كله بالحلال بقلم امل نصر ج3

تبسمت ليلى على ذكر لقبها المحبب منه، بالإضافة بتذكره لموعد ميلادها، مما جعلها تلف ذراعها حول خصره قائلة بامتنان:
– حبيبي يا خويا، دا انا نفسي مفتكرتش.
زاد بضمها، ليضيف قبله أخرى اعلى رأسها يقول بمزاح:
– عشان انتي عبيطة يا روحي.

ضحكت تضربه بقضتيها وهو يزيد عليها بمشاكساته، امام انظار والدتهن، وقد راقها ما يفعله ابنها مع شقيقته، رغم استغرابها بعض الشيء لتذكره الميعاد، وهو المعروف عنه ضعف الذاكرة في هذه المناسبات، فهي المتكفلة بهذه الأشياء دائمًا بإقامة الحفلات، وابتياع الهديا كما فعلت منذ ايام واعدت في صمت تام  لهذا اليوم بالاشتراك مع ابن شقيقتها سامح، بغرض التقريب بينهم، حتى تعلم بقيمته الحمقاء.

❈-❈-❈

قي وقت لاحق من االيوم
وقد ولجت منار الى داخل غرفة ابنها، الذي كان يهندم نفسه امام المراَة بأناقة مبالغ فيها ، مما لفت انتباهاها لتسأله باهتمام:

– ما شاء الله عليك يا قلبي، ايه الشياكة دي كلها؟
التف اليها يستعرض اناقته، بهذه السترة التي ابتعاها جديدًا لهذا اليوم، وقد زادت على وسامته تزيده سحرًا، ليخاطبها متسائلًا:

– ايه رأيك يا ست الكل، لايق الجاكت الجديد؟
تبسمت له قائلة بإكبار:
– ولما ما يلقش الجاكت على عزيز، هيليق على مين بقى؟ انت قمر يا نور عيني بتليق عليك اي حاجة، بس مقولتش بقى، ايه مناسبة الشياكة والطقم الجديد؟

رد بابتسامة مرواغة اعتادت عليها هذه الايام:
– يا ست الكل، هو لازم يبقى في مناسبة بقى عشان البس الجديد؟ التغير مطلوب يا قلبي عشان الواحد يعيش شبابه يتنزه، انا عايز دايما ابقى اجمد واحد وسط اصحابي، ولا ايه؟

– ايه
رددتها ثم افتر فاهاها بضحكة تجاريه رغم الشكوك التي بدأت تدور برأسها:
– طبعًا يا حبيبي، دا اللي انا متعودة عليه منك،
وبتشرف بيك قدام صحابي.

نهت تبتلع باقي الكلمات والتساؤلات، تسمع لحججه وبعض الاخبار التافهة التي ليس لها معنى، حتى فاجئها بسؤالها:

– هي البت ليلى خلصت ولا لسة؟
ذوت ما بين حاجبيها تجيب عن سؤاله بسؤال :
– خلصت ايه؟

اجابها سريعًا وقد انشغل بتناول هاتفه ليتصل على احد  الأشخاص:
– اصلها خارجة معايا اوصلها، معلش يا ماما، اندهي عليها على ما خلصت المكالمة اللي في ايدي؟

– هتخرج معاك فين يا ولد؟
اشار لها بيده غامزًا، وقد اندمج في المكالمة:
– ايوة يا هشام، انت فين يا حيوان؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *