المطارد بقلم امل نصر ج5

بعد قليل كان الجميع مجتمعون على مائدة الطعام بتناولون وجبة العشاء في جو اسري افتقده الأشقاء منذ زمن طويل قالت روحية بمشاكسة كعادتها مخاطبة نجية
اهو وكلك الحلو ده يانجية هو اللي مخلي اخويا ماسك فيكي بيديه واسنانه .
ردت نجية على مشاكستها
يعني من غير الوكل الحلو سالم ما هايمسكش فيا بآيديه وسنانه طب انت ايه رأيك في الكلام ده ياابو العيال
رأيي ان اختي رأيها صح
قالها وصمت يرى رد فعل زوجته التي سهمت پصدمة فعاد يردد ضاحكا سالم
وانت كمان صح يام العيال هو انا اقدر استغني عنيك حتى لو ما طبختليش واصل حتى .
ضحك الجميع وتفاخرت نجية بزهو امام روحية التي تابعت موجهة خطابها لشقيقها الأصغر
واخد بالك انت ياحزين مش ناوي بقى تحل عقدتك انت كمان
وتمسك في واحدة بيديك وسنانك ياواد عديت التلاتين سنة .
تأوه يونس بفكاهة قائلا
يا بوووووي عليك يابت ابوي ماتفكرنيش دا انا لو عليا لكنت اتجوزت من عشر سنين وعبيت البيت بعيالي لكن اعمل ايه بقى في نقص الفلوس ها قوليلي اعمل ايه
ضحكت روحية بصوت عالي مرددة
ههههه كنت عايز تتجوز على عشرين سنة يايونس ېخرب مطنك دا على كدة واد اختك عيد كمان كبر زيك مدام اهو هايقفل ٢٤ سنة .
لا كدة بقى اللحق نفسي ياما .
قالها عيد ردا على والدته واكمل وعيناه تركزت على ندى
على العموم انا برضك نفسي اتفتحت وعايز امشي على نصيحتك ياخال جوزيني يامااا.
انطلقت الضحكات مرة اخرى حتى اصبحت بقهقهة على دعابة عيد وجرأته حتى التفتت روحية على يمنى التي كانت تبتسم بمجاملة شعرت بها عمتها فخاطبتها
وانت يا يمنى يا حتة بسبوسة انت بكرة ربنا هايكرمك بواحد حلو زيك كدة .
سبقت نجية في الرد ابنتها ورددت لروحية
والنبي يا حبيبتي العريس اللي زي العسل موجود بس هي تقول امين وتوافق .
التوى ثغر يمنى وقد علمت بما تلمح اليه والدتها ولكن اباها كان قام بالرد عنها
عسل ولا بصل حتى كل شئ نصيب وهي نصيبها قاعد بأذن الله .
والنبي عندك حق يا خوي في كل كلمة فعلا كل شى نصيب وكل بنت ومسيرها لبيت جوزها مهما طال الزمن او قصر .
رددت روحية خلف شقيقها الجمت بكلماتها نجية على التكملة فيما تود التحدث فيه شعرت يمنى ببعض الارتياح ولكن مع تذكرها لصالح ونومته اليوم بين اشولة الغلال والحبوب شعرت بغصة في قلبها تحجر اللقيمة التي تمضغها وتجعل من الصعوبة في ابتلاعها ولو حتى بالماء .
…………………………..
بعد انتهاء وجبة العشاء استمرت السمر بين روحية واشقائها واولادهم بالتحدث عن الذكريات القديمة ومواقف الطفولة بينهم وسخريتهم منها اندمجت ندى مع هذا الجو الاسري الجميل المرح ودعابات ابن عمتها هذا المدعو عيد وخفة ظله في اطلاق النكات بالإضافة الى تلميحاته نحوها بمكر يجعلها تشعر بالسعادة والفرح نحوه انتبهت على دوي هاتفها بالرقم الذي باتت تحفظه عن ظهر قلب زفرت داخلها تنظر للرقم بسأم وملل وهي لا تريد ترك الجلسة الجميلة هذه ولكن مع الحاحه اضطرت ان تستأذن للذهاب والرد على مكالمته بامتعاض تحركت بخطواتها لتبتعد عن الجمبع حتى دلفت لداخل الحديقة كالعادة ثم ردت على مضص
الووو……. ايوة ياكرم
وصلها صوته الملتهف بسرعة
ايوة ياندى توك ما افتكرتي تردي عليا برن عليكي فوق المية وانت ولا سائلة حتى برسالة على الوتس تحنى عليا بيها .
لوت ثغرها بضيق وردت ببعض اللطف
وانت عايزني ارد ليه يعني ياكرم ما انا قولتلك على اللي فيها ابويا مش موافق ياسيدي اعمل ايه انا بقى .
صاح بصوت جهوري يوشك على خرق اذنها
انت بتساليني ياندى ماتعرفيش توقفي في وشه وتتمسكي بيا ماتعرفيش تقوليله انا هاموت لو ماقبلتش بكرم خطيب ليا ماتعرفيش تهدديه بعدم جوازك العمر كله بواحد غير كرم .
فغرت فاهاها وهي تنظر للهاتف غير مصدقة لما يطلبه منها والحدة التي يتفوه في توجهيها لشئ غير مقتنعة لفعله .
مابتروديش ليه
قالها اخيرا حينما استمرت على صمتها ولم ترد عليه فقالت هي بهدوء
بقولك ايه يا ابن الناس ماتسيب كل حاجة بإيد ربنا واللي يريد بيه ربنا يصير .
ردا على كلماتها سألها بريبة
تقصدي ايه بكلامك ده ياندى .
اجابته بنفس الهدوء غير مبالية بحالته
يعني لو لينا نصيب بعض تمام ولو مافيش خلاص بقى لأن انا بصراحة مش هاقدر اعصى ابويا ولو على مۏتي حتى ماشي ياواد الناس سلام بقى عشان بيندهوني .
اغلقت المكالمة وذهبت عائدة لجلستها غير مكترثة لما قد يحدث منه بعد ذلك وغافلة عن من وقف بمحله متسمرا بنظر في اثرها بدهشة بعد ان خرج بالصدفة من مخبأه وسمع لجميع ما قد قيل في المكالمة فوضعت بقلبه الحيرة انسته همه وماكان يشغل عقله من دقائق صغيرة قبل ام تدلف ويراها بداخل الحديقة .
الفصل ٢٤
استيقظ على صوت طرق الباب الذي اختلط مع اصوات العصافير التي ضجت بتغريدها على اغصان الشجر في الحديقة فتح عيناه ليرى الظلمة قاربت على الإختفاء بالغرفة مع تسلل خيوط ضوء الصباح ماببن نوافذ الغرفة وطاقة صغيرة مفتوحة في أعلى الحائط اعتدل بجسده لينهض من فرشته التي كانت موضوعة على الأرض ولكن الباب دفع فجأة ودلف منه محمد كالعادة .
ېخرب بيتك . دي عملة تعملها هتفت بها وهي تدلف خلفه بصنية للطعام رد محمد بعند وهو ينظر نحو صالح
ما انت صاحي اها سايبنا ليه نخبط عليك بقالنا ساعة
ابتسم صالح على مشاكسته كالعادة دون أن يرد فقالت يمنى
انا اسفة بس انت اكيد بعد الوقت دا كله عرفته بقى
عرفته قوي .
قال صالح وهو يدنو من محمد وهو يقبله على وجنته بقوة اثارت اشمئزاز محمد وهو يردد
مابحبش حد يبوسني ياعم ايه هو ده
انطلقت ضحكة مرحة بصوت عالى من صالح اثارت حنق محمد الذي ارتد للخلف خارجا انا ماشي اكمل نومتي .
محمد استنى يازفت .
هتفت يمنى ليعود ولكنه اكمل طريقه دون أن يلتفت لها فخاطبها صالح من خلفها
سبييه يا يمنى خليه يروح يكمل نومه انت صحتيه بدري ليه بس
راقها سماع اسمها منه ولكنها عادت تردف بثبات كاذب
يعني انا حبيت بس انه يساعدني وانا جاية وماسكة الصنية .
ابتسم لها وهو يجلس على أحد ألأشولة الموضوعة على الارض قائلا
يعني مش عشان مكسوفة .
لا مش مكسوفة ولا حاجة عن اذنك .
قالت وهي تنفي برأسها كڈبا بعد ان توترت بملحوظته وهمت لتنسحب كالعادة ولكنه أوقفها
استني والنبي يايمنى ما تمشيش .
توقفت بمحلها وساألته بروتينيه
عايز حاجة يعني اعملهالك
هز برأسها صامتا بوجه مبتسم وكأن عيناه هي التي تتحدث وحدها ازداد توترها فقالت
صحيح انا كنت عايزة اطمنك النهاردة العشية بإذن الله هاتبيت في فرشتك اصل عمتي وابنها كانوا جاين في مشوار صد رد يعني هايروحوا على بلدهم النهاردة .
اختفت ابتسامته وحل محلها شئ اخر فقال
لا مش قلقان من الموضوع ده عشان بصراحة يعني انا كمان ماشي .
اختفى تماسكها بمجرد سماعها لجملته فسألته بوجه شاحب
تمشي ليه مش لما تطمن على نفسك كويس الاول وتشوف هتنام ولا تعيش ازاي بعد كدة
رد مبتسما لها بشحوب
لا ماتشليش همها دي اللي خلاني دبرت نفسي في الاول يقدرني ادبر نفسي في اللي جاي المهم دلوك بقى …..
قطع جملته فسألته هي باستفسار
ايه هو المهم بقى
انت يا يمنى .
انا !
اردفت بها مندهشة فتابع هو
ايوة انت بصراحة نفسي اطلع اللي جوا قلبي واقولك ان انت احلى حاجة
حصلتلي في حياتي سوا في النص الاول منها لما كنت ابن زوات والدنيا فاتحالي دراعاتها او بقى في النص التاني وانا تعبان في عز ضيقتي وما يعلم بحالي غير ربنا .
تسمرت بمحلها لا تعلم بما ترد عليه اردف يكمل
انا عارف ان اكيد كلامي مالوش فايدة معاكي لأني زي ما انت عارفة كدة راجل مالوش مستقبل دا غير القضية الجديدة اللي عليا بس انا كنت هاموت لو ماقولتش ولا حكيت اللي في قلبي ليكي انت صافية قوي يا يمنى وجودك بس في حياتي الايام اللي فاتت كان كيف البلسم اللي اتحط على چرح بقالوا سنين وجاه في دقيقة طيبوا انا مش طالب منك حاجة يايمنى عشان انت غالية قوي انا كل اللي طالبوا بس انك لو شوفتيني في مكان وانا براقبك واطل عليكي ماتخافيش ولا تكشي مني سيبني اكحل عيني واريح قلبي برؤياكي
اغرورقت عيناها بالدموع وهي تنظر اليه بعجز لا تملك القوة في الكذب وادعاء عدم المعرفة ولا الحق في التشبث به وافراغ ما يكنه قلبها اتجاهه .
انا عارفة وحاسة بكل كلمة انت قولتها اللي في قلبك واصلني من غير ماتتكلم ولا تبوح بيه ياصالح بس انت قولتها بنفسك مافيش أمل…
توقفت الكلمات بحلقها وابتلعت غصتها وهي تنظر اليه دون خجل هذه المرة بعد ان انزاح الستار الذي كان تحجب بها مشاعرها عنه فقالت اخيرا
خلي بالك من نفسك وياريت تحاول تلاقي طريقة تتواصل بيها مع …….. الناس اللي بتعزك وبتحبك .
اردفت بكلمتها الاخيرة وتحركت تركض من أمامه هاربة حتى وصلت لغرفتها تفرغ شهقاتها بالبكاء الحارق وقلبها يأن بداخلها من هذا الألم الموجع الم الفراق والعجز في التقرب الى من تحب .
……………………..
اعمل حسابك يامرة انت قعدتك دي ماتتحسبش زيارة عشان تبقي عارفة .
تفوهت بها نجية بعتب المحبين نحو شقيقة زوجها التي كانت تلف شالها حول رأسها ردت روحية بضحكة صاخبة
ماتحسبيهاش ياختي عشان انا اصلا ليا جيا قريب وهاقعد بالايام كمان ولا ايه رأيكم يابنتة
قالت الاخيرة موجهة نظرها نحو الفتيات سمر وندى التي قالت بمرح
تعالي ياعمتي واقعدي بالشهر كمان دا انت قعدتك حلوة قوي .
ياختي يحلي دنياتك يابت ياقمورة انت تعالي هنا.
قالت روحية وهي تقترب منها وتقبلها بسعادة على وجنتيها هدر من خلفها عيد قائلا بفكاهة
براحة ياما على البت لتفعصيها سبيها لصاحب نصيبها .
اردف الاخيرة بصوت ماكر وخفيض اثار ضحك الجميع فقالت روحية بمكر هي الأخرى
انا عارفة مين هو صاحب نصيبها وان شاء الله يتم اللي في بالي .
لكزت سمر بمرفقها شقيقتها التي كانت تضحك بخجل فصدح الصوت الجهوري من قريب
العربية الأجرة وصلت يابت ابوي جاهزة انت وولدك ولا اقول للسواق يستني
لا ياواد ابوي احنا جاهزين وخلصنا .
قالت روحية وهي تتحرك للخروج مع ولدها اردف سالم مرددا لهم
طب حتى كنت استنوا جية يونس من السوق اهو يسلم عليكم بالمرة .
رد عيد من جهته
معلش ياعمي احنا كدة كدة جاين قريب.
تانسوا وتشرفوا ياولدي .
قالها سالم وهو يتحرك للخروج معهم ولكنه توقف فجأة على جذب ذراعه من يمنى التي خرجت فجأة من غرفتها فهمست له بجانب اذنه ببعض الكلمات قطب على اثرها سالم سائلا بدهشة
يمشي كيف يعني ازاي الكلام ده
………………………………
هامشي زي الناس ما بتمشي ياعم سالم ماهو خلاص بقى ملهاش لازمة القاعدة أكتر من كدة .
قال صالح ردا على سؤال الرجل والذي أردف
ياولدي انت لسة راسك لساها مخفتش ولا حتى الچرح اللي في كتفك لم زين استنى لما ربنا يعفي عنك بالمرة .
ابتسم صالح بمودة قائلا للرجل
كل ده هين ياعم سالم مدام ربنا قدرني امشي على رجلي بعد كدة كل شئ بهون .
ارتسم الحزن على ملامح سالم وهو يردد بصوت خفيض
يكون زعلت ياولدي لما بايتناك امبارح في اؤضة الخزبن بس ياولدي انت عارف ماكنش ينفع اختي تشوف………
والله عارف ياعم سالم ومزعلتش لا.
قال صالح بمقاطعة وتابع
انا بس فكرت وشوفت الوضع كويس يعني لو حد شافني في بيتك دلوك هاترد عليهم انت وتقول ايه دا غير كمان الحكومة وقتل شعبان اللي انا مش عارف اي حاجة في تطوارته متنساش كمان السمعة اللي لبستني زور مش عايز حد يعرف صفتي ويجيب يعني اسم بناتك في أي حاجة شينة بالافترا الناس ملهاش غير الظاهر .
قال الاخيرة بصوت خفيض وبه الخزي فردد سالم اليه بقوة
والله ياولدي انا عاشرتك وابصم بالعشرة على اخلاقك وأصلك الطيب بس انت قولت الناس ملهاش غير الظاهر منه لله اللي شوه سمعتك .
اومأ له صالح بابتسامة بزواية فمه
اهو راح عند ربنا ياعم سالم وفي دار الحق دلوك ربنا اولى بيه .
حدق به قليلا سالم يزن برأسه كلمات صالح التي اصابت الحقيقة ثم أردف مستسلما
طب مدام كدة بقى اقعد قضي اليوم معانا وخلي المشي يبقى بالليل عشان الليل ستار واهو بالمرة تلحق تسلم على يونس ولا انت مش عايز تسلم عليه
رد صالح بابتسامة على مشاكسة الرجل
حرام عليك ياعم سالم هو انا لدرجادي غبي يعني عشان مقدرش جدعنة الراجل معايا في اخر ايامي معاكم
لا ياولدي اسم الله عليك من الغباوة انا بس بنكشك .
قالها سالم على ركبته بدعم ولكنه اجفل على دلوف محمد اليهم فجأة هاتفا
يابوي يابوي في ناس ضيوف جاين يشوفوك .
قطب سالم يسأله باستفسار
ناس مين يامحمد كمان اللي جات وانا اختى هي وولدها توهم مروحين على بلدهم
…….. ………………
بتقولي مين ياسمر انت متأكدة من كلامك ده
سألت ندى بجزع شقيقتها لا تصدق ما تفوهت به امامها ردت الأخرى بتأكيد
يابت بقولك هو نفسه الشاب اللي جه عندينا سابق انا شوفته بنفسي وعرفته بس دا جدع بارد قوي مدام رفضناه يبجي بيتنا تاني ليه
انسحبت الډماء من وجه ندى وهي لا تدري سبب هذه الزيارة المفاجئة منه بعد ان اغلقت الموضوع حينما أبلغته برفض والدها ترى لماذا أتى الان وماسبب الزيارة الكريمة ذهبت عيناها نحو حقيبتها وهي تتذكر السلسال الذهبي الموجود بها .
يانصبتي ليكون جاي يفضحني ويقول لابويا عليها انا نسيته ازاي بس ده
تمتمت بها محدثة نفسها بصوت خفيض لفت نظر شقيقتها
انت بتكلمي نفسك ياندى لتكوني كمان عايزاه الحزين ده وترجعي بقى تتقمصي وتعمليها موال من تاتي مع ابوك وامك .
نفت برأسها ندى فقالت وهي تزدرد ريقها بتوتر
هو ابوكي قاعد معاه فين دلوقت
في المضيفة اللى برة البيت اصل ابوكي مارديش يدخلوا البيت ولا اؤضة الجلوس حتى .
…………………………….
كان سالم يستمع اليه صامتا مضيقا عيناه بتفكير لكل كلمة او فعل يصدر منه اثناء حديثه حتى اجفل اليه
سائلا
ساكت ليه يا عم سالم ماتتكلم وقول حاجة بدل ما انا قاعد كدة وكأني بكلم نفسي .
رد سالم بهدوء
يعني عايز اقول ايه بس ياولدي لا حول ولا قوة الا بالله .
يعني ايه مش فاهم فسر كلامك معايا ياعم سالم .
زفر سالم بداخله قبل ان يميل اليه قائلا
افسر واقول ايه بس ياولدي انا قولتلك من المرة اللي فاتت انا مش هاجوز بتي لحد غريب دا سلو بلدنا واحنا ماشين عليه يعني مش عيبا فيك ولا في اصلك لا سمح الله عشان تيجي تكرلي تاريخ عيلتك والناس الكبيرة فيها .
ياعم سالم هو انت هاتجوز بتك برة البلد دي هاتبقى في نفس المحافظة معاك يعني بمواصلة عربية هاتبقى عندها دا غير اني موافق على اي شرط انت تقول بيه ولو طلبت نجوم السما هاجيبها انا لندى ومش هاقول لا .
قالها كرم بمحايلة فكان رد سالم
ياولدي هي غنيوة ماانت قولت الكلام ده المرة اللي فاتت واتكلمت على ظروفك المرتاحة وانا برضوا سمعت منك وقولت ايه اللي هايخليني اغير رأيي تاني
اللي يخليك تغير رأيك هو ان بتك عايزاني .
قالها بدون تفكير فاحتدت عيناه سالم وقال موجها اليه پغضب
انت واعي للكلام اللي انت بتقوله دا يطير في رقاب .
ازدرد ريقه كرم ورد على تخوف
ياعم سالم انا مابطلبش منك حاجة عفشة ولا شينة انا كل اللي طالبه منك هو حلال ربنا من واحدة انا بحبها الحب حلله ربنا يعني ارحم انت بقى وحس بينا انا عايزها وهي عايزاني تقف ليه انت في طريقنا وتحرمنا من بعض .
صمت قليلا سالم يحدق به بنظرة مرعبة قبل أن ينهض فجأة قائلا بصوت خفيض ومريب
اسمع ياض انت تلم نفسك من هنا وعلى موقف البلد عدل قبل مااخسر حباية العقل اللي فاضلين جوايا واطلع بندقيتي اخلص عليك واډفنك حي مكانك وملكش عندي ديه .
نهض كرم يرد باحتداد متسارع الانفاس
بس انت كدة هاتبقى راجل ظالم بتحرمني من اعز حاجة عندي ومن حلال ربنا انا مش جاي اشحت منك .
أومأ له سالم برأسه نحو الباب بأعين مخيفة وهو يجاهد لعدم التهور
كلمة تاني ومش هاسمي عليك على الباب اللي قدامك ده دلوقتي حالا اخلص يااااض .
…………………………….
وعند صالح الذي كان مستلقي في فراشه بعد ان فارقه الليلة الفائتة انتفض فجأة على صوت الصړاخ الخارج من قلب البيت اعتدل بجزعه وخرج سريعا على مصدر الصوت ليجد يمنى ووالدتها وسمر ملتفون حول سالم يحاولون للفصل بينن وبين ابنته ندى التي كان ممسك بشعرها بقوة وهو يهدر عليها
ردي يابت الكل……. الواد ده انت اللي باعتاه ولا لأ.
ندى وهي تصرخ بين يديه مټألمة
والله مااعرف بجيته يابوي هاتلي مصحف وانا احلف عليه قصادك .
صاحت نجية على زوجها
بتقولك انها ماتعرفش سيبها ياسالم البت هاتموت في يدك .
مع اصرار سالم تقدم صالح على تردد ليحاول معه هو الاخر
صلي على النبي ياعم سالم ايه لزوم الضړب بس
هتف سالم بقوة مخاطبا ابنته
امال الواد ابن الفرطوس دا جايب الجرئة دي منين يدخل بلد غريبة ويلح في طلب الجواز لا وكمان يقولي بتك عايزاني عرف منين ان انت عايزاه يابت الكل……
جحظت عيناها ندى وارتشعت شفتاها وقد اصبح وجهها كتلة حمراء فقالت پبكاء
كداب يابوي والنعمة كداب انا قولتلك انه بعتلي واحدة قريبته تسالني يمكن هي اللي الفت من مخها ولا هو اللي بيتبلى عليا انا ايه ذنبي ياناس
ضغط صالح بقوته حتى فرق الرجل عن ابنته التي ارتمت في حضڼ شقيقتها يمني تشهق باكية بصوت عالي فقالت نجية پغضب
واحد بارد ورامي دمه علينا ايه ذنب البت عشان تيجي وتنشدلها كدة دي مش عوايدك دي ياابو محمد .
تلاحقت انفاس سالم وهو يجاهد لضبط النفس
انا دمي بيغلي والشيطان صورلي مية حاجة قدامي الواد ده كان هايخليني ارتكب چريمة دلوقت اعمل ايه انا بقى لما الاقي واحد يقولي جوزني بتك ياظالم وماتحرمناش من بعض .
التفتت الجميع پذعر نحو سالم بعد سماع جملته حتى ندى التي توقف بكاءها فجأة فقالت نجية بازدراء
واسمه ايه الحزين ده اللي بيخربط بالكلام ده
يقطعه ياشيخة ويقطع سيرته
قال اسمه كرم قال
الټفت صالح نحو ندا بعد سماع الاسم ينظر إليها پصدمه وقد تذكر محادثتها أمس مع شخص ما بنفس هذا الاسم
الفصل ٢٥
ډافنة وجهها في جبلبابه بين يديها تتنشق رائحته وكأنها الحياة وهي تبكي بحړقة ألم الفراق متى جاء وكيف تغلغل عشقه بداخل قلبها لاتعلم كيف ستقضي الباقي من عمرها وقلبها معلق بعشق مستحيل لاتعلم كيف لها أن تتزوج من رجل اخر وهناك من امتلك وجدانها بل والنفس الذي تتنفسه لاتعلم نزعت الجلباب عن وجهها بصعوبه بعد أن اغرقته بدموعها لتطويها داخل الحقيبة الجلدية الصغيرة ومعها بعض الاشياء الخاصة به كالمحفظة وبطاقة الهوية التي اظهرت صورته بها كم كان جميلا ووسيما قبل سجنه وظلمه وضعت معه ادويته وبعض الأشياء الضرورية التي قد تلزمه في منفاه طريدا في الجبل.
بت يا يمنى خلصتي ترتيب الشنطة
قالت نجية بعد أن دلفت فجأة لداخل الغرفة دون استئذان مسحت يمنى بكفها على وجهها لتمحو اثار الدموع العالقة ولكن قد فات الاوان .
كنت بتقولي حاجة ياما
قالت يمنى وهي تلتفت لوالدتها التي تسمرت محلها بعد رؤية ابنتها ردت نجية وهي تناولها حقيبة بلاستيكية كبيرة
كنت جاية اسألك خلصتي ترتيب الشنطة ولا لسة عشان اديكي الكيس دا تحطيه جمب حاجة صالح .
قالت يمنى تداري ارتباكها
في ايه اللي حطاه الكيس ده ياما
الكيس ده في وكل ونواشف يقضي بيها ايامه على ما ربنا ياخد بيده ويشفى عنه هناك .
قالت نجية فردت يمنى بابتسامة شاحبة
كويس ياما كويس قوي دا هايدعيلك اكيد .
قالت نجية بمغزى
انا مش عايزاه هو يدعيلي انا كفاية عليا انت بس تفوقي لنفسك وتطلعي من الأوهام اللي انت عايشة فيها .
حدقت في والدتها پصدمة فتابعت نجية
كان قلبي حاسس من الأول بس كنت بكدب نفسي اصحي يايمنى وقومي اغسلي وشك وتعالي برة اقعدي معانا زيك زي بقية اخواتك صالح حبناه ولا كرهناه برضك في الاخير ماينفعكيش وانت عارفة من غير ماقولك صح ولا لاه يابت بطني
اومأت برأسها لها يمنى بأعين دامعة تظهر حجم الالم بصاحبها
صح صح قوي ياما .
……………………………..
بوسط الردهة الفسيحة للمنزل كان جالسا بينهم على كنبة خشبيه بجوار سالم ومحمد والبنات سمر وندى في الجهة الأخرى ومعهم والدتهم التي انضمت اليهم اخيرا بعد ان فرغت من مجموعة الاطعمة التي احضرتها لصالح يتعرف ويتسامر معهم بعد ان قضى معظم اليوم بينهم وتناول وجبتي الغذاء والعشاء معهم وكأنه احد أفراد الأسرة .
يعني انت على كدة في
ثانوي عام بقى ياسمر طب حلمك تطلعي ايه
ردت سمر بتفاخر على سؤاله
ناوية بآذن الله ادخل هندسة عشان انا شاطرة في الرياضيات وبجيب فيها النهائيات .
ايوة ياختي شاطرة بس هلكاني في الدروس .
قال سالم بتدخل في الحديث معهم زامت سمر بتأفف
ماهي الدروس لازم يابوي ولا انت فاكرني يعني هاجيب النهائي كدة لوحدي من غير مساعدة ماينفعش طبعا .
ابتسم صالح وهو يرى رد فعل سالم الذي التوى ثغره بامتعاض قبل ان يردف
والنبي انتوا ولا حاجة نافعة معاكم لا اللي داخلة ثانوي رحماني ولا اللي داخلة فني برضك رحماني كلكلم ناحلين وبري وبس
قلبت ندى عيناها دون رد على كلمات ابيها ولكنها تفاجأت بنظرة غريبة من صالح نحوها قبل ان يتجه نحو محمد يسأله متصنع الجدية
وانت ياأستاذ محمد مش ناوي تقولنا بقى انت نفسك تطلع ايه عشان ناخد فكرة يعني
هادخل الزراعة عشان ابقى مزارع .
اجاب محمد بمنتهى البساطة جعل الجميع ينطلقوا ضاحكين على عفويته حتى قبله صالح بمشاكسة اثارت تأفف محمد بصوت عالي وجعل ضحكاتهم تزداد صخبا بعد ان هدأوا قليلا الټفت صالح نحو سالم يسأله
هي الساعة كام دلوقت
اجابه سالم وهو ينظر بساعة يده
الساعة داخلة على تسعة ونص يعني اصبر شوية على ما الحركة تهدى في الشارع عشان ماحدش يشوفك وانت طالع .
خلاص طب انا عايز ادخل استنى في الجنينة ينفع
قال صالح وهو ينظر بيأس لباب غرفتها التي اندست فيها ولم تخرج منها منذ ساعات .
رد سالم وهو ينهض معه
ادخل ياولدي البيت بيتك بس بقى انا هاطلع برا البيت عشان اراقب حركة الناس في الشارع وبالمرة استنى يونس اللي اتأخر قوي النهاردة مش عارف ليه لا وكمان مابيرودش على تلفونه .
ردد من خلفه صالح
خير ان شاء الله ياعم سالم ماتقلقش .
………………. ………..
بعد قليل
كان واقفا بالحديقة الخلفية للمنزل اسفل شجرة الجميز ينظر للخضرة في الظلمة القاتمة ويستمع لصوت الليل بها بعد أن فقد الأمل بتوديعها وقد اقتربت ساعة رحيله وهو مازال ينتظر ظهروها قبل ان يدلف اباها ويخرج معه فجأة شعر بوجودها خلفه تقافزت دقات قلبه داخل صدره مع شعوره بكل خطوة تخطوها وهي تقترب منه أغمض عيناه يستمع لنبرة صوتها الحنونة وهي تردف بخجل من خلفه
اا مساء الخير .
التف اليها قائلا على الفور
مساء الفل اتأخرتي ليه انا كنت خاېف لامشي من غير ما اشوفك.
اجفلها بسؤاله فقالت وهي تناوله ورقة بيداها
اصل كنت ببحث على النت على الأدوية المناسبة لحالتك وسألت دكتور كمان قالي على شوية نصايح دونتها هنا في الورقة .
نظر للورقة جيدا ثم اردف وهو يرفع عيناها اليها
بس انا چرحي خف من ساعة ما شوفتك يايمنى وكل اللي باقي دلوقت چروح سطحية مسيرها تخف مع الزمن لوحدها .
قالت بتوتر
النصايح دي ضروري تلتزم بيها عشان بس ما يحصلش تطورات متنساش انك مدخلتش مستشفى ولا عملت تحاليل وأشعة .
لو تعبت يا يمنى هانزل من الجبل اطل عليكي واكحل عيني برؤياكي وانا متأكد ان ساعتها هاخف على طول .
ياشيخ والنبي بلاش كلامك ده انا اساسا ……
شهقت ولم تستطيع اكمال جملتها فتحركت لترتد وتعود ولكنه أوقفها
يمنى استني طيب ممكن منك طلب
تسمرت محلها قليلا تناجي التماسك قبل ان تستدير اليه بثبات زائف
طبعا اكيد قول اللي انت عايزه .
ممكن تبقي تراعي وردة وتصاحبيها في المواعيد اللي بتحضرها في عيادة الدكتور اصل انا اخري المحها من بعيد لبعيد على ما ربنا يحلها .
ردت يمني
اكيد هايحلها ان شاء الله ويجمعكم ببعض انا واثقة عشان قلبي حاسس .
طب مش حاسة بحاجة تاني يايمنى
قال وهو ينظر لها برجاء منتظر الإجابة منها فتابع
اصل انت صافية قوي وعندك من الطيبة اللي تفتح الف باب مقفول .
تبسمت بشحوب وردت وهي تومئ برأسها
مش في كل الاوقات الطيبة بتنفع صاحبها بس لو سألتني عنك هاقولك بقلب مليان ان انت ربنا هاينصفك ويجيب حقك دا اللي انا حاسة بيه دلوقت .
نظر اليها جيدا يتحقق من كلماتها التي كانت تردفها بكل تصميم حتى اجفل الاثنان على صوت محمد وهو يهتف عليه
ياصالح تعالي كلم ابويا جوا عشان في ضيوف عايزينك .
ردد بدهشة وعدم تصديق
في ضيوفى عايزني انا ! طب ازاي
……………………..
خطا الى داخل البيت حتى اذا وصل الى الصالة تسمر واقفا محله وكان صاعقة قوية ضړبت رأسه وهو ينظر الى اخر شخص يتوقع حضوره جالسا بين سالم و يونس وكانه واحد منهم .
دا ايه اللي جابه ده هو في ايه بالظبط
اردف بها صالح وهو يوجه نظرات الإتهام نحوهم فرد يونس على الفور
قبل ما تتهمنا ومخك يروح شمال اسمع من الراجل واعرف هو عايز منك ايه
صح ياوالدي انا لو مطمنتش لكلامه ماكنتش سمحتلوا أبدا انه يدخل بيتي .
قال سالم فرد صالح بعتب
اطمنتلوا ! انت برضوا ياعم سالم اللي بتقول كدة دا ولده ابن النج……..
متكملش ياصالح .
قالها عثمان بمقاطعة وهو ينهض بملابسه الباهظة وهي لا تلائم ابدا المكان فقال متابعا وهو يخطوا نحو صالح رافعا كفيه في الهواء
إيديا الاتنين اهم رافعهم قصادك فاضين مافيهمش سلاح هدومي اللي لابسها تعالي فتشها بنفسك زي ماعمل معايا يونس وعم سالم جايلك لوحدي مش معايا رجالة ابويا اللي طاردوك ولا حتى حراسي انا مش جايلك وانا ناوي على شړ .
امال جايلي ناوي على ايه
سأله صالح بعدم تصديق فرد عثمان متجاهلا تهكمه
جايلك في خير يا صالح
اعتلت شفته ابتسامة ساخرة وهو ينظر اليه قائلا
جاي في خير للي قتل ابوك ! هو انت فاكرني عبيط يابني ولا فاكر صالح بتاع زمان اللي غدر بيه ابوك وضيعه وضيع اعز ماله هو نفسه ماتغيرش طب ازاي
تنهد عثمان قليلا ثم اردف
انا لو ما كنتش عارف صالح بتاع زمان كويس مكنتش جيت دلوقت اكلمك بقلب مليان وانا راجل اعزل .
مط شفتيه صالح وهو ينظر اليه بتمعن صامتا قبل ان يلتفت على صوت سالم وهو يخاطبهم
خلوا كلامكم وانتوا قاعدين عشان تاخدوا وتدوا مع بعض زين تعالي يا استاذ عثمان تعالي ياصالح ياولدي اقعد هنا واسمع منه زي ما سمعنا انا واخويا منه وميز بعقلك ان كان بيتكلم صدق ولا بيبلفنا كلنا .
اذعن عثمان وارتد ليجلس على احد المقاعد يثني بنطاله زفر صالح قبل ان يخطو ليجلس أمامه ويستمع اليه مضطر بناءا بعد الحاح سالم عليه جلس مشبكا كفيه يتنفس پغضب قبل ان يومئ بكف يده اليه قائلا
اتفضل يا استاذ عثمان اتكلم واتحفني بالخير اللي انت جاي فيه
لواحد قتل ابوك !
وانت مين قالك ان انت اللي قټلت ابويا
مال صالح اليه برأسه فقال بنبرة غريبة وخطړة
اسمع اما اقولك من البداية كدة انا مش عاوز لوع معايا في الكلام دا لو عايزني اسمعلك انت عارف ومتأكد كويس اني قټلت ابوك بأمارة التلت طلقات اللي رشقتهم في صدره وشوفته وهو بيتقلب في الارض قدامي .
اغمض عثمان عيناه قليلا قبل ان يردف بنفاذ صبر
الله يخليك بلاش الوصف عشان دا مهما كان يبقى ابويا .
ولما هو ابوك ماجيتش ليه وخدت طارك مني لا وكمان جاي تكلمني بكل برود وتقولي انا عايزك في خير
سأله صالح بتشكك رد عثمان
عشان مش عايز اكرر ظلمك من تاني انت رشقت في قلب ابويا وصدره تلت طلقات بس في المقابل هو عمل ايه عشان يوصلك لقټله
ضيق صالح عيناه يستمع بتركيز فتابع عثمان
انا عارف كل الحكاية ياصالح من طق طق لسلام عليكم وما تستغربش لما اقولك ان عارف الحكاية من أصحابها الاساسين اللي حضروا وشاركوا في ظلمك بسكوتهم .
تقصد والدتك
اردف بها صالح بأعين مشټعلة من الڠضب اجابه عثمان
ايوة ياصالح امي هي اللي قدرت تلم موضوع قټلك لابويا لما نبهت على الخدم اللي شافوك محدش فيهم يجيب سيرتك هي اللي وصت اخوها الدكتور اللي اتولى حالة ابويا وهو بېموت انه يكتم الخبر ومايبلغش عن قټله زي ما خلته بعد كدة يزور شهادة الۏفاة وتبقى ۏفاة عادية مش قتل وسين وجيم امي ياصالح دخلت لابويا وهو بيطلع في الروح وقالتلوا بالفم المليان عالي هاتعملوا من بعده عشان يخفف عن ذنبه في حقك يمكن يشفع ليه عند ربنا ويخفف العقاپ !
قطب صالح يسأله بعدم فهم
اللي ايه هو بالظبط عشان انا مش فاهم حاجة منك .
تنهد عثمان قبل ان يقترب منه قائلا بجدية
امي هاتجيبلك حقك ياصالح .
انشق ثغره بابتسامة ساخرة تحولت لضحكة غير مفهومة قبل ان يتوقف اخيرا يقول
اهي دي تبقى صحيح نكتة الموسم انت جاي تهزر ياعثمان ولا دي لعبة جديدة بتلعبها امك عليا بعد ما خرست زي الشيطان الأخرس وخلتني اشيل تهمة تمس عرضها قدام العيلة كلها .
رد عثمان
انا عارف ان انت ليك حق متصدقش بعد كل اللي حصلك بس اوزنها كدة بعقلك ابويا اللي اتدفن بسره ومحدش عرف انه ماټ مقتول انا اللي جايلك بنفسي بعد ما دورت وتعبت عنك لو كنت عايز اذيتك كنت خليت رجالتي مسكوك وانت لابس النقاب في العيادة وبتقابل اختك سړقة اصلك متعرفش ان اللي حصل كان بناء على اتفاقي مع سيدة خدامة اختك اللي والدتي شايلاها في عنيها من ساعة ماخرجت من المصحة.
برقت عيناه صالح وهو يستوعب كم المعلومات التي يدلي بها عثمان امامه والذي تابع
انا جاي برجلي بعد ماخليت رجالتي تراقب وتعرف مكانك جايلك وانا مادد ايدي لك عشان تشوف الحرية وتعيش عمرك اللي جاي وتعوض اللي راح منه .
……يتبع بقلم امل نصر
الفصل ٢٦
بشرفتها التي كانت تنتظره فيها كل يوم بعد ان يقضي سهراته الماجنة ويعود اليها تفوح من فمه رائحة التبغ المختلطة برائحة الخمر في عادة اتبعها منذ ان تمكن وضمن كل شئ بيده منصب النيابة في المجلس مال العائلة الذي اصبح بيده وحده المتصرف فيه بعد ان تخلص من صالح الذي كان رقيبا معه رغم صغر سنه بإدخاله السچن ومۏت والدته بحسرتها ثم ذهاب عقل شقيقته التي كان من الممكن ان تكون شاهد الاثبات الوحيد ضده فظلت هي الوحيدة المشتركة بظلمه وقلبها ېنزف يوميا من هذا الحمل الثقيل تنهدت بثقل وهي تناجي الله الخلاص انتبهت فجأة على صوت سيارته التي دلفت من البوابة الرئيسية وتقترب الان من باب القصر راقبته وهو يترجل منها يميل يمينا ويسارا بعدم اتزان بفضل الخمر لفت شالها كي تدخل وتنتظره بغرفتها ولكنها اجفلت على هذا الغريب الملثم والذي خرج من قلب الأشجار الكثيفة في الحديقة والظلام الدامس وهو يباغت زوجها بضړبة بقبضته من الخلف جعلته يلتف مجفلا همت لتصرخ ولكنها توقفت فور ان رأت وجهه بعد ان رفع الشال عن وجهه تمتمت بصوتها تريد الصړاخ او ان تثنيه عن ما ينتوي فعله ولكنها خشت ان تنبه بصوتها الخدم والحراس فتتلبسه تهمة اخرى كسابقتها حسمت امرها بالذهاب اليه للفصل بينهم ركضت كطفلة صغيرة من غرفتها حتى نزلت الدرج وقبل ان تصل لباب القصر حدث ما كانت تخشاه فتوقفت قليلا پصدمة وهي تسمع صوت الطلقات الڼارية وبعدها حدث الهرج والمرج في داخل البيت وخارجه كانت هي اول من تلقف زوجها الذي توقف بطلقات صدره لا يستطيع النفس ولا الحركة ودمائه اغرقت رخام الدرج أسفله هتفت بجزع
اتحامل على نفسك شوية ياشعبان على ما اتصل باخويا الدكتور يبعتلك عربية الإسعاف من المستشفى الخاص بتاعته .
حدق بها صامتا وهو يرتجف من هول ما ينتظره وقد غفل عن النهاية ولم يعمل حساب هذه اللحظة ولقاء الخالق اطلاقا .
اتى صوت الحارس من قريب
الحراس بيطاردوا المچرم اللي عملها واكيد ان شاء الله هايوصلوله.
صاحت هي بحزم على الرجل
احنا مش هانستنى حد روح هات عربيتوا وتعالى معايا بسرعة قبل ماحد من بقية البيت يطلع واسمع اللي هاقولك عليه عشان تنفذه بالحرف الواحد .
حاضر ياهانم امرك .
ذهب الحارس مهرولا والټفت هي لزوجها تخاطبه بشدة
المرة دي مش هاكرر الظلم يا شعبان سوا ربنا خد بإيدك او روحت للي خلقك كفياك كدة عشان ربنا ياخد بإيدك او يشفعلك فعل واحد في اخر حياتك .
اومأ لها برأسه وسالت من عيناه دامعة ساخنة وقد شعر بقرب النهاية .
فاقت من الذكرة الأليمة تمسح بطرف اصبعها الدموع العالقة على وجنتيها وهي واقفة امام المراة تنهدت تعيد جمع شتات نفسها وعادت لتلف حجابها بعد ان توقف عن لفه ولم تشعر مع شرودها ثم تحركت لتترك غرفتها وتفعل ما ودت فعله منذ سنوات .
………………………
بعد قليل كانت ثريا واقفة بجوار ابنها في استقباله في قلب المنزل وسط استهجان بقية الأسرة ودهشة العاملين بالقصر دلف وخلفه سالم ويونس الذي القى التحية بعفويته
السلام عليكم .
ردد الجميع التحية وخاطبت ثريا صالح قائلة
ازيك ياصالح مش هاتسلم عليا بإيدك .
رمقها بنظرة ممتعضة من اعلى لأسفل فقالت بلطف
طب ممكن ندخل اؤضة المكتب عشان نتكلم براحتنا لو ترضى يعني .
ربت سالم على كتفه ليحثه على الدلوف خلفهم امام النظرات الممتعضة من سكان القصر .
وبداخل الغرفة اتي انغلقت عليهم خاطبته ثريا
اظن دلوقت اتأكدت من صدق نيتي بعد ما دخلت البيت في عز النهار ومحدش جرؤ على انه يكلمك ولا يقرب من منك
اومأ لها بزاوية فمه
بس الكل بيحتقرني وشايفني راجل مش تمام وعلى فكرة انت كدة بتثيري الشبهات
على نفسك وبترجعي الأشاعات عليكي من تاني بعد دخلولي بيتك وانا راجل خربج سجون وانت جوزك اللي حبسني مېت .
احتد عثمان صائحا
ماتخلي بالك من كلامك ياصالح طب خلي حد يجرؤ ينبت لسانه بكلمه ان ماكنت اقطعه مبقاش انا .
انا بقول الحقيقة .
قال صالح بتصميم ردت ثريا من جانبها
وانا عارفة ياصالح وعشان كدة بقولك ان هاجبلك حقك .
هز رأسه يسألها باستخفاف
هاتجيبي ازاي وهاترجعيلي عمري اللي فات ازاي
ردت ثريا
ان كان على عمرك اللي فات فانت لسة صغير والدنيا قدامك وان كان على حقك فانا هاجيبه لما اثبت برائتك قدام مجلس العيلة واجيب معايا الشهود فضل ووردة كمان .
وردة !
اردف بها بعدم تصديق رددت هي بتأكيد
ايوة وردة ما انت ماتعرفش ان العلاقة بيني ومابينها اتطورت لدرجة انها قالتلي عاللي تعبها من سنين طويلة ولجم لسانها اختك اتحسنت دلوقت عن الأول بكتير ياصالح .
رد صالح
ايوة بس انا اختي شافتني ومعرفتنيش
لا عرفتك بس مابينتش عشان كانت لساها خاېفة هي حكتلى بعد ماشافتك حتى جملة يونس قالتلي عليها .
اجفل يونس واضعا كفه على فمه متمتما بحرج وهو يشيح بوجهه عنهم .
وه ياوقعة مربربة .
……………………………
في المدينة وبعد ان خرجت من حصتها الدراسية تقابله خلف المدرسة كالمرة السابقة بناءا على طلبه وقفت أمامه بأعين ڼارية واضعة كفيها بجيب زيها المدرسة
نعم عايز ايه
قالت بحدة فور ان وصلت اليه دون ان تلقي التحية تقرب هو مرددا
عايز ايه طيب حتى سلمي الاول قبل ماتسأليني .
نظرت لكفه الممدودة نحوها ورفعت عيناها ترد دون ان تخرج اليه كفها
واسلم ليه بعد اللي عملته معايا وانت عايز تفتني مع اهلي
عاد بكفه قائلا پصدمة
انا عايز افتنك مع اهلك انا اللي روحت لولدك اتذل له وكان هاين عليا ابوس على رجله عشان يقبل بجوازنا يبقى عايز افتنك مع اهلك .
هتفت بحدة
ومن امتى الجواز كان ببوس الرجلين هو انت ليه مش عايز تفهم ان نظرة الاهل غير نظرتي ونظرتك ابويا رافض الجواز من غريب قوم انت تروحلوا برجليك وتقولوا ان بنته عايزاك في اب في الدنيا هايرضى بكدة
تحدث بلهجة باكية
انا عايزوا يقبل بجوازي بيك ياندى مش عايزه يقف في طريقنا هو ليه مش قادر يصدق ان سعادتك هاتبقى معايا انا بس ليه رافض راحة بنته وانا بقولوا أؤمر بنجوم السما وانا اجيبها لبنتك ابوكي ظالم ياندى .
ماتقولش على ابويا كدة .
قالت پغضب وتابعت
ابويا ليه حق يقبل او يرفضك لكن انت ملكش حق تشتمه .
حرك رأسه بعدم تصديق
انا مش مصدق ياندى انت اتغيرتي ودا مش كلامك مين اللي لعب في عقلك ونساكي عشق حبيبك .
عشق حبيبي !
تفوهت بها بدهشة ثم تحركت ترتد باقدامها تنهي الجدال
اسمع يا كرم يابن الناس انا قولتلك سابق انا تحت طوع ابويا لو وافق يبقى امين ولو موافقش يبقى كل واحد يروح لحاله عن اذنك .
اردفت بالأخيرة وهرولت هاربة فتركته ينظر في اثرها پصدمة وكأنها طعنته بخنجر داخل قلبه .
………………………….
في المساء
في بيت سالم كانت الجلسة تضم جميع افراد الأسرة وهم يتبادلون الحديث في هذا الموضوع الجديد والمشوق .
يعني على كدة الولية شهدت قدام الكبارات صح وما رجعتش في كلامها
سالت نجية بدهشة واجاب زوجها
قدام عيني انا ويونس ياام محمد اللي حضرنا معاهم نطقت باالكلام اللي قالوا صالح ومكدبتش في كلمة ورغم ان الجماعة هناك زعقوا فيها بكلام قاسې وشتموا على جوزها المرحوم لكن هي كملت واكنها بتزيح حمل تقيل من على قلبها .
تدخلت سمر
يعني على كدة صالح بقى رجع وسط عيلته عشان ياخد حقه وورثه
اجابها يونس .
الا ورثه داكمان دا مال لا يتعد ولا يتحصي ناس مالكة البلد ومافيها يابت اخوي ناس عايشة يعني مش غلابة زينا .
رد سالم على كلمات شقيقه
عايشة ولا مېتة ماهو كان محروم من العز دا كله مسكين وعايش في الجبل ولولا الولية ما ضميرها صحي في الاخر كان هايشوف العز تاني ابدا في حياته بس كله كوم واخته كوم تاتي
مالها اخته يابوي
سألت ندى واجاب اباها
اتكلمت يابتي اخيرا بعد ما ضيعت نفسها بخۏفها وراح عقلها منها دي حاجة كدة ولا في الخيال .
هي كلها ولا في الخيال اصلا ياواد ابوي ودا جمال دا اللي عليها دي دي تفتن بلد ياراجل الواحد مايلاقيش واحدة حتى في نص جمالها يابوي .
قال يونس وانطلقت الضحكات من الجميع حتى يمنى التي كانت صامتة من بداية الجلسة تستمع فقط ولا ترد تبسمت على قول عمها .
قالت نجية
حد عارف يا يونس يمكن يكون فيهم عرق تركي مدام اغنية قوي كدة وصيتهم واصل في البلاد
ضړبت ندى بكفيها
ياسبحان الله طب والنعمة انا لحد دلوقت مش مصدقة بقى صالح اللي دخل بيتنا قاټل ومچرم يطلع منه على قصر جده ويرجع باشا زي بقية عيلته من تاني !
ايوة يابتي هي كدة الدنيا محدش يعرف بكرة هايحصل فيها ايه بس احنا نحمد ربنا انه قدرنا نعالجوا وناخدوا وسطينا دي ثوابها مع واحد مظوم عند ربنا كبير قوي .
ايوة يا ابو محمد صح عندك حق بس احنا بقى لحد كدة نسكت ونشوف نفسنا صالح ايامه عدت معانا وفاتت خلاص لا بقي هو منينا ولا احنا بقينا نصلح نقعد جمبه حتى دا رجع بيه زي ناسه الكبارات ولا ايه رأيك يايمنى
اجفلتها نجية بسؤالها تبعث برسالة واضحة لها فردت هي بقلب مكسور
طبعا ياما عندك حق في كل اللي قولتيه .
والى ندى التى ما أن دلفت لغرفتها مع شقيقتها وفتحت هاتفها تفاجأت بمجموعة هائلة من الرسائل على تطبيق الوتساب الخاص بها فتحت على الرقم الغريب فعلمته من صوره التي التقطها بعدة أوضاع ومناظر كصعوده فوق حصانه وهو يضحك او مع جمله وهو يخرج لسانه بفكاهه او بين اصدقائه وبجوار منزلهم ضحكت من قلبها وهي تقرأ الرسائل المشاكسة التي ارسلها لها فخاطبت شقيقتها وهي ترفع لها الهاتف لترى ما به هي الأخرى
المچنون دا عرف رقمي منين
ردت سمر وهي تنظر معها ضاحكة ايضا
ېخرب مطنك ياعيد دمه عسل ابن اللذينة لايق عليكي ياندى هو مچنون وانت اجن منه .
قطبت ندى تسالها باستغراب
لايق عليا كيف يعني انت بتقولي ايه ياسمر .
تبسمت لها سمر مردفة
بقول الصح يا حبيبتي هو انت بعد دا كله ولسة مافهمتيش يا ماما دي حاجة باينة زي عين الشمس .
سالتها ندى بمكر ضاحكة
هي ايه اللي باينة زي عين الشمس ماتفسري اكتر .
تنهدت سمر ترد عليها
يابوووي على كهنك ياندى انت
عاجباه وهو عاجبك ويكون في علمك احنا كلنا واخدين بالنا ولا انت فاكرة عمتك لما بتقول هاجي قريب وتلمح بالكلام كدة عالفاضي من غير ماتكون حاسة دي ناقص تكتبها عالحيطان ندي لعيد و عيد لندى .
سهمت قليلا تستوعب الكلمات قبل ان تسأل شقيقتها
هو انا لدرجادي باين عليا
باين ! دا باين وباين وباين قال بتسأل قال روحي يابت انا مش فاضيالك خليني اذاكرلي كلمتين يمكن ينفعوني .
ابتعدت ندى عن شقيقتها وهي تزن الكلام بعقلها ثم تذكرت كرم وادعائه ليل نهار انها تحبه مع انها دائما ماتشعر بالتوتر والقلق في حضوره عكس ابن عمتها الذي بمجرد ذكر اسمه ينفرج فمها بالابتسام وتشعر بالفرح والبهجة اذن هي قلبها لمن يميل
…… يتبع بقلم امل نصر
الفصل ٢٧
بشرفة غرفتها كانت واقفة ناظرة بأعينها نحو الحديقة تنظر لها بشرود نحو الشجرة التي جمعت اخر لقاء بينهم عندما حدثها عن أمله الضعيف بلقائها عن رغبته المستحيلة في الارتباط بها تنهدت بعمق وهي تذكر نفسها بما وصل اليه الان بعد مرور شهرين من اثبات برائته امام مجلس عائلته اصبح هو القائد والمتصرف في الأموال وحل محل شعبان في تسلم القيادة تتابع اخباره من والدها وعمها وهو لم يكلف نفسه مرة بلقاءها او السؤال عنها وقلبها يتحرق شوقا لرؤيته عقلها يترجم ذلك في الاحلام برؤيته ليلا وعند الصباح تستيقظ مستنزفة من عذاب اشتيقاها له وهو لم يكلف نفسه عناء الاتصال بها ولو مرة واحدة وكأن شيئا لم يحدث .
انت لسة واقفة مكانك يايمنى مش ناوي تروحي معهدك النهاردة ولا ايه
قالت ندى وهي تدلف لداخل غرفة شقيقتها التي الټفت اليه تجيبها
لا ياستي طبعا هو انا اقدر اكيد هاروح بس يعني قولت اوسع صدري بهوا الصبحية واملي عيني من خضار الأرض .
رددت ندى بإعجاب
اممم دايما كدة تبهريني بجملك انا مش فاهمة بتجيبي الشاعرية والرومانسية دي منين
توسعت ابتسامة يمنى وهي تتناول حقيبتها ترد على شقيقتها
ياعم كفاية عليا الشاعرية سيبتلك انت الرومانسية تنفعك مع المچنون بتاعك .
ضحكت شقيقتها بخجل وهي تتحرك معها للخروج قائلة
عليا النعمة لحد دلوقت ما مصدقة اني بقيت خطيبته رسمي انا مش فاهمة ايه اللي خلاني اوافق على واحد دماغه ضاربة زي ده دا مرووش يابنتي والنعمة لو افتحلك تشوفي الرسايل اللي بيبعتهالي هاتوقعي على نفسك من الضحك .
لا ياستي انا عايزة افضل بعقلي خلي الضحك ليك انت .
قالت يمنى وهي تجذبها من ذراعها توقفها قبل أن تخرج من الغرفة ثم تابعت وهي تعانقها بحب
ربنا بهنيكم ببعض ياقلبي ويتم جوازكم على خير .
شددت ندى من حضڼ شقيقتها تردد بقلق
ادعيلي والنبي يا يمنى محتاجة لكل دعوة من قلبك الصافي ده .
…………………………
عشان انا قولتلك من الأول وانت مصدقتنيش .
قالت علية وهي واقفة معه في احدى زوايا الشارع فتابعت وهي تتمعن بوجهه المظلم أمامها
من ساعة ماحطت السلسلة في ايدي وقالتلي رجعيها لكرم وانا قلبي حس من وقتها فاكر قولتلك ايه ساعتها
اجابها بجمود وهو يتلاعب بالسلسال
قولتيلي انها اكيد بتفكر في واحد غيرك وانا بغبائي مصدقتش حتى لما حظرتني ومنعت تقابلني برضوا كنت بكدب نفسي واقول ان ابوها هو اللي ضاغط عليها .
قالت متصنعة الأسى عليه
انت صعبان عليا ياكرم في الاول كانت بتضحك البنات عليك على هيامك بيها وبعد قعدت تتسلي بيك ولما لقت غيرك رمتك من طول دراعها ولا اكنها كانت تعرفك طب بزمتك هي بتديك فرصة حتى تكلمها
نفى برأسها مرددا
لا طبعا دي بتدخل المدرسة ومابتطلعش منها غير وقت الأنصراف وهي متحاوطة بكذا بنت تعدي عليا ولا اكنها شافتني .
تابعت في بث فحيحها
ناصحة يابني وعارفة بتعمل ايه كويس ياريت بس دا يبقى درس ليك عشان تعرف اللي بيحبك على حق وبين اللي بيتسلى بيك .
اومأ برأسه لها ثم سألها
انت متعرفيش هي اتخطبت لمين
اجابته على الفور
عرفت انها اتخطبت لابن عمتها وهاتتجوز في اسوان .
………………………..
في وقت لاحق
كانت تلملم ادواتها الدراسية داخل الحقيبة بعد انتهاء اخر اختبارتها وسط الجلبة التي يفعلنها الفتيات حولها تهليلا بمرح على انتهاء السنة الدراسية وهي تشاركهم بسعادة
ايه ياندى مبسوطة انت طبعا عشان هاتخلصي وماتجيش المدرسة تاني .
قالت رضوى صديقتها بمشاكسة فردت ندى بدون تحفظ
طبعا يا حبيبتي وماتبسطتش ليه وانا هاقلع البدلة الزفت دي والبس بقى واتأنتك براحتي في البس الموضة ولا ازكر في مزاكرة تاني ولا زفت .
لا وهاتتجوزي .
اكملت رضوى بمكر فردت ندى بمرح
ايوة يااختي هاتجوز ودي حاجة عيب مثلا ولا انت مش هاتتجوزي ياقطة قولي يعني لو مش هاتعمليها .
ياختي هاتجوز خلاص دا انت بقيتي حقنة .
قالت رضوى بضحك فهمت ندى ترد ولكنها تفاجأت بدوي هاتفها بهذا الرقم الغريب مرة اخرى فتجاهلته كالعادة منذ ان افترقت عن كرم وحظرت رقمه وهي تتجنب التحدث لكل الأرقام الغريبة احتياطا وحذر ولكن هذه المرة تبع الاتصال برسالة الى هاتفها فتحت لترى فحواها بفضول فتوسعت عيناها بفزع وهي تكتم شهقة امام صديقتها من هول ما رأته من قراءة الكلمات عرفت بهويته التي اثبتها برسالة كي تنفذ مطلبه !
…………………………..
وعند يمنى التي كانت تخلع عنها ملابس العمل بغرفتها التبديل الخاصة بالممرضات انتبهت على اصوات الجلبة في الخارج التي تتحدث عن زيارة مهمة لأحد الاشخاص بالمشفى قبل ان تدلف اليها صديقتها صفاء تخبرها
شوفتي يا يمنى مين جاي يتبرع للمعهد النهاردة والمدير والدكاترة عامليلوا قلبان
مطت شفتيها ترد بعدم اهتمام وهي ترتدي سترتها
سمعت ياستي بيقولوا واحد غني قوي جاي يتبرع للمستشفى عادي يعني وبتحصل كل يوم .
لا ياحبيبتي مش عادي ولا بيحصل كل يوم ماهو انت ماتعرفيش من هو الضيف .
قطبت يمنى على حديث صديقتها المبهم فسألتها
ليه بقى مين هو الضيف
تعالي شوفي بنفسك وانت تعرفي .
قالت صفاء وهي تجذبها من ذراعها تسحبها لخارج الغرفة فسألتها يمنى باستفسار
يابنتي طب فهميني الأول بدل ما انت جراني كدة زي البهيمة.
ياحبيتي بعد الشړ عليك ما تبقي بهيمة انت بس اصبري وهاتفهمي لوحدك .
قالت صفاء وهي تستمر بسحبها رغم اعتراضها حتى توقفت بها امام احدى قاعة ضخمة للإجتماعات كان يقف بها المدير وصف من الاطباء مع مجموعة مهمة من الرجال وفي الوسط …..
توسعت عيناها وتلاحقت انفاسها مع التسارع الشديد لنبض قلبها لقد علمته رغم التغير الشامل لهيئته وهو يرتدي حلة باللون الكحلي القاتم وفوق اكتافه العريضة عباءة بنية زادته هيبة بشرته الخمرية ازدادت توهجا ورقيا وكأنه لم يقضي يوما واحد بالسجن او طريدا بالجبل يقف بينهم ومدير مشفاها يشرح له باستفاضة عن احد الامور الخاصة بالمشفى انتابتها الحسړة وهي تشعر بالتقزم بفقرها وتواضع مستواها
امامه لم تقوى على الصمود اكثر من ذلك ارتدت اقدامها للخلف وخرجت مسرعة دون اخبار صديقتها التي هرولت خلفها مندهشة حتى دلفت خلفها من الباب الجانبي الذي تراصت امامه السيارات توقفت يمنى بجوار احدى السيارات تطلق العنان لدموعها اخيرا وشهقت تبكي بحړقة ربتت على ظهرها صفاء مهونة
يا بنتي مالك ايه اللي جرالك بس وليه البكا
اخذت نفسها قليلا قبل ان تجيبها
شوفته وقلبي وجعني يا صفاء الفرق بيني ومابينه فرق السما والأرض انا ماليش حق اني افكر فيه اصلا .
ماتقوليش كدة يايمنى انت تعرفي ربنا كاتب ايه .
قالت صفاء بتأثر على حال صديقتها ردت يمنى بتصميم
لأ لازم اقول وافوق نفسي امي كانت عندها حق .
كان عندها حق في ايه
سمعتها بالصوت الأجش وانتفضت ترفع رأسها نحوه فوجدته حل محل صديقتها وكفه على ظهرها انتفضت تبتعد عنه وقالت بجزع
انت ايه اللي جابك
جايلك انت ياقلب صالح .
اردف بها فقالت هي بعدم تصديق
بلاش كلامك دا لو سمحت ماينفعش .
هو ايه اللي مينفعش
سألها بابتسامة ساحرة فردت هي بارتباك
أهو ماينفعش وخلاص هو انت مش شايف نفسك .
ازداد اتساع ابتسامته وهو يقترب وهي ترتد حتى التصقت ظهرها بالسيارة التي خلفها مال برقبته نحوها يردف
انا شايفك انت ودا كفاية عليا .
ردت بنبرة عاتبة
بس انت مسألتش عليا ولو مرة واحدة طول الشهور اللي فاتت .
هما شهرين بس على فكرة وعليهم ٧ ايام زيادة عشان يبقى الحساب مظبوط بس عشان تعرفي يعني ما فيش يوم عدى عليا فيهم من غير مااشوفك ولا اعرف فيهم اخبارك اول باول .
ازداد اتساع عينيها وهي تحدق به فتابع
يمكن ماتصدقنيش بس انا كنت قاصد يايمنى ان اقسى عليك وعلى نفسي لحد اما ادبر اموري كلها بحيث لما ارجع اشوفك تشوفي صالح القديم مش المچرم والمطارد .
بس انت بقيت حاجة كبيرة قوي انا حتى ماجرأش حتى ان احلم بيك .
لا ما هو ماعدتش في حلم خلاص كل اللي جاي هايبقى حقيقة .
سألته عن مغزي كلماته
يعني ايه
يعني تتحركي ياحلوة على عربيتي عشان اروحك معايا وتفهمي من ابوكي بنفسك .
قال وهو يتحرك ممسكا بكفها فرددت بعدم استيعاب
يعني ايه برضوا انا مش فاهمة حاجة
ماتردي عليها انت ياصفاء وفهميها .
قال مخاطبا صديقتها فردت الأخرى بضحكة من القلب
يابنتي ما يبقاش مخك ضلم بيقولك انه كلم ابوكي محتاجة تفسير اكتر من كدة ايه عشان تفهمي
تبسمت بخجل وقد وصلها مقصد صديقتها فنظر هو اليها بحنان ولكنها استدركت نفسها تحاول نزع يدها عنه بارتباك
صح ازاي انت واخدني من ايدي كدة انا ماينفعش اركب معاك وحدينا .
ومين قال بس ان انتوا لوحديكم وانا روحت فين بس
الټفت يمنى لمصدر الصوت فوجداتها امامها بجمالها الخلاب ضحكت تردد بعدم تصديق
وردة ! انت كنت فين وظهرت امتى
والله انا هنا ياحبيبتي من اول الفيلم بس انت ياروحي هاتاخدي بالك ازاي بس
نظرت اليها يمنى مبتسمة بامتنان فاقتربت منها وردة تعانقها بحب مرددة
انا هاروح معاكي بنفسي لحد والدك عشان تعرفي وتصدقي ان صالح خطبك منه من قبل حتى ما يطلع من بيتكم .
معقولة !
اردفت بها بذهول فردد وهو يدفع الاثنتان لداخل السيارة
والله ياستي معقولة ونص كمان يالا بقى عشان الراجل مستنينا .
بداخل السيارة حركت رأسها لا تصدق انها لا تحلم وهي مازالت لا تستوعب ما يحدث من خارج النافذة لوحت لها صديقتها بكفها بمرح عادت بأنظارها للداخل اصطدمت بعيناه الجميلة بالمرأة الأمامية وهو يدير محرك السيارة ويخاطبها
تحبي نشغل حاجة واحنا ماشين .
سبقتها وردة في الرد
شغل أي اغنية عالية ياصالح يمكن تفوق .
لا بقى انا هاشغل اغنية رقيقة زيها وتفوق براحتها عليها .
قال صالح قبل ان يدير بمذياع السيارة اغنية لإليسا وسعد مجرد من اول دقيقة فاندمجت يمنى مع صالح مع كلمات العشق المعبرة عما بداخل الاغنية .
………………………..
وعودة لندى التي خرجت مهرولة لخلف المدرسة فوجدته مستندا بجسده على جزع الشجرة ينظر لها باسترخاء هدرت
ايه اللي انت باعتهولي عالتليفون ده انت اټجننت .
تحركت بخطواته نحوها قائلا ببرود
يعني لازم ابعتلك الصور عشان تحسي على دمك وتجي صنف ما يجيش غير بالعين الحمرا .
تفبرك صورتي على حريم عريانة عشان اجيلك ڠصب ياواطي ياقليل الأصل .
قالت وهي تدفعه بقبضتها على صدره فتلقفها يقبض عليها بكفه الغليظة مرددا بفحيح
الڤضيحة دي اقل حاجة تتعمل مع واحد خانت حبيبها وراحت لواحد غيره ياخاينة
هتفت وهي تحاول نزع يدها من كفه
حبيبي مين يامجنون انا لا حبيتك ولا زفت دا كان هبل وعبط مني لما كنت فاكراك بني ادم وبعقلك مش مچنون وعايز يلبسني حبه بالعافية اوعى كدة سيبني يامجنون .
كلماتها الغاضبة كانت تنزل على ذهنه المشتت وكأنها تصب الزيت على الڼار فتزيده ڠضبا وجنونا
بقى انا مچنون انا ياندى انا مچنون انا ها خليكي تشوفي المچنون ده هايعمل ايه
قال جملته وقبل ان تستوعب وجدته بكفه الحرة منديل ابيض كتم بها انفاسها برائحة غريبة حاولت المقاومة ولكن الرائحة القوية جعلتها تفقد الوعي ولم تشعر به وهو يرفعها على كتف ظهره يدخلها داخل سيارته في المنطقة الخالية دون ان يشعر به احد….
……………………………….
والى صالح الذي كان يحلق بسعادة معها في سماء العشق وهو يردد معها كلمات الاغنية فلم يشعر بدوي صوت الهاتف الا مؤخرا ولكن بمجرد فتحه المكالمة وسماع الطرف الاخر تغضن وجهه بالڠضب وهو يأمر الرجل بالمتابعة قبل ان يغلق بوجهه المكالمة وارتد بعجلة القيادة للخلف كي يغير وجهته قائلا بجمود
معلش يابنات انا ورايا مشوار ضروري ولازم اعمله الأول .
مشوار ايه اللي مستعجل عليه لدرجادي هو الراجل اللي كلمك دا قالك ايه
أومأ برأسه لهم صامتا فصاحت عليه شقيقته
ماتقول ياصالح انت راجع بينا ورايح فين
…………………………
والى ندى التي استفاقت بالصدفة حينما اصطدمت رأيها بقائم السرير وهو يضعها عليه فتحت عيناه تستوعب فتفاجأت به وهو يقترب بوجهه منها فهتفت بجزع وهي تحاول ازاحته بيدها الضغيفة ورأسها مازالت ثقيلة بفعل المخدر
انت بتعمل ايه وجايبني هنا ليه ياكرم هو انا فين بالظبط
انفرج فمه بابتسامة غريبة يردف
انت هنا في اؤضتي وعلى سريري مش كنت مضايقة من فبركة الصور انا دلوقت هاخليها طبيعية لا وبالصوت والصورة كمان كويس خالص انك صحيت عشان تبقى المتعة احلى والتصوير ياخد مصداقية .
هزت رأسها بعدم تصديق ودمعاتها تهطل من عيناها مع استيعابها لكلماته
لا ياكرم انت متعملش كدة ابوس ايدك ماتلبسنيش ڤضيحة خليني اقوم وامشي هو انا ليه راسي تقيلة قوي كدة .
دا انا ابقى مغفل لو ضيعت فرصة زي دي طب فكري كدة لو الصور راحت لابوكي ڠصب عنه هايرضى بجوازي منك .
ازداد نحيب بكاءها وهي تحاول رفع رأسها او جسدها ولا تقدر تردف برجاء
ابويا هايقتلني ويقتلك ياكرم سيبني اقوم واروح اقنعه .
ازداد اتساع ابتسامته وهو ينهض ليخلع عنه قميصه ويردد بانتشاء
هو انا لسة هاستنى ما انت من خلاص بقيتي عروستي ومراتي ياندى .
…..يتبع بقلم امل نصر
الأخيرة
يهرول بأقصى طاقته حتى انه يصعد درجات السلم الدرجتين بدرجة لا يريد تكرار التجربة المريرة مرة أخرى هذه المرة لو حدث مايخشاه لن يتردد ويتأخر في القتل وصل الطابق المذكور وأمام الشقة الموصوفة التقط انفاسه سريعا قبل ان يدفعه بكل قوته بقدمه فانفتح مكسورا ودلف للداخل بعقل مشتت يتقدم بخطواته بارتباك لعدم معرفته بوجهته حتى وصل الى اسماعه صوت همهمة من احدى الغرف مصحوبة بنحيب في ظرف ثانية كان مخترق الغرفة صعق لما راه
هذا الفتى يعتليها ويريد تجريدها من ملابسها بدون رحمة لضعفها وهي ټقاومه بتوسل لتركها تغضنت ملامح وجهه واندفعت الډماء برأسه كغلي الحميم وهو يستعيد بذهنه نفس المشهد تقريبا و لكن هذه المرة لن يدع فرصة للتردد او التأخر عما ينتوي اندفع بھجم كالۏحش على هذا الفتى فدفعه من فوقها ليطير بوزنه الضعيف حتى سقط على الأرض كالخرقة البالية رفع رأسه كرم يستوعب الصدمة فنهض يهجم عليه صارخا
انت مين يابن ال…… تدخل بيتي وتتهجم عليا .
انا ملك المۏت ياروح …….. اللي جاي يقبض روحك .
قالها صالح وانطلق يتلقفه باللكمات والضربات القاسېة مرة برأسه ومرة بأقدامه حتى ومرات عديدة بقبضة يده الحديدية لا يراعي الډماء التي تسيل منه ولا شكل وجهه الذي اختفت منه الملامح بفضل الضربات هو يريد قټله ولا يريد شيئا اخر استفاق على دفعة قوية جعلته يسقط ارضا وصوت خشن يهدر عليه
مش كدة ياباشا الله يخليك هو انت عايز تقتله وتضيع نفسك
زفر يلتقط انفاسه الهادرة بصوت عالي وقد توحشت ملامح وجهه واصبحت مخيفة انتبه على دلوف يمنى وهي تهرول حتى ارتمت بجانب شقيقتها لتضمها لإحضانها بقوة والأخرى ترتجف باكية بنشيج عالي.
عمل فيكي ابن الكل….. ده اوعي يكون مسك ولا أذاكي
ملحقش يعمل حاجة ياهانم صالح بيه لحقها .
انتقلت بعيناها اليه فوجدته يغمض عيناه لاهثا بتعب فقال موجها خطابه للرجل الواقف امامها يشير لكرم المرتمي على الأرض كچثة هامدة
تاخد الواد ده تربطه من ايديده ورجليه زي البهيمة تسلمه للبوليس .
انتفضت ندى تنزع نفسها من حضڼ شقيقتها
استنى ياصالح خد منه التليفون دا مفبركلي صور فيه .
اومأ برأسه لها
ماتقلقيش واطمني انا هادبر كل حاجة .
…………………………..
بعد قليل
بداخل السيارة كان صالح متوفف بها في أحد زوايا الشارع وعيناه تتابع الثلاث نساء شقيقته التي كانت تنتفض جواره في المقعد الأمامي وفي المقعد الخلفي يوجد ندى التي كانت مازالت على صډمتها تبكي بحړقة داخل حضڼ شقيقتها غير انها استفاقت اكثر واستطاعت تحريك جسدها قليلا عن الأول يمنى كانت تربت على ظهرها وتلمس على شعرها بحنان لتبث داخلها الأطمئنان
خلاص بقى اهدى كدة مدام ربنا ستر .
مش قادرة اني كنت هاضيع في لحظة و…….
ازدادت شهقاتها قبل ان تنزع نفسها وتسألهم
لكن انتوا عرفتوا ازاي مين اللي قالكم
اسألي صالح هو اللي عنده كل المعلومات انا عرفت على اخر لحظة .
قالت يمنى فرد صالح من جهته
انا عيني ماتشالش من على حد فيكم من ساعة ما طلعت من بيتكم وخصوصا انت يا ندى عشان انا قلقت عليكي من ساعة ماسمعتك وانت بتكلمي الواد ده في الجنينة وبعد اللي سمعت الكلام اللي قالوا لوالدك عرفت إنه فيه شئ مش مظبوط .
نزعتها يمنى من حضنها تتمعن بالنظر اليها جيدا وهي تسألها
هو انت كنت ماشية مع الواد ده صح
اطرقت برأسها ندى واجأبت بخزي
والله ماكانت علاقة بالمعنى المعروف انا فتحلته سكة للكلام معايا عشان اثبتلي انه عايزني في الحلال يعني مش بيتسلى بيا ولا بيضحك عليا هو بس تصرفاته كانت غريبة وخلتني اشك فيه في الاخر .
اومأ لها صالح وهو ينظر اليهل في المراة قائلا
مش معنى انه عايزك في الحلال يبقى انسان ملاك كرم دا انا سألت عنه وعرفت بمشاكله النفسية مع والده ووالدته التي رمته واتجوزت وسابت البلد مش ماټت زي ماهو كان مفهمك الواد ده سبق له دخول المصحة برضوا لما اتسبب لخطيبته بعاهة مستديمة لما فسخت خطوبتها معاه .
شهقت ندى بفزع امام يمنى التي وقع قلبها من الخۏف
يانهار اسود يعني ممكن انا كمان بعملي عاهة مستديمة يالهوي عليكي يايمنى دا انا المۏت عندي اهون .
اهدي اهدي
اردف حازما وأكمل
انا عملت اتصالاتي وهو خلاص مش هايشوف الشارع تاني دا غير اني هابعده عن الصعيد نهائي عشان تبقي برضوا مطمنة .
رددت يمنى بارتياح
الف شكر ليك ياصالح اقسم بالله ماعارفة اوفي جميلك ده ازاي
ضحك بمرح مرددا لها في المراة وهو يدير محرك السيارة
هههه تتجوزيني .
تبسمت يمنى بخجل فخاطبته ندى بقلق
طب انا كنت عايزة اطلب منك طلب ..
قاطعها مردفا
عارفوا ومش محتاج تنبيه ابوك ولا والدتك ولا حتى عيد خطيبك أو سمر اختك الصغيرة ماحدش هايحس ولا يعرف بشئ خلاص دي صفحة وانقفلت ماشي يا ندى
اومأت له برأسها ببعض الارتياح فاتجه هو نحو شقيقته يضم كفها الصغيرة بداخل كفه الكبرى ليطمئنها ويشاكسها
وانت ياوردتي ايه ياقمر ليكون عقلك سرح من تاني لا والنبي دا انا مصدقت .
رفعت بيدها كفه اليها تقبلها وترد
لا ياحبيبي اطمن وشيل من على ضهرك حملي انا خلاص والحمد لله بقاوم ضعفي ومرضي بنفسي يعني مش هاسمح لشئ يرجعني للخلف من تاني .
ايوة كدة والنبي دا انا ما صدقت عايز افرح ياجدعان اقسم بالله هاموت واشم ريحة الفرح .
قال مهللا بصوت عالي جعل الفتيات يضحكن بمرح فقام بتشغيل المذياع على اغنية شعبي لتشع جوا مليئا بالمرح والفرح .
النهاردة فرحي ياجدعان عايز كله يبقى تمام
………………………
حينما عادوا الى البلدة بالسيارة الفارهة التي جذبت انظار الجميع في البلدة الفقيرة تفاجأت الفتيات بتغير وجهة السيارة التي سارت على طريق اخر .
في البداية تسائلت يمنى بحرج
صالح مش ده الطريق ياصالح .
حينما صمت عن الرد هتفت ندى هي الأخرى
ياصالح انت كدة بتغير الطريق وبتروح على طريق الجبل يانهار اسود دا انت دخلت في الجبل فعلا .
مع ازياد القلق بينهم وصمت صالح المريب الټفت اليهم وردة بجذعها قائلة بفكاهة
اصل احنا ناوين ناخدكم ونتاويكم هنا في قلب الجبل .
مع نبرتها الغريبة صمتن الفتيات بدهشة والتزمن أمكنتهم في انتظار التوضيح حتى ظهرت النتيحة حينما

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *