ودق القلب بقلم سهام صادق ج1

-أمممم ، هايل يافتاه .. ولكن طعام ونكهة كوكو هي الأفضل
لتتعالا ضحكات حياه وفجأه صمتت حينما سمعت صوت والدها المتذمر كالعاده
– حياه اين الطعام ؟
فعادت قسمات العجوز المضحكه الي تهجمها وسخطها علي هذا الرجل الذي كلما نظرت اليه او سمعت صوته شعرت بالضيق .. فمنذ ان انتقل الي منطقتهم البسيطه الهادئه التي يسكنها البسطاء وهو يتعامل معهم بترفع وكأنه مازال رجل الأعمال المصري المغترب” محمود الرخاوي”
لم يكفي بالنسبه لها أنه مسلم بل وايضا متعجرف .. ولكن تلك الصغيره التي هي هالة من النقاء والطيبه ..جعلتها تغير نظرتها كليا عن المسلمين حتي انها اصبحت قريبه لدرجه لا توصف من قلبها وكأنها تعرفها منذ زمن وليس عام ونصف لا أكثر
– أحضري الطعام لوالدك المدلل ، واطعميه في فمه أيضا
لتبتسم حياه وهي تضع الطعام في الاطباق .. ورغم معرفتها بسخط والدها علي ما أعدته الا انها صنعته
فزمن الاطعمه الفخمه قد أنتهي .. ولا بد أن يعيشوا حياه مُقتصده فالمال القليل الذي تبقي لديهم لن يكفيهم سوي لعام أخر ومن ثم لا شئ سيكون لديهم .. ولكن مايجعلها تأمل بحياه أفضل أنها في سنتها الأخيره بالجامعه وسوف تعمل بشهادتها التي تُحبها فهي “تدرس الأقتصاد”
أحلام حلقت داخلها وهي لا تعلم ان للغد قرارات اخري
وشعرت بيد العجوز الحانيه وهي تربت علي يدها
– سيكون الغد أفضل ياصغيرتي
وعندما بدء يعلو صوت والدها مره أخري ..صرخت العجوز بضجر بعد أن كانت تتحدث بحنو
– اذهبي لوالدك المدلل
وتابعت وهي تنصرف ..وتضر….ب كفً بكف
– لا أعلم من والد من
لتذهب حياه نحو والدها الذي يجلس بترفع علي المائدة الصغيره ..وينظر بسخط أمامه
– اريني ماذا أعدتي اليوم
فوضعت الطعام علي الطاوله بهدوء .. وهي تعلم النتيجه
– ماهذا !
لتنطق بتعلثم .. وهي تُطالع ما تضعه علي الطاوله
– أنه حساء بالخضار .. ونوع السلطه التي تحبها
وكادت ان تتُابع بأسم طبق أخر بسيط..الا انه هتف صارخاً
-كفي أصمتي
وبدء وجهه يشحب وهو يُتمتم
– أنتهيت بهذا الوضع يا ابن الرخاوي ..بعد أن كنت من أثرياء لندن .. بعد ان كان أسمك يلمع في الصحف
لتنظر اليه بأسي وهي تربت علي كفه بحنو وصمت
فرفع وجهه نحوها .. وأبتسم وهو يتأمل ملامحها الهادئه هامسا بحب
– انا لا أستحقك .. تستحقي أب افضل مني ..
سامحيني علي مافعلته بكي



