هويت رجل الصعيد بقلم نور زيزو ج2

-أنا خائفة يا ليلى؟ خايفة يأذوا نوح أنتِ مشوفتيش أزاى عمه بيتكلم عن الثأر وحق ابنه، أنا خايفة على نوح

أخذت “ليلى” يد صديقتها بين يديها لتربت عليها بلطف وتقول بثقة:-

-متقلقيش يا عهد، جوزك رجل بجد ومش سهل حد يأذيه لأنه ذكى .. قومى دلوقت ألبسي وهننزل نشرب قهوة فى أى مكان زى ما بتحبى

تنهدت “عهد” تنهيدة معبأة بالذعر والقلق الساكن بداخلها ثم أومأت لها بنعم مُستسلمة لرغبة صديقتها…

___________________

صاح “حمدى” بزوجته الباكية بإنكسار شديد على فراق ابنها قائلًا:-

-بجولك جومى أنا مجعدش فى دار وياه جاتل ولدى وأضطر أشوفه كل دجيجة

كانت تبكى بضعف وهى جالسة على فراشها وتعقد حجابها الأسود حول رأسها فأجابته بضيق:-

-هنروح على فين من كتر اللى حيلتك والبيوت اللى عندك

ألقى بالحقيبة غيظًا من زوجته ويقول:-

-هنروح أى داهية لكن أنا مدخهاش الدار دى تاني غير لما أجتل نوح وأرجع حجى

ض*ربت قدميها بيديها بغض*ب ثم قالت:-

-ولما تجتل نوح ولدى هيرجع… ااااه يا ولدى، ولا لما تجتله حجك هيرجع دا مرته وأبوه اللى هيورثه دا إذا كانت مرته مش حبلة وتلهف هى كل حاجة.. أنا مهطلعش من الدار دى غير لما أجتل عهد وأطيب حرجة جلبى على ولدى وأشوف “نوح” مكسور ومحروج… لو انت مهتأخدش حجك من حريم أنا بجى هأخد حجى من حريمه، حُرمة لحرمة بجى

تنهد بضيق شديد وهو يشعر بأن ظهره أصبح بدون سند بعد أن قُت..ل ابنه الوحيد ولم يترك له سوى البنات، جلس على المقعد ودمعت عينيه ضعفًا ويقول:-

-وأعيش أنا أهنا مع جاتل ولدى تحت سجف واحد، أعملها كيف دى؟

جهشت “فاتن” باكية بأنهيار وهى تض*رب ص*درها بيديها وتقول:-

-ااااه يا ولدى وجلبى اللى اتحرج عليك اااااه

_____________________

خرجت “عهد” من الكافى بصحبة “ليلى” وهى تتبأطأ ذراع “عهد” بعفوية وتبتسم بمرح وسعادة وتقول بلطف:-

-ياااه كنت محتاجة الخروجة دى أوى والله زمان يا عهد

تبسمت “عهد” بعفوية مُتناسية خوفها وأوجاعها مع صديقتها المرحة ثم قالت:-

-أنتِ اللى كنتِ محتاجة دا

أومأت “ليلى” بنعم غليها وهى تقف أمامها ثم صرخت بحماس تقول:-

-ااه ومحتاجة أكل شورما فى الشارع تعالى

ضحكت “عهد” على “ليلى” وهى تسير للأمام وتسحب “عهد” خلفها بحماس وذهبوا إلى محل الأكلات وأشتروا أثنين من الشورما السورى وساروا فى الطرقات يتحدثون ويضحكون بعفوية تاركين كل الضغوطات والإعص*اب جانبًا، أبتعدت “ليلى” للأمام خطوة وأخرجت هاتفها وهى تصور فيديو بالكاميرا الأمامية لهما لتُصدم بأحدهم وهى تنظر فى الهاتف فأنزلته خجلًا وكان “عطيه”، نظر “عطيه” بضيق على عباءته بعد أن تلوثت ببعض الثومية من السندوتش لتضع “عهد” يدها على فمها بحرج شديد، أزدردت “ليلى” لعابها الواقف فى حلقها بضيق وحرج من فعلتها ثم قالت ببرود:-

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *