لم تكن خطيئتي بقلم سهام صادق ج1

– مالها وشها اتخطف كده… هو انا قولت حاجه مش ولا بد

*******

اتكأت بظهرها على باب شقتها بعدما اغلقته تضحك على زوجة خالها الجديدة… لا تعلم كم هو رقمها في زيجات خالها الكثيره

ازاحت حجابها من فوق خصلاتها لتُلقي متعلقاتها فوق الاريكة وهي تبتسم

– مش هتتغير ابداً ياخالي.. ياترى ديه العروسه رقم كام

قطبت ما بين حاجبيها وهي تعد زيجاته السابقه لتزفر أنفاسها من عدم تذكرهم

نفضت رأسها بأرهاق بعدما يأست من عدهم واتجهت نحو المطبخ

– وانا اللي كنت معشمه نفسي على الفراخ المشويه… الجبنه والبيض طلعوا من نصيبي

*******

وقفت كالتائهه تنظر حولها وشعوراً واحداً كان يملئ قلبها… وحيده في بيت والدها ويالها من كلمه ومعنى… والد عاشت سنين عمرها يُحملها غلطة ارتكبها هو وليست هي

– أنتي بقى بنت الرقاصه

ابتلعت غصتها تنظر في أعين المرأة التي أمامها

– انا مش بنت رقاصه انا بنت إبراهيم العزيزي

صفعة قويه هبطت فوق خدها لترفع عيناها نحو الواقفه

– وليكي عين تردي عليا

اتسعت عيني لطيفة ذهولاً وهي ترى عهد ترفع يدها لترد صفعتها

– وكمان بترفعي ايدك عليا

قبضت فوق معصمها ترفع صوتها عالياً

– أنتي هنا زيك.. زي الكرسي ديه أوامر اخوكي محدش طايقك ولا طايق نجستك… صبحه بت ياصبحه تعالي خديها من وشي

صوت واحد كان يتردد صداه في أذنيها يُخبرها بالحقيقه التي ستعيشها

” اهل ابوكي هيجوا ياخدوكي… خالتك وماتت خلاص معدش ليكي مكان هنا ”

********

تناول كأس الماء بأيد مرتعشه… المرض أرهق جسده واصبح يلزم فراشه… ابراهيم العزيزي بقوته انهكه المرض… يالها من حياه لا يُدرك المرء نعمه صحته وقوته الا بعد فوات الآوان

هكذا كان الحج ابراهيم شارداً وهو يبتلع حبة الدواء لتهتف المرأة المسنه التي قضت سنوات عمرها في خدمه هذا البيت

– بالشفا ياحج

– حامد جاب عهد

اماءت السيدة ” رسمية” برأسها فأتسعت ابتسامه الحج ابراهيم

– مدخلتيهاش على اوضتي ليه يارسمية زي ما قولتلك

– الست لطيفه ياحج هي…

ابتلعت باقي حديثها وهي ترى لطيفة تدلف للغرفه تتباطئ في خطواتها تضم بطنها بكفيها وكيف لا تضمها وهاهي ستنجب الولد الذي سيثبت اقدامها بالبيت وأمام عائله زوجها

– عامل ايه النهارده ياعمي

– الحمدلله

واردف بلهفة يتسأل

– فين عهد يالطيفه

وقفت قبالة رسمية تنظر إليها بتوعد

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *