لم تكن خطيئتي بقلم سهام صادق ج1

******
طالعها خالها وهو يدلف من الباب الشقه يحمل بعض أكياس الطعام
– وادي ياستي الخضار والفاكهه… خالك اه ليه نفع مش زي ما انتوا فاكرين
تأملته بحب فلن ولم تنظر اليه يوماً بتلك النظره التي وسمه بها الكثير حتى أصبح لا يهتم بشئ الا راحته
– ربنا يخليك ليا ياخالي
والتقطت منه الأكياس تضعها فوق الطاوله الصغيره التي كانت يوماً تضم أفراد العائله بدفئ
– خالي انا محكتش ل عمر عن طلاقي… وانت كمان متحكيش ليه
– ليه يا قدر.. المفروض نعرفه يابنتي… انا هكلمه واحكيله
اقتربت منه تمسك يديه راجيه
– عمر عنده لسا مشاكل هناك… انت عارف لو عرف هيرجع وانا مش عايزه اشيله همي.. ارجوك ياخالي خلينا منقولهوش لفتره بس لحد ما أموره تستقر
اصرت بشده ولم يجد منير الا ان يوافقها….
وضعت وجبة طعام الإفطار فوق الطاوله أمام منير الذي شرع في تناول الطعام بنهم يتلذذ من مذاق الفلافل والباذنجان المخلل.. أنهى طعامه ببطن منتفخ يربت فوق معدته
– الحمدلله
انتبه اخيراً علي ملامحها الشارده تُمضغ طعامها بمراره
*********
جلست شارده بعدما تصفحت الجريده التي أمامها وقد يأست من إيجاد وظيفه طرقات خالها المرحه فوق باب شقتها جعلتها تبتسم رغما عنها
– افتحي ياقدر… جبتلك شغل خلاص
التقط أنفاسه وهو يُطالعها كيف وقفت تنظر اليه بأبتسامه واسعه يدب فيها الأمل
– بجد ياخالي
– طب دخليني الأول اخد نفسي واقولك…
واردف وهو يزيحها من أمامه
– اعمليلي كوبايه عصير ليمون من ايديكي الحلوين قبل ما اقولك
– شوف البت سرحت تاني… فين الليمون
اتسعت ابتسامتها بعدما نفضت تعاستها تنطلق نحو المطبخ هاتفه بحماس
– احلى كوبايه عصير ليمون ليك ياسيدي
أمتلئ قلبه سعادة وهو يري ابتسامتها تُشرق وجهها من جديد
جلس فوق المقعد الخشبي متنهداً ينتظر كأس العصير الذي يعشقه من يديها
******
رفعت عيناها نحو اسم اللافته الموضوعه كوجهة لمكتب الإستشارات الهندسية الذي ستعمل به موظفة استقبال تستقبل العملاء… تجربه كانت جديده عليها مما جعلها تشعر برهبة الفشل… تقدمت نحو البناية تزفر أنفاسها تدعو داخلها ان يوفقها الله في حياتها الجديده
******
شهران مضوا على لقائها به.. اندمجت فيهم علي حياه سيدات الأعمال والمرأة العامله… من ندوة لأخرى ومن اجتماع لآخر هكذا أرادت ان تبدء حياتها الجديده التي كانت مؤهله لها فيما مضى ولكنها لم تكن ترى الا حياه اللهو والعبث



