صراع الذئاب بقلم ولاء رفعت ج2

٦
_ يقف أسفل المياه المنهمرة ع جسده وخصلات شعره تغطي جبهته … يستند ع الحائط الزجاجي بكفيه وينظر لأسفل بألم دفين … لم يستوعب ما قد أقترفه منذ قليل … لم يكن يريد أن يفعل هذا عنوة عنها علي الرغم إنها زوجته … كان يتحدث بداخل عقله وكأنه شخصان وليس شخصا واحدا
_ ليه عملت فيها كده وأنت بتعشقها ومبتستحملش عليها حاجة !!! ده أنت من كتر حبك فيها واشم اسمها ع صدرك
_ هي الي اضطرني أعمل فيها كده … كل ما تجيب سيرته بتصحي الألم الي جوايا وبتزيد نار الإنتقام وببقي عايز أخلص منه ومن عيلته وخاصة عزيز باشا
_ طيب هي ذنبها أي ف الي حصلك زمان … منين بتحبها ومنين بتعملها بقسوة فين الرحمة الي ف قلبك ليها… مش كفاية أتجوزتها غصب
_ الرحمة مش ف قاموسي … وهي ملكي سواء برضاها أو غصب عنها
_ يبقي تفرق أي عن الي ظلموك وظلمو والدتك
_ كفااااااايه بقي … صاح بها بصوت مسموع وهو يحاوط جذعه بزراعيه كأنه يعانق ذاته … ويمر أمام عينيه ذكريات من الماضي …
فلاش باك
يمسك ذلك الطفل ذو تسع سنوات يد والدته التي تبكي ويقترب منها وينظر إلي عينيها التي تذرف عبراتها بغزاره وقال بصوته الطفولي : ماما ليه بتعيطي ؟؟
رفعت وجهها وهي تكفكف عبراتها و تربت ع وجنته وقالت : مفيش يا حبيبي عينيا كانت وجعاني
قطب الطفل حاجباه بضيق وقال : لاء أنتي بتعيطي عشان جدو زعقلك وضربك وطردنا من البيت … إحنا كده هنروح فين؟
قامت بمعانقته وتقبل رأسه وتقول بصوت متألم باكي : ملناش غير ربنا ياقصي
باك
فتح عينيه وهو يشهق ويزفر بقوة … قام بإغلاق الصنبور ثم غادر الكابينة وألتقط منشفة قطنية كبيرة وأخذ يجفف قطرات المياه من ع جسده وقام بلفها حول خصره … خرج إلي الغرفة ليجد صبا تدثر جسدها بالغطاء الحريري تضم ركبتيها إلي صدرها وتتعالي شهقات بكاءها … أنتبهت له وهو يرمقها بدون أي تعبير تظهر ع وجهه… لاحظ خط الدماء الرفيع المتجلط من جانب شفتيها المنتفخة ومليئة بالجروح … ووجنتيها عليها آثار أنامله
_ أنا بكرهك … أنا بكرهك … بكررررررهك … صرخت بها صبا
مازال يحدق بها بنظرات بارده خالية من أي مشاعر … أنحني بجذعه ليلتقط ثيابه المبعثرة ف الأرض … وقال بدون أن ينظر لها :ألف مبروك ياعروسة
صرخت بجنون لتعيد تلك الكلمات ع مسمعه : أنا بكرهك ياقصي … بكرهك … بكررررررررررهك … قالتها وأخذت تبكي


