حتي لا تقلق الصغيرة وزوجها النائمين بجوارها.
جلست متكئة على مرفقيها وتلهث بشدة وتصبب وجهها عرقا ، تتذكر أحداث ذلك الحلم الذي تحول إلى كابوس مروّع هشم قلبها.
نظرت إلى ملك تلقائيا ، ثم انحنت وقبلت يدها الصغيرة حنان ، ودموعها تنهمر على خديها في خوف.
ضمتها إلي صدرها وهي تغطيها جيدًا ، وأمسكت بيد أدهم الغافي بهدوء وهي ترتجف ، ثم رددت بصمت بعض الآيات القرآنية لطمأنة روحها وحاولت العودة للنوم مرة أخرى ، لأن الوقت كان لا يزال مبكرا.
★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••
صباح يوم جديد
في غرفة زين و روان
كانت روان تململ في نومها ، وهي تمسح بأناملها على خدها ، ثم بعد برهة تعود مرة أخرى منزعجة من تلك اللمسات الخفيفة التي تمشي على وجهها.


