كله بالحلال بقلم امل نصر ج3

حينما يأست من اجابته، واندماجه في الحديث مع صديقه، اضطرت ان تخرج وتتركه، تعض على شفتيها بغيظ، حتى خرجت تصفق الباب خلفها، ليصلها صوته من الداخل:

– لا يا بني انا مش خارج معاكم النهاردة، عندي مشوار مهم .

ضاقت عينيها وزاد الارتياب داخلها ، عن ماهية هذا الموعد الهام، الذي جعله يتأنق بهذا الشكل، وبدون اصداقائه!

❈-❈-❈

وفي داخل غرفتها ، كانت هي الأخرى لا تقل عجبًا من حديث صديقتها معها عبر الهاتف :
– يا بنتي والله قربت اخلص لبس اهو، انا مش فاهمة انتي مصممة ليه على مجيتي عندك، ما كنا خرجنا وخلاص…….. كمان دي مستغرباها اكتر……. ازاي يعني عزيز يجي معايا؟ يكونش هيخطبك يا بت؟

تبادلت معها الضحكات حتى دلفت اليها والدتها دون استئذان تجفلها بحضورها، مما جعلها تغلق فمها سريعًا وتنهي المكالمة.
– طيب يا قلبي مع السلامة بعدين ابقى اكلمك.

– هي مين اللي هتكلميها بعدين؟
قالتها منار بتسأل، وكان رد ليلى:
– يعني هيكون مين بس يا ست الكل، دي واحدة صاحبتي.

رددت من خلقها بلهجة شابها السخرية:
– ااه واحدة صاحبتك!

ظلت واقفة تطالع تأنق ابنتها بوضع اللمسات الأخيرة من زينة وجهه، لتبدوا شديدة الجمال، لقد كبرت طفلتها بالفعل كما قال عزيز.

– ماما انتي عايزة حاجة؟
سالتها ليلى حينما طال تحديقها بها، وهذا الصمت الغريب عن شخصيتها، فجاء ردها بمكر:

– لا يا حبيبتي انا مش عايزة منك حاجة، انا بس جاية استعجلك، اخوكي خلص لبس، مش انتو خارجين مع بعض برضوا؟

لاح بعض الارتباك على وجه ليلى قبل ان تتدارك سريعًا نافية:.
– لا يا ماما، هو مش هيخرج معايا، دا بس هيوصلني، انا متفقة معاه على كدة .

– اه يا حبيبتي مصدقاكي، يمكن انا فهمت غلط.
شعرت ليلى بعدم الارتياح لهذه اللهجة منها ولكنها تغاضت عن التركيز، فور ان سمعت بنداء شقيقها:

– اخلصي يا ليلى، انا هجهز العربية تحت، خمس دقايق والاقيكي قدامي، يا اما همشي واسيبك.

– لا يا عزيز، تسيبني دا ايه؟ انا جاية اهو
قالتها وهي تستل حقيبتها تعلقها على كتف ذراعها،  ثم تناولت الهاتف وخرجت مغادرة من امام والدتها على الفور، لتلحق به، وظلت منار واقفة بمحلها دقائق تنظر في اثرها بتفكير عميق ، قطعته فجأة حاسمة ، بأن تناولت هاتفها تتصل على احد الارقام :

– سامح، هو انت فاضي دلوقتي ولا لأ؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *