كله بالحلال بقلم امل نصر ج3

– يعني هيكون حكايتي ايه بس يا ماما؟ ما انا قولتلك كان معايا مراسلة مع واحدة صاحبتي وانتي اجبرتيني اقطع عليها، وأقفل الفون، ايه تاني بقى؟
– ايه تاني؟ هو انتي طول ما ماسكة الفون دا ليل نهار، هتركزي في حاجة؟ ثم تعالي هنا، ايه اهمية الحوار اللي بينك وبين صاحبتك، ويخليكي تسرحي للدرجادي؟
أجفلتها بالسؤال وهذه النبرة القوية في التوبيخ، وكأنها تتعمد استدراجها، حتى هذه النظرة التي توجهها اليها ليست مريحة على الإطلاق لذلك لم تجد بدا من التهرب والمرواغة:
– وليه متقوليش يا ماما، ان انتي النهاردة اللي مستلماني؟ ع العموم انا قايمة وسيبهالك خالص وبلاها من فطار.
صعقتها بردها حتى شهقت تنتوي ان توقفها صائحة بها لتنهرها على قلة زوقها قبل ان تذهب، ولكن منعها مجيء ابنها الأكبر، بعد ان خرج من غرفته على اصواتهن ليتلقف شقيقته، قائلًا:
– ايه في ايه بس ع الصبح؟ وليه الخناق؟ مالك يا بت؟
قال الاخيرة، يمسك بإصباعيه طرف انفها بمداعبة ثقيلة، ازعجتها، لتهتف بوجهه متذمرة:
– يووه يا عزيز انت كمان؟ كان ناقصني غلاستك دي ع الصبح؟
ضحك يكرر الفعلة على عدة انحاء من وجهها ليزيد من سخطها، بعد ان اوقفها مجبرة، فتولت والدته الرد هي الأخرى:
– اديك شوفت بنفسك يا غالي، الحلوة مش مستحملة كلمة من امها، لأ وكمان بتقل أدبها وتقوم من قدامي من غير ما تستأذني، يعجبك دا يا عزيز؟
– انا قليت أدبي يا ماما؟
– بس يا بت متقاوحيش
قالها عزيز بأسلوبه الهادئ، ليلتف نحو والدته يخاطبها بتغزل:
– ست الكل لما تتكلم محدش يراجعها، ولا ايه يا قمر؟
تبسمت له منار، تجاري مداعابته لها، قائلة بقصد:
– قولها يا حبيبي، ع الله تفهم بس ان انا امها ولازم تسمع كلامي وتحترمني، وهو في حد في الدنيا هيعرف مصلحتها اكتر مني؟
– لأ طبعا يا قمر.
قالها عزيز قبل ان يعود لشقيقتها يدعي الحزم:
– سمعتي يا بنت قالتلك ايه؟ اوعي تزعليها تاني مرة.
اومأت له ليلى بابتسامة صفراء، قبل ان يجفلها بقبلته على وجنتها، ليلف ذراعه حول كتفها يضمها اليه:
– ايوة كدة شطورة،
عقبت منار على فعلته ساخرة”
– يا ما شاء الله، دا انت بتبوسها كمان؟
رد بمزاج رائق يقبلها مرة أخرى:
– طبعًا يا قلبي ومبوسهاش ليه؟ مش هتكمل عشرين سنة بكرة، قطتي كبرت وبقت عروسة يا ماما.




