لم تكن خطيئتي بقلم سهام صادق ج1

طالعتها قدر بتوتر لتتعلق نظرات هناء بها بدعم
– متخافيش هيساعدك اسمعي كلامي… ده راجل عضو مجلس شعب ورئيس حزب ليه تقله في البلد غير البزنس يعني سمعته اهم حاجه عنده… الناس ديه مبتحبش الفضايح ممكن يعملوا اي حاجه عشان اسمهم ميتهزش
– وفي الأول والآخر انتوا نسايب ياقدر
*****
وقفت أمام مقر الشركه التابعه له تتأمل هيئتها الخارجيه..تعلقت عيناها بواجهة الشركه تعزم أمرها ان ما تفعله هو الصحيح
دلفت من بوابة الشركه بخطوات متردده تُطالع ما حولها بتوتر ..فركت يديها بخجل وهي تقترب من إحدى موظفات الاستقبال تسألها
– مكتب استاذ شهاب العزيزي انهي دور لو سامحتي
– عايزه مكتب شهاب بيه مره واحده
هتفت بها الواقفة مستنكره ترمقها بنظرات فاحصة.. طالعت قدر نظراتها لهيئتها لتفهم نظراتها
– لو سامحتي هتفضلي بصالي كده كتير
– عندك ميعاد مع حضرته
– لاا بس
– يبقى خلاص يافندم.. اتفضلي عشان اشوف شغلي
قاطعتها بغلاظة مشيرة إليها بالانصراف… تنهدت قدر بضيق تلوم نفسها انها استمعت لنصيحة هناء وأتت
وقفت للحظات تنظر للموظفه لعلها تُخبرها كيف تستطيع مُقابلته
التفت بجسدها حتى تغادر فوقعت عيناها نحو الذي يُغادر المصعد للتو وبجانبه احد الموظفين يُحادثه… أسرعت بخطواتها اليه
– شهاب بيه
قطب شهاب حاجبيه مندهشاً من رؤيتها.. نظراتها المستنجده به جعلته يعلم أن الأمر لابد أن يخص عاصم
******
تعلقت عيناه بتفاصيلها وهو منصت إليها.. نفض رأسه من تفحصه لها وكأنه اليوم احب اكتشاف ملامحها
قبض فوق كفه بقوه وهو يرى ارتجاف جسدها مما فعله معها عاصم وذلك المدير.. ليغمض عيناه بغضب لاعناً ابن شقيقه داخله
– ارجوك ياشهاب بيه خليه يبعد عن طريقي…كفايه خسرني شغلي وبسببه طلعوا عليا سمعه وحشه في الشركه
وسقطت دموعها وهي تتذكر ما قيل عنها وقد اخبرتها به هناء
ليشعر شهاب بالشفقه عليها
– خدي اشربي العصير واهدي… واوعدك انه مش هيقرب منك تاني
التقطت منه كأس العصير وهي ترتجف
– شكراً
– أنتي خريجة ايه يااستاذه قدر
تعلقت عيناها به وهي لا تفهم مغزي سؤاله ليبتسم ناهضاً من خلف مكتبه
– حابب اساعدك تشتغلي بدل شغلك اللي خسرهولك عاصم
اطرقت عيناها مرتبكه
– لا شكرا… انا مش عايزه اتقابل مع الإنسان ده تاني
تفهم شهاب سبب رفضها وقد تعلقت عيناه بملامح وجهها الهادئه يلعن ابن أخيه للمره التي لا يعلمها… فنظراتها الحزينة لا تفسر الا الكسره


